صراعٌ واكن
صراعٌ واكن
جزء 145 من 150
وضع القراءة:

الفصل المئة وخمسة وأربعون

**
بعد مرور خمس سنواتٍ من الفراق، التقيتُها... ويا ليتني لم أفعل.
من هذه؟ لم أستطع التعرّف إليها. عيناها ازدادتا فتنةً، وزيُّ العمليات الأزرق زادها جمالًا وهيبةً. تلك الصغيرة... أصبحت اليوم طبيبة، وها أنا أجلس أمامها مريضًا بين يديها.
أخبرتني قبل سنوات أننا سنعيش هذا الموقف، لكنني لم أصدقها؛ لأنني كنت أظن أنني سأموت قبل أن يأتي ذلك اليوم، وأنها لن تنساني أبدًا، ولن تعشق غيري... فأنا كنت حبها الأول، أليس كذلك؟
تركتها... نعم، لكن هذا لا يعني أن من حقها أن تنساني، أو تتجاهلني بهذه القسوة، وكأن شيئًا بيننا لم يكن.
أخرجني من شرودي صوتها الناعم وهي تسألني عن اسمي، وكأنها لا تعرفني البتة.
- ألا تتذكرينني أيتها الطبيبة؟!
نظرت إليّ لبرهة، ثم أخفضت بصرها وهي تتحكم بأعصابها لتجيبني بنبرةٍ خاليةٍ من أي شعور:
- عفوًا، سيدي؟
ثم تابعت بعمليةٍ بحتة:
- هلا أخبرتني باسمك واسم العائلة لأبدأ بإجراءات إدخالك إلى غرفة العمليات؟
لم أهتم حينها بحال والديّ، ولا بأمل التي كانت تبكي بحرقة، ولا حتى بخطورة حالتي التي لم تُصرِّح بها حتى الآن... بقدر ما كسر قلبي تجاهلها القاسي، وادعاؤها أنها لا تعرفني، وإصرارها على تلك الكذبة المؤلمة.
توقف العالم لدقيقة...بل لعلها كانت اللحظة التي توقف فيها قلبي، ليتها تركتني أموت في تلك اللحظة... ربما كان ذلك أهون عليّ مما عشته لاحقًا.
لم أستفق من غيبوبتي إلا بعد أربعة أيام. أخبرتني أمل أنها لم تفارقني لحظةً واحدة، وأن سارة حضرت عمليتي الأولى، وسهرت أربع ليالٍ كاملة إلى جواري، تقيس ضغطي، وتتابع انتظام دقات قلبي، وفي كل فرصة كانت تطمئن عائلتي على تطور حالتي وتحسنها.
أمي... تلك التي لم تكن تريدها منذ البداية، والتي أذلتها لأنها لم تنجب مني طفلًا واحدًا، بينما كان العيب فيّ أنا... وهي التي ساعدتني على تركها.
شريط ذكرياتنا يمر أمام عينيّ...وما زلت مغرمًا بها، بل ما زلت مجنونًا... مهووسًا بها، وأنا على يقين بأنها كانت كذلك أيضًا...فلولا مرضي، لما فعلت بها ما فعلت.
كنت أريد أن أغادر المشفى، وأن أتعافى بأسرع وقت، فقط لأتقدم لخطبتها من جديد، وأعوّضها عن كل ذلك الأسى الذي سببته لها.
وكما يقولون: «ابن الحلال عند ذكره يبان.» ظهرت جميلة...لكنها لم تكن وحدها، كانت برفقة رجل، ظننته في البداية زميلها في العمل، أو ربما أعلى منها رتبة، فطريقة حديثه مع الطاقم الطبي كانت توحي بذلك.
