إلى الله نمضي
نمضي في هذه الحياة بين بدايات ونهايات، بين أفراح وأحزان، وبين طرق نعرف أين تبدأ ولا نعرف أين تنتهي.
نحلم، ونخطط، ونسعى، ونظن أحيانًا أننا نملك السيطرة على كل شيء، ثم تأتي الحياة لتعلّمنا أن هناك أمورًا أكبر من قدرتنا.
وفي وسط كل ذلك، يبقى الطريق الأجمل هو الطريق الذي يقود القلب إلى الله.
قد نتعب، وقد نخطئ، وقد نبتعد، لكننا نستطيع دائمًا أن نعود.
فالله لا يطلب منا أن نكون بلا أخطاء، وإنما أن نحاول، وأن نرجع إليه كلما ابتعدنا.
نمضي إلى الله بدعائنا.
نمضي إليه في سجودنا.
نمضي إليه عندما نفرح فنشكره، وعندما نحزن فنطلب منه الصبر.
نمضي إليه عندما تضيق بنا الدنيا، وعندما نحتاج إلى قوة لا نجدها في أي مكان آخر.
وفي الطريق، سنتعثر.
قد نخسر أشخاصًا، وقد تتغير أحلامنا، وقد نمر بأيام لا نفهم سببها.
لكن لا تجعل تلك الأشياء تبعد قلبك عن الله.
ربما تكون بعض المنعطفات التي ظننتها ضياعًا، هي التي قادتك إلى مكان أفضل.
وربما كان بعض التأخير هو الذي علّمك الصبر.
وربما كان بعض الألم هو الذي أعاد قلبك إلى الطريق.
لذلك، لا تخف من الطريق الطويل.
خذ كل خطوة بقلب مطمئن، واسأل الله أن يختار لك الخير حيث كان.
ولا تجعل هدفك أن تصل إلى كل ما تمنيت، بل أن تصل إلى الله بقلبٍ سليم.
فالأشياء في هذه الدنيا مؤقتة.
الأشخاص يتغيرون.
الأيام تمر.
والأحلام تتبدل.
لكن أثر علاقتك بالله هو الشيء الذي يبقى في قلبك.
وفي نهاية كل يوم، مهما كان ما مررت به، قل:
الحمد لله أنني ما زلت أستطيع العودة إليه.
ثم ابدأ يومًا جديدًا.
فالحياة رحلة، ونحن نمضي فيها خطوة بعد خطوة، ولا نعرف ما ينتظرنا في نهايتها.
لكننا نعرف إلى من نتجه.
إلى الله نمضي، وبالله نستعين، وإليه تطمئن قلوبنا.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!