دوامة إعصار
دوامة إعصار
جزء 5 من 61
وضع القراءة:

صمتٌ يسبق الانفجار

***_______****_______***
صعد عامر ما تبقى من درجات السلم بعد أن أنهى حديثه الغاضب مع والدته، وما إن وصل إلى باب غرفته ومدّ يده ليفتحه، حتى أوقفه صوت والده القادم من الخلف، هتف جمال بهدوء:
- انتظر يا عامر.
التفت إليه عامر وهو يتمنى في قرارة نفسه ألّا يفتح معه ذلك الموضوع مجددًا، ثم أجابه بهدوءٍ مصطنع:
- تفضل يا أبي.
اقترب جمال منه بخطوات هادئة، ثم سأله:
- متى وصلت؟
انحنى عامر يقبّل يديه باحترام، ثم أجاب:
- قبل قليل، أبي.
ابتسم جمال ابتسامةً خفيفة وقال:
- إذًا اذهب واسترح قليلًا، حتى يتسنى لك الترحيب بابنة عمك فداء.
قلب عامر عينيه إلى الأعلى في ضيقٍ لم يستطع إخفاءه من إصرار والده، لكنه أخفى اعتراضه سريعًا، ثم اجاب بطاعة:
- حسنًا يا أبي... كما تشاء.
ربّت جمال على كتف ابنه بحنان، ثم هبط إلى الأسفل وما زالت الابتسامة تعلو وجهه.
أما عامر فظل يراقب والده للحظات، قبل أن يزفر بصمت ويتجه نحو غرفته، أغلق الباب خلفه بإحكام حتى لا يقاطعه أحد، ثم بدل ثيابه، وجلس على طرف سريره شارد الذهن.
لم تمضِ سوى لحظات حتى تسللت صورة الصغيرة نيسان إلى ذاكرته، فتذكر وعده لها، ابتسم دون أن يشعر، ثم نهض متجهًا نحو مكتبه، وأحضر حاسوبه المحمول، بدأ يبحث عن لغة الإشارة، عازمًا على تعلمها حتى يستطيع فهم كلماتها بنفسه، لا أن يبقى معتمدًا على ترجمة الآخرين، كان يشعر أن فرحة تلك الصغيرة تستحق منه هذا الجهد.
***_____****_____***
قطع هدوء الغرفة رنين هاتفه، تناوله سريعًا، فقد كان ينتظر هذه المكالمة بفارغ الصبر، ثم أجاب بلهفةٍ واضحة:
- أخبرني... ما الأخبار؟
جاءه صوت الطرف الآخر مطمئنًا:
- لا تقلق سيدي، إن السيدة بيسان بخير و...
قاطعه شريف بحدة جعلت الرجل يصمت فورًا:
- كم مرة أخبرتك ألّا تذكر اسمها على لسانك؟ قل السيدة الكبيرة... أفهمت؟
ابتلع الرجل ريقه قبل أن يجيب بخضوع:
- مفهوم سيدي... السيدة الكبيرة بخير، لكن الفتاة الصغيرة تعرضت لبعض الإصابات، وتم نقلها إلى المشفى، وسوف يُسمح لها بالخروج غدًا.
تنفس شريف براحةٍ واضحة، ثم أغلق عينيه لثوانٍ قبل أن يوصيه بحزم:
- حسنًا... أبقِ عينيك عليهم، وكن كظلهم أينما ذهبوا، لا أريد أن يغيبوا عن ناظريك لحظة واحدة... هل هذا واضح؟
أجابه الرجل بطاعة قبل ان يغلق الاخر:
- واضح سيدي.
أنهى شريف المكالمة، ثم أسند ظهره إلى مقعده مطلقًا زفرةً طويلة، وأخذ يتخيل كيف ستكون حياته عندما تصبح تلك الفتاة إلى جواره، إلا أن شروده انقطع مع دخول أحلام إلى المكتب، تتبختر في مشيتها بثقةٍ معتادة.
رفع رأسه إليها، ورسم على وجهه ابتسامةً متقنة لا تعكس شيئًا مما بداخله:
- كيف حالكِ عزيزتي؟
ابتسمت أحلام وهي تقترب منه بهدوء:
- بخير... شريف، أريد أن أذهب للتسوق.
أخرج بطاقته البنكية ومدها إليها دون تردد:
- تسوقي كما تشائين... فنحن سنسافر غدًا إلى روسيا، وأردت أن تعلمي بذلك.
