وضع القراءة:

ما دام الله معي

قد يمرّ الإنسان بلحظات يشعر فيها أنه وحيد، حتى وسط الناس.
يبحث عن شخص يفهمه، عن يد تمسك بيده، عن كلمة تخفف عنه، لكن أحيانًا لا يجد من يستطيع أن يفهم ما بداخله.
وفي تلك اللحظة، تذكّر هذه الحقيقة البسيطة:
ما دام الله معي، فأنا لست وحدي.
قد يبتعد أشخاص أحببتهم، وقد تتغير الوجوه من حولك، وقد تخسر أشياء كنت تظن أنك لا تستطيع العيش من دونها.
لكن الله لا يتغير.
هو يعلم حزنك قبل أن تتحدث، ويعلم خوفك قبل أن تعترف به، ويعلم حاجتك حتى قبل أن تطلبها.
لذلك، لا تجعل غياب شخص عن حياتك يجعلك تشعر أن العالم كله قد تخلى عنك.
قد يغيب البشر، لكن رحمة الله لا تغيب.
وقد تنتهي علاقة، أو تضيع فرصة، أو يتغير طريق، لكن الله قادر على أن يفتح لك أبوابًا لم تكن تتوقعها.
حين تشعر بالخوف، قل:
ما دام الله معي، سأطمئن.
وحين تشعر بالضعف، قل:
ما دام الله معي، سأستطيع أن أكمل.
وحين يطول الانتظار، قل:
ما دام الله معي، فلن أفقد الأمل.
ليس معنى ذلك أن الحزن لن يزورك، أو أن الدموع لن تنزل من عينيك.
ستتعب أحيانًا، وستبكي أحيانًا، وستمرّ بلحظات تشعر فيها أنك لا تستطيع الاستمرار.
لكن في كل مرة، عد إلى الله.
اجعل قلبك متعلقًا به، لا بما يتغير من حولك.
فالأشياء تتبدل، والناس يرحلون، والظروف تتغير، لكن الله هو الملجأ الذي لا يخذلك.
وفي أصعب لحظاتك، تذكر:
لست بحاجة إلى أن أعرف كيف سيحل الله الأمر، يكفيني أن أعرف أنه قادر على كل شيء.
لذلك امضِ في طريقك بقلب مطمئن.
قد يكون الطريق طويلًا، وقد لا تعرف ما ينتظرك في نهايته، لكنك لست وحدك.
ما دام الله معي، فلا أخاف من الطريق.
1 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.