حين يصبح الحب جرحًا
________**
ابتعد عنها بضع خطوات، ثم التفت إليها بنظرات زائغة، وكأن عقله يرفض تصديق ما سمعه:
- أنتِ... ما الذي تقولينه؟ بالتأكيد تمزحين يا شهرزاد!
مسحت دموعها بكف يدها، وهزت رأسها نافية، بينما ارتجف صوتها من الألم:
- ليتني أمزح، مولاي... كنت أتمنى أن يكون ما أعيشه حلمًا، باستثنائك، لكن...
قاطعها سريعًا، وكأنه يريد إيقاف الحقيقة قبل أن تخرج كاملة:
- اصمتي... اصمتي! كفاكِ حديثًا، لا أريد أن أستمع إلى مزحتك، بالتأكيد أنتِ تمزحين.
حركت رأسها نافية مرة أخرى، بدأت الدموع تعود إلى وجنتيها، لكنها لم تستطع إخراج كلمة واحدة، لم تعد الكلمات تسعفها، كانت قد قالت كل شيء، والآن لم يبقَ أمامها سوى انتظار حكمه.
ظل شهريار ينظر إليها طويلًا، يبحث في ملامحها عن شيء واحد ينقذه من الحقيقة.
كذبة....ترددًا......أي علامة تخبره أن ما سمعه ليس سوى وهم....لكنه لم يجد شيئًا.
وفجأة، انفجر الغضب الذي كان يحاول كتمانه، ضرب بقبضته الحائط بقوة، وارتج المكان من حدة صوته:
- لقد صدقت أنكِ بكماء... صدقت أنكِ فتاة عادية، وأنكِ بريئة، وأنكِ صادقة ولطيفة! كنت مخطئًا في كل شيء!
توقف للحظة، وكأن شيئًا داخله انكسر، ثم أشار إلى صدره بعنف:
- أنا المخطئ في هذا كله! أنا الذي أحببتك وسلمتك قلبي هذا! أنا الذي عشقتك وتيمت بك وأعطيتك أغلى ما أملك! لم أقترب من أي امرأة غيرك، ولم أتجاوز حدودي إلا معك... وأنتِ ماذا؟ انتِ...
بتر جملته....لم يجد الكلمات التي يستطيع بها وصف ما يشعر به، احمرت عيناه، وارتجف صوته من شدة الغضب والألم، ثم أمسك يدها بقوة، واتجه بها نحو الخارج:
- أنا أعلم ما الذي عليّ فعله مع أمثالك.
سارت معه شهرزاد دون أي اعتراض، لم تحاول مقاومته، ولم تطلب منه أن يتوقف، كانت قبضته القاسية تؤلم يدها، وخطواته الكبيرة تجبرها على الإسراع خلفه، تتعثر أحيانًا من شدة ارتباكها، لكنها لم تنطق.
كانت الحرس يرمقونها بعيون متسعة، وقد بدا الذهول واضحًا على وجوههم.د، لم يفهم أحد ما الذي حدث، لكنهم جميعًا أدركوا أن الأمر خطير.
توقف شهريار فجأة عندما وجد دانيال يقف في طريقه، تقدم دانيال خطوة، ونظر إلى الملك باستغراب وقلق، ثم انتقلت عيناه إلى يد شهرزاد التي يمسكها الملك بقوة:
- ما بك يا مولاي؟ لماذا أنت غاضب؟ ولماذا تمسك بها هكذا؟
أغمض شهريار عينيه بقوة، وأخذ نفسًا عميقًا محاولًا السيطرة على نفسه، ثم ضغط على أسنانه وهو يخاطبه:
- ابتعد من أمامي يا دانيال.
نظر دانيال إلى شهرزاد، كانت تبكي بصمت، دون أن تصدر منها حتى شهقة واحدة، عاد بنظره إلى شهريار، وتقدم منه بحذر، لم يره يومًا بهذا الغضب.
