صراعٌ واكن
صراعٌ واكن
جزء 61 من 150
وضع القراءة:

الفصل الحادي والستون

ضغطت جوليا على يديها بغضبٍ شديد، محاولةً أن تتمسك بالقسوة التي أظهرتها رغم أن صوت ابنتها كان يمزق قلبها:
- لا أستطيع... فأنا ابنتي ماتت، ولا تتصلي بهذا الرقم، وانسي أن لديكِ أمًا وعائلة، إلا إذا بدلتِ رأيكِ وعدتِ إلى صوابك.
شعرت ريليان بأن الأرض تهتز تحت قدميها، وكأنها فقدت آخر خيطٍ كانت تتعلق به.
ابتعدت عن ابتهال وسليم وسارة الذين حضروا بعد سماع صوت بكائها، ثم توجهت نحو إحدى الغرف وهي تحاول أن تتمالك نفسها، لكن دموعها كانت تفضح انهيارها.
- أمي... أرجوكِ لا تفعلي ذلك، إنني أتوسل إليكِ، أنتِ تقتلينني بحديثكِ هذا.
كان صوتها يخرج متقطعًا بين شهقاتها، وكأن كل كلمة تقولها تحمل معها جزءًا من ألمها.
- أرجوكِ، ولأول مرةٍ... لبي طلبي. دائمًا كنتُ منبوذةً منكم لسبب علمته مؤخرًا. لم تكونوا تحبونني، وعاقبتموني على شيء لم يكن لي يدٌ فيه.
توقفت للحظة، وكأنها تستجمع شجاعتها لتقول ما أخفته طويلًا.
- كان والدي يفضل إخوتي عليّ، وكان يعاملني بسوءٍ وكره. أنا أعتذر عن كل شيء تسببت به لكم، لكن اعذريني... لا أستطيع الرجوع إلى النصرانية.
أغلقت عينيها بقوة، ثم أكملت بصوتٍ ضعيف لكنه ثابت:
- أطلب منكِ يا أمي بكل رجاء أن تكوني وكيلةً لعقد قراني، ومهما قلتم فلن أعود. سأتزوجه على دين محمد، ولن أجعل بيننا طريقًا للانفصال كما حرم علينا الطلاق في دين المسيح.
ساد الصمت للحظات، وكأن كلمات ريليان وصلت إلى مكانٍ مؤلم داخل جوليا.
ضحكت جوليا بحسرة، ثم أجابتها بصوتٍ مهتز:
- ريليان... عودي إلى رشدكِ حبيبتي.
تشبثت ريليان بالأمل الذي بقي لها، فربما تستطيع كلمة واحدة أن تغير قرار والدتها.
- هل تعلمين أن رلين متعبة؟ لقد تحولت إلى شخصٍ آخر بعد ذهابي.
توقفت جوليا عن الرد للحظة، فقد تغير صوت ابنتها فور سماع اسم أختها.
بادرت ريليان بقلقٍ واضح:
- ما بها أمي؟ أخبريني، هل هي بخير؟ أرجوكِ أريحي قلبي.
زفرت جوليا بأنفاسٍ متقطعة، ثم قالت بصوتٍ منخفض:
- أنتِ لا تعلمين كيف تحولت إلى شخصٍ آخر يا ريليان. رلين لم تعد رلين المرحة والطفلة والهادئة، لقد انقلبت مئة وثمانين درجة بعد علمها بهروبكِ. هذا غير جنون والدكِ الذي يبحث عنكِ... صحيح، أين أنتِ؟
لم تجبها ريليان.
كانت تبكي بصمت، وكأنها تستمع إلى صوت نصف روحها التي تركتها خلفها.
