قلب شهريار
قلب شهريار
جزء 24 من 30
وضع القراءة:

عودةُ العشق وسقوطُ الأقنعة

________**
رمشت بسماويتيها ببطء، لتلتقي عيناها بغابته التي كانت تحدق بها بتفحصٍ شديد. اعتدلت في جلستها بسرعة، وكأنها تذكرت فجأة ما حدث بالأمس، ثم خاطبته بخوفٍ مصطنع، محاولةً أن تخفي ارتباكها:
- أعتذر، مولاي، حقًا أعتذر، لم أشعر بنفسي بالأمس، وغفوت دون أن أكمل لك ما حدث.
ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها، وأدارت وجهها إلى الجهة اليسرى، وقد زمّت شفتيها ببعض اللوم، وكأنها تحاول إلقاء مسؤولية ما حدث عليه:
- مع أنني أخبرتك أنني نعسة، وأنت من أصررت على أن أخبرك.
لم يتفوه شهريار بكلمة، ظل في موضعه، ساكنًا، وعيناه لا تفارقان زرقاويتيها، الأمر الذي جعلها تبتلع ريقها بتوجس، خشية أن يكون قد اكتشف خداعها.
أعادت إحدى خصلات شعرها خلف أذنها بتوتر، ثم حاولت استشفاف ما يدور في ذهنه:
- ما بك، مولاي؟
اعتدل شهريار في جلسته، وما زالت عيناه تعانقان عينيها، ثم اقترب منها قليلًا، وقد بدا صوته هادئًا على نحوٍ زاد توترها:
- أكملي القصة.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة متوترة، وكأنها كانت تتمنى أن يمنحها مزيدًا من الوقت:
- هل تريد التكملة الآن، مولاي؟
أومأ لها بتأكيد، فتنهدت بإحباطٍ حقيقي، وهي تعرف أن محاولاتها في تأجيل الأمر لن تستمر طويلًا:
- القصة ليست جميلة، أليس كذلك؟ أعلم ذلك، لكن ما لا أعلمه هو لماذا تريد التكملة.
حمحم شهريار، مستجمعًا هدوءه، ثم ترك لها الخيار الوحيد الذي لم يعد لديها مهربٌ منه:
- أخبريني بالتكملة، وبعدها أحكم.
نظرت إليه بتسلية، محاولةً انتزاع بعض الوقت:
- اجعلها في المساء، مولاي، فأنا الآن لم أستجمع نفسي بعد، وللتو استيقظت من نومي.
رفع حاجبه باستنكار، وكأنه أدرك محاولتها للمماطلة:
- لا، الآن سوف تخبرينني بالتكملة.
فركت عينيها بنعاسٍ كاذب، تخفي خلفه خوفها من ألا تأتي السلطانة في الموعد الذي اتفقوا عليه. ثم استسلمت ظاهريًا، وهي تبحث عن مهربٍ آخر:
- حسنًا، لكن دعني أقوم بروتيني الصباحي على الأقل.
أومأ لها برأسه، سامحًا لها بذلك.
اعتدلت شهرزاد في جلستها، وأسندت يديها إلى السرير، بينما تابع شهريار خطواتها بعينيه، متنهدًا من هذه المخادعة الصغيرة التي لم يعرف كيف يتعامل معها.
أغلقت شهرزاد الباب خلفها، وما إن ابتعدت عنه حتى وضعت يدها فوق قلبها، محاولةً تهدئة نبضاته المتسارعة، كانت تخشى أن يكتشف الحقيقة قبل أن تصل السلطانة.
رفعت عينيها إلى السماء، داعيةً في سرها أن تأتي إليزابيث سريعًا وتنقذها من ورطتها، فهي ما زالت بحاجةٍ إلى الوقت؛ وقتٍ تقنع فيه شهريار بحبها، ووقتٍ تنسج فيه تكملة القصة بما يتناسب مع الحكاية التي بدأت بها.
