الفصل رابع عشر
الفصل الرابع عشر الحب في الحلال 💞
بقلم / ندى عمرو
قطعت حديثه و هي تقول :- اللي انت بتعمله ده غلط يا سليم ، طريقتك غلط ، و حاول تحافظ شويا على قلب اللي معاك .
كانت تقول اخر كلماتها و هي تنظر الي ساره التي تجمعت الدموع في عيونها ، من شكل حبيبها الذي أضحى ايام ، يريها كم هو يحبها ، بينما هو الآن يقف مع صديقتها و التي حبيبته السابقة يمسك يدها و لا يريدها أن تخرج من سيارته .
___________
تلفت سليم إليها ينظر حيث تنظر زينب ، و في ذات الوقت كانت دفعت زينب يده و هي تبتعد و تذهب جهتهم .
قالت زينب بجانب أُذُن سارة :- كان بيحاول يفهمني أنه بيحبك ، و اني بنسبه ليه مجرد اخت مش اكتر .
تلفتت لها ساره ، و نظرت لها و الدموع تنحبس في عيونها ، و بدأت و كأنها في أشد أوقات الغضب .
ذهبت زينب مبتعدة عنهم ، بينما هاجر قالت :- طيب يا ساره يلا نروح .
قالت ساره بصوت مُختنق :- لا انا هروح لوحدي روحي أنتِ .
ابتعدت هاجر و هي تركب أحد السيارات الأجرة .
مسح سليم وجهه في غضب من نظراتها ، و كاد يسير نحوها ، و لكنها تقدمت هي منه ، و قفلت الباب بيده و هي تصرخ بيه و تقول :- بتعمل كل ده ليه ها؟ تيجي تخطبوني ، و تقولي بحبك ، و انا عايزك أنتِ مش هيا ، و أنتِ هي هدفي من الاول ؟! ليه ؟
صرخت في اخر كلماتها .
حاول فتح باب السياره حتى ينزل منها ، و يجلعها تعلم أنه لم يكن قصده كل ذلك ، و لكنها دفعت الباب بعنف جعلته يغمض عينه ، يحاول كبح غضبه منها .
و لكنها لم تعطيه اي فرصة لاي شئ ، و هذا لانها ركضت .
ركضت و هي تبكي ، هي لم تكن تحبه ، و لكنها في الآونة الأخيرة فعلت هذا و أحبته .
كانت لا تريد أن تقع له ، و لكن هذا ما حدث معها .
اشعل سليم سيارته ، و قادها نحوها ، و لكنها اختفت عن نظراته .
شعر سليم بالخوف عليها ، و بدأ يدق على هاتفها ، و لكنها كانت لا تجيب .
أدار السياره و هو ينوي الذهاب إليها ، الي منزلها يجب أن يتحدث معها .
( معاكم جداً أن الموقف يتفهم غلط ، و لكن لو كانت سمعت منه مش كانت زمنها دلوقتي أعده جنبه في العربية ، بلاش نصدر الحكم من غير منسمع من كل الأطراف ، و بما انها سمعت من طرف ، كانت المفروض تسمع منه هو كمان )
__________________
اشتمت هاجر الي طعام لذيذ ، نظرت حولها ، رأت ذلك المطعم الصغير الذي يصنع معجنات حدقة ، سارت نحوه ، و للاسف الشديد كان بيه حشد من الناس ، اقتربت و هي تحاول النظر إلي ذلك الطعام ، الذي تصدر منها رائحة شهية فقالت بصوت عالي نسبياً :- يا جماعة ما حد يقولي المطعم ده بيقدم ايه ؟
تقدم منها صبي صغير ، وضع في يدها ورقة " قائمة الطعام " و ذهب .
نظرت إلي القائمة التي كان بها انواع طعام جديدة ، مثل المخبوزات المحشوة بالدجاج والخضار أو الخضروات و الجبن ، كانت مخبوزات شهية للغاية .
وقفت في الصف و هي تنظر الي ذلك الصف الطويل بتنهيدة ، لم تفت دقائق حتى استمعت الي صوت خلفها يقول :- ملكيش غير عند الأكل دائماً ، رغم أن اللي يشوفك يفكرك مش بتاكلي .
ما أن نظرت هاجر الي مصدر الصوت ، حتى ابتسمت بتساع ، لمعت عينها لمعة غريبة ، جعلت من الماثل بجانبها يسرح في عيونها ، يفقد قدرته على النظر إلي أي شئ حولهم .
قالت هاجر بسعادة :- كريم ، انت بتعمل ايه هنا؟؟!
قال و هو ينظر إلي عينها :- و المفروض أعرف من سؤالك انك زعلانه ، و لا فرحانه .
قالت و هي تتنحنح بخجل :- لا عادي ، فضول .
اقترب منها و هو يضع طرف حجابها الي الخلف و قال :- و انا لازم ارضي فضول القمر ، جيت هنا انا و صحابي ، نجيب اكل ، فـ شوفتك و كان لازم اجي اسلم عليكي .
ابتسمت له في خجل ، فقال :- طيب انا هروح دلوقتي ليهم عشان محدش ياخد باله اني واقف معاكي ، باي يا قمر .
