الفصل الثالث والعشرون
الفصل الثالث و العشرون الحب في الحلال 💞
بقلم /ندى عمرو
فكرة / ملك
في يوم جديد استيقظت ملك على صوت الباب الذي يدق و جرس الباب الذي لا يتوقف قد .
وضعت يدها بجانبها و هي تقفل عين و تفتح الاخر ، و قالت :- ادهم ... ادهم قوم شوف مين بيخبط على الباب كدا .
قال :- تمام هقوم اهو .
قف ادهم من على الفراش ، و قال بصوت ناعس :- جي اهو خلاص .
عدل من خصلات شعره ، و ارتداء فوقه تيشرت و خرج ؛ فتح الباب ، فقال بدهشة :- مش معقول تامر المرشدي .
رحب ادهم بيها بقوة ، ثم دلف بيه الي الداخل و قال بستغراب :- انت عرفت مكاني منين ؟
قال تامر و هو يبتسم :- سالت شباب يوم فرح ادم و سليم و عرفت مكانك ، بقى كدا يا واطي تتجوز من غير متعزمني .
قال ادهم بفضول :- هو انت كنت في الفرح .
قال تامر بخبث :- اه و شوفت ملك كمان ، شوف سبحانه الله لفت لفت و بقيت معاك .
ابتسم ادهم و قال :- فعلا سبحانه الله ، انت ايه اخبارك .
ظل الاثنان يتحدثان كثيراً الي أن قال تامر :- انا بقى لقيت حتت فسحا جمدا
قال ادهم :- فسح ايه بس ده الواحد طالع عينه الفتره دي .
قال تامر بضحك :- و مين سمعك انا كلمت سليم و كريم و كل الشباب ، و اتفقت معاهم أننا هنتقابل كلنا في الغردقة ، لكن العرسان هيسبقونا .... احنا بقى هنبقى هنروح بعديهم ، و نتجمع زي زمان بس دلوقتي و كل واحد معاه حبيبته .
ابتسم له ادهم و قال :- و الله فكره خلاص ، هو الموضوع ده على امتى ؟
قال تامر بخبث :- انهارده بالليل تكون جاهز هنروح كلنا سواء .... متشلش هم المكان انا عندي ڤيلا هناك و خدم و الدنيا تمام اوي نقاص بس وجود صحابي حوليا .
خرجت ملك في الأثناء تبحث حولها أن ادهم ، و ما أن وقعت عينها على تامر حتى توتر و دلفت الي الداخل سريعا ، بينما ابتلع تامر ريقه فهو كانت يبحث عنها بعينه من وقت دخوله الي المنزل .
لم يلاحظ ادهم خروجها و ظل يتحدث مع تامر .
بينما خرجت اسراء و قالت :- صباح الخير يا أبيه .
ثم نظرت إلي تامر و قالت :- صباح الخير .
قال تامر و هو ينظر إلي ادهم :- ادهم هي دي اسراء بنت عمتك ، البنت الصغير اللي كنا بتلعب. معاها ؟
قالت اسراء :- اللي كنتوا بتلعبوا معاها ..؟ انت مين أصلاً..
قال ادهم و هو يضحك بخفوت :- ده تامر يا اسراء اللي كان بيجيب ليكي الحاجه الحلوه كل يوم ، بتقولي ده جوزي ده جوزي .
خجلت اسراء للغاية فقالت :- ده كان زمان كنت عيلا صغيرة .
قال تامر و هو يقف :- ها قولت ايه يا ادهم عدي عليك بليل انا وشباب و تكون جاهز .
قال ادهم و هو يحك رأسه من الخلف :- تمام هنروح .
خرج تامر من باب الشقة و هو ينظر الي الداخل ، يحاول أن يلمح ملك من جديد و لكنها اختفت فجاه كما ظهرت فجأة .
خرجت ملك ما أن استمعت الي صوتهم هم و يدعون بعضهم البعض ، بعدما تاكدت ان تامر قد غادر ، قال ادهم و هو ينظر إلي ملك :- في رحلة كدا تامر و سليم و ادم و سليم هيروحوا فيها ايه رايك ؟
نظرت له قليلاً ، فهمت من حديثه أنه يود الذهاب الي هذه الرحلة مع أصدقاءه ، و أنها لم تكن معه ، حزنت قليلاً لانه لم يبقى في المنزل سوء يوم واحد فقط ؛ و لكنها شعرت بالخوف أن تصبح تضيق عليه الحياة و أن يشعر أنها لا تعطيه الحرية كما قبل الزواج ، فقررت أن توافق ؛ فقالت :- روح و تبسط .