________**
جلست كادي بخجلٍ على الأرجوحة المزينة بالورود، بينما كان دانيال إلى جوارها، ممسكًا بيدها التي رفعها إلى شفتيه وقبّلها بحبٍ خالص، وهو ينظر مباشرةً إلى سوداويتيها:
- صباح الخير، أميرتي.
انخفضت عيناها بحزن، وكأن اللقب الذي أطلقه عليها أعاد إليها حقيقةً لم تستطع نسيانها:
- لست أميرة، دانيال، إنني كادي، الخادمة، ول...
لم يسمح لها بإكمال عبارتها، فقد ابتسم بعنادٍ واضح، وكأنه يرفض تمامًا أن تسمح لنفسها بالنظر إلى ذاتها من ذلك المنظور:
- بل أميرتي، ومليكتي، وحبيبتي، وجوريتي، وهوائي، ونبضي، وكل ما أملك.
أمسك بيدها، ووضعها فوق قلبه، ثم أخذ نفسًا عميقًا وكأن الكلمات التي يحملها في داخله أثقل من أن تبقى حبيسة صدره:
- أنتِ أحييتِ هذا القلب الميت، كادي. بتصرفاتكِ البريئة، وبعينيكِ اللامعتين، وبصوتكِ العذب، وابتسامتكِ الرائعة، وحبكِ للجميع. أنتِ جعلتِ مني شخصًا آخر بكل معنى الكلمة، كادي.
ظلت تحدق فيه بعينين تفيضـان عشقًا، وكأنها لم تعد قادرة على مقاومة ذلك الحب الذي أسر قلبها منذ وقتٍ طويل.
ارتمت بين ذراعيه باكيةً، فشدّد عناقها براحةٍ عميقة؛ راحة رجلٍ وجد أخيرًا الإنسانة التي أرادها إلى جواره، وأصبحت له بعد طول انتظار.
وبعد لحظات، حاول أن يخفف عنها بثوب المزاح الذي اعتاد أن يختبئ خلفه حين تعجز الكلمات عن وصف مشاعره:
- ماذا؟ هل أعجبكِ تبليل ثيابي بدموعكِ اللؤلؤية، أميرتي؟
ابتسمت من بين دموعها، ثم أومأت برأسها ببساطة:
- أجل.
انفجر دانيال ضاحكًا، فقد أدرك أنها جاراته المزحة بمثلها، قبل أن تتنهد بثقل، وتمسح دموعها، بعدما عادت ذاكرتها إلى ما حدث بالأمس.
كانت قد ذهبت معه إلى والدته، السيدة جولينار، التي اشتعل غضبها عندما علمت بأنها خادمة لدى الملك شهريار.
لم تكن راضيةً عن الأمر، لكنها لم تعارض قرار الملك، احترامًا لأمره، ولم تحدث كادي، بل اكتفت بتجنبها، الأمر الذي ترك في قلبها حزنًا عميقًا.
كان دانيال قد طلب منها أن تذهب إلى حجرتها، واعدًا إياها بأنه سيقنع والدته بالأمر، رفعت عينيها إليه، وقد كان السؤال يثقل قلبها منذ الأمس:
- دانيال، هل والدتك حقًا وافقت على علاقتنا، أم أنها ما زالت غير راضية؟
أخذ دانيال نفسًا عميقًا، ثم أخرجه على مهل، قبل أن يجيبها بنبرةٍ مطمئنة:
- في البداية عارضت وبشدة، أخبرتني أنها تريد مصلحتي وسعادتي، وأنها تريد الأفضل لي، لكنني أخبرتها أنكِ سعادتي التي لن أجدها في غيركِ، فباركت لي هذه الخطبة.
تنفست كادي براحةٍ كبيرة، وكأن حملًا ثقيلاً انزاح عن قلبها أخيرًا، ثم تابع دانيال حديثه، وقد بدت على ملامحه جديةٌ مختلفة:
- صحيح، أريد أن أستشيركِ في أمرٍ ما.