اتسعت عيناها بسعادة كبيرة لم تخفها:
- حقًا؟ وكم سنبقى هناك؟
اتجه نحو النافذة، ثم أشعل سيجارة وهو يجيبها بهدوء:
- لا أعلم... شهرًا، أو شهرين... حتى ينتهي عملي.
وقفت بجواره للحظات، ثم سألته بتردد:
- أمم... شريف، هل تواصلت معهم؟ هل عرفت إن كانوا قد وصلوا؟
التفت إليها وكأنه لا يفهم مقصدها:
- عمّن تتحدثين؟
ازدادت نبرتها ارتباكًا عن ذي قبل:
- الفتاتان.
نظر إليها بطرف عينه وقال ببرود:
- ألستِ أنتِ من أخرجهما من المنزل؟
أسرعت تبرر قبل أن يتحول الامر الى شجارٍ كالعادة:
- لا أقصد ذلك... ما أعنيه هو هل وصلا أم ما زالا على متن السفينة؟ لقد سمعت في الأخبار أن إحدى السفن تعرضت للغرق.
نفث دخان سيجارته محاولًا أن يبدو طبيعيًا:
- نعم، وصلا بخير... ثم إن السفينة التي غرقت ليست السفينة التي استقلاها.
ثم أردف وهو يشير نحو الباب بابتسامة مصطنعة:
- هيا، اذهبي للتسوق، واستعدي للسفر غدًا.
ابتسمت أحلام براحة:
- حسنًا عزيزي.
غادرت  المكتب، بينما بقي شريف يحدق عبر النافذة، وعيناه تحملان أفكارًا لا يعلمها أحد.
***_____****_____***
خرج آدم من مكتبه بعد انتهاء ساعات عمله، وقد بدا عليه الإرهاق بعد يومٍ طويل في المشفى، سار بخطوات هادئة نحو المصعد، لكنه لمح غزل تقف مستندة إلى الجدار المقابل، تنتظر وصوله وهي شاردة الذهن.
وقف على الجهة الأخرى دون أن يتحدث، بينما كان يختلس إليها النظرات بين الحين والآخر، محاولًا ألا تلاحظ ذلك.
وما إن وصل المصعد وفتح بابه، حتى ولجت غزل إلى الداخل بخطوات سريعة، وقبل أن يخطو آدم خطوة واحدة، استدارت إليه قائلة بجدية:
- عفوًا.
رفع حاجبيه باستغراب، ثم سألها:
- عفوًا... ماذا؟
ضغطت على زر طابق القبو، ثم التفتت إليه مجددًا وقالت بنبرةٍ لا تخلو من التذمر:
- لا يجوز أن تصعد أيها السيد.
ضاق صدر آدم من طريقتها العفوية التي بدت له مستفزة، لكنه آثر الصمت، فدخل إلى المصعد دون أن ينطق بحرف.
ازدادت غزل انزعاجًا من تجاهله لها، فتمتمت بضيق:
- إنني أحدثك يا هذا.
التفت إليها آدم بنظرةٍ خاطفة، ثم أعاد بصره إلى الأمام، متجاهلًا حديثها تمامًا، مما جعلها تزفر بضيق وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.
ساد الصمت بينهما حتى توقف المصعد عند الطابق الأول، وقبل أن يخرج آدم، التفت إليها بهدوء وقال:
- تعلمي مرةً أخرى كيف تتحدثين باحترام مع من هم أكبر منكِ يا... آنسة.
اشتعل الغضب في عيني غزل، فهتفت بسرعة:
- ماذا تقصد يا هذا؟... انتظر.
إلا أنه لم يلتفت إليها، بل أكمل طريقه وغادر، تاركًا إياها تنظر إلى أثره بامتعاض، وقبل أن يُغلق باب المصعد تمامًا، اتسعت عيناها فجأة وهي تتذكر هويته.
ضربت جبينها بكف يدها بقوة وهي تتمتم بندم:
- يا إلهي... إنه الطبيب آدم!
أخذت توبخ نفسها على تسرعها ولسانها الذي يسبق عقلها في كل مرة، ثم أغمضت عينيها بضيق وهي تتمتم بكلمات لومٍ لنفسها.
وما إن وصل المصعد إلى الكافتيريا، حتى خرجت منه، واشترت عدة زجاجات من المياه وبعض العصائر، ثم عادت إلى المصعد من جديد وهي ما تزال تحدث نفسها، وتعاتبها على الموقف المحرج الذي وضعت نفسها فيه.
***_____****_____***
حلّ المساء، وعمّ الهدوء أرجاء المنزل، قبل أن تُطرق باب غرفة عامر طرقاتٍ خفيفة.
