حين تضيق بك الدنيا
هناك أيام نشعر فيها أن الدنيا أصبحت أضيق من أن تتسع لما في قلوبنا.
تتراكم الهموم، وتتعب الروح، ونشعر أن كل شيء جاء في الوقت نفسه. نحاول أن نتماسك أمام الآخرين، لكننا عندما نختلي بأنفسنا، نشعر بثقل لا نستطيع وصفه.
وفي تلك اللحظات، لا تبحث عن مخرج بعيد.
اقترب من الله.
فحين تضيق بك الدنيا، قد يكون أقرب طريق للراحة هو أن ترفع يديك وتقول:
يا رب، لم يعد في قلبي متسع لهذا التعب، فاحمله عني.
لا تخجل من ضعفك.
فالإنسان ليس قويًا طوال الوقت، ومن الطبيعي أن يتعب وأن يبكي وأن يحتاج إلى لحظة يستعيد فيها نفسه.
لكن لا تجعل الحزن يقنعك بأن هذه هي نهايتك.
الأيام الصعبة لا تدوم، والليل مهما طال يأتي بعده الصباح.
قد لا تستطيع تغيير كل ما يحدث حولك، لكنك تستطيع أن تتمسك بالأمل، وأن تؤمن بأن الله قادر على تغيير حالك في لحظة.
تذكر كم مرة مررت بأيام ظننت أنها لن تنتهي، ثم انتهت.
وكم مرة بكيت بسبب شيء كنت تظن أنك لن تتجاوزه، ثم أصبحت بعد فترة تقول: الحمد لله أنني تجاوزته.
لذلك، إذا ضاقت بك الدنيا، لا تحمل كل شيء وحدك.
تحدث مع الله.
ابكِ بين يديه.
ادعه بما في قلبك.
ثم خذ بالأسباب التي تستطيعها، واترك الباقي لله.
فربما لا يتغير كل شيء في اللحظة التي تريدها، لكن الله يمنحك القوة التي تحتاجها لتكمل الطريق.
حين تضيق بك الدنيا، تذكر أن رحمة الله أوسع من كل ضيق.
وأن وراء كل عسر يسرًا، ووراء كل دمعة فرحة قد لا تعرف موعدها بعد.
فاصبر قليلًا...
ربما يكون الفرج أقرب مما تظن.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (1)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخول