الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر الحب في الحلال 💞
بقلم / ندى عمرو
فكرة / ملك
ركضت ملك حيث الصوت ، و قفت تنظر الي الماثل أمامها في خوف ، اقتربت منه و هي تضمه إليها و تقول :- انت كويس ؟ كنت فين كل ده يا ادهم انا كنت هموت من الخوف عليك .
ضمها ادهم اليه و قال في هدوء :- تعالي بس استني هنا عشان هروح اتوضأ و صلي عشان فتني كل الصلوات انهارده ، عقبال ما تعملي ليا الاكل لاني هموت من الجوع و التعب ، و نبقى نتكلم و انا باكل .
هزت راسها و هي تقول :- روح و انا هجهز ليك الاكل و الهدوم ... انا كمان مكلتش معرفتش اكل و انت مش موجود .
اقترب منها ادهم و قبل جبهتها ، دلف الي المرحاض .
دلفت ملك الي غرفة الطهي ، و بدأت في إعداد الطعام و هي تمسح دموعها و تقول :-
خلاص هو بقى موجود و كويس مالك بس يا ملك اهدي هو بقى معاكي ، انتي جايه تعيطي دلوقتي ما كنتي عيطي و هو مش موجود و مش عارفه توصلي ليه اهدي كدا عشان تعرفي تسمعي منه .... أستغفر الله العظيم و اتوب اليه.
خرجت من غرفة الطهي ، الي غرفة النوم و جهزت له ملابسه و خرجت تجهز السفره .
خرج من المرحاض ، و هو يرتدي منشفة في جزئه السفلي و ما أن راء الملابس الموضوعه على الفراش حتى شعر بالراحه ، و ابتسم على فعلتها ....رغم خروجه دون علمها ، رغم أنها لا تعلم الي الان اين كان في أول يوم لهم ، لم تسأل عن شئ ، بل حاولت أن تريحه قبل أن ترضي فضولها و غرورها .... علم في تلك اللحظه أنه اختار الصواب و أنها كما كان يتمنى .
ارتدى ملابسه و هو سعيد منها ، و خرج الي السفرة التي كانت جاهزه بكل أنواع الطعام التي تعلم أنه يحبها ، اقتربت منه من جديد و قالت :- انت كويس يا ادهم ؟
ضمها إليه و قال :- اول ما بشوفك ببقى كويس ، يلا تعالي ناكل بقى .
جلس على رأس المائده و جلست هي بجانبه و قال :- ياااا لو يجي اليوم اللي الاقي فيه ابني البكر عاد على الكرسي ده " كان يسير الي الكرسي الذي في يمينه " و يبقى اخوته أعده جنبك و مراته أعده جنبه و العياله ملين البيت حوليا .
ابتسمت له بسعادة ، أنه يفكر في تكوين أسرها معاها يحلم بكتمال عائله حوله .
فقالت في حماس :- بس يا رب بقى يبقى عندنا احنا بيت كامل لينا ، و يبقى بناتي و ولادي عندهم شقق هنا ، بدل ما يبعدوا عني .
قال بحب و هو يقرص خدها :- خلي بس اللعنة اللي عليكي دي تتحل و انا اخليكي كل يوم تجيبي عيل .
ضحكت في خجل ، فقال :- مكسوفه من ايه ده انا منظور اقسم بالله .
ضحكت عليه فقال :- اقولك ايه اللي حصل يا ست البنات ... خلينا دلوقتي ست البنات لاني قريب اوي هتبقى يا ست الستات .
لم تفهم هي المغزى ، بينما اكمل هو و قال :- الصبح صحيت على صوت التليفون ، و كان هيفصل ، روحت عشان اشحنه ، لكني لقيت المدير بيتصل بيا ، و طلبني ضروري ، هو عارف اني انا فرحي كان امبارح ... روحت بسرعة طريقة كلامه معيا مكنتش تطمن خالص يا ملك ، و فعلاً كان حاصل مصيبه .
صمت قليلاً بسبب مضغ الطعام ، بينما كانت ملك تنظر له بترجي أن ينهي الطعام سريعاً تريد الاستماع إلي كامل التفاصيل .
فكمل قائلاً :- روحت لقيت المكان كله مقلوب و الناس كلها بتبص عليا انا و تلاته من زميلي .
فقولت للمدير " في ايه يا فندم ؟" قلي أن في حد بيسرق فلوس من الشغل ، طبعاً يا ملك انا معرفش اصل الفلوس اللي اتسرقت دي انسرقت امتى و فين ، فضلنا بقى كلنا متجمعين في القسم .
شهقت ملك و قالت :- قسم ؟
قال في هدوء و هو يظفر الهواء :- ما المدير طبعاً مش هيسكت ، روحنا انا و زميلي القسم ، و كان فيه شبه محضر بيتعمل لينا ، و لكن اللي حصل بقى أن الظباط فرغوا الكاميرات ، بالإضافة لكاميرات مقربة كانت محدش يعرف عن وجوده حاجه أصلاً ، لا و ايه حتى المدير ميعرفش عنها اي حاجه .
قالت ملك بستغراب :- ازاي يعني ، ومال مين اللي قال عنها .
قال ادهم بابتسامه صغيره :- تقريباً كدا كنتي بتدعي ليا ، و ربنا استجاب كمان ،اصل صاحب الشركه نفسها جه اليوم ده و فضل يسأل ايه اللي بيحصل ، الكاميرات اللي الكل يعرف عنها ، الشرطة موصلتش لاي حاجه فيها ، بينما أن كاميرات المراقبة اللي صاحب الشركه بس اللي يعرف عنها هي دي اللي فيها كل حاجه .