قال بستغراب :- اروح و انبسط ، احنا هنروح و ننبسط.
قالت بغيظ :- روحوا و نبسطوا .
ضحك ادهم و هو يقول :- يا بنتي افهمي ، هنروح دي عايده عليا انا و انتي و إسراء .
نظرت له بستغراب و قالت :- ازاي يعني ؟
قال ادهم :- بصي تامر قالي أن سليم و ادم حبوا يتجمعوا زي زمان ، و هنبقى شلة كدا ، انا و انتي و زينب و سليم و سارة و سليم و هاجر و كريم كمان و تامر و إسراء ، و ادم و شروق .
قالت بستغراب :- ايه ده هما البنات ريحين؟
قال ادهم بخبث :- شوفي صحابك ياختي بيعدوا يجروكي و راهم في كل نصيبه و وقت الفرح الكل يخلع .
ضحكت ملك و قالت :- لا لا مش بيعملوا كدا .... انا هروح اتصل بيهم .
____________
استيقظت هاجر على صوت الهاتف بجانبها ، بينما زينب كانت غارقة في النوم .
فهم اتخذوا أن ينامون عند بعضهم البعض ، حتى يوم زفافهم ، حتى لا يشعرون بالوحدة بعدما تزوج الجميع عداهم .
فتحت هاجر الخط و هي تقول :- السلامه عليكم .
قالت ملك :- عليكم السلام يا حبيبتي ، يا وطيا بقى كدا يا بت ، تقراري تسافري في رحلة و أنا آخر من يعلم ؟
نظرت هاجر حولها بستغراب ، أنها مازالت في غرفتها ،إذاً اي رحلة تلك ؛ قالت هاجر بستغراب :- رحلة ايه ؟ انا نايمه في بيت زينب .
قالت ملك :- يعني انتوا متعرفوش حاجه عن حوار الرحلة ده ؟
قالت هاجر :- و لا اي حاجه انا نايمه .
قالت ملك :- طب زينب نايمه جنبك ؟
قالت هاجر و هي تنظر الي زينب :- ايوه اهي .
قالت ملك :- طب خليها تصحى كدا عشان عايزه اتكلم معاها في كام حاجه .
استيقظت زينب ، بينما دلفت هاجر الي المرحاض ؛ قالت ملك :- زينب البت هاجر جنبك ؟
قالت زينب :- لا ، قولي ؟
قالت ملك :- تامر كان عندي في البيت .... جه لـ ادهم. و قالوا إن فيه سفراية للشلة كلها بما فيهم انتي و هاجر و خطيبك انتي و اهي ، و لكن انا خايفه اوافق يحصل حاجه هناك ، اصل يوم الفرح .
قالت زينب :- بصي الكلام هنا مش مناسب ايه رايك اللبس و هعدي عليكي نتكلم مع بعض .
قالت ملك :- تمام ، بس متتاخريش ، و بلاش هاجر تيجي معاكي عشان اعرف اتكلم .
قفلت الفتاتين مع بعضهم البعض ، هاجر صديقتهم و لكن زينب دوماً قريبه من ملك ، لهم في بعضهم اسرار كثيرا و كما جميعاً نعلم ، أن خرج السر عن شخصين أصبح ليس سراً.
_____________
تقف شروق بجانب سارة أمام شاطئ في الغردقة ، بينما كان سليم يجلب لهم المثلجات ، و ادم قد أتى له مكلمه فـ ابتعد قليلاً عنهم .
كان يقف يتحدث بغضب ، فـ قالت سارة :- شروق هو مال جوزك متعصب كدا ليه ؟
قالت شروق بستغراب :- معرفش ، يمكن يكون مخنوق بسبب حاجه تبع الشغل .
قالت سارة :- يمكن حاولي تتكلمي معاه و هتخليه يسيب التليفون و يركز معاكي انتي ، ده انتوا في شهر عسلكم .
هزت شروق راسها ، و هي تفكر ماذا يحدث له .
أتى سليم و هو يقول :- احلى جلاتي في المنطقة دي كلها .
اعتلى وجه سارة القرف و، و هي تقول :- ياخي ابو الفاظك .
قال سليم بغيظ :- سبناليكي البرستيچ ، سبنالك الـ ايس كريم ، و سيمونفيما .
