وضع القراءة:

الله يعلم ما في القلوب

هناك أشياء كثيرة نعجز عن شرحها للآخرين.
مشاعر نخفيها خلف ابتسامة، ودموع نمسحها قبل أن يراها أحد، وأمنيات نحتفظ بها في أعماقنا ولا نخبر بها حتى أقرب الناس إلينا.
قد يراك الناس قويًا، بينما في داخلك معركة لا يعلمون عنها شيئًا.
وقد يظنون أنك بخير لأنك ابتسمت، ولا يعرفون كم مرة دعوت الله في الخفاء أن يمنحك القوة.
لكن هناك من يعلم كل شيء.
الله يعلم ما في القلوب.
يعلم حزنك الذي لم تستطع وصفه، ويعلم خوفك الذي أخفيته، ويعلم الدعوات التي لم تنطق بها، ويعلم كم مرة حاولت أن تكون بخير رغم أنك كنت متعبًا.
لا تحتاج أن تشرح لله ما يؤلمك؛ فهو يعلم قبل أن تتكلم.
ولا تحتاج أن تثبت له أنك تستحق الرحمة؛ فهو أرحم بك من نفسك.
وحين تشعر أن أحدًا لم يفهمك، تذكّر أن الله فهمك.
وحين تشعر أن أحدًا لم يرَ تعبك، تذكّر أن الله رأى كل لحظة.
وحين تظن أن جهودك ضاعت دون تقدير، تذكّر أن الله لا يخفى عليه شيء.
لذلك لا تجعل عدم فهم الناس لك سببًا للحزن.
ليس مهمًا أن يعرف الجميع قصتك، ما دام الله يعلم حقيقتك.
قد يسيء البعض فهمك، وقد يحكمون عليك من موقف واحد، لكن الله يعلم نيتك، ويعلم ما أخفيته في قلبك، ويعلم لماذا اخترت الصمت بدل الكلام.
فاطمئن.
اترك ما في قلبك عند الله، وتوقف عن محاولة إقناع الجميع.
يكفي أن الله يعلم.
وفي لحظة لا يعلم بها أحد، قد يفتح الله لك بابًا ينسّيك كل الأيام التي ظننت فيها أن لا أحد يشعر بك.
فلا تخف من صمتك، ولا تحزن من عدم فهم الآخرين.
الله يعلم ما في القلوب، ويعلم ما لا تستطيع الكلمات قوله.
1 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.