سالت ملك و قالت :- يعني مين اللي عمل كدا في النهاية ؟
قال ادهم بابتسامه ساخره :- المدير ، الكاميرات وضحت أن المدير بس هو اللي كان في الوقت ده ، و هو بس اللي دخل وضة الخزنة ، و كان هو بس اللي بيدخل و يطلع لمدة أسبوع ، و لل صدفه ، اني مفيش حد مننا انا و زميلي اللي معاهم المفاتيح بيدخل أو يطلع رغم أن ده شئ عادي خالص أننا نعمل كدا .
قالت ملك بحزن :- من حفر حفرة لأخيه وقع هو فيه .... حقيقي الامثال الشعبيه عمرها متغلط ....المهم انك بخير الحمدالله .
( و هنا هنشوف ان لما تكون الست بتحكم عقلها افضل بكتير من أنها تاخد كل حاجه على محمل الإهانة ، سمعت كتير عن موقف زي دي ، لكن الست بتسيب البيت من اول يوم جواز من غير حتى متعرف ايه اللي حصل لجوزها ،الفيده من النقطة دي ، انك ك ست لازم تحكمي عقلك مع قلبك ، لازم يكون فيه تفهم و صبر و تمالك أعصاب ، عشان تعرفي و تفهمي ايه سبب رد الفعل الغريب ده ، من غير ما تبني اوهام )
______________
( لدى ساره )
كانت مازالت تقف بين الجميع ، الي أن دق هاتفها ، فذهبت الي الشرفة حتى ترد عليه .
السلامه عليكم ...
عليكم السلام ... فينك كدا ؟
قالت ساره بتوتر :- انا في بيت شروق ، لاني ادم قريبك بيخطب شروق صاحبتي .
قال سليم بضيق :- طب انا مش قولت ليكي لما تنزلي تبقي تقولي ليا .
توترت ساره قليلاً ، و لكن لم تكن ساره إن لم توقع الأمر كامل مكمل عليه ، لا تقدر على أن تكون هي المخطئ في اي شئ فقالت :- سليم انت يدوب خطبني يعني ملكش حق تتحكم فيا بشكل ده لاني ان..
قطع حديثها صراخه و هو يقول :- مليش ايه يا روح امك ؟ مليش الحق ، ده انا ليا الحق فيكي كلك ، بقولك ايه يا ساره خمس دقائق و لاقي عنوان صاحبتك عندي ، و خمس دقايق كمان و تبقى ادام باب العمارة .
اغلق الهاتف في و جهها نظرت إلي الهاتف قليلاً ، فهتز الهاتف بين يدها يعلن عن وصول رسالة منه على الواتس :- انجازي و بعتي العنوان يا ساره .
توترت بشكل كامل و هي تحاول ارسال العنوان له ...
اقتربت هاجر منها و هي تقول :- مال وشك قلب الوان كدا ليه ؟
قالت ساره بتوتر :- مش عارفه يا هاجر شكلي عكيت الدنيا خالص .
قالت هاجر :- طب تعالي احنا ننزل نتكلم و احنا مشين ؟
قالت ساره :- مش هينفع سليم قال إنه هيجي دلوقتي عشان يخدني .
قالت هاجر :- يلا نستنى تحت طيب .
__________
كانت زينب تسير في الطريق حتى توقف سيارة أجرة ، تريد التوجه الي صديقتها شروق ، هي تعلم أن جميع الفتيات هناك .
و ما كادت توقف سيارة ، حتى رأت من يوقف سيارته أمامها ، نظرت له باستخفاف و كادت أن تسير مبتعدا و لكنه سار خلفها و هو يقول :- يلا يا زينب اوصالك طرقنا واحد أصلاً ، انا رايح اجيب صاحبتك ساره من عند شروق ، و انتي قوليلي العنوان بالمره .
نظرت له قليلاً ثم ركبت بجانبه ، فقالت :- انت بتلف ورايا ليه يا سليم ؟
نظر لها قليلاً و هو يقود ، ثم نظر امامه من جديد و قال :- مين قال كدا يا زينب ، بصي يا زينب انتي كنتي فتره في حياتي و فتره حلوه ، لكن .
قطعت حديثه و هي تقول :- ادخل يمين .
انعطف يمين و هو يكمل :- لكن ساره انا بحبها من و احنا عيال ، يمكن تقولي أن كنت بستغلك في بعض الأوقات ، مش عايزك تفكري أو تحسي اني وحش أو حاجه ، لاني انا فعلاً كنت كدا معاكي انما انتي حالياً ، زي اختي بظبط .
قالت هي تقاطع حديثه :- خلاص هي دي العماره .
كادت تخرج من السيارة فمسك يدها و هو يقول :- ساره اسمعيني .... انا مش عايز أي زعل بنا ، انا عايز تبقى كلنا صحاب زي زمان ، عايز ارجع الشلة بتاعت زم....
قطعت حديثه و هي تقول :- اللي انت بتعمله ده غلط يا سليم ، طريقتك غلط ، و حاول تحافظ شويا على قلب اللي معاك .
كانت تقول اخر كلماتها و هي تنظر الي ساره التي تجمعت الدموع في عيونها ، من شكل حبيبها الذي أضحى ايام ، يريها كم هو يحبها ، بينما هو الآن يقف مع صديقتها و التي حبيبته السابقة يمسك يدها و لا يريدها أن تخرج من سيارته .
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!