حين يستجيب الله بطريقة مختلفة
أحيانًا ندعو الله بشيء محدد، وننتظر أن تأتي الإجابة بالطريقة التي رسمناها في خيالنا.
نطلب بابًا، وننتظر أن يُفتح.
نطلب شخصًا، وننتظر أن يبقى.
نطلب أمنية، وننتظر أن تتحقق كما تخيلناها.
ثم يحدث شيء مختلف تمامًا.
نتألم، ونقول: لماذا لم تحدث الأمور كما دعوت؟
لكننا ننسى أن الله يرى الصورة كاملة، بينما نحن لا نرى إلا جزءًا صغيرًا منها.
قد تكون الإجابة نعم، ولكن بطريقة لم نتوقعها.
وقد تكون الإجابة ليس الآن، لأن الوقت لم يحن بعد.
وقد تكون الإجابة شيئًا أفضل، حتى لو لم نفهم ذلك في البداية.
ربما دعوت أن يبقى شخص في حياتك، فأبعده الله عنك، ثم اكتشفت أن غيابه كان حماية لقلبك.
وربما طلبت طريقًا معينًا، فأُغلق أمامك، ثم وجدت طريقًا آخر لم تكن تفكر فيه، وكان هو الطريق الذي قادك إلى ما تستحق.
وأحيانًا ندعو أن تتغير الظروف، فيمنحنا الله بدلًا من ذلك قوة تجعلنا قادرين على مواجهتها.
لهذا لا تجعل شكل الإجابة يحدد مقدار ثقتك بالله.
ليس شرطًا أن تأتي الإجابة كما طلبت حتى تكون دعواتك قد سُمعت.
قد يكون الخير مختبئًا خلف أمر لم تفهمه.
وقد تأتيك الإجابة بعد وقت، حتى تكون أنت مستعدًا لها.
لذلك، عندما تدعو، لا تقل فقط:
يا رب، أعطني ما أريد.
بل قل:
يا رب، اختر لي، فإنني لا أعرف أين يكون الخير.
ثم اطمئن.
اترك لله تفاصيل الطريق، وخذ أنت بالأسباب، واستمر في الدعاء.
فربما يأتي يوم تنظر فيه إلى ما حدث، وتقول:
الآن فهمت لماذا لم يستجب الله لي بالطريقة التي أردتها.
وفي ذلك اليوم، ستعرف أن اختلاف الإجابة لم يكن رفضًا...
بل كان رحمةً لم تفهمها في وقتها.
ثق بالله، فحتى عندما تأتي الإجابة مختلفة، قد تكون أجمل مما طلبت.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!