لكن الدوار اجتاحني حين وقعت عيناي على خاتمٍ يزيّن بنصرها الأيسر، أتراه... خاتم زواجها حقًا؟! لا... لا أظنها ستفعل بي هذا، ثم سخرت من نفسي.عفوًا يا همام من تكون أنت حتى تعترض؟
ألست أنت من تركها وهي تتوسلك؟ ألست أنت من أبكاها، وأذلها، وحطم قلبها بيديك؟ اقتربت مني، ثم خاطبت الرجل الواقف بجوارها:
- عزيزي، دعني أعرفك بالسيد همام... زوجي السابق.
لحظة...سابق و...عزيزي إذًا... هو حقًا زوجها، أيعقل أنها نسيتني فعلًا... واستبدلتني بآخر؟ ثم أكملت حديثها بغصةٍ حاولت إخفاءها:
- لولا أنني تذكرت أمل، ابنة أخيه، لما تذكرته.
أجابها بابتسامةٍ احتلت وجهه الأبيض، ذلك الوجه الذي وددت لو أشوهه بوحشية:
- وكيف لطبيبتي العبقرية أن تنسى شيئًا كهذا؟
رباه...إنه يناديها بطبيبتي! ألم تكن تلك الكلمة حكرًا عليّ وحدي؟ حتى سليم، أخاها، لم أكن أسمح له بمناداتها بها.
أنا...أنا الذي كانت مكانتي عندها أكبر من الجميع، أما اليوم... فهي لا تكاد تتذكر ملامح وجهي.
وبينما كانت آلاف الأسئلة تعصف برأسي، أكمل زوجها، والذي اتضح أنه يعمل في التخصص نفسه، جراحة المخ والأعصاب. فقد أخبرتني أمل أنها عرفتها إليه بصفته زوجها، ولم أصدقها وقتها، حتى رأيت ذلك الخاتم اللعين يقيد بنصرها اليسرى.
- حمدًا لله على سلامتك، سيد همام.
ثم التفت إلى عائلتي قائلًا بعملية، وأجزم أنه كان يمنحنا فرصةً للحديث على انفراد:
- دعونا نخرج حتى تكمل الطبيبة عملها.
كدت أفتك به حيًا...وخاصةً عندما اقترب منها بذلك القرب الذي كان يخبرني، دون أن ينطق بكلمة، أنها أصبحت ملكه، وأنه سمح لي بالحديث معها رأفةً بي.
أغمضت عيني...أتذكر يوم أخبرتني أنها تحلم بافتتاح عيادةٍ لعلاج مرضى السرطان بعد تخرجها من كلية الطب.
وأنا بغبائي...أضعت كل شيء، لكنني، من هذه اللحظة، سأحاول استرداد ما خسرته، غادر المدعو زوجها الغرفة، وتركها وحدها لتعاينني.
رفعت بصري إليها، أتأمل ملامحها التي ما زالت تحتفظ بشيءٍ من طفولتها، رغم أن الكمامة الطبية كانت تخفي معظم وجهها، ولم يظهر منه سوى مجرتيها السوداوين.
لا أعلم كيف خرج صوتي، لكنه خرج كخناجر من نارٍ تمزق صدري:
- ألف مبارك.
لم تجب في البداية، ظلت تتأمل خاتم زواجها للحظات، ثم رفعت رأسها لتنظر إليّ، كانت تلك النظرة...هي نفسها النظرة التي رمقتني بها يوم رميت عليها يمين الطلاق.
ويومها قالت لي:
- لن أسامحك يا همام ما حييت، سأراك يومًا مريضًا بين يديّ، ولن أداويك، سأدعك تموت لأريح العالم منك.
يا ليتها فعلت...لأراحتني.إنها كاذبة...فقد داوتني بقربها أكثر مما داوتني بطبها.
تنهدت سارة بهدوء، هدوءٍ كانت تخفي خلفه ملايين البراكين المهددة بالانفجار، ثم أخفضت بصرها وبدأت بإجراءات الفحص الدوري.
- شكرًا لك.
