مرايا لاتشبهني
مرايا لاتشبهني
جزء 14 من 29
وضع القراءة:

ليتني قلتها

كم كلمة ماتت فينا لأنها تأخرت عن موعدها؟
كم مرة أردنا أن نقول «أحبك»، فاستبدلناها بالصمت؟
وكم مرة كان يجب أن نقول «لقد آذيتني»، لكننا ابتسمنا وقلنا: «لا بأس»؟
كنتُ أؤجل الكلام دائمًا.
أقول لنفسي: غدًا سأخبره.
غدًا سأشرح.
غدًا سأقول ما أشعر به.
لكن الغد ليس وعدًا.
وهذه واحدة من أكثر الحقائق التي تعلمتها متأخرة.
بعض الأشخاص يرحلون قبل أن نخبرهم كم كانوا مهمين.
وبعض العلاقات تنتهي قبل أن نعتذر.
وبعض الأبواب تُغلق دون أن تمنحنا فرصةً أخيرة لنقول ما كان في قلوبنا.
ولهذا بقيت بعض الكلمات معي.
«اشتقتُ إليك.»
«كنتُ بحاجة إليك.»
«سامحني.»
«لم أقصد أن أخسرك.»
«أحببتك أكثر مما أظهرت.»
«لقد جرحتني.»
كلمات بسيطة…
لكنها كانت تحمل داخلها أعوامًا كاملة.
كنتُ أظن أن الاعتراف بالمشاعر يجعلني ضعيفة.
ثم فهمتُ أن الضعف الحقيقي هو أن نعيش بقية حياتنا نتساءل:
ماذا لو قلتها؟
ربما لم يكن كل شيء سيتغير لو قلت ما في قلبي.
ربما لم يكن أحد سيبقى.
وربما كانت بعض النهايات ستحدث مهما حاولت.
لكن على الأقل، كنتُ سأعرف أنني لم أترك شيئًا في داخلي دون أن أمنحه فرصة للخروج.
اليوم، لا أريد أن أؤجل الكلمات المهمة.
إذا أحببتُ، سأقول.
إذا تألمتُ، سأعترف.
إذا أخطأتُ، سأعتذر.
وإذا انتهى شيء، سأقول وداعًا بدل أن أختفي خلف الصمت.
ليس لأنني أضمن ردود الآخرين…
بل لأنني أريد أن أكون صادقة مع نفسي.
أما الكلمات التي فات أوانها، فسأتركها هنا.
على هذه الصفحات.
ربما لن تصل إلى أصحابها.
لكنها وصلت إليّ أخيرًا.
وأحيانًا…
أن تقول ما في قلبك لنفسك، يكون كافيًا كي تشعر أنك تحررت.
لذلك، إن كان في قلبك كلام لشخصٍ ما…
لا تنتظر دائمًا الغد.
فبعض الكلمات، عندما نتأخر في قولها، تتحول من اعتراف…
إلى ندم.
1 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.