انتبهت إليه، وأومأت له بتركيز:
- ما هو؟
اقترب منها قليلًا، ثم طرح الأمر الذي كان ينتظر أن يراه في عينيها:
- أريد أن نحدد يومًا لزفافنا، كادي.
وبسرعةٍ كبيرة، زحف اللون الوردي إلى وجنتيها، كاد دانيال يبتسم، لكنه أخفى ابتسامته حتى لا يزيد خجلها، ثم تابع:
- سأعطيكِ فترةً لتحددي أنتِ الموعد الذي يناسبكِ، لكن لا أريد أن تتأخري في الرد، إن فعلتِ ذلك، فسأحدده بنفسي، ولن أقبل معارضتكِ.
اعتدل في جلسته، ثم انحنى وقبّل جبينها بحنان:
- اهتمي بنفسكِ، لدي برقيةٌ عليّ إيصالها، والتفاوض مع وزير مملكة ثويل، سيستغرق ذلك ثلاثة أو أربعة أيام، لذلك اهتمي بنفسي، فهي أمانةٌ معكِ.
نظرت إليه بتعجب، وكأنها لم تفهم مقصده:
- نفسك؟
أومأ لها بتأكيد، وقد ظهرت ابتسامةٌ عاشقة على شفتيه:
- أجل، أنتِ نفسي، حبيبتي، والآن سأذهب، فليحفظكِ الرب.
أومأت له، فتوجه بخطواتٍ بطيئة نحو الخارج....لكنه لم يكد يكمل طريقه حتى استمع إلى صوتها يناديه، استدار بجسده، ليجدها واقفةً في مكانها، ثم أسرعت نحوه بخطواتٍ كبيرة، قبل أن تفاجئه بعناقها.
ربت على ظهرها بقلق، وقد تغيرت ملامحه فورًا:
- ما بكِ؟ لمَ البكاء؟
خرج صوتها مكتومًا بين ذراعيه، وقد غلبها الخوف من غيابه:
- كن بخير، وعد بسرعة، دانيال، سأشتاق إليك كثيرًا.
ابتسم بسعادةٍ كبيرة، ثم ابتعد عنها، وما زالت ابتسامته تشق طريقها إلى ملامحه:
- حسنًا، سأعود، ولكن كوني على علمٍ أن زفافنا سيكون حينها.
غمز لها بعينه اليمنى، ولم يترك لها مجالًا للاعتراض، ثم انطلق ممتطيًا حصانه الأسود، متجهًا إلى خارج المملكة، بينما بقيت أنظار كادي تلاحقه بصدمةٍ من الجملة التي ألقاها قبل رحيله.
________**
خرجت شهرزاد من المرحاض بقلبٍ أكثر ثباتًا، بعدما استمعت إلى صوت السلطانة، كانت قد رفعت شعرها المموج على هيئة كعكةٍ أعلى رأسها، في هيئةٍ مختلفة تمامًا عن المعتاد.
توقف شهريار عن الحديث عندما استمع إلى صوت المرحاض، فقد كان صبره قد نفد، لكنه ما إن وقعت عيناه عليها حتى تغيرت ملامحه، وارتسم في عينيه إعجابٌ واضح.
لطالما اعتادت أن تترك شعرها حرًا طليقًا، ولذلك بدت له مختلفةً بهذه الهيئة، تابع خطواتها الهادئة بعينيه، حتى انحنت أمام السلطانة بعد أن وقفت أمامها:
- صباح الخير، سلطانة.
ابتسمت إليزابيث لها بحبٍ كبير، وأجابتها بهدوء:
- كيف حالكِ، حبيبتي؟
اقتربت شهرزاد منها، وقبّلت رأسها بحنان:
- أصبحت بخير عندما رأيتكِ.
