قلب شهريار
قلب شهريار
جزء 30 من 30
وضع القراءة:

حين أصبح الحب وطنًا

_______***
نقلت شهرزاد أبصارها نحو العجوزين عندما أشار إليهما شهريار.
كان فيكتور يعشق رانسيا منذ زمنٍ بعيد، وها هي رانسيا تقف وعلى شفتيها ابتسامة سعيدة، تراقب فرح الجميع.
كانت تجلس بجانب السلطانة إليزابيث، بعدما غادرت آيلين القصر بأكمله، فقد وجدت شريك حياتها، ملك مملكة أبخايا وصديق والدها، متمنيةً لشهريار وشهرزاد السعادة والحب، لكنها انتبهت إلى فيكتور وهو يتقدم نحوها، وعلى شفتيه ابتسامة عشق.
لقد قرر أخيرًا أن يعترف!
كان يحمل بين يديه وردةً حمراء كبيرة تتناسب مع كبر عمره، وقد صفف شعره الممزوج بالأبيض والأسود بطريقة جميلة.
وقف أمامها، ورفع الوردة أمام وجهها، ثم أطلق اعترافه دون مقدمات:
- بدون أي مقدمات... إنني أحبكِ، عزيزتي.
نظرت رانسيا إليه، ثم إلى السلطانة جودي، بينما كتمت جودي ضحكتها، وابتسمت السلطانة لها بحنان:
- يمكنكِ الذهاب معه يا رانسيا، ونحن ننتظركِ هنا.
سارت معه رانسيا بصدمة ممزوجة بالسعادة، فهي لم تتوقع أن يحمل لها فيكتور كل هذا الحب. خفضت عينيها بخجل، فتابع هو اعترافه:
- تقبلي حبي لكِ، إنني أحبكِ منذ زمن، رانسيا، ولكن لم أكن أملك القدرة على الاعتراف لكِ بذلك. أتمنى أن تكوني أنتِ أيضًا تبادلينني المشاعر نفسها.
رفعت عينيها إليه بابتسامة خجولة، ثم طأطأت رأسها وأمسكت الوردة من يده:
- وأنا أحبك أيضًا، فيكتور.
أضاء وجهه بسعادة حقيقية، وكأن اعترافها أزاح عن قلبه سنوات من التردد:
- أعشقكِ يا رانسيا، اليوم هو أسعد يوم في حياتي، فأخيرًا سوف نكون روحًا واحدة في جسدين.
ازدادت ابتسامتها خجلًا:
- وأنا أيضًا، فيكتور.
تغيرت ملامحه إلى ضيق مصطنع:
- ماذا يا رانسيا؟ كل شيء أنا أقوله، تحدثي أنتِ أيضًا.
ارتبكت وهي تبتسم:
- لا أعلم ماذا أتحدث، فيكتور.
وفي تلك اللحظة، ارتفع التصفيق من حولهما. التفتت رانسيا لتجد الجميع ينظرون إليهما بسعادة ويصفقون لهما، متمنين لهما السعادة الدائمة.
ازداد خجلها حتى لم تعد قادرة على رفع رأسها، أما فيكتور فأمسك بيديها، ثم وضع يديه على معدته متظاهرًا وكأنه يقف على خشبة مسرح:
- شكرًا، شكرًا لكم كثيرًا!
انفجر الجميع بالضحك، ورغم كبر سنه، بقيت روحه المرحة كما هي، لتستمر ليلة الزفاف وسط الضحكات والفرح.
_______***
عادت شهرزاد من ذكرياتها على لمسة يد شهريار.
ست سنوات... مرت ست سنوات كاملة بسرعة لم تشعر بها!
ست سنوات عاشا فيها سعادة لم تكن مضمونة لهما يومًا، بعدما ظنا في وقتٍ ما أن الحب لن يكون إلا سببًا آخر للألم.
لكنّهما نجوا.