ظللت أتأملها بصمت، متجاهلًا كل شيء حولي.فمجرد رؤيتها كانت تعادل الدنيا وما فيها، وحين انتهت من فحصي، خرج صوتها مهزوزًا رغم كل محاولاتها لإخفاء ارتجافته:
- أتمنى لك الصحة.
ثم غادرت الغرفة...وغادر قلبي معها، تمامًا كما غادر معها في آخر لقاءٍ جمعنا.
««::::::::::::::-:::::::::::::»»
دلفت رلين إلى منزلها وهي تجر عربة طفلها جرير، ذي السنتين، خلفها. وضعت حقيبتها اليدوية جانبًا، ثم حملت صغيرها بين ذراعيها، ليتقدم ديفيد منها بابتسامةٍ دافئة وهو يمد يديه نحوه:
- هل جئتِ؟
ناولته جرير، ثم اتجهت إلى غرفتها، وقد بدأت تنزع نظارتها الشمسية عن عينيها، قبل أن تسأله بهدوء:
- هل تناولت الطعام يا ديفيد، أم أنك تنتظرني كالعادة؟
أجابها، وما زالت ابتسامته تزين وجهه:
- لم أتناوله، كنت أنتظركِ. هيا، بدّلي ثيابك، وسيكون الطعام جاهزًا. لقد حضرت لكِ النقانق التي تفضلينها.
كاد يغادر الغرفة ليمنحها مساحةً لتبديل ملابسها، لكنه توقف فجأة، واستدار إليها بنظرةٍ يملؤها الشك:
- رلين... هل ذهبتِ إلى المقبرة؟
أنزلت بصرها نحو سروالها، فوجدت بعض ذرات التراب العالقة به، لتضم شفتيها بضيق. لقد كانت متأكدة أنها نفضتها جيدًا قبل مغادرتها المقبرة.
تقدمت ببطء حتى جلست على حافة سريرها، وما إن استقرت حتى انهمرت دموعها على وجنتيها بصمت.
اقترب منها ديفيد، وجلس إلى جوارها، ثم قال بحنانٍ ممزوج بالألم:
- كم مرة أخبرتكِ ألا تذهبي إلى هناك إلا وأنا معكِ يا رلين؟ امسحي دموعكِ... إنها الآن في الأعلى، عند الرب الذي يحبها.
ظلت تنظر إليه بصمتٍ طويل، ثم أخذت جرير من بين ذراعيه واحتضنته بقوة، وكأنها تبحث في دفء جسده الصغير عن عزاءٍ يخفف وجعها.
لم تكن تتخيل يومًا أنها ستفقدها بهذه السرعة...لقد كانت تحبها حبًا عظيمًا، حتى جنازتها لا تكاد تتذكرها، فقد كانت كمن يسير بلا روح، لا تدرك ما يحدث حولها.
زفر ديفيد بحرقة، ومسح دمعةً خانته رغم محاولاته إخفاءها، ثم نهض وهو يحمل جرير بين ذراعيه، وقال بصوتٍ متأثر:
- خذي حمامًا دافئًا يعيد إليكِ نشاطكِ... وسيكون الطعام جاهزًا. لا تتأخري.
أومأت بشرود، ثم أغمضت عينيها تدعو الرب أن يمنحها القوة والصبر.
وبعد فترة، جلست رلين إلى مائدة الغداء، فمد ديفيد يده يمسك بكفها برفق، وسألها بنبرةٍ يغلفها القلق:
- هل أصبحتِ أفضل الآن، حبيبتي؟
أخذت نفسًا عميقًا، ثم ابتسمت ابتسامةً باهتة وهي تجيبه:
- أجل... وأشكر الرب لأنك شريك حياتي.
رفع يدها إلى شفتيه وقبّلها برفق، ثم قال بحبٍ صادق:
- لا داعي للشكر يا رلين... فأنا أحبكِ، مهما بدر منكِ، ومهما مررنا به.
