الفصل الحادي عشر
الفصل الحادي عشر:
وصلَ ديفُ المزيّفُ واختبأتُ أنا وراء البابِ بعد أن عاودتُ ربطَ ديفَ إلى.طط الكرسي.
كان يحملُ بيده طعاماً وعندما دخلَ نظر إلى ديف الحقيقي وقال له بغضبٍ:
_أيها الأحمق، لِمَ لمْ تشربْ الماءَ؟ اعتقدتُك ميتٌ االآن..
_لِمَ تريْدُ قتلي؟ ومنْ أنت؟
_أنا موتُك يا هذا.
وفجأة تحَوّل إلى شكلهِ الحقيقي وإذا بهِ منَ المتحولينَ الأعداء، ابتعدتُ أنا إلى الخلفِ وبدأتُ ضرباتُ قلبي تتزايدُ، لكنني تماسكتُ عندما تقدمَّ من ديف محاولاً عضّهُ في عنقهِ فتماسكتُوأمسكتُ صولجانيَ وهجمتـ عليه.
وعندما كدت أنْ أضربَهُ قفزَ إلى أعلى وصرخَ بي:
_ها أنتِ إذاً.
سألتُه بصوتٍ عالٍ:
_منْ أنتَ؟ وما هدفكَ من كُلِّ هذا؟
قهقهَ بصوتٍ عالٍ:
_يبدو أنهم لم يخبروكِ بشيءٍ أيتها المِسكينة.
هنا نظرت إلى ديف فطأطأ رأسَه إلى أسفل، لكنني تجاهلتُ هذا التصرفَ رغمَ كلِّ الغضبِ الذي تملَّكني، وهجمت على ذلك المتحول ودارتْ بيننا معركةٌ شرسةٌ مابين كرٍ وفرٍ حتى هلَكَ كلانا وبدأنا باللهاث.
المتحول:
_لا تحاولي فأنتما ميتان.
_اللعنَة عليكَ، سترى.
وهنا شعرت بقوةٍ غريبةٍ تملكتني فَفَاجأتُه بضربة قوية من صولجاني ترافقت بإشعاعٍ قويٍّ من قلادتي التي ارتفعت من مكانها ورفعتني إلى أعلى فسقط قتيلاً.
فوجئت بتلك القوة التي تملكها قلادتي ثم سقطت على الأرض؛ لأجد المتحول قد تلاشى.
صرخت بديف:
_ما الذي يحدث بحق السماء؟ أين اختفى، وما الذي قصدَهُ بأنكُم تخْفون عني أمراً، أكاد أجن ديف.
نظَر إليَّ ديف نظرةً غير مقنعةّ وتظاهر بأنه يستنكر كلامُ المتحوٌّل وقال:
_إنه كاذبٌ، لا تهتمي، هيا بنا نعودُ، فقد يأتي أتباعه.
_والقلادة، أيُّ أمرٍ غريبٍ متعلقٍ بها.
لم يرْدْ، فشتمته:
_أيها الوغد، هل تتذاكى علي، أقسمّ لو كنت تخدعني،لأنضم إلى المتحولين وأنقلب ضدكم، اللعنة.
ضحك وقال:
_تعالي فكي وثاقي هيا، كم أنت بلهاء!
_اخرسْ، سأقطعُ لسانك.
فككتُ وثاقَه وانصَرفنا وأنا أكلِم نفسي بغضب:
_تخفون عني كل شيء، وتدّعون أنّٕي قائدتكم، اللعنة عليكم، بت أشك فيكم، هل تريدون أن لا أثق بكم أبداً.
ضحك ديف ساخراً:
_يبدو أن ذلك المتحولَ قام بإيقاعك بالفخ، فأوهمك بما قال وأنت تحامقتِ وصدقتِ.
_اخرس.
_خرست.
وبينما نحن عائدون إلى المقر وكلانا صامت لم ينطق بكلمة، وقبل وصولنا شعرنا بحركة غريبة وكأن أحداً يلحق بنا
ديف:
_انتبهي سيلا، سنتعرض لهجوم معادي، ابقي خلفي.
_من هم يا ديف؟ هل ستخفي عني هذه المرة أيضاً.
_لا، لا، هل تصدقين العدو؟
_لم أعد أعرف من الصادق العدو أم الصديق.
_سيلا إياكِ أن تصَدقي عدواً، سيأتي يوم وتفهمين كل شَيء، لنهتم الآن بهؤلاء الذين يلحقون بنا.
تمتمْت بغضب:
"ستعرفين يوماً، تباً."
رحنا نلتصق ببعض، نراقب، كل منا يمسك بسلاح ويتلفت هنا وهناك حتى فوجئنا بأفراد من مصاصي الدماء يلاحقوننا ويهاجموننا.
هجم أحدهم عليٓ من الخلف وحاول ضربي، فانتفضت وقفزت ثم ضربته فسقط، أما الأخر فصرخ قائلاً:
_هيه، ديف، اتركها لنا وارحل.
صدمني عندما نطق باسم ديف، ديف الذي قفز إلى الخلف ثم قال وهو يوجه سلاحه باتجاههم:
_خسئتم، سيلا في حمايتي.
طمأنني ما قال لبرهة، وبدأت المناوشات بيننا وبينهم..
سألت ديف:
_من هؤلاء؟ لقد نطق باسمك.
_اهدأي وركزي بالقتال، اعتبريه تدريباً لك.
_أيها المتحاذق، احمي ظهري.
