الفصل المئة وثمانية وأربعون
**
التفت إليها سريعًا، وقد علت الدهشة ملامحه:
- السابع؟! ألستِ ما زلتِ في الشهر السادس يا خديجة؟
أومأت وهي تمرر يدها فوق بطنها بإرهاق.
- أعلم... لكن هذا ما أشعر به.
تنهد سليم بعمق، وعادت به الذاكرة إلى أول ولادةٍ لها، ما زال يتذكرها وكأنها حدثت بالأمس. كانت صغيرة السن، تحمل توأمًا، وقد عانت كثيرًا حتى وضعت بسمة ودينا.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك... بل دخلت في غيبوبةٍ استمرت شهرين كاملين، شهران...كانا أطول شهرين في حياته.
لا يزال يتذكر وصيتها له قبل دخولها غرفة العمليات، حين أمسكت بيده، وأخبرته، وهي تشعر أن الموت يقترب منها، أن يتزوج ريم إن رحلت، وأن يقف في وجه زوجها إن حاول إيذاءها.
حينها... بكى كما لم يبكِ في حياته قط، كان ضائعًا...لا يعلم ماذا يفعل، وزاد الأمر قسوة عندما أخبره الأطباء، بعد شهرٍ ونصف من غيبوبتها، أنهم سيفصلون عنها أجهزة الإنعاش، بعدما فقدوا الأمل في استعادتها للحياة.
في تلك الأيام...تحول إلى شخصٍ آخر، اشتد غضبه، وضاقت الدنيا في وجهه، كان يشعر أنه على وشك أن يفقد كنزه الوحيد، زوجته..ورفيقة عمره...وأم طفلتيه.
وكان يؤلمه أن يتخيل بسمة ودينا تكبران بلا أم، ولم تكن تلك هي المعاناة الوحيدة، فقد امتنع عن حمل طفلتيه شهرًا كاملًا.
ليس لأنه لا يحبهما...بل لأنه وعد خديجة، قبل ولادتها، أن يحملهما معها لأول مرة، وكان يكتفي بالنظر إليهما من بعيد، بينما كانت ابتهال وسارة تتوليان رعايتهما.
ظل متمسكًا بالأمل...يدعو الله ليل نهار، بقلبٍ منكسر، ويقينٍ لا يتزعزع، أن يعيدها إليه، وكان الله أرحم بقلبه مما ظن...فاستجاب دعاءه، وردها إليه من جديد.
انتشله من شروده محمد، حين ضربه بكفه الصغيرة على ساقه، نظر إليه مبتسمًا، ثم رفع بصره يبحث عن خديجة لكنه لم يجدها! عقد حاجبيه باستغراب، وسأل والدته:
- أين ذهبت خديجة؟
انفجرت ابتهال ضاحكة، لتجيبه بعدما هدأت:
- لقد صعدت مع سارة إلى الأعلى، بعدما سئمت من شرودك.
ابتسم سليم بخجل، ثم حمل محمد بين ذراعيه، وقبّل وجنتيه بحنان. نظر إلى ابنه طويلًا، ثم ابتسم في حب.
لقد أصرت مجنونته على إنجاب المزيد من الأطفال، رغم كل مخاوفه، وكانت تردد له دائمًا، كلما حاول الاعتراض:
"كل شيءٍ مكتوب بأمر الله... وما كتبه الله لنا، فلن يمنعه خوف، ولن يقدمه حِرص، فمن تومل على الله كان الله معه،"
««::::::::::::::-::::::::::::::»»
أغلقت ريم باب منزلها بتعبٍ شديد، ثم اتجهت نحو الأريكة وجلست عليها، واضعةً الأكياس التي اشترتها لتوها إلى جانبها، تقدمت منها سما، وابتسمت لها بهدوء قائلة:
- أعطاكِ الله العافية، يبدو أنكِ مرهقة جدًا، سامحكِ الله يا ريم، لو وافقتِ أن أرافقكِ لكان التعب أخف عليكِ.