كل واحد منهما وصل إلى حبه بعد طريق طويل؛ بعضهم بعد جهد وصبر، وبعضهم بعدما ظُلم كثيرًا بسبب حب اقتحم حياته دون استئذان.
وتحت ضوء القمر، وبين النجوم اللامعة، كانا يجلسان في حديقة القصر. كان شهريار إلى جانب ملكته، يضع يده فوق يدها بعدما شعر بشرودها، بينما كان دانيال وكادي أمامهما يتبادلان الهمسات، فتعلو حمرة الخجل على وجنتيها كلما أسر لها بكلمة عاشقة.
خرجت شهرزاد من شرودها، وأسندت رأسها إلى كتف شهريار، ثم نظرت إلى طفلها ألبرت.
كان يشبه والده كثيرًا؛ قوته، وملامحه، وشعره الأشقر الذي يصل إلى أذنيه، وعيناه الخضراوان اللتان ورثهما عنه.
كان عمره خمس سنوات، وقد أسمته شهرزاد ألبرت تخليدًا لذكرى والده، كان الطفل المدلل يلهو مع ديم، ابنة دانيال، التي كانت تجلس على الأرجوحة التي صنعها ألبرت بمساعدة دانيال خصيصًا لهما.
كان ألبرت يدفعها بسعادة طفل وجد عالمه الصغير في تلك الفتاة، بينما كانت ديم تضحك بصوت مرتفع، حتى اختل توازنها وسقطت أرضًا.
انفجرت بالبكاء، فركض ألبرت إليها بخوف، كما أسرع دانيال نحو صغيرته، لكن ألبرت أوقفه قبل أن يصل إليها:
- عمي، لا تقترب منها، أنا هنا، وسوف أرى ما بها، وأنت أبي أيضًا، لا أحد منكم يقترب منها.
نظر دانيال إليه بدهشة، فهذا الطفل الصغير يمنعه من الاقتراب من ابنته!
حاول الاقتراب مجددًا:
- ما بك يا ألبرت؟ ابتعد قليلًا، أريد أن أرى ما بها، إنها ابنتي.
نظر ألبرت إليه بغضب طفولي، ثم انحنى نحو ديم ذات العينين السوداوين والشعر الأسود الطويل الذي يصل إلى منتصف ظهرها، ومسح دموعها برفق:
- أعتذر ديمي، لم أكن أقصد ذلك.
نظرت إليه من بين دموعها، وقد غطت الحمرة وجهها الأبيض:
- إنها تؤلمني، ألبرت.
حملها ألبرت بين ذراعيه، ورغم صغر سنه، كان يحمل من قوة والده ما يكفي ليشعر أنه قادر على حمايتها من العالم كله.
اقترب من شهرزاد، ووضعها على قدميها، ثم جثا أمامها يتفقد جرحها الصغير. وحين اطمأن، اقترب منها وطبع قبلة على جبينها:
- لا تخافي، لا يوجد بها شيء، مجرد جرح صغير. أنا معكِ، ديمي.
مدت شفتيها بضيق طفولي:
- لكنه يؤلمني، ألبرت.
مسح ألبرت قدمها بيده، ثم طبع قبلة صغيرة عليها:
- والآن، هل تؤلمكِ، أميرتي؟
هزت رأسها نافية، فعانقها بحنان وقبّل رأسها:
- لا أريدكِ أن تبكي، ديمي. أنا سأحميكِ دائمًا، ولن أدع أي مكروه يصيبكِ.
ابتسمت الطفلة بسعادة، ثم همست ببراءة:
- إنني أحبك ألبرت، لأنك دائمًا تنقذني وتساعدني.
تجمد الجميع في أماكنهم....كانت أعينهم مصوبة نحو الطفلين بصدمة واضحة، حتى شهرزاد لم تعرف ماذا تفعل، فبدت وكأنها فقدت القدرة على الكلام.