رفع شهريار حاجبه بتعجب من إجاباتها، بينما بادرتها إليزابيث بغمزةٍ خفية:
- وكيف حال ولي العهد؟
انفجرت شهرزاد ضاحكة، وقد فهمت مقصدها، ثم وضعت يدها على معدتها قاصدةً نفسها:
- إنه مشتاق إليكِ كثيرًا، ويريد أن يراكِ ويتحدث معكِ، لأنه حزين ومتوتر.
فهمت السلطانة ما تريده شهرزاد، وقبل أن تتمكن من الرد، قاطعها شهريار ببلاهةٍ صادقة:
- ماذا تتحدثان؟ وعن أي ولي عهد تقصدان؟ ألم تكن تمزح؟
أومأت له إليزابيث بتأكيد، وهي تكتم ضحكتها:
- أجل، كانت تمزح، لأنك أردت جعل آيلين لك، وهي لن تسمح بذلك البتة، والآن، أستأذنك بأخذ شهرزاد قليلًا.
قطب شهريار جبينه، وقد رأى المشاكسة واضحةً في عينيها، وفهم أن هناك أمرًا يجري من خلفه، ضغط على يده بضيق، فقد خدعته شهرزاد للمرة الثانية ومع ذلك، ابتسم في وجه السلطانة وأجابها بهدوء:
- بالطبع يمكنكِ ذلك، لكن بعد أن أخبرها بشيء. سوف أرسلها لكِ، سلطانتي.
أومأت إليزابيث برأسها، ثم اعتدلت، ونظرت إلى شهرزاد بابتسامةٍ مطمئنة، قبل أن تغادر وتغلق الباب خلفها.
وما إن اختفت السلطانة حتى تغيرت ملامح شهريار، استدار نحو شهرزاد، وقد اشتعل الغضب في عينيه، ثم خاطبها بنبرةٍ جعلت قلبها يرتجف:
- اقتربي.
ارتعدت أوصالها، ونظرت إليه بقلقٍ من هذا التغير المفاجئ، كرر أمره، وقد بدا أكثر حزمًا:
- أقول اقتربي هنا.
تقدمت نحوه بتوجس.
ألم يكن هادئًا قبل قليل؟ ألم يعترف لها بعشقه بالأمس قبل أن تنام بين ذراعيه؟ كم سعدت بذلك، ولأول مرةٍ تنام بهذا العمق، وكأن وجوده إلى جوارها منحها أمانًا لم تعرفه من قبل.
ولم يكن الأمر يخصها وحدها؛ فقد شعر شهريار هو الآخر براحةٍ لا مثيل لها وهي بين ذراعيه. فمنذ آخر مرةٍ ابتعدت عنه، لم يعرف النوم طريقًا إليه، أو لعل الأدق أنه لم ينم، بل ظل يتأملها بحبٍ كبير.
وقفت أمامه، محاولةً الحفاظ على ثباتها:
- نعم، مولاي؟
زفر شهريار بغضبٍ مكبوت، فهو لا يستطيع أن يقسو عليها رغم كل شيء:
- أخبريني بصدق، هل تعمدتِ عدم إكمال القصة؟
رمشت بعينيها ثلاث مراتٍ متتالية، وابتلعت ريقها بتوتر، ظل ينظر إليها، ينتظر إجابتها، حتى تنهد بقلة صبر، اهتزت عيناها بالدموع، ثم اعترفت بصوتٍ خائف:
- أجل.
أغمض شهريار عينيه، وكأنه يحاول أن يستجمع غضبه، لكن ما فاجأها تمامًا أنه انفجر بالضحك، ابتعدت عنه خطوةً وهي تراقب دموعه التي سالت من شدة الضحك، ثم خاطبته بقلقٍ حقيقي:
- ما بك، شهريار؟
توقف عن الضحك عندما استمع إلى اسمه يخرج من بين شفتيها، تأملها للحظة، وكأنه اشتاق إلى سماعها تناديه بهذه الطريقة.