ابتسمت ريم بوهن، وأجابتها بصوتٍ هادئ:
- لا عليكِ يا سما، فأنتِ تعلمين أنه لو خرجتِ معي لوقعت مشكلة بينكِ وبين إبراهيم، وأنا لا أريد ذلك.
ثم أخرجت لعبةً صغيرة من أحد الأكياس، وسألتها بابتسامة:
- بالمناسبة... أين ابنتكِ فرح؟
جلست سما إلى جوارها، تتأمل المشتريات بإعجاب، ثم أجابت:
- إنها في الداخل، تلعب مع عمر، وعلي، وملك. بالمناسبة، ستأتي والدة ملك غدًا لتأخذها.
أومأت ريم برأسها، ثم التقطت هاتفها بعدما ارتفع رنينه، اعتدلت في جلستها، وأجابت بمحبة:
- مساء الخير يا كياني، كيف حالكِ يا حبيبتي؟
أجابتها كيان، وهي تضع الغطاء فوق طفلها يامن، ذي الأعوام الأربعة:
- بخير، يا حبيبتي... لكنني اشتقت إليكِ كثيرًا.
ثم سألتها بشك:
- ما بكِ؟ يبدو صوتكِ متعبًا.
ابتسمت ريم ابتسامةً خافتة، ثم أغلقت باب غرفتها جيدًا قبل أن تجيب:
- لا شيء، كنت في الخارج أشتري بعض الحاجيات اللازمة للمنزل.
ضغطت كيان على أسنانها بغيظ، وقالت وهي تغادر غرفة طفلها:
- أستغفر الله وأتوب إليه! أما زلتِ أنتِ من يقوم بهذه المهمة يا ريم؟ أين هو؟! هل يخجل من التسوق، أم أنه امرأة لا تغادر المنزل؟
ضحكت ريم بخفة، وقالت محاولةً تبرير الأمر:
- بل يخشى على نفسه من الفتنة.
ضحكت كيان هي الأخرى، قبل أن تسمع ريم تقول بجديةٍ ممزوجة بالمزاح:
- أتعلمين يا كيان ما هي ميزة البرهم معي؟
رمشت كيان عدة مرات، ثم قالت بعدم تصديق:
- لحظة... ماذا قلتِ؟ هل للبرهم مميزات أصلًا؟! أخبريني لأرى.
كتمت ريم ضحكتها، وأخذت تعبث بخصلات شعرها الشقراء وهي تقول:
- أنني سأحصل بسببه على أجر الصابرين.
انفجرتا ضاحكتين بقوة، حتى امتلأت الغرفة بضحكاتهما، وبعد أن هدأت كيان، سألتها باهتمام:
- بالمناسبة... كيف تسير الأمور بينكِ وبين البرهم؟
تنهدت ريم بانكسار، ثم أجابت بصوتٍ خافت:
- كما هو معتاد...نتشاجر، ثم نتصالح، حتى انه قبل يومين كما تعلمين.... ضربني بسبب خلافٍ بسيط لم أكن أقصده.
صمتت لحظة، ثم همست وكأنها تحدث نفسها:
- أتعلمين يا كيان... عندما يأتي إليّ نادمًا، أنسى كل شيء فعله بي، لا أعلم لماذا...
أطلقت كيان زفرةً طويلة، ثم دخلت غرفتها وهي تقول بإشفاق:
- لأنكِ تحبينه يا ريم، هذا هو الحب الأعمى الذي كنت أحدثكِ عنه، مهما أساء إلينا من نحب...يبقى حبيبًا في قلوبنا، قبل أعيننا.
وضعت ريم يدها على معدتها، وقد ارتسم الألم على ملامحها.
- كيان... معدتي تؤلمني منذ يومين، وكل شيء أتناوله أتقيأه بعدها،
اسرعتةبالتحدث قبل ان تقاطعها كيان:
- لا... ليس حملًا، لكنني لا أعلم، ربما مجرد نزلة برد.
