الحب في الحلال
الحب في الحلال
جزء 29 من 33

الفصل الثامن والعشرون

الفصل الثامن و العشرون الحب في الحلال 💞
بقلم / ندى عمرو
فكرة / ملك
خرج ادم يركض خلف شروق ، و لكنها كانت قد اختفت بالفعل ، دلف الي الداخل الغرفة وضع عليه أحد القمصان و تركها منفتحة ، و هبط يركض يبحث عنها في كل مكان .
بينما شروق كانت تبكي و لا تعلم الي أين هي ذاهبة ، الدموع تتساقط من عيونها في صمت ، تحاول استيعاب ما حدث معها منذ قليل ؛ قدمها لا تود التوقف ، ذهبت الي المياه ، تنظر إليها من خلف دموعها ، تحاول أن تثبت أن كل شئ سوف يصبح بخير ، و أن ما يحدث معها الان مجرد حلم و سوف تستيقظ .
__________________
عادت سارة الي الغرفة بعد أن أتت ببعض الأدوية التي تقدر بها أن تداوي هذه الحرارة .
و قبل أن تدخل الي داخل الغرفة ، أوقفها هذا الرجل الأجنبي و قال :- الم تقولي لي اسمك؟
مد يده و هو يقول :- أنني چوني .
نظرت إلي ليده مطولاً ، ثم قالت و هي تصافح يده :- اسمي سارة .
استدارة من جديد حتى تدخل الي الغرفة ، و لكنه وقفت حين استمعت الي  صوته و هو يقول :- هل سوف تساعديني أيضاً ، كما فعلت معك .
ضيقت سارة عينها و هي تقول :- أولاً اود ان اعلم ما هو نوع المساعدة ، حتى إقرار أن كنت سوف افعل .
هز رأسه و هو يقول :- يجب أن يصبح هذا سر أولاً بيني و بينك ، أنني لدي حبيبتي ، و هي تعاني بعض الشئ من الالم ، و أود أن تري ما بها .
ضيقت سارة عينها أكثر و هي تقول :- و لما لم تجلب لها طبيبة ؟ هذا سيكون أفضل في النهاية انا لست طبيبة ؟ أو حتى ممرضة .
قال چوني بهدوء :- اعلم ذلك ؟ و لكن اني اريد ان يصبح الأمر سري .
نظرت له نظرات شك ، فقال و هو يخرج أحد الاوراق من جيبه :- انظري هذه وثيقة الزواج ؟و لكني اكتشفت انها تخونني ، و لهذا قد اذيتها بعض الشئ و هي الآن في الغرفة و لا استطيع ان اتركها هكذا ، اوه يا اللهي لا أقدر على الشرح ، و لكنها بالفعل لي وضع حرج .
في هذه الأثناء فتحت سارة فمها بصدمه ، ثم وضعت يدها على فمها و هي تقول :- حسناً حسناً، سوف افعل ذلك و لكن ارجو ان تنتظر قليلاً .
هز رأسه و ظل منتظر أمام الباب .
دلفت الي الغرفة ، و بدأت في إعطاء الدواء الي سليم ، الذي كان ما يزال نائماً كما تركته؛ امسكت الهاتف و بعثت رسالة الي شروق عن مكانها و ما حدث باختصار .
ثم تأكدت من نوم سليم العميق ، بسبب مفعول الحرارة ، و ذهبت .
ما أن خرجت حتى رأته أمامها ، كان يقف مسند على الحائط بظهره ، مربع يده على صدره ، نظرت له قليلاً ، ثم نظرت إلي الأسفل و هي تقول :- خذني لها .
قال بهدوء:- خذي هذا مفتاح غرفتها ، رقم ثلاثمائة و ثلاثة و خمسون ، أنها وحدها .
نظرت له قليلاً ثم قالت :- لا استطيع ، اخاف ان تكون قد فعلت بها شئ ، و اذهب انا هبائاً الي ما فعلت .
ضحك عليها و هو يقول :- حسناً ، سيري خلفي .
فعلت كما قال ، ثم فتح الباب و دلف و قال و هو يشير على فتاة تنام في سلام على الفراش ، و لكن وجهها مليئ بالكدمات ، و بعض الجروح .
دلفت الي الغرفة سريعاً ، و قالت بصوت مهزوز:- حسناً سوف افعل ما يجب فعله ، ارجوا اتخرج الان ، و اترك لي مفتاح الغرفة .
أعطتها المفتاح و خرج ، و اقفل الباب خلفه .
ضربت سارة الفتاه على وجهها برفق و هي تقول :- انتي ، انتي .