خرج صوتها مكسورًا:
- أمي... أرجوكِ أخبريها ألا تغضب مني، وألا تكرهني. إنني أعتذر منها. أعلم أنني أنانية، وأنني فضلت حبي عليها، لكن يجب أن تلتمس لي عذرًا، أليس كذلك؟
ابتسمت جوليا بمرارة، وهي تشعر بالعجز أمام ابنتها:
- عن أي التماس تتحدثين يا ريليان؟ صغيرتي، إن كنتِ حقًا تحبين عائلتكِ، فعودي إلى صوابكِ ورشدكِ. أما أنا فأعتذر... لا يمكنني ذلك.
توسلت إليها ريليان للمرة الأخيرة:
- أمي، أرجوكِ... من أجل سعادتي فقط، أريد موافقتكِ.
كانت جوليا تتحدث بقوةٍ مصطنعة، لكن في داخلها كانت تتألم لسماع بكاء ابنتها.
كانت تريد أن تحتضنها، أن تقول لها إنها ما زالت ابنتها، لكنها شعرت بأنها ممزقة بين خوفها عليها، وبين الصراع الذي يحيط بعائلتها.
خفضت الهاتف، وضغطت على زر الإغلاق، لكن قبل أن تنهي المكالمة فُتح باب المنزل.
دخل جرير ومن خلفه ستيف، بنفس الملامح الغاضبة التي لازمته منذ أسابيع.
جلس جرير وهو يزفر بغضبٍ شديد، لتسأله جوليا بتوتر:
- ما الأمر؟
ضرب جرير الأريكة بقبضة يده:
- نفس الحال... مختفون ولا أثر لهم. لو أنني أمسكها لتخلصت منها في وقتها، لكن البيت خالٍ.
في تلك اللحظة هبطت رلين، تحمل بين يديها صورة ممزقة، ونظرت إلى والدها.
- هل وجدتها أبي؟
نظر إليها جرير بحنانٍ كبير، وهز رأسه نافيًا.
هزت رلين رأسها بخفة، ثم صعدت للأعلى، وقبل أن تختفي عن أنظارهم توقفت للحظة وقالت بهدوء:
- عندما تجدها... وقبل أن تتخلص منها، أخبرني والدي.
بقيت جوليا تنظر إلى أثرها، وبدأت دموعها تهبط بعجزٍ على حال ابنتها.
فتارةً كانت تراها شخصًا غاضبًا لا تعرفه، وتارةً أخرى تعود تلك الفتاة الهادئة التي اعتادت عليها.
««:::::::::::::-::::::::::::::»»
خرج إبراهيم من غرفة سما بعد أن تشاجر معها بسبب أمرٍ بسيط لا يستحق كل ذلك الغضب، فقد رفضت أن تسافر معه بالمال الذي سيحصل عليه من بيع طاولة الطعام.
(عذرًا... يبدو أنه يعيش مراهقةً متأخرة.)
اتجه نحو غرفة ريم ليقضي ليلته عندها رغم أن الدور ليس لها. فتح الباب بملامح منزعجة، لتلتفت إليه ريم باستغراب وتعجب، ثم أغلقت الرقية الشرعية التي كانت تستمع إليها وسألته:
- ما بك إبراهيم؟ هل تشاجرت مع سما مرةً أخرى؟
نظر إليها للحظات، ثم تنهد بضيق:
- أجل... ولا تسأليني لماذا.
أومأت له بطاعة، فقد اعتادت على تقلباته ومحاولة تجنب غضبه، ليزفر هو الآخر ثم قال:
- أريد أن أخبركِ بشيء.
علقت عيناها به باهتمام، فبدأ بسرد ما حدث بشأن طاولة الطعام وقراره ببيعها.
مثلت ريم أنها تسمع الأمر للمرة الأولى، رغم أنها كانت تعلم ما يفعله، ثم سألته بتعجب:
- حقًا؟ وماذا تنوي أن تحضر بدلًا منها؟
نظر إليها إبراهيم بحيرة، فهو بعد أن رفضت سما السفر معه أصبح عليه أن يجد بديلًا عنها، بعدما عرض الطاولة للبيع.
