دوامة إعصار
دوامة إعصار
جزء 27 من 29
وضع القراءة:

قلوبٌ أنهكها الفقد

في تلك اللحظة دخل آدم إلى الغرفة بعدما استمع إلى حديثهما عبر الهاتف الذي بقي مفتوحًا، فتقدم نحوهما بقلق بالغ، ثم استفسر:
- هل وجدتموها يا عامر؟
هز عامر رأسه نفيًا، ثم التفت إلى الموظف المسؤول وأمره بسرعة:
- اعرض لنا تسجيلات الكاميرات الخلفية.
أخذ الموظف يتفحص الأجهزة، ثم أجاب بأسف:
- للأسف يا دكتور... الكاميرات الخلفية معطلة منذ الأمس.
زفر عامر بعنف، وضرب جبينه بكفه وهو يتمتم بحرقة:
- أين يمكن أن تكون؟... وماذا يريدون منا؟
عقد عمر حاجبيه باستغراب، ثم سأله:
- من تقصد بـ" ماذا يريدون منا"؟
تنهد آدم قبل أن يجيب نيابة عنه:
- عامر يعتقد أن العصابة هي من اختطفت بيسان.
لم يتمالك عمر نفسه، احمرت عيناه بشدة، ثم اندفع نحو عامر وأمسكه من ياقة قميصه بعنف، وهو يهزه صارخًا:
- أقسم يا عامر... أقسم إن أصابها مكروه، فسآخذ حياتك بيدي هاتين... هل تفهمني؟
سارع آدم للفصل بينهما، محاولًا تهدئة الموقف قبل أن يخرج عن السيطرة، ثم خاطبه برجاء:
- اهدأ يا عمر... بهذه الطريقة لن نستطيع التفكير بعقلانية... أرجوك اهدأ.
ظل عامر مستسلمًا تمامًا، وكأنه يرى نفسه المسؤول الأول عما حدث، دفعه عمر بقوة، فاختل توازنه وجلس على الأرض شاردًا، بينما جلس آدم أمامه في وضع القرفصاء، ومد يده إليه وهو يهمس بحزم:
- عامر... ليس لدينا وقت لتأنيب نفسك، ولا لتشعر بالذنب الآن، خصوصًا أمام عمر... هيا، قف... ونكمل البحث عنها.
أمسك عامر بيد آدم، ثم نهض ببطء، وكأن قدميه تحملان جبلًا من الندم. غادر غرفة المراقبة بخطواتٍ متسارعة متجهًا نحو مكتبه، بينما تبعه آدم وعمر بصمت.
دلف إلى المكتب مباشرة، واتجه نحو الخزنة الحديدية، فتحها بسرعة، ثم أخرج منها سلاحه وأخفاه خلف ظهره بعد أن خلع معطفه الأبيض وارتدى ثيابه.
راقبه آدم بقلقٍ واضح، ثم بادره محاولًا إيقاف اندفاعه:
- عامر... أرجوك، لا تتهور.
لم يتلقَّ منه أي إجابة، تجاوزه عامر وكأنه لم يسمع شيئًا، ثم خرج مسرعًا من المشفى، فتح عمر الباب الآخر للسيارة، وجلس إلى جواره، بينما لم تفارق نظرات الاتهام والغضب وجهه.
أطلق عامر زفرةً ثقيلة، ثم التفت إليه يسأله بجدية:
- هل تجيد استخدام السلاح؟
أومأ عمر برأسه مؤكدًا، ثم أجابه:
- نعم... أجيده، لماذا تسأل؟
فتح عامر الدرج المقابل له، وأخرج سلاحًا آخر، ثم ناوله إليه وهو يرد بملامح جامدة:
- قد نحتاج إليه إن اضطررنا لذلك.
