وضع القراءة:

الأمل الذي لا يموت

قد تمرّ بنا أيام نشعر فيها أن الأمل أصبح بعيدًا، وأن كل ما تمنيناه قد ابتعد عنا.
نحاول مرة، ثم نفشل.
ننتظر، ثم نتعب.
ندعو، ثم يطول الانتظار.
وفي لحظة ضعف، قد نقول لأنفسنا: ربما حان وقت الاستسلام.
لكن هناك شيئًا صغيرًا يبقى في القلب، حتى عندما نظن أن كل شيء انتهى...
الأمل.
الأمل هو ذلك الصوت الهادئ الذي يقول لك: لا تتوقف، ربما لم تصل بعد، لكن الطريق لم ينتهِ.
قد لا ترى النتيجة اليوم، لكن هذا لا يعني أنها لن تأتي غدًا.
وقد لا تعرف لماذا تأخر الخير، لكنك لا تعرف أيضًا ما الذي يهيئه الله لك.
كم من إنسان ظن أن حياته انتهت بعد خسارة، ثم بدأت حياته من جديد.
وكم من شخص بكى لأنه لم يحصل على ما أراد، ثم اكتشف أن الله كان يدخر له شيئًا أفضل.
لذلك لا تجعل لحظة صعبة تحكم على حياتك كلها.
ولا تجعل تجربة مؤلمة تجعلك تفقد ثقتك بالمستقبل.
تذكر أن الإنسان لا يرى سوى صفحة واحدة، بينما الله يعلم القصة كاملة.
إذا تعبت، استرح، لكن لا تستسلم.
إذا بكيت، امسح دموعك، ثم حاول مرة أخرى.
إذا سقطت، انهض.
وإذا ضاق قلبك، ادعُ الله.
قل:
يا رب، إن كان أملي ضعيفًا فقوّه، وإن كان طريقي طويلًا فاصبرني، وإن كان الخير قريبًا فقرّبه إليّ.
ثم أكمل.
فربما تكون اللحظة التي تريد فيها الاستسلام هي اللحظة التي تسبق الفرج.
لا تعرف ماذا يحمل لك الغد.
ربما يحمل خبرًا يغيّر كل شيء.
وربما يفتح الله لك بابًا لم تفكر فيه.
وربما يمنحك من القوة والطمأنينة ما يجعلك تنظر إلى كل ما مررت به وتقول: الحمد لله أنني صبرت.
لذلك، احفظ في قلبك شيئًا لا يستطيع الألم أن يأخذه منك.
الأمل بالله.
فما دام قلبك يؤمن بأن الله قادر على كل شيء، فهناك دائمًا سبب لتكمل.
قد يتعب الأمل، لكنه لا يموت ما دام القلب متعلقًا بالله.
وإذا أظلمت الدنيا حولك، تذكر:
ربما يكون الفجر أقرب مما تظن.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.