ثم سألها بعدما عاد إلى تناول طعامه:
- هل ستذهبين إلى والدتكِ غدًا؟
أجابته بهدوء، وهي تمسك قطعةً من النقانق:
- أجل، لكن عليّ أولًا أن أذهب إلى الجامعة لأحضر بعض الكتب التي أحتاجها.
ابتلع لقمةً صغيرة، ثم قال بضيقٍ واضح:
- لقد أحضرتها لكِ اليوم، فلا داعي لذهابك.
أطلقت ضحكةً خافتة، وقالت وهي تنظر إليه بمشاكسة:
- أما زلت تغار من أستاذي يا ديفيد؟
زفر بقوة، ثم وضع الشوكة على الطاولة بحدةٍ طفيفة، وقال بغيرةٍ صادقة:
- لا تذكريني به يا رلين. أقسم بالرب، لو تحدث معكِ مرةً أخرى بالطريقة نفسها، فلن يكون على قيد الحياة! ألم يرَ خاتم زواجكِ؟!
ابتسمت هذه المرة ابتسامةً حقيقية، استطاعت أن تبدد شيئًا من حزنه، ثم قالت وهي تمتص غضبه بلطف:
- أنت تعلم أنني أحبك... وأحبك كثيرًا، أليس كذلك؟
نظر إلى جرير الجالس على مقعده الصغير، ثم عاد بعينيه إليها، وقد ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتيه:
- أعلم ذلك، يا حبيبتي... فلا تجعليني أتهور أمام الصغير. هيا، أكملي طعامك.
عادت إلى تناول طعامها، بينما بقيت الابتسامة ترافقها، فزوجها لم يكن مجرد شريك حياة...بل كان الأمان الذي احتمت به بعد كل ما خسرته، والحب الذي أعاد إلى قلبها القدرة على النبض من جديد.
      ««::::::::::::::-::::::::::::::»»
**
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

1 الفصل الأول 2 الفصل الثاني 3 الفصل الثالث 4 الفصل الرابع 5 الفصل الخامس 6 الفصل السادس 7 الفصل السابع 8 القصل الثامن 9 الفصل التاسع 10 الفصل العاشر 11 الفصل الحادي عشر 12 الفصل الثاني عشر 13 الفصل الثالث عشر 14 الفصل الرابع عشر 15 الفصل الخامس عشر 16 الفصل السادس عشر 17 الفصل السابع عشر 18 الفصل الثامن عشر 19 الفصل التاسع عشر 20 اىفصل العشرون 21 الفصل الحادي والعشرون 22 الفصل الثاني والعشرون 23 الفصل الثالث والعشرون 24 الفصل الرابع والعشرون 25 الفصل الخامس والعشرون 26 الفصل السادس والعشرون 27 الفصل السابع والعشرون 28 الفصل الثامن والعشرون 29 الفصل التاسع والعشرون 30 الفصل الثلاثون 31 الفصل الحادي والثلاثون 32 الفصل الثاني والثلاثون 33 الفصل الثالث والثلاثون 34 الفصل الرابع والثلاثون 35 الفصل الخامس والثلاثون 36 الفصل السادس والثلاثون 37 الفصل السابع والثلاثون 38 الفصل الثامن والثلاثون 39 الفصل التاسع والثلاثون 40 الفصل الأربعون 41 الفصل الحادي والأربعون 42 الفصل الثاني والأربعون 43 الفصل الثالث والأربعون 44 الفصل الرابع والأربعون 45 الفصل الخامس والأربعون 46 الفصل السادس والأربعون 47 الغصل السابع والأربعون 48 الفصل الثامن والأربعون 49 الفصل التاسع والأربعون 50 القصل الخمسون 51 الفصل الحادي والخمسون 52 الفصل الثاني والخمسون 53 الفصل الثالث والخمسون 54 الفصل الرابع والخمسون 55 الفصل الخامس والخمسون 56 الفصل السادس والخمسون 57 الفصل السالع والخمسون 58 الفصل الثامن والخمسون 59 