صراعٌ واكن
صراعٌ واكن
جزء 140 من 150
وضع القراءة:

الفصل المئة وأربعون

**
**
استيقظت خديجة من نومها، وعلى محياها ابتسامةٌ واسعة لم تعرف طريقها إلى وجهها منذ زمن، فتحت عينيها بلهفةٍ، تبحث عنه قبل أي شيء، أرادت أن تراه، أن تتأكد أن ما عاشته لم يكن حلمًا.
لكن...لم تجد سوى الفراغ، تلاشت ابتسامتها في لحظة، واعتدلت بسرعةٍ كبيرة، حتى انقبضت معدتها من شدة الحركة المفاجئة، إلا أنها لم تشعر بالألم بقدر ما شعرت بالخوف.
جالت بعينيها في أرجاء الغرفة، تبحث عنه بجنون، تحتضن الوسادة تشتم عبقه لتتأكد...تنظر إلى الباب...إلى الشرفة علها هناك، إلى كل زاويةٍ يمكن أن يكون مختبئًا فيها.
لكن لا أحد وهنا فقط انهارت، انفجرت بالبكاء، وكأن قلبها كان ينتظر هذه اللحظة لينكسر من جديد.
لقد كان حلمًا، مجرد حلم، أما الحقيقة فما زالت تقول إن سليم خلف القضبان، ورغم ذلك...
كانت رائحته العطرة لا تزال تعبق في الغرفة، تداعب أنفها بقوة، وكأنها ترفض الاعتراف بأنه لم يكن هنا.
أغمضت عينيها، وأخذت نفسًا طويلًا، تحاول أن تهدئ قلبها المنهك، ثم همست بصوتٍ مبحوح غلبته الغصة:
- لعلها حكمةٌ من الله... ليرى ما في قلبي من صبر فإن رضيتُ... رضي عني. وقد رضيت يا الله، رضيت بقضائك، وإن كان يؤلمني.
مسحت دموعها بعنف، وكأنها تعاقب نفسها على ضعفها، ثم أنزلت بصرها نحو بطنها المنتفخة، وربتت عليها برفق، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ مرتعشة تخفي خلفها ألف وجع:
- لا تحزنا يا صغيرتَيَّ سيخرج والدكما قبل أن تريا النور سيكون هنا سيحملكُما بين ذراعيه لذلك... لا تبكيا، اتفقنا؟
لكن كلماتها خانتها، وما إن تخيلت أن تلد. وأن تكبر طفلتاها، وسليم ما زال خلف القضبان، حتى انفجر قلبها، عادت تبكي بحرقةٍ أشد من ذي قبل.
ليتها لم تستيقظ، ليتها بقيت داخل ذلك الحلم الدافئ، ولو لدقائق أخرى، كانت تشعر وكأن زهرةً تفتحت أخيرًا، ثم جاءت يدٌ قاسية واقتلعتها من جذورها، نهضت تبحث عنه مرةً أخرى، بعقلٍ يرفض التصديق.
ثم خارت قواها، جثت على ركبتيها في منتصف الغرفة، وأجهشت بالبكاء بصوتٍ مرتفع، كمن فقد أعز ما يملك.
في تلك اللحظة طُرق الباب، ولم تنتظر ابتهال الإذن، بل أسرعت إلى الداخل بعدما أفزعها صوت بكائها، هرولت نحوها، وجثت إلى جوارها، ثم ضمتها إلى صدرها بكل ما تملك من حنان، وأخذت تمرر أصابعها بين خصلات شعرها الطويلة التي انسدلت حتى أسفل ظهرها، وقالت بقلقٍ بالغ:
- ما بكِ يا حبيبتي؟ لماذا تبكين هكذا؟ ماذا حدث؟
تشبثت خديجة بها بقوة، ودفنت وجهها في صدرها، وكأنها تبحث فيه عن شيءٍ يسند قلبها المنهك.
ثم اخرجت صوتها بين شهقاتها المتلاحقة:
- كان حلمًا يا أمي، سليم كان معي، خرج من السجن وأقسم أنني شعرت به وكأنه حقيقة لكنني استيقظت ولم أجده.
ربتت ابتهال على ظهرها بحنان، تخاطبها بهدوء:
- اهدئي يا ابنتي... واشرحي لي، ثم ألم تقل لكِ الطبيبة ألا ترهقي نفسك؟ أنتِ في أيامك الأخيرة، ومن الممكن أن تلدي في أي لحظة!