في تلك اللحظة صعد آدم إلى المقعد الخلفي، بعدما جهز سلاحه هو الآخر، ثم تحدث بنبرةٍ حاول أن يغلب عليها التعقل:
- أرجوكما... اهدآ وفكرا بمنطق. إلى أين سنتوجه الآن؟
ثبت عامر نظره على الطريق، ثم أجاب بصوتٍ متعب:
- لا أعلم... سنبحث في كل مكانٍ يمكن أن تكون فيه.
قطع رنين هاتف عمر لحظة الصمت التي خيمت داخل السيارة، أخرج هاتفه سريعًا، وما إن رأى اسم غزل حتى أجابها على الفور:
- أخبريني يا غزل... هل وصلت إلى خالتي؟ وهل بيسان هناك؟
جاءه صوتها مختنقًا بالبكاء:
- كيف ستكون عند خالتي؟ الطريق إليها يحتاج يومين كاملين...
أغمض عمر عينيه بقوة، وضرب جبهته بكفه في قهر، وصل بكاء غزل إلى مسامع آدم، فأشار إلى الهاتف قائلًا:
- أخبرها أن تهدأ، وأن كل شيء سيكون بخير بإذن الله، واطلب منها أن تعود مع والدتك إلى المنزل، فلا فائدة من بقائهن في المشفى.
تنهد عمر، ثم حاول أن يبدو أكثر تماسكًا وهو يخاطبها:
- غزل... اسمعيني جيدًا. خذي أمي وعودا إلى المنزل، لا داعي لبقائكما هناك. أكثروا من الدعاء، واعتنوا بأنفسكم... استودعكِ الله.
أنهى المكالمة، ثم أعاد رأسه إلى المقعد بصمت، رمقه عامر بطرف عينه، وأراد أن يتحدث، لكنه ابتلع كلماته حتى لا يشتعل الخلاف بينهما من جديد.
قطع عمر الصمت متسائلًا:
- أخبرني... إلى أين نحن ذاهبون الآن؟
أجاب عامر دون أن يحيد ببصره عن الطريق:
- إلى منزلهم.
عقد آدم حاجبيه باستغراب، ثم استفسر:
- ولماذا تعتقد أنها ستكون هناك؟
تنفس عامر بعمق قبل أن يجيب:
- لأنني أتمنى ذلك... وأرجو أن أكون محقًا.
نظر إليه عمر باستغراب أكبر، ثم سأله:
- وهل تعرف عنوان منزلنا؟
أومأ عامر برأسه مجيبًا:
- نعم... عرفته من ملفها الموجود في المشفى.
ساد الصمت مجددًا، بينما أسند عمر رأسه إلى النافذة، وأخذ يتأمل الطريق بشرودٍ مؤلم.
***
بعد مدة، توقفت السيارة أمام البناية، ترجل الثلاثة بسرعة، وصعدوا الدرج بخطواتٍ متلاحقة.
أدخل عمر المفتاح في الباب، لكن قبل أن يفتحه، خرجت الجارة التي تقطن في الشقة المقابلة، ما إن وقع بصرها عليه حتى اقتربت منه مستفسرة:
- هل عدتم يا عمر؟
التفت إليها على عجل، ثم بادرها:
- ماذا هناك يا خالة مريم؟
ألقت نظرةً متفحصة على عامر وآدم، ثم سألت بقلق:
- هل بيسان بخير؟
تنهد عمر بعجز، ثم أجابها بصوتٍ خافت:
- نسأل الله ذلك يا خالتي.
بدت على وجهها ملامح التذكر، ثم سارعت تقول:
- لقد نسيت أن أخبركم في المرة الماضية... شقيقة والدتك جاءت مع زوجها.
ابتلع عمر ريقه بتوتر، ثم استفسر سريعًا:
- متى جاءا؟ وهل أخبرتهما بوفاة نيسان؟
هزت رأسها نفيًا، ثم أوضحت:
- لا يا بني... لقد وصلا في الصباح الباكر، بعد مغادرتكم بوقتٍ قصير.
