الفصل العاشر
الصياد
الفصل العاشر: الطعم
ظل كايان ينظر إلى الرسالة لثوان طويلة.
"إذا أردت أن تعرف أين يوجد والد ليان، تعال وحدك."
أغلق الهاتف.
لم يتحرك.
دخل ريان في تلك اللحظة.
"وجدت شيئا؟"
رفع كايان عينيه إليه.
"ربما."
أعطاه الهاتف.
قرأ ريان الرسالة.
تغير وجهه.
"والدها؟"
"هذا ما يقولونه."
"هل تصدقهم؟"
"لا."
"إذن لماذا أنت هادئ؟"
نهض كايان.
"لأنهم يريدونني أن أتصرف بعاطفة."
"وستذهب؟"
"نعم."
حدق ريان فيه.
"وحدك؟"
نظر إليه كايان.
"قالوا وحدك."
"ولهذا بالضبط لن تذهب وحدك."
لم يجب كايان.
قال ريان:
"إنها فخ."
"أعرف."
"وقد يكون والدها ميتا منذ سنوات."
"أعرف."
"وقد يكونون يريدون استدراجك باستخدام اسمها."
سكت كايان.
ثم قال:
"لهذا السبب لن تعرف ليان."
---
في الطابق السفلي، كانت ليان تبحث عن كايان.
دخلت غرفة الجلوس.
لم تجده.
سألت أحد الحراس.
"أين كايان؟"
"في مكتبه، على ما أعتقد."
اتجهت إلى المكتب.
طرقت الباب.
لا جواب.
فتحت.
كان فارغا.
نظرت حولها.
ثم لاحظت شيئا فوق المكتب.
هاتف.
فتحت الشاشة.
ظهرت الرسالة.
قرأتها.
تجمدت.
والد ليان.
وضعت الهاتف مكانه.
ثم خرجت بسرعة.
وجدت ريان في الممر.
"أين كايان؟"
نظر إليها.
"لماذا؟"
"لا تكذب."
توقف.
"ليان..."
"أين هو؟"
تنهد.
"خرج."
"إلى أين؟"
لم يجب.
"ريان."
"لا أعرف."
نظرت إليه.
"أنت تعرف."
ظل صامتا.
فهمت.
"إنه ذاهب إلى الرجل الذي أرسل الرسالة."
قال ريان:
"لا تتدخلي."
"أين؟"
"ليان."
"أين؟"
أخرج ريان نفسا طويلا.
ثم قال:
"لا أعرف بالضبط."
"إذن كيف أجده؟"
أخرج هاتفه.
"لا يمكنك."
أخذت الهاتف من يده.
"ماذا تفعلين؟"
قالت:
"أبحث عنه."
---
كانت السيارة تتحرك بسرعة عبر الطريق.
كايان في المقعد الخلفي.
وأمامه رجلان.
قال السائق:
"سيدي، هل أنت متأكد؟"
"نعم."
"ريان قال..."
قاطعه:
"لا تذكر اسمه."
توقف السائق.
ثم قال:
"إذا كان فخا..."
"فهو فخ."
"وماذا نفعل؟"
نظر كايان من النافذة.
"نكتشف لمن نصبه."
---
بعد أربعين دقيقة، توقفت السيارة أمام مستودع قديم.
نزل كايان.
نظر حوله.
المكان هادئ.
أكثر من اللازم.
قال أحد رجاله:
"لا توجد حركة."
"ابقوا هنا."
"لكن..."
نظر إليه كايان.
"هذا أمر."
دخل وحده.
كان المستودع مظلما.
خطواته ارتدت بين الجدران.
ثم جاء صوت من الظلام.
"كنت أعرف أنك ستأتي."
توقف كايان.
ظهر نيكولاس.
ابتسم.
"كنت أتوقع أن تأخذ رجالك."
قال كايان:
"وأنا توقعت أن تكون أذكى."
ضحك نيكولاس.
"ما زلت كما أنت."
"وأنت ما زلت تختبئ خلف الآخرين."
"لم آت لأقاتلك."
"إذن لماذا أنا هنا؟"
اقترب نيكولاس.
"بسبب ليان."
تغيرت نظرة كايان.
"لا تذكر اسمها."
"لماذا؟"
"لأنك لا تستحق نطقه."
ابتسم نيكولاس.
"أنت تغيرت."
"ماذا تريد؟"
"الحقيقة."
"أي حقيقة؟"
"حقيقة والدها."
صمت كايان.
قال نيكولاس:
"أبوك لم يختف."
"أنت قلت ذلك من قبل."
"لكن هذه المرة لدي دليل."
أخرج صورة.
رمى بها أمامه.
انحنى كايان وأخذها.
نظر إليها.
كان الرجل في الصورة...
والد ليان.
لكن الصورة لم تكن قديمة.
كان يرتدي ملابس مختلفة.
وخلفه مكان لم يعرفه كايان.
رفع عينيه.
"أين هو؟"
ابتسم نيكولاس.
"قبل أن أخبرك..."
جاء صوت من خلفهما.
"كايان!"
تجمد.
استدار.
ليان.
كانت تقف عند مدخل المستودع.
نظر إليها بصدمة.
"ماذا تفعلين هنا؟"
قالت:
"جئت لأعرف الحقيقة."
اقترب منها بسرعة.
"من سمح لك بالمجيء؟"
"لا أحد."
"هل تتبعينني؟"
"نعم."
أمسك بذراعها.
"هل فقدت عقلك؟"
سحبت ذراعها.
"لا تلمسني."
توقف.
كانت عيناها غاضبتين.
قالت:
"أنت قلت إنك ستحميني."
"وهذا المكان ليس آمنا."
"إذن لماذا جئت؟"
"لأن الأمر يتعلق بوالدك."
"وكان يفترض أن تذهب بدوني؟"
"نعم."
ضحكت بمرارة.
"مرة أخرى تقرر كل شيء عني."
قال:
"ليان، اذهبي."
"لا."
"هذا ليس طلبا."
"وأنا لا أهتم."
نظر إليها بغضب.
لكن قبل أن يقول شيئا...
ضحك نيكولاس.
"رائع."
التفتا إليه.
قال:
"الفتاة جاءت بنفسها."
نظر كايان إليه.
"ماذا تقصد؟"
ابتسم.
"الطعم نجح."
تغير وجه كايان.
فهم.
كانت الرسالة.
والصورة.
وكل شيء.
لم يكن الهدف أن يأتي كايان فقط.
كان الهدف...
أن تأتي ليان معه.
قال كايان بهدوء:
"أخرجها من هنا."
ضحك نيكولاس.
"فات الأوان."
انطفأت الأنوار.
سمعت ليان صوت أبواب تغلق.
أمسك كايان بيدها.
"ابق بجانبي."
قالت:
"لن أتركك."
"هذه المرة لا تعاندي."
"لن أتركك."
نظر إليها.
وفي الظلام، شد على يدها.
"حسنا."
ثم جاء صوت من مكبرات الصوت:
"مرحبا بكما."
رفعت ليان رأسها.
"من هذا؟"
لم يجب كايان.
كان ينظر إلى نيكولاس.
لكن نيكولاس لم يعد يبتسم.
قال:
"هذا الشخص..."
ثم سكت.
ظهر صوت آخر.
صوت رجل لم يروه.
"كايان روسي..."
توقف كل شيء.
"أخيرا اجتمع الصياد والفريسة."
شد كايان على يد ليان.
ولأول مرة...
شعرت ليان أن كايان نفسه لا يعرف ماذا سيحدث بعد ذلك.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!