وضع القراءة:

ذكرياتك في قلبي

ذكرياتك في قلبي
بعض الذكريات لا تحتاج إلى صور.
يكفي أن يمرّ اسمك في بالي،
فتعود أمامي سنوات كاملة.
ضحكة هنا،
وكلمة هناك،
وموقف صغير كنت قد نسيته،
ثم تعيده الذاكرة فجأة بكل تفاصيله.
احتفظتُ منك بأشياء كثيرة دون أن أقصد.
احتفظتُ بطريقة كلامك،
وبعض عباراتك،
وبالأيام التي كنا نجلس فيها معًا.
حتى الأشياء التي كنت تراها عادية،
أصبحت عندي جزءًا من حكاية العمر.
لم أكن أعرف أن الإنسان يمكن أن يعيش اللحظة مرة،
ثم يعيشها مئات المرات في ذاكرته.
وهذا ما يحدث معي حين أتذكرك.
ذكرياتك بقلبي ما تموت
كل ما مرّ الزمان تزيد حضور
صوتك القديم أسمعه أحيانًا
وضحكتك ترجع لي شعور
كل زاوية فيها من حكاياتك
وكل ذكرى لها في القلب نور
يا ابني، لو غبت عن عيني سنين
تبقى ذكراك في قلبي تدور
أشياء صغيرة
أتذكر أشياء ربما لا تتذكرها أنت.
أتذكر أول مرة رأيتك فيها فرحًا بشيء بسيط.
أتذكر أسئلتك.
أتذكر خوفك من بعض الأشياء.
أتذكر كيف كنت تبحث عني عندما تحتاج إلى الأمان.
واليوم، عندما أفكر في كل ذلك، أدرك أن أجمل سنوات العمر لم تكن في الأشياء الكبيرة...
كانت في التفاصيل.
إلى ابني
لا تقل إن الماضي انتهى.
الماضي الجميل لا ينتهي تمامًا.
إنه يتحول إلى ذاكرة،
والذاكرة تتحول إلى جزء من القلب.
ولهذا، مهما كبرت،
ومهما تغيرت حياتك،
سيبقى هناك طفل صغير في ذاكرتي يقول لي:
أنا ابنك.
وسأظل أبتسم.
همسة
قد تأخذنا الحياة من أماكننا القديمة،
لكنها لا تستطيع أن تأخذ منا الذكريات التي أحببناها بصدق.
وأنت يا ابني...
أجمل ذكرى ما زالت تعيش في قلبي كل يوم.
27 قراءة
8 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.