رفع عامر رأسه عن هاتفه، ثم أذن للطارق بالدخول، فتحت نادية الباب، وما إن رآها حتى أنهى مكالمته مع آدم، ونهض من مكانه متجهًا إليها، ثم انحنى يقبّل رأسها بحب، ابتسم بمشاكسة وهو يتحدث:
- ماذا تريد سيدة الكل؟
ابتسمت له نادية، لكنها كانت تخفي خلف ابتسامتها شيئًا من التردد:
- ابنة عمك على وشك الوصول... استعد لاستقبالها.
اختفت ابتسامته شيئًا فشيئًا، وحاول جاهدًا كبح ضيقه، لكنه لم ينجح تمامًا:
- أرجوكِ يا أمي... لا أريد، ثم في التاسع والعشرين من عمري أي لست طفلًا صغيرًا حتى تتحكموا بي.
تنهدت نادية بحزن، ثم اقتربت منه تنظر الى عينيه العسلية قائلة:
- ماذا أفعل يا بني؟ والدك هو من يريد ذلك... ثم إنها ابنة عمك، فما بها فداء؟
جلس عامر على المقعد، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه، ثم مرر يده في شعره بضيق:
- وهذا ما أريد أن أفهمه... لماذا يريد أبي أن أتزوجها؟ أنا أعتبرها أختي، لا أكثر... أرجوكِ يا أمي، تفهمي هذا.
جلست نادية إلى جواره وربتت على كتفه العضلي بحنان:
- يا بني... فداء ليس لها أحد في هذه الحياة، توفي والداها وتركاها أمانةً في أعناقنا.
رفع رأسه إليها ناظرًا الى خطوط التجاعيد التي بدأت تظهر على محياها، يجيبها بهدوء:
- لكنها طلبت الرحيل إلى منزل خالها قبل خمس سنوات والبقاء عنده.
أومأت نادية بتفهم، تبرر الموقف:
- لأنها تعلم أنه لا يجوز أن تبقى هنا بعد أن أصبحت رجلًا، صحيح أن أغلب وقتك بالمشفى، وجئت حديثًا من سفرك بعد اكتشافك لمضاد عقاري نادر، لكن الحق يقال.
تنهد عامر وهو ينهض، ثم أخذ يجوب الغرفة ذهابًا وإيابًا:
- أعلم ذلك يا أمي... لكنني لا أراها إلا أختي وابنة عمي، ولا أستطيع أن أنظر إليها بغير هذه النظرة.
تابعته نادية بعينيها، ثم سألته بهدوء:
- وهل يوجد غيرها في قلبك يا بني؟
توقف عن السير، ونظر إليها طويلًا قبل أن يطلق زفرةً خافتة، ثم جلس إلى جوارها من جديد:
- ومنذ متى وأنا أنظر إلى فتيات العالم يا أمي؟
ابتسمت نادية ابتسامةً باهتة:
- إذًا ما الداعي لكل هذا الرفض؟
أشاح عامر بوجهه عنها وهو يتجه نحو خزانة ثيابه:
- لا يوجد داعٍ... سأرتدي ثيابي الآن لاستقبالها... أهذا ما تريدونه؟
ربتت نادية على كتفه بحنان، وقد ارتسمت على وجهها راحةٌ واضحة تختطبه فبل خروجها:
- رضي الله عنك يا بني.
بعد أن ارتدى ثيابه، وقف أمام المرآة يتأمل انعكاس صورته، ثم أطلق زفرةً طويلة.
كان يعلم جيدًا إلى أين يريد والده أن يصل، ويعلم أيضًا أن الحديث الذي ينتظره في الأسفل لن يكون عابرًا.
ورغم رفضه الشديد، لم يكن يتخيل نفسه يومًا يعصي والده أو يرفع صوته في وجهه، فلم يجد أمامه سوى أن يرفع قلبه إلى الله، داعيًا بصمت أن لا يتحقق أمر الزواج الذي يخطط له الجميع.
***_____****_____***
جلست بيسان إلى جوار شقيقتها، تحمل طبق الطعام بين يديها، وتحاول إطعامها بلطف، بينما كانت تراقب ملامحها الحزينة التي لم تفارقها منذ الصباح.
اقتربت منها أكثر، ثم همست بحنان:
- نيسان عزيزتي... هيا، تناولي طعامك حتى تتمكني من الخروج غدًا.
أشاحت نيسان بوجهها إلى الجهة الأخرى، وعقدت ذراعيها بعناد طفولي:
- لا أريد منكِ شيئًا.
