وضع القراءة:

إن اشتقت إلي يومآ

إن اشتقتَ إليّ يومًا
إن اشتقتَ إليّ يومًا،
فلا تبحث عني في الأماكن...
ابحث عني في الأشياء التي كنتُ أحبها معك،
في الدعاء الذي كنتُ أكرره لأجلك،
وفي الذكريات التي تركناها خلفنا.
فأنا، يا ابني، لا أرحل من قلبك بسهولة.
قد يأتي يوم تأخذك فيه الحياة بعيدًا.
تتغير الأماكن،
وتكبر المسؤوليات،
وتصبح لك حياتك الخاصة،
وقد لا نتحدث كما كنا نتحدث من قبل.
وهذا طبيعي...
فالأبناء يكبرون،
والحياة تفتح لهم أبوابًا جديدة.
لكن هناك شيء لا يتغير:
حين تشتاق،
ستجدني في قلبك.
ستجد صوتي في بعض الكلمات،
ونصيحتي في بعض المواقف،
وذكرياتي في تفاصيل صغيرة لم تكن تظن أنك ستتذكرها.
إن اشتقت لي يومًا فلا تحزن
أنا في دعاء القلب لك أسكن
أنا في حكايات الطفولة بيننا
وفي كل ذكرى للسنين أحنّ
وإن باعدت بيننا مسافاتٌ
فالحب ما يعرف طريقًا يُدفن
يا ابني، إذا ضاقت عليك الدنيا
تذكّر بأن لك قلبًا لا يخذل
رسالة
إذا جاء يوم شعرت فيه أنك وحدك،
لا تجعل المسافة تقنعك أن لا أحد يحبك.
تذكّر أن هناك من كان يرى فيك الدنيا كلها،
ومن كان يتمنى لك الخير قبل أن تتمنى أنت لنفسك.
اتصل.
تحدث.
لا تخجل من الاشتياق،
ولا تخجل من أن تقول: احتجت إليك.
فالقوة ليست أن نعيش كل شيء وحدنا.
القوة أحيانًا أن نعرف إلى من نعود.
حين تشتاق
ربما لن أستطيع أن أكون بجانبك في كل لحظة،
لكنني سأكون في الدعاء.
وفي الذكرى.
وفي القلب.
وفي تلك المساحة التي لا تستطيع المسافات الوصول إليها.
إن اشتقتَ إليّ يومًا، ارفع عينيك إلى السماء وابتسم...
فربما في اللحظة نفسها يكون قلبي يدعو لك.
33 قراءة
8 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.