فتحت الفتاه عينها بهدوء و نظرت لها ثم قالت :- انتي مين ؟
نظرت لها سارة بشفقة و هي تقول :- انتي حاسه بـ ايه ؟
قالت الفتاة :- جسمي وجعني اوي .
ثم انفجرت في البكاء و هي تقول :- ضربني كتير و حاسه ان جسمي اتكسر ، انا عايزه اهرب منه ، ابوس ايدك ساعدني و حولي تهربيني منه .
تجمعت الدموع في عيون سارة و هي تقول:- هو مش المفروض جوزك ، انتي فعلاً خونتيه ؟
قالت و هي تبكي :- و الله ما حصل ، انا كنت بكلم اخويا و صاحبه كان بيهزر معاه ، انا يوصي اخويا على صاحبه و العكس ، ده اخويا الصغير ، لما سمعني عمل فيا زي ما انتي شايفه كدا ، هو اتجوزني غصب عني أصلاً.
قالت سارة بحزن :- يبقى نبلغ السفارة المصرية تتصرف معاها هو اجنبي و بيتعدا حدوده مع مصرية في قلب وطنها .
هزت راسها و هي ترتعد و قالت :- مش هينفع ، بصي انتي عالجي جروحي ، و خليه يجيلي اكل ، و تبقى تساعديني لما تخرجي ، متنسيش ، انا محدش يعرف عني حاجه هنا .
بدأت في  سارة في علاجها ، و قالت :- هو انتي اسمك ايه ؟
قالت بهدوء و صوت منخفض حتى لا يسمع :- ندى .
قالت سارة :- انتي عندك أهل ؟
قالت ندى :- لا ميتين ، و لكن عندي اخويا الصغير ، و صاحبه اللي متربي معاه .
:- اخوكي ينفع يسعدك ؟
هزت ندى راسها و هي تقول :- لا مش هيعرف ، مش بعيد يحصل ليه حاجه بسبب چوني .
قالت سارة بهدوء :- انا صحابي هيجوا انهارده بجوزتهم ، هخليهم يتصرفوا .
هزت ندى راسها و هي تقول :- حولي متبينيش اني فوقت .
هزت سارة راسها و هي تقول :- اكيد ، و انا حطيت ليكي منوم عشان تنامي بجد .
هزت ندى و الرويا تتلاشا أمامها .
خرجت سارة و هي تقول :- ايه الهمجية اللي انت فيها دي ؟ انت مستحيل تكون راجل.
نظر لها بستغراب ، ثم قال :- ماذا قولتي للتو ؟
قالت بهدوء :- قولت انك ما فعلته لشئ فظيع ، بتاكيد سوف تكرهك حين تستفيق ، أجلب لها الطعام أنها تعاني من عدم سوء في التغذية  بشكل مريع .
هز رأسه في برود ، فقالت :- لا تسمع .
هز رأسه و هو يقول :- بلى استمعت لكي ، و اشكرك على المساعده ، و ارجو أن يصبح هذا سر بيننا .
هزت راسها و هي تسير مبتعدا عنه .
_____________
في يوم جديد مليئٌ بالاحداث ، استيقظت ملك على صوت هاتفها و هو يدق .
فتحت عينها في تكاسل ، ثم نظرت إلي جانبها  ، لم يكن ادهم بجانبها بالفعل .
التقطت الهاتف و هي تجيب بصوت ناعس ؛ و لكنها وقفت سريعاً من فراشها و هي تقول :- انتي فين طيب ؟
ثم كملت :- خلاص خليكي مكانك ، شويا و كون عندك .
ارتدات ملك ملابسها سريعاً ، و ما أن خرجت حتى استمعت الي صوت سليم و ادم و ادهم ؛ اقترب منها ادهم و هو  يقول :- فيه ايه ؟رايحه فين كدا .
نظرت إلي ادم ثم قالت :- هجيب حاجه من تحت و هاجي على طول .
هز ادهم رأسه و هو يقول :- طب خلاص هاجي اوصلك .
هزت راسها و هي تقول :- لا انا قصدي اني هروح للبنات الأوضة .
نظر لها ببعض الشك ثم هز راسه لها ، ابتعدت هي عنه و هي ترتعد من الخوف على صديقتها ، لا تعلم ما أصابها ، و لكن وجود ادم أمامها بتلك الهيئة تأكد أنه لا يوجد خير في ذلك الموضوع بتاتاً.
بعد وقت كانت ملك تقف أمام أحد ( شاليهات )، و تدق الباب ؛ خرجت شروق منه و هي تندفع الي أحضان ملك و تبكي .