تنهدت بيسان بهدوء، ثم أمسكت وجهها الصغير بين كفيها، وأجبرتها برفق على النظر إليها:
- هل أنتِ حزينة؟
ارتجفت شفتا نيسان، ولم تستطع حبس دموعها أكثر، فأومأت برأسها وهي على وشك البكاء:
- أجل... ولا تحدثيني أبدًا.
وقبل أن تنطق بيسان بكلمة، تدخلت مروة التي كانت تتابعهما بحزن.
اقتربت من الصغيرة وربتت على شعرها بحنان:
- نيسان صغيرتي... لماذا تبكين الآن؟
ازدادت شهقات نيسان وهي تتحدث بصوتٍ متقطع:
- لأنها... لأنها لم تخبر الطبيب أنني أريد أن أعلّمه.
مسحت مروة دموعها بإبهامها، ثم ابتسمت محاولةً تهدئتها:
- حسنًا يا صغيرتي... لا تبكي الآن. تناولي طعامك، وأنا بنفسي سأخبر هذا الطبيب بما تريدين.
أسرعت نيسان تمسح دموعها بطرف كمها، ثم قالت:
- لقد أخبرته غزل بذلك.
ابتسمت مروة ابتسامةً هادئة، ثم سألتها:
- إذًا، لماذا كل هذا البكاء والمخاصمة؟ انظري إلى بيسان... إنها حزينة بسببك.
التفتت نيسان نحو أختها، وما إن رأت الحزن في عينيها الرمادية، حتى شعرت بوخز الضمير، نهضت من مكانها بخطواتٍ صغيرة، ثم ارتمت بين ذراعي بيسان تعانقها بقوة، وكأنها تخشى أن تبتعد عنها.
وبعد لحظات، ابتعدت عنها وهي تخفض رأسها بخجل:
- أنا آسفة.
ابتسمت بيسان بحنان، ومسحت دموعها برفق:
- من أكثر شخص يحبك في هذه الدنيا؟
أشارت نيسان إليها دون تردد:
- أنتِ.
ابتسمت بيسان أكثر، ثم سألتها تربت على هصلاتها الذهبية:
- ومن أكثر شخص يخاف عليكِ؟
أجابتها الصغيرة سريعًا:
- أنتِ أيضًا.
طبعت بيسان قبلة على جبينها، ثم همست ناظرة الى زرقة عينيها:
- إذًا... لماذا خاصمتِني؟
عضّت نيسان على شفتيها بحرج، ثم قالت بصوتٍ خافت:
- قلت إنني آسفة... لا تخاصميني، حسنًا؟
ضحكت بيسان بخفة، ثم ضمتها إلى صدرها بعد ان خاطبتها:
- أخاصم العالم كله، ولا أخاصم طفلتي... هل هذا واضح؟
ابتسمت نيسان أخيرًا، وأسرعت تحتضنها بقوة، فشددت بيسان عناقها، ثم ابتعدت قليلًا لتقبل وجنتيها، وأخذت تشير إليها بابتسامةٍ واسعة:
- أنا أحبك أكثر من أي شخص.
ابتسمت بيسان، وقبلت وجنتيها مرةً أخرى:
- وأنا أيضًا أحبك أكثر من أي شيء في هذه الدنيا... هيا، نامي الآن، حتى تخرجي غدًا بإذن الله.
ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه نيسان، ثم أغمضت عينيها مطمئنة، بينما بقيت بيسان تربت على شعرها بحنان حتى غفت.
***_____****_____***
طرق عامر باب غرفة الجلوس طرقاتٍ خفيفة، ثم فتحه ودلف إلى الداخل، لتقع عيناه على فداء الجالسة إلى جوار والديه.
ارتسمت على وجهه ابتسامة أخوية هادئة وهو يقترب منها:
- كيف حالك يا فداء؟
رفعت فداء بصرها إليه، وبدا الخجل واضحًا على ملامحها:
- أنا بخير يا عامر... كيف حالك أنت؟ وكيف كانت أمريكا؟
ابتسم عامر وهو يلقي نظرة سريعة على والده الذي كان يراقبهما بابتسامة رضا:
- أنا بخير يا ابنة عمي... كيف حال خالك؟ هل أصبح أفضل بعد تلك الانتكاسة؟
تنهدت فداء بحزن تجيبه:
- لقد تعب كثيرًا خلالها، المسكين... ألا تأتي لتعاينه بنفسك؟ لقد أخبره الأطباء أنه لا يوجد سبب واضح لما يعانيه.
