وضع القراءة:

الرضا أجمل من الانتظار

ننتظر كثيرًا في هذه الحياة.
ننتظر خبرًا يفرحنا، أمنية تتحقق، شخصًا يعود، أو بابًا يُفتح بعد طول إغلاق.
وأحيانًا يصبح الانتظار طويلًا لدرجة أننا ننسى أن نعيش حياتنا.
نراقب الأيام ونقول: متى؟
متى سيأتي الفرج؟
متى تتحقق أمنيتي؟
متى تتغير الأمور؟
لكن هناك لحظة يتعلم فيها القلب شيئًا أجمل من الانتظار...
الرضا.
الرضا لا يعني أن تتوقف عن الدعاء، ولا يعني أن تتخلى عن أحلامك.
بل يعني أن تقول لله:
يا رب، أنا أتمنى، لكنني أثق باختيارك أكثر من اختياري.
قد لا تحصل على الشيء الذي انتظرته، وقد يسلك بك الله طريقًا لم تخطط له، لكن الرضا يجعلك قادرًا على استقبال ما يأتي بقلب أكثر هدوءًا.
فالإنسان عندما يعيش منتظرًا شيئًا واحدًا، قد يفوّت عليه نعمًا كثيرة موجودة حوله.
قد يكون لديه أشخاص يحبونه، وصحة، وبيت، وطعام، وأيام جديدة، لكنه لا يرى كل ذلك لأنه منشغل بما لم يحصل عليه بعد.
لذلك، لا تجعل انتظارك يسرق منك حاضرك.
عش اليوم.
اشكر الله على ما لديك.
وادعُ بما تتمنى.
ثم قل:
إن كان ما أريده خيرًا لي، فقرّبه مني، وإن لم يكن خيرًا، فارزقني الرضا عنه وعوّضني بما هو أجمل.
عندما يصل القلب إلى الرضا، لا يعود الفرح متعلقًا بتحقق كل الأمنيات.
يصبح الإنسان قادرًا على أن يقول:
الحمد لله على ما جاء، والحمد لله على ما لم يأتِ.
لأنه يعلم أن الله لا يختار له إلا ما فيه حكمة، حتى لو لم يفهمها في البداية.
وربما يأتي يوم تنظر فيه إلى الماضي وتكتشف أن بعض الأشياء التي بكيت بسبب عدم حصولك عليها، كانت رحمة من الله بك.
عندها ستعرف أن الرضا لم يكن استسلامًا...
بل كان راحةً منحها الله لقلبك قبل أن تتغير الظروف.
فلا تنتظر الحياة حتى تصبح كما تريد لتكون سعيدًا.
تعلم أن ترضى، وأن تطمئن، وأن تعيش ما بين يديك.
فالرضا أجمل من الانتظار، والقلب الراضي يجد السكينة حتى قبل أن تأتي الإجابة.
1 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.