أغمضت خديجة عينيها بقوة، تحاول أن تمنع دموعها من الانهمار، لكنها فشلت، أبعدتها ابتهال قليلًا، وأخذت تمسح دموعها بأناملها، بينما همست خديجة بصوتٍ مكسور:
- كان بجانبي يا أمي، كان يحتضنني،ووعندما استيقظت لم أجده وهذا يعني أنه لم يخرج ولن يرى طفلتَيه...
انهارت من جديد، تبكي كطفلةٍ ضاعت منها الحياة، لكن...
وفجأة توقفت. ساد الصمت في الغرفة، التفتت خلفها بسرعةٍ خاطفة، وكأن أحدًا أيقظ جميع حواسها دفعةً واحدة، لقد شمّت عطره. ذلك العطر الذي كانت تحفظه عن ظهر قلب! كيف ولا وهي من أخضرته له ووافق على وضعها طوال فترة حملها.
امتلأت الغرفة برائحته، حاولت الوقوف، لكن قدميها خانتاها من شدة الارتباك، رفعت عينيها؛ لتجده، كان يقف أمامها، حقيقيًا يقترب منها خطوةً بعد أخرى، بينما يحمل في يديه عدة أكياس.
ظلت تحدق فيه، وكأنها تخشى أن يختفي إن رمشت بعينيها، ثم التفتت إلى ابتهال تهمس بعدم تصديق:
- أمي هل ترينه كما أراه؟ أم أنا أتوهم؟!
ابتسمت ابتهال وأومأت برأسها، بالتزامن مع ضحكة سليم الدافئة ولم تنتظر خديجة أكثر ارتمت بين ذراعيه بكل ما أوتيت من شوق. تشبثت به بقوة، وكأنها تخشى أن ينتزعه منها أحد.
أخذت تبكي وتضحك في آنٍ واحد وهي تردد:
- الحمد لله... الحمد لله... شكرًا لك يا الله.
ثم ابتعدت عنه قليلًا، وضربته بخفةٍ على كتفه، بينما كانت دموعها تسبق كلماتها:
- لا تتركني مرةً أخرى عدني بذلك يا سليم أرجوك.
أخرجت ابتهال زفرة راحةٍ طويلة، وقد هدأ قلبها أخيرًا، نهضت بهدوء، وتركت لهما المساحة التي انتظراها طويلًا، وهي تحمد الله أن أعاد ابنها إليها سالمًا.
أما خديجة...فما زالت تحدق فيه، وكأنها لا تزال تخشى أن تستيقظ، ثم خاطبته بابتسامةٍ باكية:
- الآن أنت حقيقي...أليس كذلك؟
أومأ لها سليم وهو يضحك بخفة، وكأنه لا يزال غير مستوعب مقدار خوفها من فقدانه مرةً أخرى، لكنها لم تتركه يجيب، بل أسرعت تسأله بلهفةٍ لا تخلو من الدهشة:
- متى خرجت؟ لم تكن موجودًا بعد صلاتي للضحى!
أخرج سليم نفسًا عميقًا، ونظر إليها طويلًا، كان يريد أن يخبرها بكل شيء، أن يخبرها عن تلك اللحظة التي شعر فيها أن الأبواب التي أغلقت في وجهه بدأت تُفتح بأمر الله.
حيث قبل ساعتين ونصف تقريبًا، كان يقف أمام أوراق خروجه من السجن، أوراقٌ حملت معها نهاية أيامٍ طويلة من القهر والانتظار، لكن الثمن كان واضحًا.
أن يتوقف عن إلقاء دعواته الدينية، وأن ينهي كل ما يتعلق بتلك المحاضرات والندوات التي أقامها.
في البداية، رفض، قاوم، لم يكن الأمر مجرد شرطٍ عادي بالنسبة له، بل كان يشعر وكأنهم يريدون منه أن يتخلى عن جزءٍ من رسالته، لكنه حين نظر إلى وجوه عائلته...إلى خديجة...إلى طفلتيه اللتين لم تريا النور بعد... أدرك أن الله يفتح أبوابًا لا يراها الإنسان، لولاهم...لما وافق.
ليس لأنه انصاع لهم كما يظنون، بل لأنه كان يعرف طريقه جيدًا، ابتسم سليم في داخله بسخرية، كم هم ساذجون، يظنون أن إيقافه عن الظهور سيوقف ما يؤمن به، لكنهم لا يعلمون أن الفكرة لا تُحبس خلف القضبان.
