لا تحمل همّ الغد
كم من مرة أفسدنا يومنا ونحن نفكر في شيء لم يحدث بعد؟
نخاف من الغد، ونضع في أذهاننا أسوأ الاحتمالات، ونعيش أحداثًا لم تقع أصلًا.
ننسى أن الغد بيد الله، وأننا لا نملك منه إلا أن نصل إليه عندما يأتي.
لا تحمل همّ يوم لم تعشه بعد.
فربما يأتي الغد بخبر جميل لم تتوقعه، وربما يحمل لك فرصة جديدة، وربما تجد فيه حلًا لمشكلة كنت تظن أنها لن تُحل.
أنت اليوم لا تعرف ما سيحدث غدًا، فلماذا تجعل قلبك يتعب من شيء مجهول؟
عش يومك كما هو.
أنجز ما تستطيع، أصلح ما يمكنك إصلاحه، ادعُ الله، ثم اترك المستقبل بين يديه.
لا يعني هذا أن نتوقف عن التخطيط، بل أن نخطط دون أن نسمح للخوف أن يسيطر علينا.
فالتخطيط مسؤولية، أما القلق المستمر فلا يغير شيئًا.
قد تفكر:
ماذا لو فشلت؟
ماذا لو خسرت؟
ماذا لو لم تتحقق أمنيتي؟
لكن اسأل نفسك بدلًا من ذلك:
وماذا لو حدث ما هو أجمل مما أتوقع؟
لماذا نختار دائمًا أسوأ الاحتمالات؟
الله قادر على أن يغير الأمور في لحظة، وقادر على أن يفتح لك بابًا لم يكن في حساباتك.
لذلك عندما يزدحم رأسك بأفكار الغد، خذ نفسًا عميقًا وقل:
يا رب، سلّمت لك غدي، فاجعله خيرًا مما أتمنى.
ثم عد إلى يومك.
استمتع باللحظة التي تعيشها، وكن قريبًا ممن تحب، واشكر الله على النعم التي بين يديك.
فربما أنت مشغول بالخوف من فقدان شيء، بينما تنسى أن تشكر الله على وجوده الآن.
الغد لم يأتِ بعد، فلا تعش حزنه قبل أن يأتي.
اترك للغد وقته، واترك لله تدبيره.
وعندما يأتي، ستواجهه بما أعطاك الله من قوة.
لا تحمل همّ الغد... فلكل يومٍ رزقه، ولكل أمرٍ وقته، ولكل قلبٍ متعب ربٌّ لا ينساه.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!