طقطقت كيان أصابعها بانفعال، وقالت:
- ريم... لا تقولي لي إنكِ لم تذهبي إلى الطبيبة حتى الآن!
تنهدت ريم، وضغطت على عينيها بسبب الألم الذي بدأ يشتد، كانت على وشك الإجابة، لكنها سمعت صوت إبراهيم في الخارج. انتفض قلبها بين أضلعها ثم همست بخوف:
- كيان... لقد عاد إبراهيم من حفل زفاف صديقه الذي تزوج بثانية، سأغلق الآن.
تنهدت كيان بضيق، وقالت بامتعاض:
- حقًا... الطيور على أشكالها تقع.
انتبهي لنفسكِ يا ريم، وحاولي أن تذهبي إلى الطبيبة:
- في أمان الله.
أغلقت ريم الهاتف، وبعد لحظات، دخل إبراهيم غرفتهما بإرهاق، وهو يفك ربطة عنقه.
ابتسمت له ابتسامةً متكلفة، بينما جلس إلى جوارها، ثم أسند رأسه على فخذها، وقال بصوتٍ بدا ضعيفًا:
- أعتذر لأنني ضربتكِ يا ريم.
خفق قلبها بعنف، وكأن فراشاتٍ كثيرة رفرفت داخله، نظرت إليه بصدق تجيبه:
- لا بأس يا إبراهيم...هذا وارد بين الأزواج.
رفع رأسه قليلًا، ونظر إليها، ثم ابتسم ابتسامةً هادئة شعر انها صادقة:
- حقًا...أنتِ زوجة رائعة يا ريم.
في تلك اللحظة...شعرت بسعادةٍ غامرة، كلمةٌ واحدة منه كانت كفيلة بأن تجعلها تنسى كل الآلام النفسية والجسدية التي عاشتها.
كل ما كانت تريده...أن يشعر بها، أن يحبها، أن يقدر وجودها، لكنها سرعان ما استفاقت من أحلامها، وهي تدرك أنه سيعود قريبًا إلى وجهه الآخر...الوجه الذي لا يعرف سوى القسوة والإهانة.
أجبرت نفسها ألا تبني آمالًا جديدة فوق سرابٍ اعتادت أن ينهار، نظرت إليه، فوجدته قد أمسك بيدها، ووضعها فوق شعره.
فهمت ما يريد، وبدأت تمرر أصابعها بين خصلاته في هدوء كما اعتادت ان تفعل غي اول ايام زواجها، كانت تشعر وكأنها تُسحب إلى وكره مرةً أخرى...تمامًا كما يستدرج الثعلب فريسته بحيلةٍ جديدة.
أغمض إبراهيم عينيه، ثم تحدث بصوتٍ هادئ، افتقدته منه منذ زمنٍ طويل:
- استمري بما تفعلينه يا ريم انتِ. تعلمين أنني احب ذلك منك وإن غفوت، فلا توقظيني.
ابتسمت ابتسامةً باهتة، وواصلت تمرير أصابعها بين خصلات شعره ورغم كل ما فعله بها...رفعت قلبها إلى السماء، تدعو الله في صمت، أن يبقى هذا الهدوء، وأن يهديه.وأن يبدل قسوته رحمةً...وغضبه سكينةً.
««::::::::::::::-::::::::::::::»»
بعد مدة، أخرجت خديجة زفيرًا عميقًا، وهي تمرر أصابعها برفق بين خصلات شعر سارة التي كانت تضع رأسها على حجرها.
وما إن انتهت سارة من سرد كل ما حدث، حتى انهمرت دموعها من جديد، تنهدت خديجة بضيق، ثم قالت وهي تنظر إليها مليًا:
- وبالطبع... ستعودين إليه، أليس كذلك؟
مسحت سارة دموعها بصعوبة، وأجابتها بغصةٍ خنقتها:
- لا أعلم يا خديجة، لكن منظره، وتعبه...ونظراته التي كانت تمتلئ بالاعتذار...كل ذلك يبعثر كياني، ويشتت أفكاري.