كان يخطط منذ وقتٍ طويل لشيءٍ أكبر، مجمعًا إسلاميًا كبيرًا... مكانًا يجتمع فيه الناس، ويتعلمون، ويتعمقون أكثر، سيكمل طريقه...بل سيكون أقوى من قبل، فلطالما كان الحق لا يُهزم...والخير في النهاية ينتصر، وكلمة الله هي العليا.
لم يستطع إنكار فضل جرير عليه...فهو الرجل الذي وقف معه في أصعب لحظاته، لكنه في المقابل...لم يكن سينسى أمبر، لن يترك ما حدث يمر دون حساب، سيأخذ حقه...لكن بالطريقة التي يرضى عنها الله.
عاد من شروده، ونظر إلى خديجة التي تنتظره بإلحاح، فابتسم بحنان، وقال:
- خرجت منذ ساعات قليلة فقط.
ثم تابع وهو يتذكر لحظة وصوله عندما وصل إلى المنزل...كان يظن أن الجميع مستيقظون ينتظرونه، لكنه تفاجأ بسكونٍ غريب يملأ المكان، توجه أولًا إلى غرفة ابتهال، الى من ربته وحملته وجعلته رجلًا صامدًا، إلى تلك الامرأة التي عانت بعد وفاة زوجها وتحملت مسؤولية طفلين، الى تلك السيدة التي تحملت همزات ولمزات الناس من أجلهم.
وجدها نائمة، توقف أمام الباب للحظات، منذ متى ووالدته تنام في هذا الوقت؟ ابتسم بحزن، حتى النوم تغير عليها من شدة التعب والقلق، اقترب منها، وطبع قبلةً طويلة على رأسها، ثم خرج بهدوء.
بعدها توجه نحو غرفة خديجة، كانت خطواته متوترة، لأول مرة منذ خروجه يشعر بالخوف..ليس خوفًا من السجن...بل من لحظة اللقاء، كيف ستكون ردة فعلها؟
هل ستصدقه؟هل ستبكي؟هل ستسامحه على كل لحظة ألم عاشتها بسببه رغم أنها ليس له يدًا في ذلك؟
أما سارة...فقد توقع أن يكون همام معها، لذلك لم يتوجه إليها.
فتح باب غرفة خديجة بهدوء، لكنها كانت نائمة، شعر للحظةٍ بخيبة أمل، ثم ابتسم عندما رآها، كانت ملامحها شبه هادئة، لكنه لمح الأرهاق بهم.
وحين لاحظ أنها عادت للنوم بعدما رأته ظنًا منها انه خلم شعر براحةٍ غريبة لم يرد أن يوقظها مرةً أخرى، أراد أن يجعل لحظة لقائهما لا تُنسى.
أخذ حمامًا دافئًا، ثم صلى ركعتين شكرًا لله، شكر الله على نجاته... على عودته... وعلى فرصةٍ جديدة ليكون بينهم، هبط إلى الأسفل... وهناك كانت المفاجأة.
وجد ابتهال تنظر إليه وكأنها ترى شبحًا تجمدت في مكانها، لم تستوعب عيناها ما تراه، اقترب منها سليم ببطء، ثم فتح ذراعيه، وما إن أدركت الحقيقة...حتى اندفعت نحوه.
احتضنته بكل قوتها، والدموع تنساب على وجنتيها، ابنها... فلذة كبدها بين ذراعيها من جديد، لم يكن هناك شيء في العالم يعادل تلك اللحظة.
أما هو فكان يتنفس دفء أحضانها وكأنه عاد طفلًا صغيرًا يبحث عن أمان أمه، قبل يديها ورأسها باشتياقٍ كبير، كمن وجد ضالته أخيرًا.
كم اشتاق إليها كم اشتاق لهذا الشعور، ثم ابتعد قليلًا، وأخذ يمسح دموعها المنهمرة، قبل أن يعيد احتضانها مرةً أخرى.
همس في داخله بألم "كم كانوا قساة...كم حاولوا أن يأخذوا منه كل شيء...لكنهم لم يستطيعوا أخذ حب من ينتظرونه.
بعد فترة...كان سليم مستلقيًا واضعًا رأسه على قدم ابتهال، بينما كانت أصابعها تتخلل خصلاته البنية بحنان أمومي. كان يحكي لها كل ما عاشه...عن الأيام الثقيلة...عن الوحدة...عن الصبر الذي اختبره في كل لحظة.
