قلب شهريار
قلب شهريار
جزء 16 من 20
وضع القراءة:

حين نطق الصمت

_______***
حلَّ المساء على القصر، وكان الهدوء يخيّم على أرجائه، إلا أن قلب شهرزاد لم يعرف طريقًا إلى السكون.
جلست في غرفتها، ويداها متشابكتان أمامها، ترفع بصرها بين الحين والآخر نحو السماء، تناجي ربها بصمت، وتتضرع أن تمر الخطة كما رسموها، وأن تنتهي هذه الليلة دون أن ينكشف شيء قد يهدد كل ما حاولوا حمايته.
كانت تعلم أن الأمر ليس بسيطًا...فخطأ واحد فقط قد يهدم كل شيء، وفي تلك اللحظة! جاء طرقٌ خفيف على الباب.
التفتت شهرزاد بسرعة، وقبل أن تجيب، ظهر رأس كادي من خلف الباب تستأذن بالدخول، ثم ولجت إلى الغرفة بخطوات هادئة.
اقتربت منها بابتسامة مطمئنة، محاولةً أن تمنحها بعض القوة التي افتقدتها، ثم سألتها بلطف:
- هل أنتِ مستعدة مولاتي؟
رفعت شهرزاد عينيها إليها، وكان الخوف واضحًا في نظراتها، أخذت نفسًا عميقًا، ثم أخرجته ببطء، وكأنها تحاول تهدئة قلبها المرتجف، قبل أن تجيب بصوتٍ متوتر:
- ليس بعد... لكنني آمل ذلك يا كادي.
جلست كادي إلى جانبها على السرير، وأمسكت يدها بحنان، تضغط عليها لتشعرها بأنها ليست وحدها، ابتسمت لها بثقة، ثم طمأنتها:
- سيكون كل شيء كما خُطط له يا مولاتي.
نظرت إليها شهرزاد مطولًا، وشدت على يدها بقوة، وكأنها تستمد منها الشجاعة، ثم همست:
- أتمنى أن يكون كذلك يا كادي... فأنا خائفة حقًا.
لم تمر سوى لحظات حتى فُتح الباب مرة أخرى، ودخلت جودي إلى الغرفة، وكانت ملامحها أكثر جدية من المعتاد، توجهت مباشرة نحو شهرزاد، ثم سألتها:
- هل أنتِ جاهزة يا شهرزاد؟
اعتدلت شهرزاد في جلستها، رغم أن التوتر كان يسيطر عليها، ثم أومأت برأسها:
- أجل.
نظرت كادي إليها بتفهم، ثم نهضت، وأشارت لهما بالتحرك:
- إذن هيا بنا.
غادرت شهرزاد الغرفة خلفهما، لكن خطواتها لم تكن ثابتة كما أرادت، كانت تشعر وكأن قدميها لا تحملانها، تتقدم خطوة...ثم تتردد.
فهي تعرف أنها تسير نحو لحظة قد تغيّر حياتها بالكامل، وبعد فترة قصيرة، توقفت جودي أمام الممر المؤدي إلى جناح الملك شهريار.
التفتت إلى شهرزاد، وأخذت تشرح لها للمرة الأخيرة:
- سيأتي ليفاي الآن، عليكِ أن يكون اتجاهك نحو غرفة الملك شهريار، لأنه طلب حضورك، سيحاول ليفاي أن يظهر الأمر وكأنه اعتداء عليكِ، لكن تذكري... كل شيء تمثيل ومتفق عليه.
ثم أمسكت يدها برفق وأكملت:
- كل ما عليكِ فعله هو إتقان دورك، أظهري الخوف، وأطلقي بعض الأصوات المستغيثة، ثم افقدي وعيكِ عندما يأتي الحرس.
أومأت شهرزاد بصمت، بينما كان القلق يزداد داخلها، أشارت جودي إلى الطريق أمامها، ثم هتفت:
- سنذهب الآن... وعندما نسمع الصوت سنعود إليكِ.
