وضع القراءة:

حين يطمئن القلب بالله

هناك لحظة يصل فيها الإنسان إلى طريق لا يعرف كيف يكمله، ويحاول أن يجد إجابة لكل سؤال، وحلًا لكل مشكلة، ثم يكتشف أن قلبه لم يكن يحتاج إلى كل تلك الإجابات بقدر ما كان يحتاج إلى الطمأنينة.
حين نضع ما يؤلمنا بين يدي الله، نشعر بشيء مختلف يسكن في داخلنا. لا يعني ذلك أن المشاكل تختفي فجأة، ولا أن الطريق يصبح خاليًا من الصعوبات، لكن القلب يصبح أقوى على مواجهتها.
الإيمان بالله لا يعني أن الحياة ستكون دائمًا سهلة، بل يعني أنك لن تكون وحدك في أصعب أيامك.
قد تبكي لأنك لا تعرف ماذا سيحدث غدًا، وقد تخاف من شيء لم يقع بعد، وقد تتعب من كثرة الانتظار. لكن تذكّر أن الله يعلم ما لا تعلمه، ويرى ما لا تراه، ويسمع الدعاء الذي تخفيه حتى عن أقرب الناس إليك.
أحيانًا نطلب شيئًا ونظن أن سعادتنا متوقفة عليه، ثم لا يحدث. نحزن ونظن أن دعاءنا لم يُسمع، بينما قد يكون في عدم حصوله رحمة لا نستطيع إدراكها الآن.
لذلك، لا تجعل تأخر ما تتمناه سببًا لفقدان الأمل.
قل لقلبك:
سيأتي الخير في وقته، وسأرضى بما كتبه الله لي، لأنني أثق بمن يعلم ما هو أفضل لي.
وحين يصبح الله ملجأك الأول، ستتعلم أن بعض الأبواب التي أُغلقت في وجهك لم تكن نهاية الطريق، بل كانت حماية لك من طريق لم يكن يناسبك.
اطمئن...
فما دام في قلبك إيمان، فهناك دائمًا نور يستطيع أن يقودك، حتى في أكثر الأيام ظلمة.
اللهم اجعل في قلوبنا طمأنينة لا تزول، ويقينًا بك لا يهتز، ورضًا بما كتبت لنا.
5 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.