قلب شهريار
قلب شهريار
جزء 20 من 20
وضع القراءة:

إنتقامٌ يخفي حبًا

مرّت ثلاثة أيام!
ثلاثة أيام كاملة لم يعرف فيها شهريار معنى الراحة، ولا عرف النوم طريقًا مستقرًا إلى عينيه، كان يجلس وحيدًا في جناحه، وأصابعه تحيط بالصورة المرسومة التي تجمعه بشهرزاد في حديقة المملكة.
لم يكن ينظر إلى الصورة كما ينظر المرء إلى لوحة، كان ينظر إليها كما لو أنها الشيء الوحيد الذي بقي له منها، مرر إبهامه ببطء فوق ملامحها المرسومة، وتوقفت أصابعه عند عينيها.
العينان اللتان طالما أغرقتهما في هدوئهما....العينان اللتان خدعتاه....العينان اللتان ما زال قلبه، رغم كل شيء، يشتاق إلى النظر إليهما.
ضغط على الصورة قليلًا، ثم سحب يده فجأة وكأنه غضب من نفسه......ثلاثة أيام لم يذهب إليها.....ثلاثة أيام لم يسأل عنها.....ثلاثة أيام رفض فيها أن يسمح لأحد بالاقتراب منه.
طلبت منه السلطانة إليزابيث أن يستمع إليها، فرفض، حاول دانيال الوصول إليه، فلم يفلح، حتى طعامه كان بالكاد يمسّه، وكأن جسده نفسه يعاقبه على شيء لم يرتكبه سوى قلبه.
كان يبحث عن طريقة يستعيد بها كرامته التي شعر أنها سُحقت تحت قدميها، كان يريد أن ينتقم، أن يجعلها تشعر ببعض الألم الذي شعر به، أن يريها أن شهريار الذي أحبته ليس رجلًا يمكن أن يُخدع ثم يقف صامتًا.
لكن كلما فكر في الانتقام، ظهرت صورتها أمامه، وكلما تخيل عقابها، وجد نفسه يتذكر ابتسامتها، وكلما حاول أن يقنع نفسه بأنها لا تعنيه، كان قلبه يفضحه.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، وقال لنفسه بمرارة:
- وهل في الحب كرامة أصلًا؟
أغمض عينيه، كان الإرهاق قد حفر ظلالًا داكنة أسفلهما، لم ينم خلال الأيام الثلاثة الماضية إلا ساعات قليلة متقطعة، وكلما أغمض عينيه ظهرت هي أمامه.
مرة تبتسم، ومرة تبكي، واخرى تمد يدها إليه وهي تقول إنها تحبه، فتح عينيه بسرعة وكأنه يريد طرد صورتها من رأسه، ثم وضع اللوحة على الطاولة الوحيدة التي بقيت من بين حطام جناحه.
وقف! نظر حوله إلى الخراب الذي صنعه بيديه، ثم أخذ نفسًا طويلًا، لقد انتهت عزلته، خرج من جناحه أخيرًا.
وكان دانيال أول من لمح وجوده، توقف للحظة، وكأن رؤية الملك خارج جناحه بعد ثلاثة أيام كانت بحد ذاتها خبرًا يستحق الاحتفال اقترب منه بابتسامة عريضة، محاولًا تخفيف ثقل الجو:
- وأخيرًا خرج النسر الجامح من عرينه.
لم يبتسم شهريار، اكتفى بنظرة خالية من التعبير، ثم سأل:
- أين السلطانة؟
أجابه دانيال باحترام:
- إنها في جناحها، مولاي.
أومأ شهريار برأسه قليلًا، ثم أشار إلى جناحه خلفه:
- اجعلهم ينظفون الجناح يا دانيال، من فضلك.
نظر دانيال إلى الباب ثم عاد إليه:
- تحت أمرك، مولاي، هل تريد شيئًا آخر؟
هز شهريار رأسه نافيًا، ثم تجاوزه دون كلمة أخرى، كان يسير نحو جناح السلطانة بخطوات ثابتة، لكن قلبه لم يكن ثابتًا على الإطلاق.
