وضع القراءة:

ضحكتك وطن

هناك ضحكات كثيرة نسمعها في الحياة،
لكن ضحكة الابن لها مكانٌ آخر.
ضحكتك يا ابني كانت دائمًا قادرة على أن تغيّر شكل اليوم.
قد يكون التعب حاضرًا،
وقد تكون الحياة ثقيلة،
ثم أسمع ضحكتك...
فأشعر أن كل شيء أصبح أخف.
كنتَ لا تعرف كم كانت تفاصيلك الصغيرة تعني لي.
حين تضحك دون سبب،
حين تتحدث بحماس عن شيء تحبه،
حين تأتي إليّ لتخبرني بأمرٍ بسيط تراه أنت مهمًا...
كنتُ أسمعك وأشعر أن الدنيا ما زالت بخير.
ربما لم أخبرك بذلك كثيرًا،
وربما ظننت أنني اعتدت على وجودك.
لكن الحقيقة أن وجودك لم يكن يومًا شيئًا عاديًا بالنسبة لي.
كنتَ وما زلتَ نعمةً أتعلم كيف أشكر الله عليها كل يوم.
ضحكتك يا ابني وطن وأمان
تردّ الروح لو جار الزمان
إذا ضاق صدري من تعب هالدنيا
يكفيني أشوفك بخير واطمئنان
يا بسمةً ما تنحفظ في صورة
لأنها ساكنة بقلبي من زمان
لو كل فرح الدنيا صار لحظة
ما تساوي عندي منك ابتسام
حين تضحك
أعرف أنني قد لا أقولها لك كل مرة:
لكن حين تضحك،
أشعر أن قلبي يبتسم معك.
وحين تحزن،
يتغير شيء في داخلي، حتى لو لم ترَ ذلك.
هكذا هو الحب...
لا يحتاج إلى شرح،
يكفي أن يكون شخصٌ واحد بخير،
فيصبح العالم كله أكثر احتمالًا.
إلى ابني
إذا كبرتَ يومًا،
وأصبحت مسؤوليات الحياة كثيرة،
لا تنسَ أن تترك في يومك مساحة للفرح.
اضحك.
عش.
أحب من يستحق محبتك.
ولا تسمح للهموم أن تأخذ منك أجمل ما فيك.
فأنا أحب أن أراك كما عرفتك دائمًا:
قلبًا حيًّا، وروحًا تحب الحياة، وابتسامةً لا تنطفئ بسهولة.
يا ابني...
إن كان لي أن أختار شيئًا واحدًا أراه فيك كل يوم،
فلن أختار المال، ولا النجاح، ولا الشهرة.
سأختار فقط...
أن أراك سعيدًا.
39 قراءة
8 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.