ابتعدت جودي وكادي معًا، وبقيت شهرزاد وحدها، أغمضت عينيها للحظة، محاولةً جمع شجاعتها، ثم بدأت السير، خطوة إلى الأمام...وتردد في الأخرى.
كان قلبها يخفق بقوة، ليس خوفًا من الخطة فقط، بل من فكرة أن عليها مواجهة موقف كهذا ولو كان تمثيلًا.
لكنها لم تكن تعلم...أن بعض الأمور لا تسير دائمًا كما نخطط لها.
لم تمضِ سوى لحظات قليلة حتى شعرت شهرزاد بيدٍ قوية تمسك بذراعها وتسحبها بعنف إلى الخلف، توقفت أنفاسها فجأة، واتسعت عيناها بخوف، قبل أن تلتفت بسرعة لترى من أمسك بها.
كان ليفاي!
ورغم أنها كانت تعلم أنه الشخص المتفق عليه في الخطة، إلا أن الخوف تسلل إلى قلبها رغمًا عنها، فهناك فرق كبير بين أن تعرف شيئًا بعقلك... وبين أن تعيشه أمام عينيك.
بقي ليفاي صامتًا للحظات، يحدق بها بنظراتٍ غريبة جعلت القلق يزداد داخلها، لم تكن نظراته تشبه نظرات شخص يؤدي دورًا.
كان فيها شيءٌ جعلها تشعر بالخطر، ابتلعت ريقها بتوتر، وحاولت التراجع خطوة إلى الخلف، لكنه لم يمنحها فرصة، إذ وجدت نفسها محاصرة بين الحائط وذراعيه.
اقترب منها قليلًا، ثم همس بصوتٍ منخفض:
- سأكون مجنونًا إن أضعت فرصة كهذه.
في البداية لم تستوعب شهرزاد معنى كلماته، ظنت أنها جزء من التمثيل، لكن عندما شعرت بقربه المبالغ فيه، وبأنفاسه التي اقتربت من وجهها، أدركت الحقيقة المرعبة.
لم يكن يمثل، حاولت الابتعاد عنه بسرعة، إلا أنه أمسك بها ومنعها، واضعًا يده على فمها حتى لا تطلق صوتًا، بينما قيد معصميها بيده الأخرى.
ارتجف جسدها من الخوف، لم تكن هذه الخطة التي اتفقوا عليها، لم يكن هذا ما وعدها به، تحدث ليفاي بصوتٍ يحمل غرورًا واضحًا:
- لا أعلم ماذا تريد السلطانة من هذا الأمر... لكن لا تقلقي، سأقوم بالواجب وزيادة.
حاولت تحريك رأسها بقوة، محاولةً التخلص من قبضته، لكن قوته كانت أكبر منها، بدأ الخوف الحقيقي يتسلل إلى قلبها.
يا الله...لقد شعرت بغدره منذ البداية، كانت دموعها تنساب دون إرادة، حتى وصلت إلى يده التي تغطي فمها، نظر إليها ليفاي بابتسامة باردة، ثم همس:
- أحسنتِ يا صغيرة... ابكي، لن يستطيع أحد سماعكِ، سيظنون أن الأمر مجرد جزء من الخطة، وأنكِ ستستعيدين صوتكِ من شدة الخوف... كنت أريد سماعه، لكن يبدو أنه لن يكون هناك نصيب.
ازدادت مقاومتها عندما حاول الاقتراب منها، فدفعت نفسها بكل قوتها، ثم عضت يده التي كانت تمنع صوتها، صرخ ليفاي من الألم وتراجع قليلًا.
استغلت اللحظة وحاولت الهرب، لكنه أمسك بطرف فستانها من الخلف، فانشق جزء منه بسبب قوة سحبه.