_______***
فتح الحراس الباب فور وصوله، وانحنوا احترامًا، وما إن رأته السلطانة إليزابيث حتى نهضت من مكانها بسرعة، ثلاثة أيام كاملة كانت تنتظر هذه اللحظة، اقترب منها شهريار، وبدا هادئًا بصورة غريبة:
- كيف حالكِ يا سلطانة؟
لم تحتمل إليزابيث رؤيته أكثر، اندفعت نحوه واحتضنته، وانفجرت بالبكاء، أما شهريار، فرفع يديه ووضعهما على كتفيها وأبعدها عنه برفق، ثم تأمل وجهها القلق:
- لِمَ البكاء، سلطانتي؟ هل أنتِ بخير؟
مسحت إليزابيث دموعها، لكن صوتها خانها:
- لست بخير، مولاي... كيف أكون بخير والملك غاضب من سلطانته؟
نظر إليها طويلًا، ثم أمسك يديها وقبلهما، وبعدها انحنى وقبّل رأسها باحترام:
- أعتذر، سلطانتي... لكنني كنت مصدومًا، لم أتوقع ذلك منكِ.
انخفضت عيناها، كان الندم يثقل صدرها منذ اللحظة التي عرفت فيها الحقيقة، رفعت نظرها إليه من جديد:
- أخبرني... ولكن دون غضب، ماذا ستفعل بها؟
جلس شهريار على حافة السرير، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه، ظل صامتًا لثوانٍ، ثم خرج صوته متعبًا:
- في الحقيقة... لا أعلم حتى الآن.
رفعت إليزابيث رأسها بسرعة، نظر إليها شهريار، ثم أكمل:
- لكنني فكرت في طريقة ما.
تعلقت عيناها بوجهه:
- وما هي يا شهريار؟
ابتسم ابتسامة صغيرة، ابتسامة لم تصل إلى عينيه، ثم وضع يده فوق صدره:
- لا تقلقي يا سلطانتي... فهذا القلب، رغم كل ما فعلته، ما زال يحبها.
توقفت إليزابيث عن التنفس للحظة، أكمل شهريار بصوت خافت:
- هذا عشقها وقد تخطى قيسًا وليلى.
تنفست السلطانة براحة، لكنها لم تستطع أن تفرح، لأنها كانت ترى أمامها رجلًا يحاول أن يتظاهر بالقوة، بينما قلبه ينزف أمامها.
اعتدل شهريار في جلسته، ثم نهض:
- سوف أذهب لمعذبتي، لكنني أريدك أن تجعلي آيلين تنتظرني في مكتبي.
أومأت إليزابيث، ثم أمسكت يده للحظة قبل أن يبتعد، نظرت إليه برجاء:
- من أجلي... كن لطيفًا معها، لم يكن بيدها شيءٌ لتفعله، ورفم كل شيء أخبرتني بالحقيقة واعترفت بكل شيء، رغم أنني حذرتها من اخبارك إلا أنها أصرت ان تخيرك بنفسها، لأن قلبها أحبك مولاي.
توقفت عيناه عند يدها، ثم رفع نظره إليها وابتسم ابتسامة خفيفة:
- سأحاول.
ترك يدها واتجه نحو الباب، كان ذاهبًا إليها، إلى المرأة التي أقسم قبل ثلاثة أيام أنه لا يريد رؤيتها ومع ذلك...لم يستطع منع نفسه من الذهاب.
_______***
كانت شهرزاد جالسة أمام الطعام الموضوع أمامها، لم تلمسه ولم تقترب منه، كانت تنظر إليه منذ وقت طويل، لكن معدتها لم تعرف الجوع.