حتى في أشد لحظات غضبه، لم يكن وجهه يحمل هذا القدر من القسوة:
- مولاي، اهدأ وأخبرني ما بك.
اشتدت قبضة شهريار حول يد شهرزاد دون أن ينتبه إلى مقدار الألم الذي تسبب به.
أغمضت شهرزاد عينيها للحظة، وانقبض وجهها من الألم، لاحظ دانيال ذلك، فاشتعل القلق في صدره، لكنه لم يجد فرصة أخرى للتدخل.
ترك شهريار دانيال خلفه، وأكمل طريقه، بينما بقي الأخير في مكانه، يشعر وكأن إعصارًا لا يهدأ قد بدأ يضرب صدره.
لم ينتظر طويلًا، استدار بسرعة، واتجه نحو جناح السلطانة، كان بحاجة إلى معرفة ما يحدث كاد أن يطرق الباب، لكنه فُتح من الداخل، وظهرت كادي أمامه، وكانت على وشك الخروج.
نظر إليها لثوانٍ، ثم استدرك نفسه وسألها:
- هل السلطانة في الداخل؟
أومأت كادي بهدوء، ثم أجابته باحترام:
- أجل، سيدي، هل تريدها؟
أومأ لها سريعًا:
- أجل، أريدها في أمر ضروري.
لم تمضِ لحظات حتى خرجت السلطانة إليزابيث بعدما سمعت صوت دانيال القلق، نظرت إليه باستغراب:
- ماذا هناك يا دانيال؟
أخذ نفسًا عميقًا، وحاول ترتيب كلماته، إلا أن التوتر كان واضحًا في صوته:
- إن جلالة الملك كان ممسكًا بالسيدة شهرزاد، وعلامات وجهه لا تبشر بالخير مطلقًا.
حدقت فيه السلطانة بعدم استيعاب:
- لم أفهمك يا دانيال.
ابتلع ريقه، ثم كرر ما رآه بوضوح:
- لقد كان الملك ممسكًا بيد السيدة شهرزاد، وكانت الأخرى تبكي بصمت.
تبادلت كادي والسلطانة نظرة خاطفة، لم تحتجا إلى المزيد من الفهم والمعرفة، تحركتا بسرعة إلى الخارج، متجهتين خلف شهريار.
لكن كادي توقفت فجأة، ونظرت حولها باستغراب:
- لكن أين هما؟
زفرت السلطانة بقوة بسبب استعجالهما، ثم التفتت إلى الخلف، لتجد دانيال قد لحق بهما، سألته بقلق:
- أين الملك؟ أين أخذها؟
أجابها دانيال باحترام:
- في الزنزانة العلوية للقصر.
ساد الصمت لثوانٍ، ثم تحركت السلطانة بسرعة أكبر فهي تعلم ماذا تعني الزانزانة العلوية، النفي حتى الموت.
________**
بعد مدة، كانت السلطانة إليزابيث تقف أمام باب خشبي ضخم، تحاول التقاط أنفاسها، كان قلبها يخبرها بالحقيقة التي كانت تخشاها.
لقد اكتشف شهريار خداع شهرزاد، وها هو كل شيء ينهار، طرقت الباب بعنف، ثم حاولت دفعه بكل قوتها، لكنه لم يتحرك.
استدارت نحو دانيال، الذي كان يقف خلفها في حيرة، خصوصًا بعدما رأى دموع كادي تنهمر دون توقف، نظرت إليه السلطانة برجاء وتوسل:
- أرجوك يا دانيال... افتح الباب.
نظر إليها باستغراب، ثم سألها:
- هل تعلمين ما به، سلطانة؟
أومأت برأسها، وعيناها ممتلئتان بالخوف:
- سأخبرك، لكن علينا أن ندخل أولًا، أتمنى فقط ألا يؤذيها.
كاد دانيال يقتحم الباب، لكن قبل أن يفعل، انفتح الباب فجأة، ظهر شهريار أمامهم.