ضربت صولجاني بقوة على الأرض فأصدرت صوتاً هز المكان، وقفزت إلى أعلى وكذلك ديف.
فاتحدت قوانا معاً وأصدرت القلادة شعاعاً قوياً جداً،صرخت بأعلى صوتي:
_ديف، اضرب بقوة.
_هيا سيلا دمريهم، رائع.
وعندما نزلنا على الأرض فجأة وانتهى شعاع القلادة، كان الجميع قد سقطوا على الأرض مغمى عليهم.
نفضْت الغبار عني وقمت أراقبهم؛ لأكتشف من يكونون، فلاحظت أن أشكالهم تشبه البشر إلى حد ما، لكنهم يمتلكون أنياباً، وبينما كنت أمشي بينهم وفجأةًً صرخ ديف:
_سيلا انتبهي، وراءك.
التفت إلى الخلف وإذا بأحدهم يحاول النيل مني وعضي من الخلف فقفزت وبسرعة ضربته بصولجاني، ونفخت بقوة.
_هيا ديف، قم بتقيدهم وربطهم إلى الشجرة هناك.
_حسناً، سأنجز بسرعة، فعلينا أن نعود إلى جاك والقطيع، أعلم أنه قلقٌ علينا.
_معكَ حق، تعال سأساعِدك.
ولكن وفجأة ومن الخلف شعرت بوخز ابرة في رقبتي فقدت الوعي على إثرها، حتى استيقظت في غرفتي وجاك يقف قرب السرير.
أمسكت رأسي الذي كان يؤلمني جداً، فنظرت في كل اتجاه ثم سألت جاك:
_جاك! ماذا جرى وكيف وصلت إلى هنا.
_ماذا؟! جيد أنك بخير، لقد استيقظت بعد غيبوبة دامت أسبوعين تقريبا.
_ماذا؟ عم تتكلم، أين ديف.
هنا دخل ديف وقال:
_أنا هنا سيلا، حمدا لله أنك بخير.
_ديف، ماذا تقول، ألم نكن..؟
_نكن ماذا سيلا أنت منذ أسبوعين في غيبوبة.
نظرت إليه، جن جنوني وأنا أشعر بأنني في ورطة:
"ما الذي يحدث، هل هذان جاك وديف الحقيقيان، هل أنا في مأزق، إم أنها خيانة."
صرخت بجاك:
_من أنتما؟ وماذا تريدان مني؟
جاك:
_اهدأي سيلا، أيتها القائدة.
ديف:
_يبدو أن تركيزك قد تأثر بعض الشيء لا تقلقي.
حاولت أن أقف لكنني شعرت بأن قدماي لا تحملاني على المسير.
_يا إلهي ماذا فعلتم بي أنا لا أستطيع المشي على قدماي.
بدأت أبكي وأحاول أن أشرح لجاك ما حدث:
_أقسم أنني لم أكن هنا، اسأل ديف عن الشبيه.
ديف مستغرباً:
_ماذا، أي شبيه عمَّ تتكلمين؟
نظرت في عينيه فرأيت شيئاً غير معتاد
"إنه يكذب، ماذا هناك."
جاك:
_ارتاحي الآن، وحاولي النوم.
_اخرجا، لا أريد أحداً كلكم كاذبون، أعيدوني إلى قريتي.
نظر إلي جاك مظهراً الدهشة:
_ما بك سيلا، أنت تهذين يبدو أن الضربة التي تعرضت لها أثرت على دماغك.وذاكرتك، أية قرية تتحدين عنها.
حملقت به:
_لاااا هذا جنون، القرية التي نشأت بها مع أمي ماثا وأخي.
أطلق كلاهما ضحكة غريبة مستهجنة على ما قلتثم قال ديف لجاك:
_علينا إحضار الطبيب.
جاك:
_معك حق، فلنخرج الآن، لنعود به.
خرجا وتركاني بحالة تشبه الجنون، أنا الآن لست بخير، لا أستطيع الوقوف وهما يكذبان، لا بد أن هناك أمر يخفيانه.
"علي إيجاد طريقة للخروج من هنا."
حاولت النهوض، لم أستطع، حاولت التركيز:
"هل كان حلماً، كل ما حصل لي مع ديف والشبيه، أنا لا أفهم شيئاً وإن كانا يكذبان فلماذا، علي كشف الحقيقة."
أمّاعند سايفن في مقره...
سايفن:
_هل فعلتَ ما أخبرتك به؟
_أجل سيدي، إنها الآن بحالةٍ هيستيريا.
_أحسنت.
_الخطة تنجح وسوف نتقدم ألف خطوة أمام العدو.
_بعد يومين، سنبدأ.
وفي تلك اللحظة دخل جندي وهو يلهث:
_سيدي، سيدي، كايا تهجم على الجهة الغربية من المكان، و تصرخ باسمك، تريدك.
ضحك سايفن ورمى القطعة التي كانت بيده:
_كايا، كايا، كايا، ألن تهدأ هذه حتى أقتلها.
_أجل سيدي إنها تهدِّد بقتلِك.
_أوه، كم أشعر بالخوف، كايا هنا وتريد قتلي، أريد أمي.
وراح يضحك تلك الضحكة المستهتزءة، وأمسك ذلك الجندي برقبته وقال له:
_لم لا تضحك معي؟
ارتجفَ الجنديُّ وراح يضاحك سنه خائفاً:
_هيا خذني إليها.
واتجها باتجاه كايا....
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!