وضع القراءة:

لا شيء يضيع عند الله

قد تبذل جهدًا كبيرًا ولا يلاحظ أحد.
قد تساعد شخصًا ولا يشكرك.
قد تصبر طويلًا ولا يعرف أحد كم مرة قاومت رغبة الاستسلام.
وقد تدعو دعوات كثيرة، ثم تتساءل: هل وصلت؟
اطمئن...
لا شيء يضيع عند الله.
كل خطوة مشيتها وأنت متعب، يعلمها الله.
كل دمعة أخفيتها، يعلمها الله.
كل مرة اخترت فيها الصبر بدل الغضب، والعفو بدل الانتقام، والأمل بدل اليأس، لم تذهب سدى.
قد لا ترى نتيجة ما فعلته اليوم، وقد لا يأتيك الشكر من الناس، لكن قيمتك ليست مرتبطة بنظرة الآخرين إليك.
الله يعلم نيتك، ويعلم تعبك، ويعلم ما فعلته حين لم يكن هناك أحد يراك.
لذلك لا تحزن إذا لم يقدّر الناس ما قدمته.
افعل الخير لأنك تريد الخير، واترك تقديرك عند الله.
ولا تندم على دعاء دعوت به، أو معروف قدمته، أو صبر تحملته.
ربما لم تحصل على ما كنت تنتظره، لكن الله يعلم ما كان في قلبك.
وربما يأتي التعويض بطريقة مختلفة تمامًا.
قد يكون جبرًا في قلبك، أو راحة بعد تعب، أو بابًا جديدًا، أو خيرًا لا تعرف من أين جاء.
أحيانًا نريد أن نرى نتيجة أفعالنا بسرعة، لكن بعض الأشياء تحتاج وقتًا حتى تظهر ثمارها.
مثل البذرة التي تُدفن في التراب ولا نراها، ثم يأتي يوم وتخرج منها شجرة جميلة.
فلا تستعجل.
استمر في الخير.
استمر في الدعاء.
استمر في الصبر.
ولا تظن أن ما تفعله لا قيمة له لمجرد أن أحدًا لم يره.
الله رأى.
وهذا يكفي.
إذا ظلمك أحد، لا تحمل قلبك الحقد طويلًا.
وإذا لم ينصفك الناس، لا تجعل ذلك يكسر روحك.
اترك الأمر لله، فهو أعلم بكل شيء.
وفي الوقت الذي تظن فيه أن تعبك ذهب بلا نتيجة، قد تكتشف أن الله كان يحفظ لك أثره في مكان لم تتوقعه.
فاطمئن.
لا شيء يضيع عند الله، لا دعاء، ولا صبر، ولا دمعة، ولا معروف، ولا خطوة مشيتها في سبيل الخير.
وما عند الله لا يضيع.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.