شكرها عمر على عجل، ثم فتح الباب واندفع إلى الداخل، ركض مباشرة نحو غرفة بيسان، فوجد الباب مفتوحًا.
دلف إليها...لكنها لم تكن هناك....خرج سريعًا، وأخذ يفتش الغرف واحدةً تلو الأخرى، حتى وصل إلى غرفة نيسان، توقف أمام الباب، ووضع يده على المقبض، بينما تسللت إلى قلبه أمنية صغيرة...
لعلها تكون هنا...طرق الباب طرقاتٍ خفيفة قبل أن يفتحه، استقبله الظلام.
مد يده إلى مفتاح الإنارة، وما إن أضاء الغرفة حتى اجتاحته رائحة نيسان، وكأنها ما زالت تعيش بين جدران المكان.
جال ببصره في أرجاء الغرفة....الصور المعلقة التي تجمعها مع بيسان...ألعابها الصغيرة...تفاصيلها التي ما زالت تنبض بالحياة...لكن الغرفة...كانت خالية.
في تلك اللحظة دخل عامر خلفه، تجمد مكانه وهو يتأمل الصور المنتشرة على الجدران، ثم وقعت عيناه على إحدى صور نيسان.
اقترب منها ببطء، ومد يده المرتجفة، ثم التقطها برفق، ضمها إلى صدره، وأغمض عينيه، قبل أن يطبع قبلةً مرتجفة على صورتها، بينما انحدرت دموعه بصمت.
التفت إليه عمر، ثم ابتسم ابتسامةً باهتة امتزجت بالألم، بعدما وضع اللعبة التي اشتراها لها في آخر نزهة داخل الغرفة، اقترب منه، وربت على كتفه في صمت، ثم خرجا من الشقة، وقلوبهما تردد دعاءً واحدًا...
"اللهم احفظ بيسان."
ما إن وصلا إلى مدخل البناية، حتى شاهدا غزل تسند مروة وهي تساعدها على صعود الدرج، رفعت مروة بصرها نحو عامر.
اكتفت بنظرةٍ واحدة، فعرف منها أنه لم يجدها، أطرق رأسه خجلًا وألمًا، لكنها، وعلى الرغم من انكسارها، منحته نظرةً مليئة بالثقة، وكأنها تقول له بصمت:
"أعلم أنك لن تتوقف حتى تعيدها."
واصلت صعود الدرج برفقة غزل، بينما أرسل آدم إليها نظرةً مطمئنة، لعلها تخفف شيئًا من ذلك الرعب الذي استقر داخل قلبها.
___***_____****
مرّت الساعات ثقيلةً عليهم، وكأن عقارب الساعة تعمدت أن تزيد عذابهم. ومع حلول الليل، لم يتركوا مكانًا واحدًا يمكن أن يخطر على البال إلا وفتشوا فيه، لكن دون أي أثرٍ لبيسان.
أوقف عامر السيارة على جانب الطريق فجأة، فأدار آدم وعمر رأسيهما نحوه باستغراب، قبل أن يبادره عمر متسائلًا:
- لماذا توقفت؟
تنهد عامر بعمق، ثم التفت إليه بعينين أنهكهما البحث والقلق، وأردف بصوتٍ متعب:
- لم نجدها... بحثنا في كل مكان، وحتى لو كانت العصابة قد اختطفتها، لكانوا قد أرسلوا إليّ رسالة أو اتصلوا بي، لكنهم لم يفعلوا شيئًا.
أطرق آدم برأسه مفكرًا، ثم أضاف بهدوء:
- معك حق... كلامك منطقي. ربما غادرت بإرادتها، أليس كذلك يا عمر؟
أسند عمر رأسه إلى مقدمة السيارة، وقد استسلم للإرهاق واليأس، ثم تمتم بحزن:
- بحثنا في كل الأماكن التي يمكن أن تذهب إليها، وحتى الأماكن التي كانت تحبها... ذهبنا إلى مكتب الحجز الخاص بالسفر البحري، ولم يكن اسمها هناك. لم يبقَ أمامنا سوى أن نقدم بلاغًا بفقدانها.