لكن الرجل الواقف أمامهم لم يكن يشبه الملك الذي يعرفونه! كانت عيناه مظلمتين، وملامحه قاسية، والغضب يحيط به من كل جانب، وكأن الألم الذي عجز عن التعبير عنه تحول إلى شيء آخر تمامًاؤ إلى وحش يقف خلف ملامح الملك.
نظر شهريار إلى السلطانة، فرأى دموعها، ثم نظر إلى كادي، التي كانت تحاول جاهدة منع دموعها من الانهمار، فهم فورًا، إنهن يعرفن.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، ثم وجه حديثه إلى إليزابيث:
- تعرفين يا سلطانة؟
خفضت إليزابيث رأسها بندم، فضحك شهريار ضحكة قصيرة، لكنها كانت خالية من أي فرح، كانت أقرب إلى ضحكة رجل لم يعد يعرف كيف يتعامل مع حجم الخذلان الذي تلقاه.
حرك رأسه بعدم تصديق:
- حقًا تعرفين؟ إن هذا لإنجاز عظيم يا سلطانة... وماذا تخبئين أيضًا؟ أتحفيني.
رفعت إليزابيث عينيها إليه، ومسحت دموعها التي انحدرت على وجنتيها:
- مولاي، اهدأ قبل أي...
لم يسمح لها بإكمال حديثها، انفجر صوته صارخًا، وقد نسي للحظة من تقف أمامه:
- أهدأ؟ عن أي هدوء تتحدثين يا سلطانة؟ وهل هذا أمر يستوجب الهدوء به؟ لا أعلم كيف ساعدتِ خ...
توقف.....بتر الكلمة قبل أن تخرج، لم يستطع قلبه أن يسمح للسانه بأن ينطق كلمة "خائنة" في حقها.
حتى وهو غاضب منها، حتى وهو محطم بسببها، ظل جزء منه عاجزًا عن تصديق أنها خانته فعلًا.
استدار بعيدًا عنهم، ثم بدأ يهبط الدرج بخطوات واسعة، بعد ان أغلق باب الزنزانة بإحكام، غير آبه بصوت السلطانة ولا بمحاولاتها.
________**
أغلق شهريار باب جناحه بقوة حتى اهتز المكان، كان يتنفس بصعوبة، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يدخل صدره، حتى هذه اللحظة، لم يستطع عقله استيعاب الفكرة.
هي خائنة.....السلطانة كانت تعلم....والجميع ربما كان يعلم إلا هو! هل كان أحمق إلى هذه الدرجة؟ هل كان أعمى البصيرة؟ هل كان طفلًا صغيرًا يمكن خداعه بهذه السهولة؟
أم أن حبه وعشقه لها، اللذان كانا يسريان في جسده وعروقه كمرض لا يستطيع التخلص منه، هما من أعماه عن كل شيء؟
أطلق ضحكة مريرة وهو يتذكر حديثها، تحدثت منذ البداية عن كل شيء، عن كونها الأميرة شهرزاد، ابنة الملك آرثر، حاكم مملكة أبخازيا.
كيف حدث هذا؟ ثم ظهر أمام عينيه داني، ذلك الحقير. لقد توقع منه أن يوجه إليه ضربة قاضية، لكنه لم يتوقع أبدًا أن يرسل إليه ابنة أخيه.
فتح عينيه بغضب عندما تذكر أمر خطبتها للملك إدوارد.
نعم...لقد كان أحمق إلى درجة لا تصدق.....بدأ غضبه يتحول إلى فوضى.
أمسك بالأثاث وألقى به أرضًا، قطعة تلو الأخرى.
كان يريد أن يحطم كل شيء حوله، لعل شيئًا من داخله يتحطم معه، هل كانت الأشهر الماضية كلها وهمًا؟ هل كانت كل نظرة منها كذبة؟ كل كلمة؟ كل دمعة؟ كل لحظة ظن فيها أنها تحبه؟
ثم اعترفت له بحبها بكل تلك الثقة! كيف استطاعت أن تفعل ذلك؟ كان كالإعصار يجتاح جناحه دون أن يترك شيئًا في مكانه.