- لا أعلم حقًا... ما رأيكِ أنتِ يا ريم؟
أغمضت ريم عينيها بسخرية داخلية.
الآن فقط أخذ رأيي؟ جزاك الله خيرًا يا إبراهيم... فلو لم يحدث بينك وبين سما خلاف، لما أخبرتني، ولكنتُ استيقظت يومًا لأجد الطاولة اختفت من البيت.
فتحت عينيها مجددًا وأجابته بهدوء:
- لا أعلم إبراهيم، ولكن أعتقد أنه لا بد أن تحضر واحدة أخرى بدلًا منها، حتى لو كانت أصغر حجمًا، فأين سنأكل؟
فكر قليلًا، ثم أجاب بإيجاز:
- حسنًا، سوف أرى ذلك. هيا، تصبحين على خير.
نظر إليها وأعطاها ظهره، وكأنه أنهى الأمر، فتنهدت ريم بيأس.
لم يكن مجيئه إليها ليسأل عنها، أو ليطمئن على أولاده، أو ليجلس معهم قليلًا... لقد جاء فقط لأنه تشاجر مع سما.
كانت تعلم أنه يفعل ذلك ليغيظ سما ليس أكثر، لكنها في داخلها كانت تتمنى شيئًا بسيطًا؛ أن يشعر بها، أن يهتم بأبنائه، وأن يمنحهم جزءًا من الحنان الذي افتقدوه منه طويلًا.
أجابته بصوتٍ خالٍ من الحماس:
- وأنت من أهل الخير إبراهيم.
نظر أمبر إلى الفتاة الجالسة بجانبه، والتي كانت تبتسم له بحب، ثم أبعد عينيه عنها وأمسك بكأس النبيذ بين يديه، ليقول بعدم اهتمام:
- آليس، هل هذا وقت ما تقولينه؟
أومأت برأسها، ثم أحاطت ذراعه بحب:
- أجل أمبر، إنه وقته أنا أحبك كثيرًا، منذ أول علاقة بيننا كانت برغبتي، وكنت أتمنى استمرارها. لا تعلم كيف كان قلبي عندما خطبت ريليان... في كل مرة كنت تخرج معها أو تدافع عنها كنت أشعر أنك تبتعد عني.
سكتت لحظة، ثم تابعت بألم:
- أنا أحبك، فلا تركض خلفها. لقد تركتك وهربت من أجله... من أجل محمدي، وهي لا تحبك.
تغيرت ملامح أمبر فور سماعه اسمها، ونظر إليها بطرف عينيه، ثم أمسك إحدى خصلات شعرها بقوة وهو يحذرها:
- لا تذكري اسمها آليس، ألم يكن هذا اتفاقنا منذ بداية علاقتنا؟
ابتسمت بألم، لكنها أومأت مؤكدة:
- لكنني لا أريدك أن تكون حزينًا أمبر. أنت لا ترى وجهك كيف أصبح... انسها من أجل نفسك.
أبعد يده عنها، وقال بكبرياء يخفي وجعه:
- ومن قال إنني أركض خلفها؟ أنا أذهب فقط لاسترجاع كرامتي والنيل منها، ليس إلا.
ابتسمت بسعادة، ثم عانقته بحب:
- أحبك أمبر... أحبك جدًا.
ربت على رأسها كما لو كانت طفلة صغيرة، لكنه ظل ينظر إلى البعيد بشرود.
ففي مكانٍ ما داخله، كان يعلم أن الأمر لم يكن مجرد كرامة كما يحاول إقناع نفسه.
كانت ريليان قد أخذت شيئًا منه، ثم رحلت وتركت خلفها فراغًا لم يستطع ملأه.
ابتعدت آليس عنه بعد لحظات، ثم سألته باهتمام:
- صحيح... هل والداك يعلمان؟
أغمض أمبر عينيه بضيق، وكأنه لا يريد العودة إلى الحديث عن الأمر.