منذ أن أُغلقت عليها هذه الزنزانة، أصبحت كل دقيقة تمر بالنسبة إليها انتظارًا للموت، كانت تهيئ نفسها في كل لحظة لسماع الحكم، لذلك لم يعد للطعام معنى...ولا للنوم....ولا لأي شيء آخر.
وضعت يديها فوق ركبتيها، وحاولت أن تسيطر على ارتجاف أصابعها.
وفجأة...وصل إلى أذنيها صوت خطوات....خطوات تقترب، توقفت أنفاسها، رفعت رأسها نحو الباب.
من الذي جاء؟ ومن الذي تجرأ على عصيان أوامر الملك؟
تحرك المفتاح، وانفتح الباب، وحين وقع بصرها عليه...لم تعد تشعر بقدميها.
شهريار.! كان واقفًا أمامها....شهريار بنفسه.
اتسعت عيناها، وبقيت تحدق به دون حركة، لم تعرف هل تفرح لأنه جاء، أم تخاف لأنه جاء، لكن شيئًا واحدًا استقر في عقلها:
لقد جاء لينهي حياتها.
نظر شهريار إليها، وللمرة الأولى منذ دخوله، لم يستطع منع الصدمة من الظهور في عينيه.
كانت شاحبة، شاحبة بصورة أفزعته، وجهها فقد لونه، ووجنتاها بدتا غائرتين من الخوف وقلة الطعام، حتى عيناها الزرقاوان اللتان كانتا تسرقان قلبه كلما نظر إليهما، فقدتا بريقهما.
كانتا رماديتين من شدة الرعب، ثبت نظره عليها طويلًا، اشتد فكه....أراد أن يتذكر أنها خائنته، أن يتذكر كذبتها، أن يتذكر كل شيء، لكن أول شيء رآه كان ضعفها، وهذا أغضبه أكثر.
حمحم بصوته الرزين، ارتجف بؤبؤا عينيها، تقدم خطوة، فتراجعت هي خطوة....توقف، نظر إلى المسافة التي صنعتها بينهما، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة:
- ماذا؟ هل أنتِ خائفة؟
أومأت برأسها دون إرادة منها، خرجت منه ضحكة....كانت قصيرة، باردة، لا تشبه ضحكاته القديمة، ثم اقترب خطوة أخرى:
- هل تعلمين أنني مستمتع بخوفك هذا؟
لم تجبه، كانت عيناها لا تفارقان وجهه، تابع وهو يراقب ارتجافها:
- دعيني أخيرك بطريقة لانكسارك... ما رأيك بقتل دكستر؟
انتفضت شهرزاد، نسيت خوفها للحظة، واندفعت كلمتها قبل أن تفكر:
- أرجوك... لا! دكستر ليس له ذنب، مولاي.
راقبها، ثم زم شفتيه وكأنه يفكر جديًا:
- حسنًا... ما رأيك بقطع إحدى يديك؟
اتسعت عيناها بغدم تصديق، فتابع ببرود أشد:
- أو ما رأيك بقطع لسانك الذي كذب عليّ؟
وضعت يدها على فمها دون وعي، ثم توقف لحظة، رفع عينيه إليها، وقال:
- أوه... انتظري.
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه:
- وجدتها.
اقترب منها حتى أصبح على مسافة قريبة:
- ما رأيك بقتل عمك داني، ثم الاستيلاء على مملكته؟
حدقت فيه، لم تصدق أن هذا الرجل هو نفسه الذي كان يطمئنها من كل شيء، خرج صوتها ضعيفًا:
- ولماذا لا تقوم بإعدامي يا مولاي كما تفعل؟
حرك رأسه نافيًا:
- سيكون عذابك قليلًا حينها.
كانت كلماته أشد عليها من أي صرخة، ثم اقترب منها أكثر، وقال بنبرة هادئة أخافتها أكثر من غضبه:
- سوف أخبرك بما فكرت في فعله، عزيزتي.