تنهد آدم بأسى، وهو لا يعلم أيهما يحتاج إلى المواساة أكثر، عامر أم عمر، ثم أردف:
- ربما احتاجت إلى أن تبقى وحدها قليلًا... لتستوعب رحيل نيسان.
رفع عمر رأسه ببطء، ثم أجاب بقلة حيلة:
- لن نخسر شيئًا إن قدمنا بلاغًا.
أومأ عامر موافقًا، ثم أعاد تشغيل السيارة وهو يتمتم:
- أحسنت... لن نخسر شيئًا.
***
بعد مدة، وصل الثلاثة إلى قسم الشرطة.
وما إن دلفوا إلى الداخل حتى لمحهم شادي، فنهض من مكانه مستقبلًا إياهم، ثم خاطب عامر:
- أهلًا يا عامر... كنت أنوي الاتصال بك بخصوص الفتاة.
اشتعل الأمل داخل عيني عامر، فتقدم نحوه بسرعة وهو يسأله بلهفة:
- هل وجدتم بيسان؟
نظر إليه شادي باستغراب، ثم عقد حاجبيه متسائلًا:
- بيسان؟ من بيسان؟ أليس اسمها نيسان؟
انطفأت تلك الشرارة التي لمعت داخل عيني عامر، وجلس على أقرب مقعد بانكسارٍ واضح، قبل أن يجيبه بصوتٍ مثقل بالإحباط:
- لا... كنت أقصد أختها.
وقف شادي بقلق، ثم سأله بسرعة:
- ماذا تعني؟ هل هي مختفية؟
تقدم عمر خطوة إلى الأمام، ثم أجابه بحزن:
- نعم... إنها مفقودة، ولذلك جئنا لتقديم بلاغ.
ألقى شادي نظرةً متفحصة على عمر، ثم استفسر:
- وما صلة قرابتك بها؟
أجابه بثبات، رغم الألم الذي يعتصر قلبه:
- ابنة خالتي... وأختي من الرضاعة.
تبادل عامر وآدم نظرةً خاطفة، حملت تأكيدًا لما كانا يشكان فيه منذ مدة، عاد شادي ليسأل بجدية:
- متى كانت آخر مرة رأيتموها؟
تنحنح عامر، ثم أجاب بصوتٍ عملي:
- كانت في المشفى منذ ثلاثة أيام، ونقلتها صباح اليوم إلى غرفة أخرى، وعندما ذهبت للكشف عليها... لم أجدها، وكل ما وجدته هو ملابس المشفى.
ظل شادي صامتًا للحظات، وهو يفكر في الأمر، ثم أردف:
- حسنًا... سنسجل البلاغ، لكن لن نستطيع البدء بالإجراءات حتى صباح الغد.
أطلق الثلاثة زفرةً مثقلة بالخيبة، قبل أن يتوسل إليه عامر:
- شادي... أرجوك، افعل أي شيء.
رمقه شادي بأسفٍ حقيقي، ثم أجابه:
- صدقني... لو كان الأمر بيدي لفعلت، لكن لم يتبقَّ سوى ساعات قليلة حتى الصباح.
همّ عامر بالمغادرة، إلا أن صوت شادي أوقفه:
- انتظر يا عامر... لقد توصلنا إلى طرفٍ جديد في قضية نيسان.
استدار إليه بسرعة، وقد عاد الترقب يملأ ملامحه، ثم سأله:
- أخبرني... ما الجديد؟
جلس شادي خلف مكتبه، ثم أوضح:
- الرصاصة التي قتلت نيسان من نوعٍ خاص، يدخل إلى البلاد عن طريق التهريب، كما أن المسافة التي أُطلقت منها كانت بعيدة جدًا عن مكان وجودكم. وقد عثرنا على السلاح ملقىً خلف إحدى الأشجار، وعليه عدة بصمات، وبجانبه قداحة ذهبية اللون.