- أجل، لقد علما بالأمس. لذلك توقفت عن ملاحقتها حاليًا. لقد تشاجر والدي مع جرير.
تنهد قليلًا، ثم أكمل بنبرة تحمل شيئًا من الشماتة والحزن في الوقت ذاته:
- هل تعلمين؟ أنا أشفق على جرير... كيف لراهبٍ في عمره ومكانته أن تحدث له هذه الفاجعة؟ إن علم البابا بالأمر فلن يكون الوضع جيدًا بالنسبة له.
أمسكت آليس يده وسحبته نحو المقعد، محاولةً تهدئته، ثم جلست خلفه وبدأت تدلك كتفيه برفق.
- وأنا أشفق على رلين... هل رأيتها؟
أومأ أمبر برأسه بحزن، فقد كانت صورتها الأخيرة عالقة في ذهنه.
- أجل... إنني أشفق عليها. لقد تغيرت تمامًا، ولم تعد بها الروح التي أعرفها. أقسم أنني خفت منها عندما رأيتها، كانت تمزق كل شيء حولها، حتى ظننت أنها فقدت عقلها.
زفرت آليس بضيق، ثم توقفت عما تفعله ونظرت إلى الساعة.
- عليّ المغادرة أمبر، وسأعود غدًا.
أخذت سترتها وارتدتها فوق ثوبها الناري القصير، ثم اقتربت منه وقبلته قائلة:
- لا تفكر كثيرًا أمبر... وأرح نفسك.
أومأ لها بشرود، فغادرت متجهة نحو الباب حيث كان السائق ينتظرها.
بقي أمبر وحده للحظات، ثم اعتدل في جلسته متثاقلًا، متوجهًا نحو الحمام ليأخذ حمامًا يزيل به آثار يومه وأفكاره المتعبة.
««:::::::::::::-::::::::::::::»»
2 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

1 الفصل الأول 2 الفصل الثاني 3 الفصل الثالث 4 الفصل الرابع 5 الفصل الخامس 6 الفصل السادس 7 الفصل السابع 8 القصل الثامن 9 الفصل التاسع 10 الفصل العاشر 11 الفصل الحادي عشر 12 الفصل الثاني عشر 13 الفصل الثالث عشر 14 الفصل الرابع عشر 15 الفصل الخامس عشر 16 الفصل السادس عشر 17 الفصل السابع عشر 18 الفصل الثامن عشر 19 الفصل التاسع عشر 20 اىفصل العشرون 21 الفصل الحادي والعشرون 22 الفصل الثاني والعشرون 23 الفصل الثالث والعشرون 24 الفصل الرابع والعشرون 25 الفصل الخامس والعشرون 26 الفصل السادس والعشرون 27 الفصل السابع والعشرون 28 الفصل الثامن والعشرون 29 الفصل التاسع والعشرون 30 الفصل الثلاثون 31 الفصل الحادي والثلاثون 32 الفصل الثاني والثلاثون 33 الفصل الثالث والثلاثون 34 الفصل الرابع والثلاثون 35 الفصل الخامس والثلاثون 36 الفصل السادس والثلاثون 37 الفصل السابع والثلاثون 38 الفصل الثامن والثلاثون 39 الفصل التاسع والثلاثون 40 الفصل الأربعون 41 الفصل الحادي والأربعون 42 الفصل الثاني والأربعون 43 الفصل الثالث والأربعون 44 الفصل الرابع والأربعون 45 الفصل الخامس والأربعون 46 الفصل السادس والأربعون 47 الغصل السابع والأربعون 48 الفصل الثامن والأربعون 49 الفصل التاسع والأربعون 50 القصل الخمسون 51 الفصل الحادي والخمسون 52 الفصل الثاني والخمسون 53 الفصل الثالث والخمسون 54 الفصل الرابع والخمسون 55 الفصل الخامس والخمسون 56 الفصل السادس والخمسون 57 الفصل السالع والخمسون 58 الفصل الثامن والخمسون 59 الفصل التاسع والخمسون 60 