الثقة بالله
الثقة بالله ليست أن تعرف كيف ستنتهي الأمور، بل أن تطمئن حتى وأنت لا تعرف.
قد تمرّ عليك أيام كثيرة لا تفهم فيها ما يحدث حولك. تخطط لشيء، ثم يحدث شيء آخر. تنتظر نتيجة، فتتأخر. تتمنى أمرًا، فلا يتحقق كما أردت.
وفي وسط كل ذلك، تأتي الثقة بالله لتقول لقلبك:
لا تقلق، فالله يعلم.
الثقة بالله تعني أن تسعى بكل ما تستطيع، ثم تترك النتيجة لمن بيده كل شيء.
تعني أن تعمل، وتدعو، وتصبر، ثم لا تسمح للخوف أن يسرق منك طمأنينتك.
فأنت لا تحتاج أن تعرف تفاصيل الغد حتى تكون مطمئنًا.
يكفي أن تعرف أن الله معك، وأنك تستطيع العودة إليه في كل وقت.
كم من أمرٍ خفت منه ثم مرّ بسلام.
وكم من شيءٍ ظننته نهاية، ثم اكتشفت أنه كان بداية جديدة.
وكم من أمنية لم تتحقق، ثم فهمت بعد وقت لماذا لم تكن لك.
لذلك لا تجعل عدم فهمك للحكمة سببًا لفقدان الثقة.
قد لا ترى الخير الآن، لكنه قد يظهر لك لاحقًا.
وقد لا تعرف لماذا تأخر الفرج، لكن هذا لا يعني أنه لن يأتي.
ثق بالله حتى عندما يكون الطريق غامضًا.
ثق به عندما لا تعرف ماذا تفعل.
ثق به عندما تشعر أن كل شيء يسير عكس ما تريد.
واجعل في قلبك يقينًا يقول:
ما كتبه الله لي سيصل إليّ، وما لم يكتبه لي لن يكون لي، وفي الحالتين سأرضى بحكمه.
الثقة بالله لا تعني أن الحياة لن تؤلمك، بل تعني أنك لن تسمح للألم بأن يجعلك تفقد إيمانك.
فإذا ضاقت بك الدنيا، قل:
يا رب، أنا لا أعرف ما ينتظرني، لكنني أثق بك.
ثم أكمل طريقك.
ربما لا تعرف إلى أين يأخذك الطريق، لكنك تعرف من تثق به.
وهذه وحدها كافية لتكمل.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!