صراعٌ واكن
صراعٌ واكن
جزء 76 من 150
وضع القراءة:

الفصل السادس والسبعون

**
أبعدت ريليان عينيها عن سليم، متحدثةً بتوجس خشية أن يرفض طلبها:
- أريد أن أعود لعائلتي.
خاطبها باستنكار وهو يرفع حاجبه الأيسر:
- ماذا تقولين؟ تعودي إلى من! إليهم؟ أي أنكِ تقصدين أن تعودي إلى ديانتهم.
التفتت إليه بسرعة، وهي تهز رأسها نافيةً ذلك تمامًا، لتوضح له مقصدها:
- بالطبع لا، أقصد أنني أريد أن أذهب وأطمئن على رلين، لأنني أفتقدها جدًا. لقد اشتقت لمايا وألكسندر وأليتا، وحتى إنني اشتقت لستيف.
أومأ بتفهم، حامدًا الله أن فهمه كان خاطئًا، ثم أجابها بحنان كبير وهو يملس على وجنتها برقة:
- أعدكِ أن تزوريهم، لكن ليس الآن. لقد رأيتِ حال والدكِ اليوم.
تنهدت بحزن عميق، لتخفض رأسها بأسى:
- لكنني اشتقت إليهم سليم، وخاصةً رلين.
وضع يده على كتفها بهدوء، ليتحدث بعدما التقت عيناه بعينيها:
- لقد وعدتكِ أنني سآخذكِ إليهم، لكن ليس الآن، اتفقنا؟
أغمضت عينيها محاولةً منع نفسها من ذرف الدموع، ليكمل وهو ينظر إلى مدى تأثرها، محاولًا أن يصرف عنها الحزن:
- أخبريني ريليان عن نفسكِ، فأنا لا أعرف عنكِ الكثير.
وضعت خصلات شعرها خلف أذنها، ثم تنهدت بهدوء مثقل، لتعود إلى الخلف وتحتضن الوسادة:
- نحن عائلة تتكون من ثمانية أفراد، أمي جوليا وأبي جريــــ...
بترت اسمه فجأة، ثم سألته بعدما تذكرت أمرًا مهمًا:
- من أين تعرف أبي؟ إن حديثكما اليوم يدل على أنكما تعرفان بعضكما البعض، أليس هذا صحيحًا؟
أومأ لها بتأكيد، وعلى وجهه ابتسامة هادئة:
- بلى، صحيح. فلقد كان يأتي إلى ندوة "رحلة الإيمان والإسلام"، وقد كانت تحدث بيننا مشاحنات كبيرة.
نظرت إليه محاولةً التأكد من حديثه، لكن علامات الصدق كانت بادية على ملامحه، فأرجعت رأسها للخلف متنهدةً، ثم تابعت:
- لدي ثلاث شقيقات وشقيقان. أكبرنا ستيف، وهو أكبر منك سنًا، والآخر ألكسندر ذو الخمس سنوات، وتوأمته أليتا اللطيفة. إنهما جميلان جدًا، لقد كنت أنا من ساعد ماري في تربيتهما.
نظرت إليه موضحةً:
- ماري هذه هي جليسة الأطفال الخاصة بنا، وتكبرهم مايا ذات الثلاثة عشر عامًا. إنها لطيفة للغاية، وأنا أحبها كثيرًا أيضًا.
أضاءت عيناها بحب حقيقي وشوق أكبر، وهي تنظر إليه:
- أما رلين، فنحن متشابهتان تمامًا. إن نظرت إلينا لا تستطيع التفريق بيننا، فقط ما يميزنا هذه الشامات الثلاثة التي تزين وجهي، فرلين لا تمتلكها.