كلما تذكر يومًا من أيامه معها، ازداد غضبه، كلما تذكر ابتسامتها، ازدادت قسوته على نفسه، كلما تذكر أنه وثق بها، شعر بأنه تعرض للخداع أكثر.
ولم يكن يحمد الله في تلك اللحظة إلا على شيء واحد... أنه وحيد.
لأنه لو كانت أمامه الآن، وهو في تلك الحالة من الغضب، لما عرف إلى أين يمكن أن يصل به غضبه.
بعد أن أنهى كل شيء، توقف وسط جناحه، نظر إلى الخراب الذي صنعه بيديه، كان المكان الذي كان قبل دقائق هادئًا وأنيقًا قد أصبح في حالة يرثى لها.
جلس على الأرض، وأخذ نفسًا طويلًا،وثم وقعت عيناه على لوحة، صورتها! كان قد رسمها قبل شهر فقط.
نظر إليها طويلًا. ثم نهض ببطء، واتجه نحوها، ومد يده إليها ناويًا تمزيقها.
لكن قبل أن يفعل، تعالت طرقات على الباب، جاءه صوت السلطانة من خلفه، ممتزجًا بالبكاء والتوسل، أغمض عينيه، ثم توجه نحو الباب، فتح فمه بصعوبة، وخرج صوته باردًا بصورة مخيفة:
- دعوني وحدي. لا أريد أن أتحدث مع أحد.
جاءه صوت السلطانة من خلف الباب:
- مولاي، أرجوك افتح الباب، أريد أن أتحدث معك.
قبض شهريار يديه بقوة، لم يكن يريد أن يضعف أمام السلطانة، كان غاضبًا، وإن تحدث الآن، فقد يفقد السيطرة على نفسه، وربما يقول كلمات يندم عليها لاحقًا.
ساد الصمت للحظات، ثم جاء صوت السلطانة مترددًا ومليئًا بالخوف:
- شهريار... بني، ماذا ستفعل بشهرزاد؟
ضرب شهريار الباب بقبضته، تراجعت السلطانة إلى الخلف مذعورة من قوة الضربة، جاءها صوته من الداخل، حادًا وغاضبًا:
- لا أريد أن أستمع إلى اسمها! لا أريد أن يتحدث أحد في هذا الموضوع! اتركوني وحدي!
________**
تقدمت آيلين نحو السلطانة، وكانت ابتسامة خبيثة قد ارتسمت على شفتيها، كانت طوال الأشهر الماضية تبحث عن ثغرة، عن فرصة واحدة فقط لتفريقهما.
ومنذ حادثة عودة صوت شهرزاد الوهمي وإحضار طبيب آخر بدلًا منها، وهي تنتظر لحظة كهذه.
والآن...ها هي الفرصة تسقط أمامها دون أن تبذل أي جهد، لم تكن بحاجة إلى خطة جديدة، كل ما عليها فعله هو استغلال ما حدث، أمسكت بذراع السلطانة، بينما كانت كادي تمسك بالجانب الآخر منها، وقد نظرت إلى آيلين بكره واضح.
ثم خاطبت آيلين السلطانة باحترام مصطنع:
- تعالي لترتاحي، سلطانتي، وبعد ذلك يمكنك الحديث مع مولاي في وقت لاحق، عندما يكون قد ارتاح وهدأ.
نظرت السلطانة إلى باب جناح شهريار طويلًا، كانت تشعر بالعجز، لقد استنزف صعود الدرج وصدمتها كل ما بقي لديها من طاقة، ومع ذلك، لم يكن قلبها قادرًا على تركه وحده، لكنها لم تجد سبيلًا آخر، سارت مع آيلين بهدوء، بينما تبعتها كادي.