الفصل الستون 61 الفصل الحادي والستون 62 الفصل الثاني والستون 63 الفصل الثالث والستون 64 الفصل الرابع والستون 65 الفصل الخامس والستون 66 الفصل السادس والستون 67 الفصل السابع والستون 68 الفصل الثامن والستون 69 الفصل التاسع والستون 70 الفصل السبعون 71 الفصل الحادي والسبعون 72 الفصل الثاني والسبعون 73 الفصل الثالث والسبعون 74 الفصل الرابع والسبعون 75 الفصل الخامس والسبعون 76 الفصل السادس والسبعون 77 الفصل السابع والسبعون 78 الفصل الثامن والسبعون 79 الفصل التاسع والسبعون 80 الفصل الثمانون 81 الفصل الحادي والثمانون 82 الفصل الثاني والثمانون 83 الفصل الثالث والثمانون 84 الفصل الرابع والثمانون 85 الفصل الخامس والثمانون 86 الفصل السادس والثمانون 87 الفصل السابع والثمانون 88 الفصل الثامن والثمانون 89 الفصل الثامن والثمانون 90 الفصل التسعون 91 القصل الحادي والتسعون 92 الفصل الثاني والتسعون 93 الفصل الثالث والتسعون 94 الفصل الرابع والتسعون 95 الفصل الخامس والستون 96 الفصل السادس والتسعون 97 الفصل السابع والتسعون 98 الفصل الثامن والتسعون 99 الفصل التاسع والتسعون 100 الفصل المائة 101 الفصل المائة وواحد 102 الفصل المائة واثنان 103 الفصل المائة وثلاثة 104 الفصل المائة وأربعة 105 الفصل المائة وخمسة 106 الفصل المائة وستة 107 الفصل المائة وسبعة 108 الفصل المأئة وثمانية 109 الفصل المآئة وتسعة 110 الفصل المئة والعاشر 111 الفصل المئة وأحد عشر 112 الفصل المئة والثاني عشر 113 الفصل المئة وثلاثة عشر 114 الفصل المئة وأربعة عشر 115 الفصل المئة وخمسة عشر 116 الفصل المئة وستة عشر 117 الفصل المئة وسبعة عشر 118 الفصل المئة وثمانية عشر 119 الفصل المئة وتسعة عشر 120 الفصل المئة وعشرون 121 الفصل المئة وواحد وعشرون 122 الفصل المئة واثنان وعشرون 123 الفصل المئة وثلاثة وعشرون 124 الفصل المئة وأربعة وعشرون 125 الفصل المئة وخمسة وعشرون 126 الفصل المئة وستة وعشرون 127 الفصل المئة وسبعة وعشرون 128 الفصل المئة وثمانية وعشرون 129 الفصل المئة وتسعة عشر 130 الفصل المئة وثلاثون 131 الفصل المئة وواحد وثلاثون 132 الفصل المئة واثنان وثلاثون 133 الفصل المئة ثلاثة وثلاثون 134 الفصل المئة وأربعة وثلاثون 135 الفصل المئة وخمسة وثلاثون 136 الفصل المئة وستة وثلاثون 137 الفصل المئة وسبعة وثلاثون 138 الفصل المئة وثمانية وثلاثون 139 الفصل المئة وتسعة وثلاثون 140 الفصل المئة وأربعون 141 الفصل المئة وواحد وأربعون 142 الفصل المئة واثنان وأربعون 143 الفصل المئة وثلاثة وأربعون 144 الفصل المئة وثلاثة وأربعون 145 الفصل المئة وخمسة وأربعون 146 الفصل المئة وستة وأربعون 147 الفصل المئة وسبعة وأربعون 148 الفصل المئة وثمانية وأربعون 149 الفصل المئة وتسعة وأربعون 150 الفصل المئة وخمسون (النهاية)

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.