وفجأة...وصل إلى مسامعهم صوت صرخةٍ مذعورة، صوت سارة، رفع سليم رأسه بسرعة، وقبل أن يلتفت...كانت سارة قد ظهرت أمامه، توقفت للحظة، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه، ثم ركضت نحوه.
ارتمت في أحضانه وهي تبكي بقوة، كان بكاؤها يشبه بكاء من وجد فقيده بعد غيابٍ طويل، لقد عاد...عاد سندها...وحاميها...والشخص الذي كانت تلجأ إليه دائمًا.
ظلت متشبثةً برقبته كطفلةٍ وجدت والدها بعد طول انتظار، ولم تبتعد عنه إلا عندما اقترب همام وبرفقته أمل التي كانت تحمل دميتها المفضلة.
ابتعد سليم قليلًا، ثم ابتسم حين رأى همام، تقدم منه واحتضنه بحرارةٍ صادقة، احتضان رجلين يعرف كلٌ منهما ما تحمله الأيام، كان سليم يشكره...يشكره على وقته...على وقوفه إلى جانب عائلته...وعلى كل ما قدمه خلال فترة غيابه.
بعد حديثٍ لم يطل، غادر سليم ليحضر بعض الأوراق من المسجد، إلى جانب المشتريات التي يحتاجها.
هزّت خديجة كتفه برفق بطرف إصبعها، منتشلةً إياه من شروده، فالتفت إليها وعلى شفتيه ابتسامةٌ غمرها الشوق، ثم همس:
- كيف حالهما؟
اقتربت منه حتى أسندت ظهرها إلى صدره، ثم أمسكت بيديه ولفّتهما حول بطنها بحنان، وهمست وعيناها تلمعان بسعادةٍ دافئة:
- إنهما ترحّبان بك الآن... ألا تشعر بهما؟
اتسعت ابتسامته حتى أشرقت ملامحه، وما إن شعر بحركة صغيرتيه تحت كفّيه حتى ارتجف قلبه من فرط الفرح، وكأن تلك الركلات الصغيرة كانت أعذب رسالةٍ وصلته في حياته. شدّد احتضانه لخديجة، وكأنّه يحتضنها وتوأمتيه معًا، ثم طبع قبلةً طويلةً مفعمةً بالمحبة على رأسها، وأراح ذقنه فوقه، مغمضًا عينيه وهو يغرق في تلك اللحظة التي طالما حلم بها.
رفع قلبه إلى السماء قبل شفتيه، يتمتم بدعاءٍ صادقٍ خرج من أعماق روحه، راجيًا الله أن يحفظهم له، وأن يقرّ عينيه برؤيتهما سالمتين، وألّا يذيقه مرارة الفقد بعد أن منحه هذا القدر من النعيم.
««::::::::::::::-::::::::::::::»»
**
**
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

1 الفصل الأول 2 الفصل الثاني 3 الفصل الثالث 4 الفصل الرابع 5 الفصل الخامس 6 الفصل السادس 7 الفصل السابع 8 القصل الثامن 9 الفصل التاسع 10 الفصل العاشر 11 الفصل الحادي عشر 12 الفصل الثاني عشر 13 الفصل الثالث عشر 14 الفصل الرابع عشر 15 الفصل الخامس عشر 16 الفصل السادس عشر 17 الفصل السابع عشر 18 الفصل الثامن عشر 19 الفصل التاسع عشر 20 اىفصل العشرون 21 الفصل الحادي والعشرون 22 الفصل الثاني والعشرون 23 الفصل الثالث والعشرون 24 الفصل الرابع والعشرون 25 الفصل الخامس والعشرون 26 الفصل السادس والعشرون 27 الفصل السابع والعشرون 28 الفصل الثامن والعشرون 29 الفصل التاسع والعشرون 30 الفصل الثلاثون 31 الفصل الحادي والثلاثون 32 الفصل الثاني والثلاثون 33 الفصل الثالث والثلاثون 34 الفصل الرابع والثلاثون 35 الفصل الخامس والثلاثون 36 الفصل السادس والثلاثون 37 الفصل السابع والثلاثون 38 الفصل الثامن والثلاثون 39 الفصل التاسع والثلاثون 40 الفصل الأربعون 41 الفصل الحادي والأربعون 42 الفصل الثاني والأربعون 43 الفصل الثالث والأربعون 44 الفصل الرابع والأربعون 45 الفصل الخامس والأربعون 46 الفصل السادس والأربعون 47 الغصل السابع والأربعون 48 الفصل الثامن