القلب الذي عاد إلى الله
أحيانًا يبتعد الإنسان كثيرًا، ثم تأتي لحظة يشعر فيها أن قلبه لم يعد يحتمل البعد.
ينشغل بالدنيا، ينسى نفسه، ويؤجل العودة إلى الله مرة بعد مرة، حتى يكتشف أن شيئًا في داخله لا يهدأ.
قد يملك أشياء كثيرة، ويضحك أمام الناس، ويبدو بخير، لكن قلبه يبحث عن شيء لا يجده إلا بالقرب من الله.
والعودة إلى الله لا تحتاج إلى أن تكون حياتك كاملة.
لا تنتظر حتى تصبح بلا أخطاء.
لا تقل: عندما أصلح نفسي سأعود.
عد أولًا، وسيكون الطريق إلى الإصلاح بعدها.
قد تكون العودة دمعة في سجدة، أو دعاءً صادقًا، أو قرارًا صغيرًا بأن تبدأ من جديد.
المهم أن تبدأ.
الله لا يطلب منك أن تأتي إليه وأنت بلا ذنوب، بل أن تأتي بقلب صادق يريد التغيير.
وإذا سقطت بعد عودتك، فلا تقل إنك فشلت.
انهض وعد من جديد.
فالطريق إلى الله ليس طريقًا بلا تعثر، لكنه طريق لا ينتهي ما دام القلب يريد العودة.
كم هو جميل أن يشعر الإنسان بعد فترة من الضياع أن قلبه بدأ يستعيد طمأنينته.
أن يعود للصلاة بقلب مختلف.
أن يجد راحته في الدعاء.
أن تصبح السجدة مكانًا يلجأ إليه بدلًا من الهروب من نفسه.
حينها يفهم أن بعض الفراغ الذي كان يشعر به لم يكن سببه نقص الأشياء من حوله، بل ابتعاده عن الله.
القلب الذي عاد إلى الله لا يعني أنه لن يحزن.
سيحزن، وسيتعب، ويمرّ بأيام صعبة.
لكنه يعرف الآن أين يذهب عندما تضيق به الدنيا.
يعرف أن له ربًا يسمعه، ويعلم ضعفه، ويمنحه فرصة جديدة في كل مرة يعود فيها إليه.
فإذا كنت تشعر أنك ابتعدت، لا تؤجل العودة.
ابدأ بخطوة.
ارفع يديك.
وادعُ من قلبك:
يا رب، عدت إليك، فلا تجعل قلبي يبتعد عنك مرة أخرى.
ثم ابدأ من جديد.
فربما تكون هذه اللحظة هي أجمل بداية في حياتك.
ليس أجمل من قلبٍ ضلّ الطريق، ثم عاد إلى الله.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!