أما ألبرت وديم، فلم يهتما بشيء، وعادا إلى لعبهما وكأن شيئًا لم يحدث، استعاد شهريار رباطة جأشه، ثم نظر إلى دانيال بابتسامة تحمل استسلامًا مبكرًا:
- سوف نعاني معهم، دانيال، ولا نستبعد أن نكون ذات قرابة في المستقبل.
ضحك دانيال بصدمة مما يحدث:
- وأنا كنت أفكر بذلك، فما حدث يدل على أن ابنك يحب صغيرتي المدللة، أيها الملك.
نظرت شهرزاد إلى كادي بحب وضحكت:
- سوف أكون رقيقة معها، لا تقلقي.
أجابتها كادي وهي تضحك:
- وأنا ليس لدي شك في ذلك.
اقتربت السلطانة إليزابيث بابتسامة فضولية:
- عن ماذا تتحدثون؟
قص عليها شهريار ما حدث، فرفعت حاجبها وغمزت لهم:
- يبدو أن لدينا شهريار ثانيًا هنا.
انفجر الجميع بالضحك، ثم خاطبتهم إليزابيث وهي تسير ببعض الضعف:
- دعوني أذهب إلى أحبائي، فلم أعد أضمنهم بعد الآن. يجب أن نأخذ حذرنا، أخشى أن نأتي غدًا فنجد أنهم قد تزوجوا.
عاد الضحك يملأ الحديقة، وبعد أن ابتعدت السلطانة، اقتربت شهرزاد من شهريار وهمست في أذنه:
- دعهم يتزوجوا، فسوف يأتي ولي العهد الثاني لعائلتنا.
تجمد شهريار في مكانه، نظر إليها بصدمة اختلطت بسعادة لم يستطع إخفاءها، ثم نهض فجأة وحملها بين ذراعيه وأخذ يدور بها:
- حقًا؟ سوف أكون أبًا مرة أخرى؟ هذا رائع!
نظرت كادي إلى شهرزاد بسعادة:
- أوه، حقًا؟ شهرزاد، مبارك حبيبتي!
اشتعلت وجنتا شهرزاد بالخجل، وأخفت عينيها:
- أنزلني شهريار، لقد أخجلتني.
أعادها إلى مقعدها المزين بالورود، ثم ابتسم لها بحب، أما دانيال، فالتفت إلى كادي وهمس:
- إنه دورنا، كادي.
ضربته على كتفه بخجل، فضحك واحتضنها بحب، عادت السلطانة إليزابيث بخطوات سريعة، وهي تمسك الطفلين بيديها، وقد بدا عدم التصديق على وجهها:
- حقًا؟ هل ما تقولينه صحيح؟ هل سيشرفنا ولي العهد الثاني؟
أومأت شهرزاد بخجل، ثم أخفت رأسها في كنف شهريار، الذي انفجر ضاحكًا.
حمدت إليزابيث الله على ذلك، وجلست بجانبها تحتضنها بحب، لكن عينيها سرعان ما حملتا حزنًا هادئًا حين تذكرت جودي، التي توفيت منذ ثلاث سنوات.
تنهدت، ودعت لها بالرحمة، فقد كانت جودي ممن اعتنين بألبرت الصغير بحب كبير.
اقترب الطفلان وجلسا بجانبهما، فحاوط شهريار شهرزاد بذراعه، وارتسمت على وجهه ابتسامة رجل عاد أخيرًا إلى الأيام التي كان يخشى أن يفقدها:
- إنني سعيد كثيرًا، وأخيرًا عدنا إلى أيامنا الماضية السعيدة. هذا رائع.
ثم وجه حديثه إلى شهرزاد التي كانت تنظر إلى القمر بسعادة:
- انظري، عزيزتي. هذه الأرجوحة هي أرجوحة السعادة، أتذكرين حملكِ بألبرت؟ إنها أرجوحتكِ الخاصة.
