وضع القراءة:

لعلها خير

كم من مرة حدث شيء لم نرغب به، فحزنّا وسألنا أنفسنا: لماذا حدث هذا لي؟
كم من بابٍ طرقناه ولم يُفتح، وكم من أمنية انتظرناها ولم تتحقق، وكم من شخصٍ تمنينا أن يبقى في حياتنا ثم رحل.
في تلك اللحظات، يصعب علينا أن نرى الخير خلف الألم.
لكن ربما تكون بعض الأشياء التي أحزنتنا في البداية، هي نفسها الأشياء التي أنقذتنا من حزن أكبر.
قد يُغلق الله بابًا لأن خلفه طريقًا لم يكن مناسبًا لك.
وقد يبعد عنك شخصًا لأن بقاءه كان سيؤذي قلبك.
وقد تتأخر أمنية لأن وقتها لم يحن، أو لأن الله يدخر لك شيئًا أفضل منها.
نحن نرى اللحظة، أما الله فيعلم القصة كاملة.
نحن نحكم على الأمر من بدايته، أما الله فيعلم نهايته.
لذلك، عندما يحدث شيء لم تفهم حكمته، لا تستعجل في الحكم عليه.
قل بهدوء:
لعلها خير.
قد لا تفهم اليوم، وقد تبكي الآن، وقد تشعر أن ما حدث كسر قلبك، لكن الأيام كفيلة بأن تكشف لك أشياء لم تكن تراها.
كم من مرة ظننا أن خسارةً ما كانت نهاية سعادتنا، ثم اكتشفنا بعدها أنها كانت بداية جديدة.
وكم من مرة تمنينا شيئًا بكل قلوبنا، ثم شكرنا الله لأنه لم يعطنا إياه.
لذلك لا تحزن على كل بابٍ أُغلق، ولا تندم على كل طريقٍ لم يكتمل.
ثق بالله.
فليس كل ما نريده خيرًا لنا، وليس كل ما نرفضه شرًا علينا.
أحيانًا تكون كلمة "لا" التي أحزنتك، أجمل حماية كتبها الله لك.
فإذا ضاقت بك الحياة، ووجدت نفسك أمام أمر لا تفهمه، ابتسم لقلبك وقل:
لعلها خير... ولعل الله يخبئ لي شيئًا أجمل مما تمنيت
4 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.