وضع القراءة:

رحمة الله أوسع

قد يمرّ الإنسان بلحظة يشعر فيها أن أخطاءه أصبحت كثيرة، وأن الطريق إلى الله أصبح بعيدًا.
ينظر إلى ماضيه، ويتذكر أشياء يتمنى لو لم يفعلها، فيشعر بالندم ويظن أن لا فرصة للبدء من جديد.
لكن لا تجعل الندم يتحول إلى يأس.
رحمة الله أوسع من كل ما يؤلمك.
مهما أخطأت، يبقى باب التوبة مفتوحًا.
ومهما ابتعدت، تستطيع أن تعود.
ومهما سقطت، تستطيع أن تنهض.
لا تقل إنك تأخرت كثيرًا، ولا تظن أن الله لن يقبلك لأنك أخطأت.
فالإنسان يخطئ، لكنه يستطيع أن يتعلم، ويتغير، ويبدأ من جديد.
وقد تكون لحظة الندم الصادقة بداية أجمل علاقة بينك وبين الله.
حين تشعر بالذنب، لا تهرب من الله.
اهرب إليه.
قل:
يا رب، أخطأت، فاغفر لي.
يا رب، ضعفت، فقوّني.
يا رب، ابتعدت، فقرّبني إليك.
ولا تنتظر أن تصبح كاملًا حتى تبدأ.
ابدأ بما تستطيع، وخطوة بعد خطوة ستجد نفسك أقرب مما كنت.
رحمة الله لا تتوقف عند خطأ ارتكبته، ولا عند يوم سيئ مررت به، ولا عند مرحلة ابتعدت فيها عن الطريق.
يمكنك دائمًا أن تفتح صفحة جديدة.
وقد يكون أجمل ما في العودة إلى الله أنك لا تعود كما كنت.
تعود بقلب أكثر تواضعًا، وأكثر فهمًا لضعفك، وأكثر تقديرًا للنعم التي كنت غافلًا عنها.
فإذا كنت اليوم تحمل في قلبك ذنبًا أو ندمًا، فلا تسمح له أن يسرق منك الأمل.
استغفر.
وتب.
وابدأ من جديد.
لا تقل: هل سيغفر الله لي؟
بل قل:
يا رب، أنا أحتاج إلى رحمتك، فلا تردني خائبًا.
ثم امضِ مطمئنًا.
فالله أرحم بنا من أنفسنا، ورحمته أوسع من كل حزن، وكل خطأ، وكل ضعف.
وما دام قلبك يريد العودة، فلا تغلق أنت الباب الذي أبقاه الله مفتوحًا.
1 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.