توقفت للحظة، تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالخوف والرجاء، لكن ملامحه تغيرت تمامًا، ظهر الغضب على وجهه، وقال بحدة:
- سأريكِ كيف تفعلين هذا مرة أخرى يا صغيرة.
لم تستطع الانتظار أكثر، خرجت صرختها من أعماقها:
- ابتعد... ابتعد!
تجمد ليفاي في مكانه، اتسعت عيناه بصدمة، فهو يعرف أنها لا تتحدث.
وكان يعتقد أن كل ما يحدث مجرد محاولة لاستعادة صوتها، لكنها...تحدثت، نظر إليها غير مصدق، ثم تمتم:
- هل... هل تتحدثين؟
توقفت شهرزاد للحظة، كانت تعلم أنه إن أخبرته بالحقيقة، فسوف يخبر الملك بكل شيء، وقد ينكشف الأمر بالكامل.
كما أنها لم تكن متأكدة أن إليزابيث أو جودي ستصدقان أنها لم تكن مشاركة في التمثيل رغم انها خطتهما، لذلك لم تجد أمامها سوى حل واحد، أن تطلق العنان لصوتها.
صرخت بأعلى ما استطاعت، تستنجد بكل قوتها، وفي لحظات قليلة، دوى صوت خطوات الحرس في الممر، اقتربوا بسرعة من المكان، وما إن ظهروا حتى تراجع ليفاي بتوتر واضح.
أما شهرزاد، فما إن رأتهم حتى أغمضت عينيها، وتركت جسدها ينهار من شدة الخوف والإرهاق، التقطها أحد الحراس قبل أن تسقط على الأرض.
وفي الوقت نفسه، أمسك بقية الحراس بليفاي، مانعين إياه من الفرار، حمل الحارس شهرزاد بين ذراعيه، بينما كانت فاقدة للوعي، واندفع بها نحو القصر.
________**
بعد وقتٍ طويل، كان شهريار يسير ذهابًا وإيابًا داخل غرفته بغضبٍ وقلق شديدين، لم يكن قادرًا على الجلوس، كلما حاول أن يهدأ، عادت إليه صورة شهرزاد وهي تُحمل إليه فاقدة الوعي.
كانت جودي تحاول تهدئته بكل ما تستطيع، لكنها لم تجد الكلمات التي تخفف من غضبه وخوفه، وفجأة، انتبه إلى خروج الطبيب من الغرفة، توجه إليه بسرعة، والقلق يملأ صوته:
- ما بها أيها الحكيم؟ هل حدث لها شيء؟
أجابه الطبيب، والذي كان على اتفاقٍ مسبق مع السلطانة، بهدوء:
- لا تقلق يا مولاي... هي بخير الآن، لكنها تعرضت لصدمة قوية جعلتها تفقد وعيها.
نظر شهريار نحو باب الغرفة، ثم عاد يسأله:
- هل هي مستيقظة الآن؟
أومأ الطبيب برأسه، لكنه بدا وكأنه يريد إخباره بأمرٍ مهم، فالتفت إليه شهريار باهتمام:
- قل ما لديك.
أجابه الطبيب بهدوء:
- بما أنها تعرضت لصدمة كبيرة... فقد استعادت صوتها.
تجمد شهريار في مكانه للحظة، وكأنه لم يفهم ما سمعه، ثم سأل بعدم تصديق:
- هل... استعادت صوتها حقًا؟
أكمل الطبيب مؤكدًا:
- أجل يا مولاي. لقد أخبرتني السلطانة أنها لم تكن فاقدةً للصوت، وإنما كانت لا تستطيع التحدث فقط... ويبدو أن الخوف والفزع الشديد جعلا صوتها يعود إليها، لانها كانت تهتهم بصوتها بالداخل، وقد استيقظت لتوها.
لم ينتظر شهريار بقية الحديث، فتح الباب ودخل مسرعًا.
