الحب في الحلال
الحب في الحلال
جزء 9 من 33

الفصل التاسع

الفصل التاسع الحب في الحلال 💞
بقلم / ندى عمرو.
فكرة / ملك .
تجلس ملك حزينه في غرفتها ، لا تتحدث مع أحد ، فما حدث معها يوم عيد ميلادها كان قاسي عليها ، لم تقدر أن تصدق أن ادهم يفعل ذلك بها ، تركها دون أن يعلم منها الحقيقة ، و يعلم أنها لم تفعل شئ خطأ ، كيف تخيل انها يمكن أن اقترب من اي احد بهذا الشكل ، دون أن يكون هناك رابط .
كان عقلها يدور في هذه الأسئلة ، بينما تبكي ، و تتذكر ما حدث معها .
كانت تقول في ذاتها ،انه لا يحبها ، و أنه لم يثق بها ، و لا يثق في حبها و فيه ذاته ، كيف سوف تبقى معه و هو لا يثق بها ، و من اول مشكله بينهم ، تركها و لم يستمع حتى لها .
دق الهاتف الخاص بها، بصوت الشيخ منصور السالمي ، و هو يقول :- ساقبل يا خالقي من جديد ، كما انت مني اللهي تريد ، و ارجوا منك انت إذا تقبلني .
لم ترد على المتصل ، بل بكت أكثر و هي تشعر بالحزن المفرط ، و اعتبرت أن هذه النغمه ، مجرد إشارة حتى تقف و تتوضأ و تصلي ، و تدعي الله و تريح قلبها .
___________
كانت تقف زينب بجمود تنظر الي سليم سالم ، حبيبها القديم ، الذي كسر قلبها ، بعد أن تحدث معها عن بعض الأمور بها ، و جعلها في فتره من الفترات تكره ذاتها ، بينما ساره كانت تنظر إليهم ، ببعض الغيره ، و أيضاً الخجل ، فهي تعلم ما كان بينهم ، شعرت ساره أنه ليس مكانها ، و لم يكن لها سليم من الاول ، شعرت أنها تحترق ، رغم أنها لم تحبه ، و لكن فكرت أنه خطيبها ، و ينظر إلي غيرها ، جعلت قلبها يكسر بحق ، جعلت منها تشتعل نار الغيره بداخلها ، و تريد البكاء و الهرب في ذات الوقت ، بينما سليم خطيب زينب ، اقترب من سليم سالم و وضع يده على كتفه ، بعد أن لاحظ نظراتهم الي بعضهم البعض ، و قال بصوت عالي و حاد :-  ازيك يا ابن خالتي ؟
نظر له سليم سالم ببعض الخجل و قال :- بخير ، انت ايه اخبارك ؟
قال سليم بضيق :- بخير ، خير جيت ليه .
قال سليم سالم و هو ينظر إلي زينب :- جي اخد خطبتي من عند صاحبتها ، قولت اعملها مفاجأة .
كانت بالفعل تجمعت الدموع بداخل عين ساره ، بينما زينب نظرت له بشمئزاز .
و أمسكت يد سليم خطيبها و قالت :-
طيب مع إسلامه انتي يا ساره ، اشوفك بكرا ، باي ، يلا يا سويلم .
سحبت يده و سارت بيه بعيده عن عيونه التي كانت تاكلها اكل .
بينما ساره نظرت ليه و قالت في هدوء مريب :-  يلا بينا .
قال و هو ينظر لها لاول مره ، لانه لم يلاحظها :- ايوه يلا .... فستانك حلوه اوي .
هزت راسها في صمت .
كان ينظر لها كل حين و الاخر يريدها تتحدث ، يريد منها أن تشاكسه ، أو تغضب و تثور عليه .
بينما هي كانت صامته كـ الاموات .
أوقف السيارة بعنف ، من ما جعلها تنظر له بغضب ، فقال :- أنتِ فيكي ايه ؟ حد زعلك ..سليم كلمك قالك حاجه .؟
قالت بسخرية :- قول انك عايز تتخانق مع سليم عشان اي سبب ، متعملش نفسك مهتم بيا ، و لا يا سيدي محدش زعلني و محدش يقدر يزعلني اصلاً .
قال بوجه اصفر :- و انا مالي و ماله ، انا بسال أنتِ زعلانه ، اكيد مش هسيبك زعلانه .
قال بصوت حاد :- و الله هو يفرق معاك اصلا ، و لو فعلاً يفرق ، ده حصل امتى .
قال بهدوء :- مش خطبتي اكيد هتفرقي .
