وفي القلب إيمان
قد تتغير الحياة من حولنا مرات كثيرة.
نفرح ثم نحزن، ننجح ثم نتعثر، نلتقي بأشخاص ثم نفقدهم، ونبدأ أحلامًا ثم نضطر إلى تغييرها.
لكن هناك شيء يمكن أن يبقى ثابتًا في وسط كل هذه التغيّرات...
الإيمان.
الإيمان ليس أن تكون حياتك خالية من الحزن، ولا أن تعرف دائمًا لماذا تحدث الأشياء.
الإيمان هو أن تستمر في الثقة بالله حتى عندما لا تفهم.
أن تدعو وأنت لا تعرف متى ستأتي الإجابة.
أن تصبر وأنت لا تعرف متى ينتهي الانتظار.
أن تحزن، ثم تعود إلى الله بدلًا من أن تبتعد عنه.
قد تمرّ بك أيام تشعر فيها أنك ضعيف، وقد تتعب من كثرة ما يحدث حولك، لكن وجود الإيمان في قلبك يمنحك سببًا لتقف من جديد.
قد لا تستطيع تغيير الماضي، ولا تعرف ماذا يحمل المستقبل، لكنك تستطيع أن تعيش حاضرك بقلبٍ مطمئن.
قل:
أنا لا أعرف ما تخبئه الأيام، لكنني أثق بالله.
وحين تخاف، تذكر أن الله يعلم.
وحين تضيع، تذكر أن الله يرى.
وحين تتعب، تذكر أن الله يسمع دعاءك.
وحين تفقد الأمل، تذكر أن رحمة الله أوسع من كل شيء.
الإيمان لا يمنع الدموع، لكنه يجعل للدموع معنى.
ولا يمنع الألم، لكنه يمنح القلب قوة ليتجاوزه.
ولا يجعل الطريق قصيرًا، لكنه يجعلنا قادرين على إكماله.
فحافظ على الإيمان الذي في قلبك.
اسقه بالدعاء، وقوّه بالصبر، واجعله حاضرًا في أيامك الجميلة والصعبة.
ولا تنتظر أن تصبح حياتك مثالية حتى تشكر الله.
اشكره على النعم الصغيرة.
على صباح جديد.
على فرصة أخرى.
على شخص يحبك.
على قدرة تمنحك إياها الحياة كل يوم.
وعندما تنظر إلى كل ما مررت به، ستكتشف أنك لم تكن وحدك يومًا.
ربما لم تفهم ذلك في البداية، لكنك الآن تعرف أن الله كان معك في كل خطوة.
وفي نهاية الطريق، قد لا تملك كل الإجابات، لكنك ستملك شيئًا أهم:
قلبًا تعلم أن يثق بالله.
فمهما تغيرت الأيام، ومهما طال الطريق، ومهما واجهت من صعوبات...
سيبقى في القلب إيمان، وسيبقى في الروح أمل، وسيبقى بالله الطريق مستمرًا.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!