ما إن دخل شهريار الغرفة حتى توقفت خطواته للحظة، كان المشهد أمامه مختلفًا عن كل ما توقعه، رأى شهرزاد جالسة بين ذراعي السلطانة إليزابيث، متعلقة بها وكأنها تبحث عن مكانٍ آمن تختبئ فيه من العالم بأسره.
كانت عيناها متورمتين من كثرة البكاء، وأنفها يحمل أثر الحزن والخوف، بينما كانت إليزابيث تمسد شعرها بحنان، محاولةً تهدئة ارتجافها.
لم تكن تلك شهرزاد التي اعتاد رؤيتها، لم تكن المرأة الهادئة التي تواجه كل شيء بصمت، بل كانت إنسانةً مجروحة تحتاج لمن يطمئنها.
اقترب شهريار بخطواتٍ بطيئة، تحمل في داخلها خليطًا من الخوف والغضب والقلق، التقت عيناه بعيني إليزابيث للحظة، فرأى التوتر في نظرتها، وكأنها تحمل سرًا لا تريد قوله الآن.
لم يهتم، تقدم أكثر، ثم جلس في المكان الفارغ بجانب شهرزاد، ومد يده نحوها بحنان، نطق اسمها وكأنه يطمئن نفسه قبل أن يطمئنها:
- شهرزادي...
رفعت رأسها من بين ذراعي السلطانة، ونظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع، وكأنها كانت تبحث عن ذلك الصوت والأمان، كان وجهها شاحبًا من أثر الصدمة، وصوت بكائها ما زال عالقًا في أنفاسها.
ابتعدت عن السلطانة ثم اندفعت محوه تدفن نفسها بداخله، وأخيرًا هدأ خوفها، رغم انها بدأت ذلك بتثميل، إلا انا إيفان ارادها حقيقة، وعند تلك اللحظة ارتجف جسدها، قربها منه أكثر، وسألها بصوتٍ يحمل خوفه عليها بينما يمسد شعرها:
- كيف أنتِ الآن؟
لم تجبه، ظلت دموعها تهبط بصمت، وكأن الكلمات اختبأت خلف الألم، نظر إليها شهريار بعينين ممتلئتين بالحنان، ثم همس:
- اسمعيني يا شهرزادي... أريد أن أسمع صوتك.
وضعت إليزابيث يدها فوق يد شهرزاد، تضغط عليها بتشجيع، وكأنها تخبرها أن الوقت قد حان،زترددت شهرزاد للحظا، ثم رفعت عينيها إليه.
خرج صوتها ضعيفًا، مرتجفًا، كصوت طفلٍ صغير أنهكه البكاء:
- بخير... مولاي.
توقف الزمن للحظة بالنسبة لشهريار، حدق بها غير مصدق، ذلك الصوت الذي ظن أنه لن يسمعه أبدًا..عاد.
ظهرت السعادة على ملامحه، سعادة لم يستطع إخفاءها مهما حاول، اقترب منها أكثر، وكأنه يخشى أن يكون ما يحدث مجرد حلم، ثم سألها بلهفة:
- ماذا حدث يا حبيبتي؟
توقفت شهرزاد عند كلمته "حبيبتي" لأول مرة تسمعها منه، ولأول مرة تشعر بمعنى أن يناديها بها، لكن فرحتها لم تستطع أن تمنع الألم من العودة.
نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع، ثم أجابته بصوتٍ متقطع وهي تستعيد تفاصيل ما حدث:
- كنت قادمة إليك يا مولاي... ثم شعرت بأحدهم يسحبني بقوة.
ارتجف صوتها، وبدأت الدموع تهبط من جديد:
- لقد... لقد حاول الاعتداء عليّ يا مولاي.
وبمجرد أن خرجت الكلمات من فمها، انفجرت بالبكاء، لم يحتمل شهريار رؤيتها بهذا الضعف، سحبها إلى أحضانه  فورًا مرةً أخرى ، وكأن جسده تحرك قبل أن يفكر، تشبثت به بقوة.ط، لم تكن تريد سوى الشعور بالأمان.