اعتدل في جلسته، ثم تقدم منها بخطواتٍ هادئة، لكنها زادت القلق في نفسها، تراجعت إلى الخلف بخوف، حتى اصطدمت بالحائط خلفها.
اتسعت عيناها عندما أمسك بمعصمها، وفي لحظةٍ واحدة وجدت نفسها بين ذراعيه.
انقطع نفسها، وتسارعت ضربات قلبها، بينما اقترب منها وهمس بجانب أذنها بصوتٍ حمل كل ما أخفاه منذ ابتعادها:
- اشتقت لكِ.
ظلت متسمرةً بين ذراعيه، عاجزةً عن استيعاب ما حدث، ثم أبعدها عنه، ونظر إليها طويلًا، وكأنه يبحث في عينيها عن شيءٍ غاب عنه طويلًا.
عاد صوته هادئًا، لكنه كان يحمل رجاءً أكبر من مجرد الكلمات:
- عودي إليّ.
  ________**
جلس داني واضعًا قدمًا فوق الأخرى، وعلى شفتيه ابتسامةٌ خبيثة، بينما كان إدوارد يراقبه بنظراتٍ مليئةٍ بالغموض، ابتلع داني ريقه بتوترٍ حاول إخفاءه خلف نبرةٍ غليظة:
- ما الذي تقوله، إدوارد؟
أمسك إدوارد بالكأس الموضوع أمامه، وارتشف منه ببطءٍ متعمد، مستمتعًا بالتخبط الذي بدأ يظهر على وجه داني.
وضع الكأس أمامه، ثم تقدم منه قليلًا، وكأن الكلمات التالية كانت معدةً خصيصًا لإشعال جنونه:
- ألم تكن تعلم، داني؟ لقد صدمتني يا رجل.
ارتجف صوت داني رغم محاولته السيطرة على نفسه:
- لم يحصل، إدوارد. لست أنا من فعل ذلك، وأنت تعلم أنه ليس أنا.
ضحك إدوارد بقوة، ثم حدق فيه بثقةٍ مستفزة:
- أجل، أعلم أنه ليس أنت، لكنك وراء ذلك. وفي كل الأحوال... أنت.
زفر داني بقلة صبر، وأخذ يهز قدمه بتوترٍ لا يستطيع إخفاءه:
- إدوارد، للمرة الأخيرة أقول: لست أنا. وأنت تعلم أن شهريار هو الذي قتله، ولست أنا. ألم تكن بجانبي حين وصلنا إلى ألبرت ووجدناه مقتولًا والسيف بيد شهريار؟ أخبرني.
أومأ إدوارد بخفة، ثم اخترق عيني داني بنظراته:
- لكن الذي أعرفه أنك أنت من أجرت صوميل، وهو نفس المقاتل الذي قتل والد شهريار.
اتسعت عينا داني على مصراعيهما، وابتلع ريقه بتوتر، ثم نهض فجأةً:
- اصمت! ما الذي تقوله، إدوارد؟ كفاك هراءً.
رفع إدوارد كتفيه، ثم أنزلهما بلا مبالاة، وكأن الأمر لا يعنيه:
- لم أكذب، وإن لم يكن كلامي صحيحًا، يمكن لصوميل أن يخبرك.
ارتسمت على شفتي داني ابتسامةٌ ساخرة، وقد حاول أن يستعيد تماسكه:
- هذا إن وجد...
بتر حديثه فجأة، فقد اتجهت أنظاره نحو الشخص الذي فتح الباب....تجمد في مكانه.
واتسعت عيناه بصدمةٍ لم يستطع إخفاءها، أما إدوارد، فبقي يحدق في الباب، وقد تغيرت ملامحه هو الآخر.
لقد دخل شخصٌ لم يكن وجوده في ذلك المكان محسوبًا في الحسبان.....وهنا... توقفت الكلمات.
________**
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.