والأربعون 49 الفصل التاسع والأربعون 50 القصل الخمسون 51 الفصل الحادي والخمسون 52 الفصل الثاني والخمسون 53 الفصل الثالث والخمسون 54 الفصل الرابع والخمسون 55 الفصل الخامس والخمسون 56 الفصل السادس والخمسون 57 الفصل السالع والخمسون 58 الفصل الثامن والخمسون 59 الفصل التاسع والخمسون 60 الفصل الستون 61 الفصل الحادي والستون 62 الفصل الثاني والستون 63 الفصل الثالث والستون 64 الفصل الرابع والستون 65 الفصل الخامس والستون 66 الفصل السادس والستون 67 الفصل السابع والستون 68 الفصل الثامن والستون 69 الفصل التاسع والستون 70 الفصل السبعون 71 الفصل الحادي والسبعون 72 الفصل الثاني والسبعون 73 الفصل الثالث والسبعون 74 الفصل الرابع والسبعون 75 الفصل الخامس والسبعون 76 الفصل السادس والسبعون 77 الفصل السابع والسبعون 78 الفصل الثامن والسبعون 79 الفصل التاسع والسبعون 80 الفصل الثمانون 81 الفصل الحادي والثمانون 82 الفصل الثاني والثمانون 83 الفصل الثالث والثمانون 84 الفصل الرابع والثمانون 85 الفصل الخامس والثمانون 86 الفصل السادس والثمانون 87 الفصل السابع والثمانون 88 الفصل الثامن والثمانون 89 الفصل الثامن والثمانون 90 الفصل التسعون 91 القصل الحادي والتسعون 92 الفصل الثاني والتسعون 93 الفصل الثالث والتسعون 94 الفصل الرابع والتسعون 95 الفصل الخامس والستون 96 الفصل السادس والتسعون 97 الفصل السابع والتسعون 98 الفصل الثامن والتسعون 99 الفصل التاسع والتسعون 100 الفصل المائة 101 الفصل المائة وواحد 102 الفصل المائة واثنان 103 الفصل المائة وثلاثة 104 الفصل المائة وأربعة 105 الفصل المائة وخمسة 106 الفصل المائة وستة 107 الفصل المائة وسبعة 108 الفصل المأئة وثمانية 109 الفصل المآئة وتسعة 110 الفصل المئة والعاشر 111 الفصل المئة وأحد عشر 112 الفصل المئة والثاني عشر 113 الفصل المئة وثلاثة عشر 114 الفصل المئة وأربعة عشر 115 الفصل المئة وخمسة عشر 116 الفصل المئة وستة عشر 117 الفصل المئة وسبعة عشر 118 الفصل المئة وثمانية عشر 119 الفصل المئة وتسعة عشر 120 الفصل المئة وعشرون 121 الفصل المئة وواحد وعشرون 122 الفصل المئة واثنان وعشرون 123 الفصل المئة وثلاثة وعشرون 124 الفصل المئة وأربعة وعشرون 125 الفصل المئة وخمسة وعشرون 126 الفصل المئة وستة وعشرون 127 الفصل المئة وسبعة وعشرون 128 الفصل المئة وثمانية وعشرون 129 الفصل المئة وتسعة عشر 130 الفصل المئة وثلاثون 131 الفصل المئة وواحد وثلاثون 132 الفصل المئة واثنان وثلاثون 133 الفصل المئة ثلاثة وثلاثون 134 الفصل المئة وأربعة وثلاثون 135 الفصل المئة وخمسة وثلاثون 136 الفصل المئة وستة وثلاثون 137 الفصل المئة وسبعة وثلاثون 138 الفصل المئة وثمانية وثلاثون 139 الفصل المئة وتسعة وثلاثون 140 الفصل المئة وأربعون 141 الفصل المئة وواحد وأربعون 142 الفصل المئة واثنان وأربعون 143 الفصل المئة وثلاثة وأربعون 144 الفصل المئة وثلاثة وأربعون 145 الفصل المئة وخمسة وأربعون 146 الفصل المئة وستة وأربعون 147 الفصل المئة وسبعة وأربعون 148 الفصل المئة وثمانية وأربعون 149 الفصل المئة وتسعة وأربعون 150 الفصل المئة وخمسون (النهاية)

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.