ضمتها ملك و هي تحاول أن تهدأ من رواعها ، بالإضافة إلي أنها تود أن تعلم ماذا تفعل في ذلك المكان و ما حدث .
خرجت فتاة في ذات عمرهم ، و هي تقول :- اتفضلوا جوا طيب .
ابتسمت لها شروق و هي تهز راسها ، و تسحب معها ملك .
جلست ملك أمام شروق و هي تمسك يدها ، تدعمها أن تتحدث و تقول ما حدث معها .
بالفعل ما أن فعلت ملك هذا ، حتى انفجرت شروق في الحديث و البكاء في آن واحد .
بعد وقت من الحديث المتواصل ؛ قالت ملك :- تحبي اقولك نصيحه ؟ و لا عايزاني اوسي فيكي بس ؟
مسحت شروق دموعها بكف يدها و هي تقول :- الاتنين .
قالت ملك :- مع أنه طمع بس ماشي .
ثم أكملت حديثها قائلة :- جوزك حالياً جوزك لوحدك ، هو فعلاً مطلقها اقبل ما يتجوزك فا انتي مش التانيه و لا حاجه و....
قطعت شروق حديثها و هي تقول :- بس ده كان معاها و احنا مخطوبين .
أمسكت ملك يدها و ضغطت عليها برفق ، و قالت :- مكنش فيه شئ رسمي .
قالت شروق :- الخطوبة حاجه رسميه .
قالت ملك بهدوء :- لا الجواز هو اللي شرعي و رسمي ، بصي يا شروق ، انا اسهل حاجه عندي اقولك أطلقي  ؛ و لكن انا بقى هقولك أنه بيحبك ، هو ضعف لانه شيطانه كان أقوى منه ، الراجل هو اللي عشرها يا شروق مش انتي ، يعني ممكن فعلاً تكون بتضحك عليه و العيل اللي في بطنها مش ابنه ، هو يعرفها اكتر منك ؛ و لو ياستي طلع ابنه هنسيبوا ، انما نسب الأحداث ليه ؟ ، في أيدينا نعرف المستقبل ؟
هزت شروق  راسها و هي تبكي ؛ فكملت ملك قائلا :- انا مش بقولك كدا عشان ازعلك ، انا بقولك كدا عشان عارفه انك بتحبيه ؛ انتي اللي حصل وقتها معاكي ، و اللي عملتيه كان من تقصير الصدمه ، دلوقتي انتي فقوتي من الصدمه دي ، مينفعش تسيبي مكانك و تروحي في اي حتى من غير ما اي حد يبقى عارف .
تنفست ملك بهدوء و هي تقول :- تعالي نروح و تتكلمي معاه بهدوء ، و تحلوا مشكالكم مع بعض ، مش مع اول مشكلة تسيبي الدنيا كلها .
قالت شروق :- بس ده هان كرامتي .
ضحكت ملك و هي تقول :- كرامة ايه يا ام كرمة احنا هنشتغل بعض يا بت .... بصي كرامتك محفوظه ، تتكلمي معاه و اللي انتي عايزه هيحصل ، لكن لازم تسمعي منه .
بعض الشئ اقتنعت شروق بما قالته ملك ، و وافقت على الذهاب اليه مع ملك .
___________
بينما كان قد استيقظ تامر بالفعل ، و هو يتنفس الصعداء بعد أن حلم بكابوس ما .
نظر إلي جانبه ، و الذي كان يتمركز فيه ، چوري و هي عارية .
لم يحدث ضجه وذهب الي المرحاض .
يفكر بعمق و هو اسفل المياه البارده ، يفكر بكل ما حدث في الماضي ، و ما حدث الان ، ماذا يحدث أن فعل ما يدور في عقله .
و لكن. رغم كل أجهزة الأنظار التي تدق في عقله ، كان مصمم على رأيه ، و على ما يود أن يفعله ، لن يغيب كثيراً ، في الغد سوف يفعل ما يفكر بيه  ؛ لن ينتظر من عاهرة مثل چوري أن تفعل شئ ، شعر لوهلة أنها تكن له بعض المشاعر ، و هذا سوف يعطله عن ما يريد أن كان شعوره صحيح .
____________
استعدوا يا شباب عشان فاضل بظبط فصلين و خاتمه  و ننهي الرواية  .
و ممكن يبقى ليها جزء تاني ده ممكن مش اكيد ، و طبعا عايزه رايكم في الفصل ده و الرواية كامله .
و رايكم ايه في حوار الجزء التاني ده ؟
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.