ضحكت شروق عليهم ، فغمز الي شروق و هو يقول :- اللعب يا مدلع .
احمر وجه شروق في خجل ، بينما ضربته سارة على كتفه في عيظ فقال :- فيه ايه يا شويش عطية انا عملتلك حاجه .
قالت سارة بضيق ، و حزن :- شويش .... ماشي يا سليم .
تركته و ذهبت الي المنزل ؛ فقالت شروق :- مكنش يصح انك تعمل كدا .
قال بستغراب :- اعمل ايه بس ، ما احنا ديما ، بنتخانق كدا ، مكنتش اول مره يعني .
قالت هي بهدوء :- بص يا سليم ، مفيش مشاكل تبقى دي حياتكم ، لكن ادامي انا و البنات ، لازم تراعي شعورها اكتر من كدا ، لازم تبين اد ايه انت بتحبها ، لازم تعاكس فيها ؛ فهمت ؟
هز رأسه وقال :- تقريباً اه .
قالت و هي تضع يدها على وجهها :- تقريباً ، غور يا سليم روح لمراتك ، بدل ما اديك با اي حاجه في دماغك .
ضحك عليها و هي يذهب مُبتعد عنها .
بينما على الجهة الأخرى كان يتحدث ادم في الهاتف و هو يعطي وجهه الي زوجته ، قال بصوت حاد و لكنه منخفض :- يعني انتي عايزه ايه دلوقتي ؟
نظر إلي البحر و قال :- انا مش هينفع انزل القاهره دلوقتي .
نظر إلي شروق مره اخرى ، و رآها و هي تقف بجانب سليم و تتحدث معه ، اخرج علبة السجائر و ، وضع واحده في فمه و بدأ في تناولها بشراها ؛ و قال بغضب و صوت حاد و عالي قليلاً :- افهمي انا مش فضي ليكي دلوقتي ، انسي اللي حصل .
رأى سليم و هو يضحك مع شروق ، بداء يدخن بكثرة ؛ فقال :- عايزه ايه دلوقتي ؟ هههه ده لما اجي و اتاكد بنفسي .... كام يوم و هنزل اشوفك ساعاتها سلام .
اقفل الخط و توجه نحو شروق ، و التي كانت تجلس و تنظر الي البحر بعد أن غادر سليم .
قال بوجه غاضب :- كنتي بتحكي معاه في ايه ؟
نظرت له بفزع ، فهي لم تشعر بيه ؛ و قالت :- و لا حاجه زعل سارة ، و فهمته يصلحا ازاي .
قال و هو يخبط كف في كف :- بقيتي مصلحة اجتماعيه دلوقتي صح .
نظرت له بستغراب و قالت :- ايه الأسلوب ده يا ادم ؟.
قال بغضب :- انتي هتعرفيني اكلمك ازاي ؟
قالت بغضب هي الاخرى :- لاااا انت مش طبيعي خالص ، اللي كنت بتكلموا عصبك انا ذنبي ايه ، بقولك ايه يا ادم ، متتكلمش معيا تاني .
كادت أن تغادر من أمامه و لكنه سحبها من ذراعها و ضمها من ظهرها و قال :- انتي رايحه فين ، انا لسه مخلصتش كلامي معاكي .
قالت بغضب و هي على مشارف البكاء :- و لكن انا خلصت يا ادم .
امسك بكتفها أكثر من ما جعلها تآن ألماً ، فقال بهمس في أذنها :- انتي ملك ليا يا شروق ، مش من حقك تكلمي اي حد ، و مش من حق اي حد يتكلم معاكي ، انتي بقيتي ملكية خاصة .
نظرت له بدهشه من هذه الطريقة التي يتحدث بيه ، ابتعدت عنه في صدمه ، نظرت خوف ؛ شاهد هو هذه النظره التي جعلت قلبه يعتصر ألماً ، لم يكن يريد أن تصل الأمور الي هذه الدرجه ، حاول الحديث معها بطريقة عقلانية ، حاول أن يقول إنه لم يقصد ، و أنه فقط شعر بالغيرة عليها ، و أنه لا يود أن يشعر بهذا الشعور من جديد ؛ و لكن قد فات الاوان حين ركضت شروق و هي تبكي و تضع يدها على فمها تحاول كتمان شهقاتها .
علم حينها أنه سوف يعاني حتى يقربها منه من جديد .
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!