توقفت قليلًا، ثم أكملت وهي تتخيل رلين أمامها:
- أتعلم؟ إنها توأم روحي، إنها نصفي الآخر. هي صديقتي قبل أن تكون أختي، هي من تسعدني في حزني، والتي تجعلني أكون في قمة سعادتي عند رؤيتها فقط. تشعرني بأنني ما زلت على قيد الحياة، وخاصةً عند حديث أبي معي بجفاء وسوء وتوبيخ، فهو دائمًا يصرخ في وجهي. أتعلم أنني لا أخشى أن أخبرها بما في قلبي؟ لأنني واثقة بأنها ستتمكن من إسعادي في نهاية حديثي.
أكملت حديثها وعيناها تلمعان بالدموع، ليقترب منها ويأخذها داخل حضنه:
- الشيء الوحيد الذي أخفيته عنها هو إسلامي وحبي لك. لم أتمكن من وضع عيني بعينها وإخبارها بذلك، لأنها ستحزن وبشدة. إننا نفهم ما يجول في نفس الأخرى بمجرد النظر إلى عيني بعضنا، إنها البهجة بالنسبة لي.
بدأت الدموع تنساب على وجنتيها، لتضع يدها على قلبها عندما شعرت بألمه:
- إنني أشتاق إليها بعدد دقات قلبي المحبة لروحها النقية والمرحة. نعم، أشتاق لها، وقد عذبني الشوق إليها وإلى أيامٍ عطرة خلت معها.
بدأت تتذكر مواقفهما معًا، فأغمضت عينيها بقوة وشرعت بالبكاء. قرّبها سليم منه بحزن لحالها، صحيح أنه شعر ببعض الغيرة من رلين، لكنه انتبه لنفسه؛ فهي أختها وتوأمها قبل كل شيء.
انفجرت باكية وهي تتمسك به بقوة، تستمد منه الحنان كما وعدها بأنه سيكون صدرها الحنون لها. قبّل رأسها وراح يمسح على ظهرها بحنان كبير، ولأول مرة يشعر بهذه المشاعر المختلفة.
كان يشعر بأنها ابنته الآن وليست زوجته فقط. هل في هذين اليومين تغلغلت فيه بهذه القوة؟ لقد أراد أن يفتك بجرير لأنه كان يعاملها بسوء وصراخ، وقد لمس ذلك اليوم.
خاطبها هامسًا:
- هل لهذه الدرجة تشتاقين لها؟
أجابته من بين دموعها، وبصوت مكتوم هامس وهي تنظر إليه:
- الاشتياق لم يعد يفيض مني، بل يُغرقني سليم. أعلم أنني أنانية عندما فضلت حبي عليها، لكن كان لدي بعض الأمل أن تتقبل ذلك. لكنني لست أنا من يتحكم بقلبي في النهاية. لقد وقعت بحب شخص غير الذي اختاروه لي، وأرادوا مني أن أتزوجه. لم أكن أتخيل أن يكون شريك حياتي هو أمبـ...
قاطعها سليم بضيق شديد، فقد كان يستمع إليها بسعادة كبيرة، وللمرة الثانية تعترف بحبه في هذه الجلسة، لكن كل ذلك انقلب عندما تطرقت إلى اسم الشخص البغيض بالنسبة له، أمبر.
أبعدها عنه بذات الضيق، مخاطبًا إياها:
- لا تذكري اسمه على لسانكِ ريليان، هل سمعتِ؟
قطبت جبينها بتعجب واستفسار:
- اسم من؟ أتقصد أمبر؟
أومأ وهو يزم شفتيه بطفولة، ماسحًا دموعها بغيرة واضحة:
- أجل، لا تذكريه مطلقًا، سواء أكان ذلك أمامي أو من ورائي.
أجابته ببلاهة متوجسة:
- هل هذا أمر؟
تعمق في بندقيتيها اللتين تبعثران كيانه، ليجيبها وكأنه مسحور:
- اعتبريه كذلك، والآن دعينا نرتاح حتى لا تفوتنا صلاة القيام.