انعقد حاجبا عامر وهو يفكر في الأمر:
- ألم يكن يدخن من قبل؟
هزت رأسها نفيًا:
- أبدًا... خالتي خلود لا تسمح له بذلك إطلاقًا.
همّ عامر بإكمال حديثه، لكن صوت والده قطع عليه الكلام:
- لنتناول طعام العشاء أولًا... ثم أريد أن أخبركم بأمرٍ ما.
شعر عامر فجأة بأن حلقه قد جف، والتقت عيناه بعيني والدته، فوجدها تخفض رأسها في صمتٍ يعكس قلة حيلتها.
ازداد اضطرابه، لكنه أخفى ما يشعر به، واتجه معهم إلى مائدة الطعام.
««::::::::::::::-:::::::::::::»»
مرّ العشاء بهدوءٍ غريب، كان الجميع يتحدث بين الحين والآخر، إلا أن عامر لم يكن حاضرًا معهم بعقله.
كان يجيب حين يُسأل، ويبتسم مجاملةً، لكن تفكيره كان عالقًا في الجملة التي قالها والده قبل قليل.
وبعد الانتهاء من الطعام، انتقل الجميع إلى غرفة الجلوس، يتناولون الحلوى وأكواب القهوة، بينما ظل عامر شارد الذهن، ينتظر ما سيقوله والده بقلقٍ ازداد مع مرور كل دقيقة.
انتشله صوت جمال من شروده:
- عامر... هل هناك شيء يا بني؟
انتبه عامر على الفور، ثم ابتسم ابتسامةً خفيفة يخفي بها توتره:
- لا... لا يوجد شيء يا أبي.
أخذ جمال نفسًا هادئًا، ثم نظر إلى الحاضرين جميعًا قبل أن يستقر بصره على فداء:
- أريد أن أخبركم بشيء... وبما أن فداء ابنة أخي هنا، وحاضرة معنا في هذه الجلسة، أريد أن...
7 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

1 دوامة القدر 2 صدمة القدر 3 بين الغرق والنجاة 4 ابتسامةٌ بعد النجاة 5 صمتٌ يسبق الانفجار 6 حين طرق القدر الباب 7 على أعتاب العاصفة 8 بين البراءة والتهمة 9 اعترافٌ لم يكتمل 10 ما بين تهمةٍ وحقيقة 11 حين يعجز القلب عن الإنكار 12 اولى الهزاىم 13 سؤال محير 14 سبيل الوصول 15 عيناكِ 16 بين الحلم واليقين 17 هل وقعت؟ 18 بين فرحة صغيرة وخوفٍ كبير 19 حين يختار القلب طريقه 20 عندما تتحدث القلوب بصمت 21 بين نبضِ الولادة، ورعبِ الفقد 22 حين يسبق الفقد اليقين 23 حزنٌ دفين 24 ما بين الحب والخذلان 25 همسات لا تُقال وقلوبٌ تُخفي ما تشعر به 26 قلوبٌ أنهكها الفقد 27 عودةٌ من بين المقابر 28 صفعة مدوية 29 رسالة وداع 30 جراح الرسائل الخفية 31 خبايا القدر 32 دوامة الحقيقة 33 صندوق مهم 34 تُنسَج الخيانة في الظلام 35 حينما تنكشف الأقنعة 36 ما وراء المجهول 37 بين القيود وصرخة القلب 38 حين يصبح الخوف اعترافًا 39 حين يعود الأمل من بين الركام 40 حين يصبح الاعتراف بداية النجاة 41 ما بين الخوف والإعتراف 42 حين تتشابك الأقدار وتُختبر القلوب 43 اعترافات خلف الأبواب 44 بين عقدٍ يُخفي الحقيقة، ووعدٍ يقترب من الانكسار 45 الوعد الذي سبق العاصفة 46 بداية العهد وأسرار تُكتشف 47 رسـالـة مـن الـمـاضـي 48 تردد وخوف 49 رسالة تُربك القلوب 50 بين الحقيقة والوهم 51 حين تتشابك الخيوط 52 بداية الحقيقة 53 صدمة قوية لم توقعها أحد 54 حين تنكشف الأقنعة 55 نهاية الخداع 56 دوامة الشك وعودة الروح 57 دوامة الشك وعودة الروح 58 حين عاد الغائب... ورحل الحبيب 59 حين يصبح الصمت وجعًا 60 رسـائـل مـحـب 61 حين يعود القلب إلى موطنه، الأخير

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.