ظلت خديجة صامتة للحظات، ثم قالت بعد تفكير:
- وأين كريم؟ لماذا لم يأتِ معك؟
اعتدلت سارة في جلستها بوهن، ثم أجابتها بهدوء:
- لقد تلقى اتصالًا عاجلًا من المشفى، فاضطر للذهاب بعدما أوصلني إلى هنا.
ثم أمسكت يد خديجة، وقالت بتوسل:
- خديجة... أرجوكِ، لا تخبري سليم أن...
قاطعتها خديجة بابتسامةٍ مطمئنة، وضغطت على يدها بحنان:
- لن أخبره يا سارة، اطمئني.
ثم أضافت وهي تبتسم بحب:
- ولكي يزداد اطمئنانك... سأبيت عندكِ الليلة.
اتسعت عينا سارة، ثم ارتمت تحتضنها بقوة، وقالت بامتنانٍ كبير:
- شكرًا لكِ...
اكنها ابتعدت عنها فجأة، متحدثة باستنكار:
- لكن... وهل سيسمح الأخ سليم بذلك؟ إنه لا يبتعد عنكِ إلا للضرورة، لا أعلم كيف سمح لي أصلًا أن أبقيكِ معي...
وقبل أن تكمل جملتها، دوى طرقٌ خفيف على الباب، ثم فُتح الباب، ودلف سليم إلى الداخل، ضحكت خديجة قائلة:
- جئنا بسيرة القط.
تقدم نحوهما، وكان يحمل محمد بين ذراعيه، ثم ناوله إلى سارة وجلس إلى جوار خديجة قائلًا باستغراب:
- وما شأن القط؟
حمحمت خديجة بخفة، ثم أخذت محمد من سارة، ووضعته في حضن سليم، قبل أن تقول وكأنها تخبره بأمرٍ عادي:
- كنا نتحدث... أنني سأبيت عند سارة هذه الليلة.
رفع حاجبيه بدهشة، ثم قال وهو ينظر إليها باستغراب:
- حقًا؟
ومنذ متى أسمح بذلك يا خديجة؟ ابتسمت بمكر، ثم مالت تقبّل وجنته بحب، قائلة بصوتٍ مدلل:
- منذ... هذه الليلة يا سليم.
كاد يعترض، لكن عينيه وقعتا على ملامح سارة المنكسرة، كانت عيناها السوداوان تخفيان حزنًا لم تستطع إخفاءه، فأطلق زفرةً طويلة، وقد أدرك أن هناك ما يثقل قلبها.
بعدها اجابهم مستسلمًا:
- لهذه الليلة فقط...هل سمعتما؟
ما إن أنهى جملته، حتى شهقت خديجة وسارة معًا، ثم احتضنت كلٌ منهما الأخرى بسعادة، وكأنهما لم تصدقا موافقته.
نظرت إليه خديجة بعدم تصديق، وسألته:
- هل... وافقت حقًا يا سليم؟
عقد حاجبيه متظاهرًا بالضيق، وقال وهو يلوح لهما بيده:
- الآن سأغير رأيي...هيا، اذهبا قبل أن أتراجع.
وفي أقل من ثانية...كانت الاثنتان قد هرولتا إلى الخارج، بينما تعالت ضحكاتهما في أرجاء المنزل.
ظل سليم يتابعهما بعينيه حتى اختفيتا، ثم نظر إلى محمد الجالس في حضنه، وقال بضيقٍ مصطنع:
- هل رأيت ما تفعله والدتك بي؟ ألا يكفي أنني أتحمل فراقها في العمل والمسجد، حتى تريد أن تتركني في البيت أيضًا؟
تنهد باستسلام، ثم خلع حذاءه واتجه نحو السرير، ولم تمضِ سوى لحظات حتى فُتح الباب مرةً أخرى، أسرعت بسمة ودينا نحوه، وقفزت كل واحدةٍ منهما إلى أحد جانبيه، وكأنهما وجدتا الفرصة المثالية لاحتلال مكان والدتهما.