لم تعلم لماذا شعرت بسعادة كبيرة عندما لمست ذلك الضيق في حديثه، فقد شعرت بغيرته الطفيفة، وهذا يدل على أمر واحد؛ بداية حبه لها.
اقتربت منه بخجل، لتطبع قبلةً على وجنته بعثرت وجدانه بأكمله، ثم خاطبته كما كان يقول لسارة ووالدته:
- تصبح من أهل الجنة.
التفت إليها بعدما استعاد نفسه، ليجدها قد ولّته ظهرها. تنهد وهو يطفئ النور، ثم همس لها وهو يحتضنها، دافنًا إياها بين أضلعه ويبثها الأمان، مما جعلها تبتسم بسعادة:
- وأنتِ من أهلي.
            ««:::::::::::::::-::::::::::::::»»
لقد مرت ثلاثة أسابيع، وكانت الحياة هادئة بالنسبة للجميع، فلم تحدث أي مواجهة بين ريليان وعائلتها، بل كانت تنعم بحنان وحب سليم الظاهر للعيان. كان يحاول جاهدًا تعويضها عن الألم الذي ذاقته في أول أيام زواجهما، وقد استطاع أن يُنسيها قليلًا حزنها واشتياقها لأختها وعائلتها.
بدأت الدراسة منذ ثلاثة أيام، وكان يوصلها هي وسارة إلى المدرسة بنفسه، فقد التحقتا بالفرع العلمي، ولم تختلط بأي فتاة هناك، فهي لا تحتاج سوى سارة فقط.
كانت تساعد ابتهال في أعمال المنزل رغم اعتراض الأخرى، لكنها كانت تشعر بسعادة كبيرة وهي تستمع إليها تخبرها عن طفولة سليم أثناء مساعدتها لها. كما أنها كانت تحفظ صفحتين كاملتين من القرآن الكريم كما اتفقت مع سليم، ولم تتوانَ عن قيام الليل والصلاة في أوقاتها.
أخبرتهم ابتهال أنها ستعود إلى بيتها هي وسارة، بما أن جرير لن يتعرض لهما، لكن سليم رفض قرارها بقوة، مؤكدًا أن مكانها معه. إلا أنها أصرت على موقفها بالرفض، ولكن عندما أخبرتها ريليان بأنها تعتبرها أمها، وبدأت بالبكاء الذي آلم قلبها، اضطرت للبقاء معهم.
ففي قرارة نفسها، كانت تعلم أنهم يحتاجون إلى الراحة والبقاء بمفردهم، فهما زوجان الآن.
زار همام سارة، وطلب من سليم باستحياء أن يخرج معها، فوافق الآخر بشرط أن تكون أمل ملازمة لهما، وكذلك بعد عدة ضغوط من ابتهال بأن يتركهما وشأنهما، فالدراسة على الأبواب، ولن يستطيع الخروج معها بعد ذلك.
كانت سارة سعيدة بهذه الخطبة، وقد تخلت عن بعض خجلها أثناء حديثها مع همام، فأصبحت تحادثه دون أن تكون جالسة مع والدتها. شعرت بقليل من عدم القبول من والدته السيدة نورا، لكنها لم تهتم بذلك، مقنعة نفسها بأن هذه مجرد تخيلات فقط.
أما بالنسبة لعائلة ريليان، فقد كانوا يعيشون حياة شبه عادية. كانوا يحاولون نسيان ريليان تمامًا، فقد منعوا ذكر اسمها في المنزل، وإن حدث ذلك كانوا ينقلبون كالوحوش، وخاصة جرير ورلين عندما يتذكران ما فعلته.
كان جرير يحاول جاهدًا ألا يتسرب خبر إسلامها، فلو علمت الكنيسة بذلك ووصل الأمر إلى البابا، فسوف يتزحزح عن مركزه ويتم إقصاؤه بعيدًا عن الكنيسة.