عقدت شهرزاد ذراعيها أمام صدرها بضيق مصطنع:
- لكنك تخلصت منها.
حاوطها مبتسمًا:
- لأنها آذتكِ وأنتِ حامل. ألم تشعري بالدوار منها وتتقيئي ما في جوفكِ؟
ابتسمت بحب، كانت تعرف أنه لم يتخلص منها إلا خوفًا عليها، فرفعت عينيها إليه:
- أحبك.
ظل ينظر إلى سماويتيها لحظات، ثم همس:
- أتعلمين، شهرزادي؟ إن قصتنا تشبه روميو وجولييت، وعنتر وعبلة، وقيس وليلى، وأيضًا ابن زيدون وولادة.
هتفت بتعجب:
- ولكن قصة روميو وجولييت كانت نهايتها حزينة.
اقترب منها، وهمس في أذنها بعشق:
- ولكن نستطيع نحن أن نجعلها سعيدة.
ثم طبع قبلة على وجنتها، دون أن يهتم بمن حوله؛ فلم يعد يخجل من حبها، ولم يعد يرى في العالم كله ما يستحق أن يخفي عنه قلبه.
نظرت شهرزاد إلى شهريار طويلًا، ثم ابتسمت تلك الابتسامة التي أحبها منذ أن عرفها.
مد يده إليها دون أن يحتاج إلى كلمة، فوضعت يدها في يده، وكأن العالم كله في تلك اللحظة لم يعد يعني لهما شيئًا.
فهما لم يعودا بحاجة إلى وعود كثيرة؛ لقد عاشا الوعد بالفعل.
وعد بدأ بالخوف وانتهى بالأمان، بدأ بالخداع وانتهى بالحقيقة، بدأ بقلبين يحاول كل منهما الهرب من الآخر، وانتهى بقلبين لا يعرف أحدهما كيف يعيش دون الآخر.
نظر شهريار إلى شهرزاد، وكانت سماويتاها تعكسان ضوء القمر، فابتسم لها تلك الابتسامة التي لم تعد تخطئها مهما مرت السنوات.
اقترب منها قليلًا، ثم همس وكأنه يخبرها بسر لم يسمعه أحد سواها:
- أتعلمين شيئًا آخر، شهرزادي؟
رفعت عينيها إليه بابتسامة:
- ماذا هناك أيضًا؟
ضم يدها بين كفيه، ونظر إليها طويلًا قبل أن يجيب:
- لو عاد بي الزمن إلى اليوم الذي عرفتكِ فيه، لاخترتكِ من جديد... حتى لو كنت أعلم كل ما ينتظرنا.
لمعت عيناها بالدموع، لكنها ابتسمت بدلًا من أن تبكي، واقتربت منه أكثر، وأسندت رأسها إلى كتفه، ثم همست:
- وأنا لو عاد بي الزمن... سأختارك أنت أيضًا.
أغمض عينيه لحظة، وكأنه يحفظ كلماتها في قلبه إلى الأبد، ثم همس في أذنها:
- أنتِ أول من أحبه قلبي، وأنتِ أول من سهرت الليالي لأجله، أنتِ الحب والعشق، وأنتِ الحياة. أحببتكِ وسأحبكِ بكل الأماكن، شهرزادي، أنتِ أروع، أنتِ أجمل، أنتِ أول من سكنتني وآخر من سحرتني.
ابتسمت، وشعرت كأن كلماته تحملها بعيدًا عن كل ما مضى، ثم أجابته بالهمس ذاته:
- وأنت الملك الوحيد في قلبي، والملك الوحيد في عمري، بل أنت ملك متوج بتاج حبي وعشقي، لأني في النهاية... قلب شهريار.