ضمّت يديها إلى بعضهما، وانتظرت، أكمل شهريار:
- سوف أستدعي عمك الملك داني، والملك إدوارد إلى مملكتي بعد يوم من الآن.
توقف....راقب الخوف في عينيها، ثم أضاف:
- وهناك سترين المفاجأة الكبرى.
لم تستطع شهرزاد فهم شيء، لكنها شعرت بأن قلبها يهبط إلى قاع صدرها، تحرك شهريار نحو الباب، وقبل أن يخرج، وقعت عيناه على الطعام.
توقف ثم أشار إليه بأمر:
- وطعامك... تناوليه.
نظرت إليه بحزنٍ فأكمل بحزم:
- لا أريد أن يعود كما هو، أريدك أن تنهيه كاملًا.
ثم خرج، أغلق الباب خلفه، وبمجرد أن اختفى صوته...انهارت شهرزاد....جلست على الأرض، وضمت ركبتيها إلى صدرها، وانفجرت بالبكاء.
وضعت يدها على فمها حتى لا يسمعها أحد...لقد تغير...أو ربما كانت هي التي لم تعد تعرفه، أين الرجل الذي كان يطمئنها بنظرة؟
أين الرجل الذي كانت تشعر بالأمان لمجرد وجوده إلى جوارها؟ هل مات حبه لها؟ هل تحولت كل تلك المشاعر إلى كراهية؟
كانت قد احتفظت داخلها ببصيص صغير من الأمل ...أمل يقول إن شهريار، حين يهدأ، سيسامحها، لكن كلماته الآن حطمت ذلك الأمل، لقد اختارت هذه اللعبة منذ البداية.
والآن...عليها أن تدفع ثمنها.
---
كانت كادي تجلس في غرفتها، تفرك يديها ببعضهما، وتحاول أن تلتقط أنفاسها، لم تعد قادرة على الصمت.
كانت تعرف أنها شاركت في هذه الخدعة، وتعرف أن شهرزاد تدفع الثمن وحدها، كانت صورتها وهي تبكي لا تفارق عقلها....نهضت فجأة، اتخذت قرارها، ستذهب إلى الملك، وستخبره بكل شيء.
خرجت من غرفتها متجهة نحو جناحه وفي طريقها، ظهر دانيال أمامها، توقفت للحظة، التقت عيناه بعينيها، ابتلعت ريقها، ثم حاولت تجاوزه وكأنها لم تره.
لكن صوته أوقفها:
- كادي!
أغمضت عينيها بقوة، ثم التفتت إليه ببطء، تقدم نحوها خطوة:
- أريد أن أفهم ما الأمر، وأريد أن أتحدث معكِ في أمر خاص.
نظرت إليه، كان في عينيها من التعب ما جعلها غير قادرة حتى على الكذب، لكنها لم تستطع إخباره، تجاوزته بصمت، واتجهت نحو جناح الملك، طرقت الباب، فجاءها الإذن بالدخول.
دخلت بترددٍ، كان شهريار في الداخل، توقفت أمامه، بدت متوترة، خائفة، وندمها يسبق كلماتها، رفعت عينيها إليه:
- مولاي... أريد أن أخبرك بشيء.
أومأ لها بهدوءٍ ظاهري بينما يمرر عيناها على العقد الذي بين يديه:
- تفضلي يا كادي، إنني أسمعك.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم أخبرته بكل شيء، كل ما تعرفه، كل ما شاركت فيه، كل ما أخفاه الجميع عنه. استمع شهريار حتى النهاية.
لم يقاطعها....لم يغضب.....لم يرفع صوته....وهذا الهدوء جعلها أكثر خوفًا، حين انتهت، بقي صامتًا.
ثم نظر إليها طويلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة لا يمكن فهمها:
- تقولين كل هذا بكل صدق، أليس كذلك؟
أومأت برأسها بتأكيد، ساد الصمت، ثم جاء صوته هادئًا:
- يمكنك الخروج الآن.