أما رلين، فحاولت التأقلم مع هذا الوضع، راسمة الجمود وعدم اللامبالاة على وجهها وفي تصرفاتها. لقد أصبحت تكرهها للغاية، ولم تعد تريدها في حياتها.
كانت خطة أمبر هي الشيء الوحيد الذي يشغل تفكيرها، فقد أرادت الانتقام منها، وليس إعادتها، فهي لا تريدها أن تعود إليهم. لقد فكرت بالأمر كثيرًا، فكيف للمسلم أن يعود إلى ديانته؟ فهذا أمر قطعي بالنسبة لها.
وما زاد كرهها مع بداية الدراسة، هو مواجهتها للعديد من الأسئلة حول غياب ريليان عن المدرسة، وأين هي، وهل صحيح ما سمعوه بأنها بدلت دينها، بالإضافة إلى ابتعاد بعض الأصدقاء عنها.
أما أكثر ما كان يشغلهم جميعًا عن تذكرها بشكل عام، فهو أن ستيف بدأ بتجهيز نفسه لزواجه من ألينا، فقد تم تحديد موعده بعد خمسة أيام من اليوم.
بالنسبة لريم وسما، فقد كانتا تساعدان إبراهيم في جميع أموره بسبب عدم قدرته على الحركة الكثيرة. كان الحمل الأكبر يقع على عاتق ريم، على عكس سما التي كانت تساعده قليلًا بسبب التصاقها به.
وقف إبراهيم في منتصف الصالة، ليتحدث بغضب كبير:
- سما، أين الكأس أيتها المختلة؟
خرجت سما من غرفتها بتوجس بعدما استمعت إلى صوته العالي والغاضب، لتخاطبه ببلاهة:
- أي كأس؟ ألم أعطِكَ إياه؟
**
1 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

1 الفصل الأول 2 الفصل الثاني 3 الفصل الثالث 4 الفصل الرابع 5 الفصل الخامس 6 الفصل السادس 7 الفصل السابع 8 القصل الثامن 9 الفصل التاسع 10 الفصل العاشر 11 الفصل الحادي عشر 12 الفصل الثاني عشر 13 الفصل الثالث عشر 14 الفصل الرابع عشر 15 الفصل الخامس عشر 16 الفصل السادس عشر 17 الفصل السابع عشر 18 الفصل الثامن عشر 19 الفصل التاسع عشر 20 اىفصل العشرون 21 الفصل الحادي والعشرون 22 الفصل الثاني والعشرون 23 الفصل الثالث والعشرون 24 الفصل الرابع والعشرون 25 الفصل الخامس والعشرون 26 الفصل السادس والعشرون 27 الفصل السابع والعشرون 28 الفصل الثامن والعشرون 29 الفصل التاسع والعشرون 30 الفصل الثلاثون 31 الفصل الحادي والثلاثون 32 الفصل الثاني والثلاثون 33 الفصل الثالث والثلاثون 34 الفصل الرابع والثلاثون 35 الفصل الخامس والثلاثون 36 الفصل السادس والثلاثون 37 الفصل السابع والثلاثون 38 الفصل الثامن والثلاثون 39 الفصل التاسع والثلاثون 40 الفصل الأربعون 41 الفصل الحادي والأربعون 42 الفصل الثاني والأربعون 43 الفصل الثالث والأربعون 44 الفصل الرابع والأربعون 45 الفصل الخامس والأربعون 46 الفصل السادس والأربعون 47 الغصل السابع والأربعون 48 الفصل الثامن والأربعون 49 الفصل التاسع والأربعون 50 القصل الخمسون 51 الفصل الحادي والخمسون 52 الفصل الثاني والخمسون 53 الفصل الثالث والخمسون 54 الفصل الرابع والخمسون 55 الفصل الخامس والخمسون 56 الفصل السادس والخمسون 57 الفصل السالع والخمسون 58 الفصل الثامن والخمسون 59 الفصل التاسع والخمسون 60 الفصل