لم يعد يستطيع السيطرة على مشاعره أكثر، فاحتضنها كمن يخشى أن تكون كل تلك السنوات حلمًا ويستيقظ منه، ثم همس لها بحب صادق:
- يا من ملكتِ قلبي بهواكِ، قسمًا بربي لن أحب سواكِ. في القلب وثنايا الروح مأواكِ. يا شذى الياسمين في خطاكِ، يا شهرزاد العشق وأحلى أمنياتي، يا روضة تغنت بها قصائدي وأبياتي، لكِ حبي يا سيدة قلبي ومولاتي. سأظل أحبكِ وأعشقكِ لآخر لحظاتي، فأنتِ في النهاية... قلب شهريار، شهرزادي.
ابتسمت شهرزاد، ولم تحتج إلى إجابة، فقد كانت تعرف الآن أن الحكاية التي بدأت بالخوف، والمؤامرات، والكذب، والفقد، انتهت حيث كان ينبغي لها أن تنتهي منذ البداية...
في قلبين اختارا بعضهما، وفي عائلة صنعت من الألم ذكرى، ومن الخوف أمانًا، ومن الحب وطنًا.
رفع شهريار يده وقبّل رأسها بحنان، بينما ارتفعت ضحكات الصغار في أرجاء الحديقة، وتسللت نسمات الليل بين الأشجار، وكأن السماء نفسها كانت تحتفل بحكاية وصلت أخيرًا إلى نهايتها التي تستحقها.
ست سنوات مرت...
ست سنوات كانت كافية لتثبت لهما أن بعض القصص لا تُكتب لتكون سهلة، بل لتكون خالدة.
فمنذ اليوم الذي ظنت فيه شهرزاد أن كل شيء انتهى، ومنذ اللحظة التي كاد فيها شهريار أن يفقدها، تغيّر كل شيء.
جاء الغد، وجاء معه الحب، وجاءت العائلة، وجاءت تلك التفاصيل الصغيرة التي لم يكونا يجرؤان يومًا على الحلم بها، طفل يحمل اسم الماضي، وطفل آخر يحمل ضحكات المستقبل، وأصدقاء أصبحوا عائلة، وقلوب وجدت أخيرًا مكانها الصحيح.
لم يكن الحب الذي جمعهما كاملًا، لكنه كان حقيقيًا... وهذا وحده كان كافيًا، فبعض القصص لا تنتهي عندما تُكتب كلمة «النهاية»، بل تبدأ حقيقتها حين يجد قلبان أخيرًا المكان الذي ينتميان إليه.
لم تعد شهرزاد مجرد امرأة دخلت قصر شهريار، بل أصبحت الحكاية التي غيّرت الملك، والملكة التي لم تجلس على العرش فقط، بل جلست في قلبه.
أما شهريار، فلم يعد الرجل الذي ظن أن الحب ضعف، بل أصبح الرجل الذي عرف أن أعظم انتصاراته لم تكن في الحروب التي خاضها، ولا في الممالك التي حكمها، بل في قلب المرأة التي اختارته، واختارها.
وبينما كان القمر يراقبهما من بعيد، تشابكت أصابعهما أكثر، وبقيت عينا شهريار معلقتين بها، وابتسامتها له، وكأنهما، رغم انتهاء الحكاية، كانا يبدآنها من جديد كل يوم، لم يكن انتصارهما انتصار ملك على مملكة، ولا شخص على آخر، ولا نهاية مؤامرة أو سقوط عدو.
بل كان انتصار شيء ظنه الجميع أضعف من أن يصمد أمام كل ذلك الألم...
الحب، الحب الذي بدأ بين قلبين مترددين، ونما وسط الخوف، ونجا من الخداع، وعبر الفقد، حتى أصبح بيتًا يأوي إليه الجميع.
وهكذا انتهت الحكاية...
لا لأن الحب توقف، بل لأنه أخيرًا وجد مكانه الصحيح، في قلب شهريار...وفي قلب شهرزاد، وفي عائلة صنعت من الألم ذكرى، ومن الخوف أمانًا، ومن الحب وطنًا.
النهاية
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.