ابتسم لهما بحنان، وقبّل وجنة كل واحدةٍ منهما، يخاطبهما:
- أنتما دنيتي الباسمة...هيا، حان وقت النوم.
أسند ظهره إلى الوسادة، وضم طفلتيه إلى صدره.
وقبل أن تغفو عيناهما، بدأ يقص عليهما قصة نبي الله نوح، عليه السلام، وما إن انتهى من سردها، حتى وجد الصغيرتين قد غرقتا في نومٍ هادئ، وهما محتضنتان له.
أما هو قبل صغيره ثم أغمض عينيه، وابتسامةٌ دافئة ترتسم على شفتيه، بينما كان دفء صغاره يخفف عنه غياب خديجة، ولو لليلةٍ واحدة.
««::::::::::::::-::::::::::::::»»
بعد مرور أسبوعٍ كامل، كانت سارة تتجول في أروقة المشفى قبل مغادرتها إلى المنزل، تتفقد مرضاها كعادتها، وفجأة تقدمت منها أمل، وكانت علامات الخوف مرتسمة بوضوح على ملامحها، حتى إن قلب سارة هوى إلى قدميها.
سألتها بلهفةٍ امتزجت بالخوف:
- ما بكِ يا أمل؟ هل حدث لهمام شيء؟
أجابتها أمل، والدموع تتلألأ في عينيها، توشك أن تنهمر:
- تعالي معي يا سارة... إنه لا يجيبني البتة.
أسرعت سارة بخطواتها نحو الغرفة التي يرقد فيها همام، ثم أخذت شهيقًا عميقًا تحاول به السيطرة على اضطرابها، عندما تذكرت احتمال وجود والدته في الداخل، طرقت الباب بخفة، ثم دلفت؛ لكنها عقدت حاجبيها باستغراب عندما وجدت الغرفة خالية تمامًا، إلا منه بينما الاخر ساكنًا لا حراك له.
تقدمت نحوه بسرعة، وقد انفجرت دموعها بصمت، بينما أخذت تقيس نبضه بيدين مرتجفتين، تتأكد أنه ما زال على قيد الحياة.
ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم همست بصوتٍ مرتعش:
- همام... هل تسمعني؟
ولما لم تتلقَّ ردًا، أعادت السؤال بقلقٍ أشد، بعدما لاحظت حركة جفنيه:
- همام... هل تسمعني؟
فتح عينيه ببطء، ثم أجابها بصوتٍ هادئ، امتلأ حبًا:
- إنني أسمع... أجمل صوتٍ في العالم كله.
انعقد حاجباها بدهشة، ثم ما لبثت أن أدركت أنها وقعت في فخ، ابتعدت عنه بسرعة، تمسح دموعها بعنف، واتجهت نحو الباب لتغادر، لكن صوته أوقفها، بعدما اعتدل جالسًا بصعوبة، فما زالت آثار العملية الجراحية التي خضع لها قبل أسبوع واضحة عليه، خاطبها بابتسامةٍ واهنة:
- لا تتعبي نفسكِ يا طبيبتي...فالباب مغلق.
جزت على أسنانها بقوة، وبعد أن جربت المقبض تأكدت من صدق كلامه. لقد أغلقت أمل الباب عمدًا، شعرت بالاختناق. إن بقيت معه أكثر، ستنهار...وستخونه قوتها التي بنتها طوال خمس سنوات.
استدارت نحوه، تتحدث بصوتٍ حاولت أن تجعله قويًا:
- لا تقترب مني يا سيد...ابقَ مكانك، من فضلك.
**
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!