الستون 61 الفصل الحادي والستون 62 الفصل الثاني والستون 63 الفصل الثالث والستون 64 الفصل الرابع والستون 65 الفصل الخامس والستون 66 الفصل السادس والستون 67 الفصل السابع والستون 68 الفصل الثامن والستون 69 الفصل التاسع والستون 70 الفصل السبعون 71 الفصل الحادي والسبعون 72 الفصل الثاني والسبعون 73 الفصل الثالث والسبعون 74 الفصل الرابع والسبعون 75 الفصل الخامس والسبعون 76 الفصل السادس والسبعون 77 الفصل السابع والسبعون 78 الفصل الثامن والسبعون 79 الفصل التاسع والسبعون 80 الفصل الثمانون 81 الفصل الحادي والثمانون 82 الفصل الثاني والثمانون 83 الفصل الثالث والثمانون 84 الفصل الرابع والثمانون 85 الفصل الخامس والثمانون 86 الفصل السادس والثمانون 87 الفصل السابع والثمانون 88 الفصل الثامن والثمانون 89 الفصل الثامن والثمانون 90 الفصل التسعون 91 القصل الحادي والتسعون 92 الفصل الثاني والتسعون 93 الفصل الثالث والتسعون 94 الفصل الرابع والتسعون 95 الفصل الخامس والستون 96 الفصل السادس والتسعون 97 الفصل السابع والتسعون 98 الفصل الثامن والتسعون 99 الفصل التاسع والتسعون 100 الفصل المائة 101 الفصل المائة وواحد 102 الفصل المائة واثنان 103 الفصل المائة وثلاثة 104 الفصل المائة وأربعة 105 الفصل المائة وخمسة 106 الفصل المائة وستة 107 الفصل المائة وسبعة 108 الفصل المأئة وثمانية 109 الفصل المآئة وتسعة 110 الفصل المئة والعاشر 111 الفصل المئة وأحد عشر 112 الفصل المئة والثاني عشر 113 الفصل المئة وثلاثة عشر 114 الفصل المئة وأربعة عشر 115 الفصل المئة وخمسة عشر 116 الفصل المئة وستة عشر 117 الفصل المئة وسبعة عشر 118 الفصل المئة وثمانية عشر 119 الفصل المئة وتسعة عشر 120 الفصل المئة وعشرون 121 الفصل المئة وواحد وعشرون 122 الفصل المئة واثنان وعشرون 123 الفصل المئة وثلاثة وعشرون 124 الفصل المئة وأربعة وعشرون 125 الفصل المئة وخمسة وعشرون 126 الفصل المئة وستة وعشرون 127 الفصل المئة وسبعة وعشرون 128 الفصل المئة وثمانية وعشرون 129 الفصل المئة وتسعة عشر 130 الفصل المئة وثلاثون 131 الفصل المئة وواحد وثلاثون 132 الفصل المئة واثنان وثلاثون 133 الفصل المئة ثلاثة وثلاثون 134 الفصل المئة وأربعة وثلاثون 135 الفصل المئة وخمسة وثلاثون 136 الفصل المئة وستة وثلاثون 137 الفصل المئة وسبعة وثلاثون 138 الفصل المئة وثمانية وثلاثون 139 الفصل المئة وتسعة وثلاثون 140 الفصل المئة وأربعون 141 الفصل المئة وواحد وأربعون 142 الفصل المئة واثنان وأربعون 143 الفصل المئة وثلاثة وأربعون 144 الفصل المئة وثلاثة وأربعون 145 الفصل المئة وخمسة وأربعون 146 الفصل المئة وستة وأربعون 147 الفصل المئة وسبعة وأربعون 148 الفصل المئة وثمانية وأربعون 149 الفصل المئة وتسعة وأربعون 150 الفصل المئة وخمسون (النهاية)

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.