طمأنينة لا تُشترى
نبحث كثيرًا عن السعادة في أشياء نظن أنها ستجعل حياتنا أجمل.
نظن أن المال سيمنحنا الراحة، وأن الوصول إلى ما نريد سيجعل قلوبنا مطمئنة، وأن امتلاك كل ما نحلم به سيُنهي خوفنا وقلقنا.
لكننا نكتشف مع الوقت أن هناك أشياء كثيرة يمكن أن نشتريها، إلا طمأنينة القلب.
قد يملك الإنسان كل ما حوله، ومع ذلك يشعر بالفراغ.
وقد يعيش شخص آخر حياة بسيطة، لكنه ينام وقلبه هادئ لأنه يعرف أن أمره كله بيد الله.
الطمأنينة الحقيقية تبدأ عندما تتوقف عن محاولة السيطرة على كل شيء.
ليس عليك أن تعرف ماذا سيحدث غدًا.
ولست مطالبًا بأن تجد حلًا لكل مشكلة وحدك.
يكفي أن تفعل ما تستطيع، ثم تترك ما لا تستطيع لله.
حينها ستشعر أن الحمل الذي كان فوق قلبك بدأ يخف.
فالذي يثق بالله لا يعني أنه لا يخاف، بل يعني أنه يعرف إلى من يلجأ عندما يخاف.
وقد تأتيك لحظات لا تملك فيها سوى الدعاء، لكنها قد تكون أكثر اللحظات التي تشعر فيها بقرب الله.
اجلس مع نفسك قليلًا، وأغلق أبواب الضجيج من حولك، وارفع قلبك إلى الله.
قل له كل ما تخفيه.
قل له إنك تعبت.
قل له إنك تخاف.
قل له إنك لا تعرف ماذا تفعل.
ثم اطمئن.
فليس شرطًا أن تتغير الظروف فورًا حتى تشعر بالراحة.
أحيانًا يتغير قلبك أولًا، فتصبح قادرًا على مواجهة الظروف التي كنت تظن أنك لن تستطيع تحملها.
الطمأنينة ليست في أن تملك كل شيء، بل في أن تثق بمن يملك كل شيء.
وما أجمل أن تصل إلى تلك اللحظة التي تقول فيها بقلبٍ هادئ:
يا رب، لا أعرف ماذا تخبئ لي الأيام، لكنني أثق بك.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!