قالت بصوت عالي و حاد :- لا مش بفرق معاك ، و بلاش طرقتك و كلامك ده ، انا و انت عرفين انك مش بتحبني ، و انك اخدني بس وسيلة عشان تعرف ترجع لـ زينب و تاخدها من ابن خالتك ، و اني مش فارقه معاك خالص ، انت بجد مصدق نفسك ، بجد ، انت مشوفتش شكلك و هي واقفه حطه ايديها في ايد خطيبها ، و بتبص عليك كانك صندوق زبالة ، و انت واقف بتبص عليها كأنك شويا و هتخطفها ، مرعتش حتى اني أدام الناس خطبتك ، مرعتش اني زي زيها و اني بنت ، و لما هشوف حاجه زي دي اكيد هدايق ، و لا ازاي تراعي و انت كنت بتبص على خطيبت ابن خالتك .
أوقفت حديثها ، بعد أن خرج من السيارة و اقفل الباب خلفه بقوه ، و دار حول السيارة و أخرجها من السيارة ، و قال بصوت هادر :-
انا مش بحبها ، لكني لسه فاكرها ، النهاية اللي نهيت بيها حكايتنا كانت وحشه اوي ، كنت حابب بس اخليها تسمحني ، كنت عايز اقول ليها أنها مش فارقه عندي و أنها تستاهل حد احسن مني ، كنت عايز اقول ليها اني كنت شاب و طايش ، و أن الكلام اللي قولته ليها مش صح ، مش عايز حد ابقى سبب حزن ليه ، مش عايز أحد  يشيل ضغينة مني يا ساره ، انا اسف لو كنت خليتك تحسي بغير كدا .
اقترب منها و ضمها إليه بعد أن لاحظ دموعها ، التي كانت تنساب على خدها و قال و هو يمسد على شعرها :- ساره متزعليش ، و الله مكان ده خالص اللي في دماغي ، ساره و الله انا بحبك ، و لو كنت سبتها ، فأنا سبتها عشانك ، فاكره لما كنت بفضل ارمي طوب على شباكك ، و تطلعي تصوتي في وشي ، فكره لما مكنتيش بتلاقي شبشب العيد .
نظرت له بشك ، فهز رأسه و قال :- اه انا اللي كنت بسرقوا لحد تاني يوم عشان متنزليش تلعبي مع صحابك في الشارع و ناس تشوفك .
قالت و هي تمسح دموعها :- طب و انت روحت كلمتها ليه ؟
قال :- عشان هي كانت بتحبني ، لكن أنا عارف انك مش بتقبلي تكلمي ولاد حولت معاكي معرفتش ، فقولت خلاص اروح اكلمها هي و بقى عارف كل حاجه عنك من بعيد لبعيد .
قالت بعد وقت :- طب كراسة الرسم بتاعتي سبتها في البلكونه في مره و ضاعت ، هي معاك .
قال بهدوء و هو يضمها إليه :- اه و كنت بشوف كل رسمك كل يوم .
ابتسمت له و هي تبتعد ثم قالت :-
عايزه اروح .
قال و هو يفتح لها باب السياره :- اتفضلي يا اميرتي .
أمسكت الفستان و دلفت الي السيارة ..
___________
بينما كانت زينب ، تجلس بالقرب من سليم خطيبها في سيارته ، قال سليم و هو يضغط علي يدها التي في يده :- انتي كويسه يا زينب .
قالت زينب بصوت عالي :- الحيوان جي يبصلي و خطبته وقفه جنب منه ، انا مش فاهمه بصراحه هو ده بني ادم الحيوانه تتخطب ليه ، بتفكر ازاي ، انا اللي غلطانه قولت ليها تتخطب ليه و متشغلش بالها بيا ، كنت المفروض اخاف عليها اكتر من كدا ، ساره كانت هتعيط يا سليم ، من الزعل و أنها شايفه خاطبها بيبص على غيرها ، غبيه ، لازم افصل راسها اللي عملا زي راس المعزه و حط بدلها كيس شيتوس .
ضحك سليم و قال :- انتي مش زعلانه من حاجه غير أن صاحبتك غبيه .
قالت ساره :- متقولش عنها كدا ، هي تقريباً بتحبه من زمان كمان ، لكن هي فضلت أنها تسكت على أنها تتكلم معيا و تبعدني عنه ، لما فكرت في الوضع بجد ، اكتشفت أن كل حاجه كانت بتحصل توضح هي اد ايه بتحبه ، و اد ايه هو بيحبها ، لكن أنا عشان كنت غبيه مختش بالي ، و عشان هو مش زي ساره ، استغل مشاعري ، لما بفتكر ، اخد بالي أنه كان دائماً يسأل عليها ، و ممكن اكتر ما بيسأل عليا ، و في مره لما عرف انها بتتعاكس ، كان في خلال ثواني ادم منا ، فكرت أنه كان خايف عليا ، لكنه كان مهوس بيها هي .
قال سليم :- و لمحظتيش حاجه تانيه .
قالت و هي تضع راسها على كتفه :- لحظت انك نصيبي ، و انك زي ما بحب ، لحظت حبك ليا من اول مره شوفنا بعض فيها ، سليم ، انا عايزه اقولك حاجه .
ابتعدت عنه قليلاً و نظرت له بخجل و هي تلعب في أظافرها :- سليم انا بحبك .
نهاية الفصل
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.