عقد عمر حاجبيه، ثم تساءل:
- حسنًا... لكن كيف ستصلون إلى القاتل؟
ارتسمت على وجه شادي نظرة غامضة، ثم أجابه بثقة:
- سنصل إليه... لا تقلق. وإن توصلتم إلى أي معلومة، فأبلغوني فورًا.
أومأ الثلاثة برؤوسهم، ثم غادروا القسم.
تنهد عمر تنهيدةً طويلة، فاقترب منه آدم وربت على كتفه مواسيًا:
- لا تقلق يا عمر... ستكون بخير بإذن الله.
استقل عامر السيارة، ثم التفت إليه قائلًا:
- هيا... سأوصلك إلى المنزل.
جلس عمر إلى جواره بصمت، وأسند رأسه إلى زجاج النافذة، بينما ظل يحدق في ظلام الليل بشرودٍ كامل.
وبعد أن وصلا، ترجل من السيارة، فأوقفه عامر قبل أن يدخل البناية، ثم خاطبه بعزم:
- أعدك يا عمر... سأجدها، مهما كلفني الأمر.
هز عمر رأسه بحزن، ثم اختفى داخل البناية، تحرك عامر مجددًا، وأوصل آدم إلى منزله، وقبل أن يترجل، التفت إليه آدم، وقد امتلأت عيناه بالشفقة على حال صديقه، ثم خاطبه:
- لا تبكِ يا عامر... امسح دموعك، سنجدها بإذن الله.
مسح عامر دموعه سريعًا، وقد احمر وجهه من شدة الانفعال، ثم أومأ بصمت، وتحرك بسيارته عائدًا.
لكن...بعد دقائق معدودة...تجمدت نظراته فجأة.
ضغط على المكابح بقوة، ثم أعاد السيارة إلى الخلف بسرعة، بعدما خطرت في ذهنه فكرة لم يفكر بها أحد طوال اليوم.
غيّر اتجاهه...وانطلق نحو المقبرة.
***
وصل إلى هناك، فأطفأ محرك السيارة، ثم أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يترجل، وقف لحظات يحاول تذكر المكان الذي دُفنت فيه نيسان، كاد أن ينادي باسمها، لكنه تذكر حرمة رفع الصوت داخل المقابر.
بدأ يسير بين القبور بخطواتٍ بطيئة، يقرأ سورة الفاتحة لكل من يمر بجوار قبره، بينما كانت عيناه تبحثان في كل الاتجاهات.
وفجأة...لمح شخصًا يجلس عند أحد القبور...اتسعت عيناه، ثم أسرع نحوه...ومع اقترابه...اتضحت الملامح.
إنها...بيسان.
كانت تحتضن قبر نيسان بكلتا ذراعيها، وكأنها تخشى أن يسرقها الموت مرةً أخرى، تنفس عامر الصعداء، وشعر بأن روحه عادت إلى جسده بعدما كادت تغادره.
اقترب منها بحذرٍ شديد، حتى لا يفزعها، جلس إلى جوارها، ثم همس بصوتٍ اختلطت فيه الراحة بالعتاب:
- لقد أرعبتنا جميعًا... أخفتِنا عليكِ كثيرًا.
لكنها...لم تجبه...انعقد حاجباه بقلق، ثم مال نحوها أكثر وهو يخاطبها بخوف:
- بيسان... هل تسمعينني؟ أعلم أنكِ غاضبة مني... لكن أجيبيني.
ساد الصمت بينهما، وقف بسرعة، وقد بدأ الذعر يعود إليه من جديد، نظر إليها بتمعن...لتتجمد ملامحه في اللحظة التالية.
كانت ساكنةً تمامًا...مغمضة العينين...لا تتحرك...ولا يصدر عنها أي نفس.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.