أما دانيال، فبقي واقفًا مكانه، يحاول فهم ما يحدث، نظر إلى كادي، ثم خاطبها بقلق:
- هل لكِ يا كادي أن تخبريني بما يحدث؟ فإنني أشعر بنفسي في صحراء.
نظرت إليه كادي بعينين ممتلئتين بالندم والأسف، كانت تريد إخباره، لكنها لم تستطع، أخفضت عينيها ثم أجابته:
- أعتذر يا سيدي، لا أستطيع إخبارك، لكن أرجوك... تحدث مع الملك، واجعله يفرج عن شهرزاد، أرجوك.
تنهد دانيال بقوة، ثم أومأ لها، تحركت كادي مبتعدة عنه، بينما كان عقلها يعمل بسرعة، كانت هناك حقيقة واحدة تسيطر على تفكيرها، لا بد أن الأميرة شهرزاد لم تخبر الملك شهريار بحقيقتها.
فلو كان قد علم منذ البداية...لم يكن ليسمح لها بالبقاء إلى جواره. أسرعت نحو الأعلى، لعلها تستطيع الوصول إلى شهرزاد والتحدث إليها.
________**
في غرفة مظلمة، كانت شهرزاد تجلس القرفصاء، تضم جسدها إلى نفسها، وتبكي بصمت، كان المكان باردًا وموحشًا، لكن أكثر ما يؤلمها لم يكن الظلام ولا الوحدة.
بل ما وصلت إليه الأمور.....نعم، كانت تعرف أنها أخطأت، وكانت مستعدة للاعتراف بذلك، لكنها لم تتوقع أبدًا أن تكون ردة فعله بهذه القسوة، لقد زج بها هنا دون رحمة، ولم يأبه حتى باعترافها بحبها له.
مسحت دموعها، ثم رفعت عينيها نحو القمر الذي كان يظهر من النافذة، كانت في أعلى البرج، تقدمت نحو النافذة، ووقفت بصعوبة، فقد أنهكها السير الطويل، نظرت إلى القمر، وكأنها تستطيع أن ترى وجه شهريار مطبوعًا عليه.
ثم خاطبته بصوت مكسور:
- لماذا فعلت هذا بي، مولاي وسلطاني؟ أنا لا أستحق هذا منك... أو ربما أستحقه، لكن ليس بهذه القسوة.
سكتت لحظة، وكأنها تستجمع ما بقي لديها من قوة، ثم تابعت، والدموع تملأ عينيها:
- هل أقول لك شيئًا، مولاي؟ افعل بي ما تشاء، لكن لا تحرمني من حبك.
عاد صدى كلماته إلى ذاكرتها كلماته التي ألقاها عليها بعدما دفعها أرضًا بغضب وقسوة:
- إني أكرهك على قدر محبتي لك، إني أشمئز منك بقدر ما أحببتك يومًا تخيلي الأمر... أنتِ شيطان بصورة ملاك، لم أتوقع منك ذلك أبدًا، لقد جرحتني بعدما كنتِ المداوية لي، وطعنتني بعدما رميت الخناجر كلها ولم أحصّن نفسي، أنتِ كاللعنة التي يجب القضاء عليها.
توقف للحظة، ثم أكمل بقسوة موجعة:
- قبل إعدامك لخيانتك أخبيت ان اقول لك أنه لا يهمني أمرك، أميرة كنتِ أم وزيرة، فالخائن والمخطئ عقابهما سواء، وهو الإعدام، لكن في البداية، عليكِ أن تتعلمي معنى ما عشته للحظة، بمجرد إخباري بخيانتك.
انخفض رأس شهرزاد، كانت الكلمات لا تزال تضرب قلبها واحدة تلو الأخرى، وضعت رأسها على حافة النافذة، ثم أحاطت كتفيها بذراعيها محاولة أن تدفئ نفسها من البرد القارس.
كانت وحيدة.....خائفة......ومكسورة....ومع ذلك، لم تكن تفكر في الهرب، كانت تنتظر الموت بصدر رحب، ففي نظرها...ربما كانت تستحقه.
________**
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!