الفصل التاسع والخمسون 60 الفصل الستون 61 الفصل الحادي والستون 62 الفصل الثاني والستون 63 الفصل الثالث والستون 64 الفصل الرابع والستون 65 الفصل الخامس والستون 66 الفصل السادس والستون 67 الفصل السابع والستون 68 الفصل الثامن والستون 69 الفصل التاسع والستون 70 الفصل السبعون 71 الفصل الحادي والسبعون 72 الفصل الثاني والسبعون 73 الفصل الثالث والسبعون 74 الفصل الرابع والسبعون 75 الفصل الخامس والسبعون 76 الفصل السادس والسبعون 77 الفصل السابع والسبعون 78 الفصل الثامن والسبعون 79 الفصل التاسع والسبعون 80 الفصل الثمانون 81 الفصل الحادي والثمانون 82 الفصل الثاني والثمانون 83 الفصل الثالث والثمانون 84 الفصل الرابع والثمانون 85 الفصل الخامس والثمانون 86 الفصل السادس والثمانون 87 الفصل السابع والثمانون 88 الفصل الثامن والثمانون 89 الفصل الثامن والثمانون 90 الفصل التسعون 91 القصل الحادي والتسعون 92 الفصل الثاني والتسعون 93 الفصل الثالث والتسعون 94 الفصل الرابع والتسعون 95 الفصل الخامس والستون 96 الفصل السادس والتسعون 97 الفصل السابع والتسعون 98 الفصل الثامن والتسعون 99 الفصل التاسع والتسعون 100 الفصل المائة 101 الفصل المائة وواحد 102 الفصل المائة واثنان 103 الفصل المائة وثلاثة 104 الفصل المائة وأربعة 105 الفصل المائة وخمسة 106 الفصل المائة وستة 107 الفصل المائة وسبعة 108 الفصل المأئة وثمانية 109 الفصل المآئة وتسعة 110 الفصل المئة والعاشر 111 الفصل المئة وأحد عشر 112 الفصل المئة والثاني عشر 113 الفصل المئة وثلاثة عشر 114 الفصل المئة وأربعة عشر 115 الفصل المئة وخمسة عشر 116 الفصل المئة وستة عشر 117 الفصل المئة وسبعة عشر 118 الفصل المئة وثمانية عشر 119 الفصل المئة وتسعة عشر 120 الفصل المئة وعشرون 121 الفصل المئة وواحد وعشرون 122 الفصل المئة واثنان وعشرون 123 الفصل المئة وثلاثة وعشرون 124 الفصل المئة وأربعة وعشرون 125 الفصل المئة وخمسة وعشرون 126 الفصل المئة وستة وعشرون 127 الفصل المئة وسبعة وعشرون 128 الفصل المئة وثمانية وعشرون 129 الفصل المئة وتسعة عشر 130 الفصل المئة وثلاثون 131 الفصل المئة وواحد وثلاثون 132 الفصل المئة واثنان وثلاثون 133 الفصل المئة ثلاثة وثلاثون 134 الفصل المئة وأربعة وثلاثون 135 الفصل المئة وخمسة وثلاثون 136 الفصل المئة وستة وثلاثون 137 الفصل المئة وسبعة وثلاثون 138 الفصل المئة وثمانية وثلاثون 139 الفصل المئة وتسعة وثلاثون 140 الفصل المئة وأربعون 141 الفصل المئة وواحد وأربعون 142 الفصل المئة واثنان وأربعون 143 الفصل المئة وثلاثة وأربعون 144 الفصل المئة وثلاثة وأربعون 145 الفصل المئة وخمسة وأربعون 146 الفصل المئة وستة وأربعون 147 الفصل المئة وسبعة وأربعون 148 الفصل المئة وثمانية وأربعون 149 الفصل المئة وتسعة وأربعون 150 الفصل المئة وخمسون (النهاية)

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.