لا تيأس من رحمة الله
قد تمرّ علينا أيام نشعر فيها أن كل شيء أصبح ثقيلًا، وأن الأبواب أُغلقت، وأن الدعوات طال انتظارها. وقد يصل بنا التعب إلى لحظة نظن فيها أن الفرج بعيد جدًا.
لكن لا تجعل لحظة ضعف تُنسيك رحمة الله.
قد يظن الإنسان أن كثرة أخطائه جعلته بعيدًا، أو أن ما مرّ به من حزن يعني أن الله تركه، بينما الحقيقة أن باب الرحمة لا يُغلق في وجه من عاد إلى الله بقلب صادق.
إذا أخطأت، فارجع.
إذا ابتعدت، فاقترب.
إذا سقطت، فانهض.
ولا تقل: «لقد تأخرت كثيرًا»، فالله يعلم الطريق الذي مشيته، ويعلم كم مرة حاولت أن تبدأ من جديد.
هناك أشياء لا نستطيع إصلاحها بأيدينا، وذنوب نتمنى لو أننا لم نفعلها، وكلمات نتمنى لو أننا لم نقلها. لكن الإنسان لا يُقاس فقط بما مضى منه، بل بما يختار أن يكون عليه من هذه اللحظة.
لا تسمح للماضي أن يقنعك بأنك لا تستحق بداية جديدة.
رحمة الله أكبر من ضعفك، وأوسع من أخطائك، وأقرب إليك مما تتخيل.
وإذا طال انتظارك، فلا تظن أن الله نسيك. فربما يؤخر عنك شيئًا لأن وقته لم يأتِ بعد، وربما يهيئ لك شيئًا أجمل مما طلبت.
لذلك، عندما تشعر أن الأمل بدأ ينطفئ في قلبك، تذكّر أن الله قادر على أن يغيّر حالك في لحظة، وأن بعد العسر يسرًا.
ارفع يديك، وادعُه من قلبك، وابدأ من جديد.
لا تيأس من رحمة الله... فربما تكون اللحظة التي ظننت فيها أن كل شيء انتهى، هي بداية أجمل فصل في حياتك.
اللهم لا تجعل في قلوبنا يأسًا منك، وارزقنا حسن الظن بك، وثبّت قلوبنا على الإيمان بك.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!