ابتسمت له ثم نظرت أمامها من جديد و هي ترا ذلك الحشد الذي بداء أن ينتهي .
_________________
صعدت زينب الي شقة صديقتها شروق ، دقت على الجرس ، فتح لها سليم و هو يبتسم ، ابتسمت له زينب في هدوء و قالت :- انت بتعمل ايه في بيت صاحبتي ؟
قال و هو يفتح الباب :- اخويا ادم اتهبل و بيتجوز صاحبتك .
ضحك الجميع بينما ، ضربته زينب على كتفه و هي تقول :- يا سلام يا خويا ، دي شروق زي القمر ، قطقوطة ، و زي البيبي ، كيووووت اوي .
ضحك الجميع بينما والدتة شروق قالت :- ربنا يحميكم من العين ، و يديمكم في حيات بعض .
اقتربت زينب من الكل و بدأت تسلم ، قالت شروق بصوت واضح :- زينب خطيبت سليم ، يعني هنبقى سلايف باذن الله ... و بكدا ابقى اجتزت اول حاجه بتحصل للناس في العائلات .
ضحك الجميع ، و قالت حماتها :- باذن الله ميبقاش فيه اي حاجه تدايق اي حد .
________________
امسك سليم كتف زينب بقوة و هو يدلف الي الشرفة و يقول :- انتي بتعملي ايه مع ابن خالتي ؟
توترت زينب قليلا ثم قالت بثبات :- شفني و عرض عليا أنه يوصلني و هو كان جي أصلاً ياخد ساره .
رفع حاجبه بغضب فقال :- و أنتِ عادي تركبي معاه هو بذات ، أنتِ شايفه أنه عادي يا زينب ؟
نظرت حولها قليلاً في ملل و بعض الندم ، فقال :- ركبتي معاه ليه ؟! انا عايز اعرف .
قالت زينب في محاولة منها للهرب من ذلك الموقف :- مينفعش نتكلم هنا ، نبقى نتكلم وقت تاني .
كادت أن تخرج من الشرفة ، و لكنه امسك يدها ، و أوقفها من جديد أمامه و هو يقول بغضب مكبوت :- انا بكلمك يا زينب ، لما اكون بتكلم معاكي ، لازم توقفي لحد ما انهي كلامي .
وقفت زينب في صمت ، بينما في داخلها تشعر أنها تغلي من الغضب ، فقال هو بصوت غاضب عالي بعض الشئ :- ركبتي معاه ليه ، حنيتي تاني يا زينب ؟!
قالت زينب بضيق ،بسبب ضغطه عليها :- اسمع يا سليم ، انا ابن خالتك كانت صفحة و تقفلت ، و مش من دلوقتي بس ، لا هو من زمان اوي اتقفلت ، كل اللى حصل شافني وصلني و ده لانه رايح في نفس المكان اللي انا رايحه فيه ، مكنش ليه لازمه كل الليلة دي ، كان بيقولي اني زي أخته و أن هو بيحب صاحبتي بجد ، و رغم كل الحاجات دي ، انا مكنتش بـ رد عليه ، و ده لاني مش عارفه اسمحه في اللي عمله فيا زمان ، رغم أنه كان عايز نرجع شله تاني زي زمان .... سلام يا سليم ....و تبقى تيجي البيت عشان تاخد حاجتك .
خرجت زينب من الشرفة و هي تبكي ، لم تنتظر سؤال أحد و هي تخرج من الشقة و تقفل الباب خلفها بقوة .
ذهبت الي البحر تجلس أمامه تبكي ، جلس سليم " خطيب ساره " بجانب زينب و قال :- محدش فهمني .
قالت زينب :- انا فمه يا سليم ، و عارفه أن....
قطع سليم حديثها :- حتى انتي مش فاهمه ، و مش عايزه تسمحي ، انا مش عاجبني اني صحابي كلهم ادامي مش عارف اهزر معاهم .
قالت زينب :- انا نسمحاك ،بس عايزك تبقى كويس مع ساره ، فاكر لما جيت تقولي و احنا صغيرين " هي ساره مش في البيت ليه ؟ هي راحت فين " و لما عرفت انها عند عمها اللي عنده ولاد تقوم قايل " لا كدا كتير ، زينب يا حبيبتي دي صاحبتك ، لازم تخافي عليها و تعرفيها أن كدا غلط ، ازاي تبات مع ولاد حتى لو كانوا قرايب " .
أطلقت زينب ضحكه مع ضحكت سليم ، فقال سليم :- ميبقاش قلبك اسود بقى ، من يومي هموت عليها ، و للصدق سليم ابن خالتي هو كمان كان هيموت عليكي ، كل واحد وصل للي هو عايزه ، لكن شكله كل ده هنفوق منه من غير ما حد يوصل لحاجه .
قالت زينب :- لازم نقنع الكل أنه يرجع تاني ، نرجع تاني نفس الشلة بتاعت زمان ، لكن دلوقتي هيبقى سليم لـساره ، و زينب لبن خالته سليم ، و ادهم لـ ملك ، و شروق و لـ ادم ، و هاجر ..... ابقى جيب عريس لصاحبتنا 😂
#يتبع
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!