كانت تخشى أن يبتعد عنها، أو أن تعود إلى تلك اللحظة المرعبة مرة أخرى.
أما هو، فضمها أكثر، وقلبه يغلي بالغضب، لكنه أخفى ذلك عنها حتى لا يزيد خوفها، ظلت بين ذراعيه حتى هدأت أنفاسها شيئًا فشيئًا، أغمضت عينيها، فقد أنهكها الخوف والبكاء.
وبعد لحظات، شعر شهريار بسكونها، فنظر إليها وهمس:
- شهرزادي... هل نمتِ؟
لم تجبه، انتظر قليلًا، ثم أبعدها عنه برفق، كانت قد غفت بالفعل، نظر إليها طويلًا، ثم عدل وضعيتها بعناية، وقبّل جبينها بحنان، ثم اعتدل دون حديث.
بقيت إليزابيث تراقبه بصمت، رأت السعادة التي ظهرت في عينيه عندما سمع صوتها، ورأت الألم والغضب اللذين أخفاهما خلف هدوئه.
ابتسمت بحمدٍ لله، فقد أدركت أن قلب شهريار لم يعد كما كان، لكن تلك الابتسامة اختفت عندما ظهر دانيال، تغيرت ملامح شهريار فور رؤيته، فعاد ذلك الوجه القاسي الذي يعرفه الجميع.
اقترب دانيال، ثم انحنى باحترام وقال:
- مولاي... لقد فعلنا ما أمرتنا به.
ظهرت ابتسامة باردة على شفتي شهريار، لم تكن ابتسامة فرح...بل ابتسامة رجلٍ قرر أن يأخذ حقه، تحرك مع دانيال، بينما تابعتهم كادي بعينين حزينتين.
أما دانيال، فكان يسير بصمت، يتنهد بين الحين والآخر، فحتى هو كان يرى ذلك الحب الكبير...ويرى في الوقت ذاته كم يحمل من الألم، أوقفته إليزابيث قبل مغادرتهما، وسألت بقلق:
- إلى أين يا مولاي؟
التفت إليها شهريار، وقد عادت البرودة إلى عينيه. ثم أجاب بنبرةٍ حاسمة:
- إلى قدره المحتوم.
________**
كان إدوارد غارقًا في أعماله الخاصة، يحاول أن يشغل نفسه عن الانتظار الذي بدأ يثقل عليه، حرك رقبته المتشنجة، ثم زفر بضيق، حتى الآن...لم تأتِ شهرزاد.
كان داني قد وعده، لكنه بدأ يشك في كل شيء، لم يعد قادرًا على الصبر أكثر، نهض من مكانه، واتجه نحو الخارج، عازمًا على الذهاب إلى داني بنفسه....فهو يريد إجابة ويريدها الآن.
طرق الباب، فجاءه الإذن بالدخول، دخل إدوارد، وتقدم بخطواتٍ هادئة، ثم تحدث:
- مولاي... لم أعد أستطيع الاحتمال أو الصبر.
رفع داني نظره إليه، لكنه لم يُظهر أي رد فعل، فازداد غضب إدوارد، وتابع:
- أجبني يا داني... ماذا كنت تقصد عندما قلت إنها ليست أميرة حقيقية؟
زفر داني بضجر، ثم أجابه:
- بالله عليك يا إدوارد... حاول أن تفهم ولو لمرة واحدة، ولا تجعل قلبك يحكمك، ماذا يُفهم من كونها ليست أميرة حقيقية سوى...
قاطعه طرق الباب، التفت داني نحو الباب، ثم سمح بالدخول، دخل رجلٌ وانحنى باحترام.
- مولاي... أتيت إليك بالأخبار.
تغيرت ملامح داني باهتمام، وسأله:
- ماذا هناك؟
رفع الرجل رأسه قليلًا، ثم أجاب بهدوء:
- ها قد وصل رسولي من مملكة آستورياس.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.