خرجت كادي، وكان دانيال يقف أمام الباب، كادت أن تتحدث إليه، لكن أحد الحراس استدعاه في تلك اللحظة،  تحركت كادي وقلبها يزداد انقباضًا.
كان هدوء شهريار أكثر ما أخافها، توجهت مسرعة نحو السلطانة لتخبرها بما حدث.
_______***
بعد مرور يومين، بدا قصر آستورياس وكأنه يستعد لحدث تاريخي، الأعلام ترفرف في كل مكان، الخدم يركضون بين أروقة القصر الحرس منتشرون في الممرات، والضيوف يتوافدون تباعًا.
كان مختلف الحكام والملوك مجتمعين في مملكة آستورياس، فقد دعاهم شهريار بمناسبة ذكرى مرور خمسة عشر عامًا على توليه حكم المملكة، تعالت الضحكات والأحاديث في أرجاء القصر، الجميع كان منشغلًا بالحفل.
حتى ظهر الملك....
فجأة خفتت الأصوات، توقفت الأحاديث، واتجهت الأنظار كلها إليه، دخل شهريار بخطوات ثابتة، وهيبة جعلت الجميع يصمتون دون أن يطلب منهم ذلك.
تقدم نحوهم بابتسامته هادئة....هادئة أكثر مما ينبغي، وقف أمام الجميع، ثم تحدث:
- مرحبًا بالجميع، وشكرًا لكم على حضوركم، إنني سعيد جدًا برؤيتكم جميعًا في بداية هذه الحفلة بمناسبة مرور خمسة عشر عامًا على تولي الحكم.
توقف قليلًا، جال بصره بين الوجوه، ثم تابع:
- لقد واجهت خلال هذه السنوات العديد من الصعاب، ومحاولات الاغتيال، وعددًا كبيرًا من الخائنين... لكنني أحمد المولى لأنني تمكنت من تجاوز كل ذلك.
لم يلاحظ أحد شيئًا غريبًا في نبرته، إلا من يعرفه جيدًا، أومأ شهريار برأسه نحو دانيال، فتحرك دانيال فورًا إلى الخارج.
مرت ثوانٍ، ثم عاد، وكان يمسك بيد فتاة، ارتفعت همهمات بين الحضور، أما شهريار، فظل واقفًا بهدوء.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة، محسوبة، وكأن كل شيء جرى ترتيبه بدقة، رفع صوته:
- كان الجميع ينتظر مني خبرًا مفرحًا، وها أنا اليوم أعلن خطبتي على جاريتي، سينثيا، التي سلبت قلبي منذ أول يوم أتت فيه إلى مملكتي.
ساد الصمت للحظة....ثم بدأت الهمسات، تحرك شهريار نحو سينثيا، أمسك يدها، كانت يده ثابتة، لكن أصابعه انقبضت قليلًا حول يدها، وكأنه يذكّر نفسه بشيء.
ابتسم لها، ابتسامة صغيرة جاهد على إخراجها، ثم رفع يدها إلى شفتيه وقبّلها برقة، كانت حركته ناعمة إلى درجة جعلت الجميع يصدقون المشهد.
الجميع...إلا إدوارد .....وإلا داني...وإلا إليزابيث.
كان إدوارد يحدق فيه غير مصدق، أما داني، فقد تجمد في مكانه، وعيناه تنتقلان بين شهريار وسينثيا، والسلطانة إليزابيث...لم تعرف هل تشعر بالفرح أم بالخوف.
كانت تعرف أن شهريار لا يفعل شيئًا دون سبب، وكانت تعرف أيضًا أن الرجل الذي يقف أمام الجميع الآن ليس رجلًا نسي شهرزاد.
بل رجل يحاول أن يخفي شيئًا أكبر بكثير، تقدم إدوارد نحوهم، كانت الصدمة واضحة على وجهه، وصوته خرج مترددًا من شدة عدم التصديق:
- شهريار... ما الذي يحدث؟
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.