وضع القراءة:

إن أخطأت يومآ

إن أخطأت يومًا
يا ابني،
إن أخطأت يومًا، فلا تظن أن خطأك سيجعلني أحبك أقل.
كل إنسان يخطئ، وكل طريق يحمل بعض العثرات.
قد تختار مرةً طريقًا لم يكن مناسبًا لك، وقد تثق بمن لا يستحق، وقد تقول كلمةً وتتمنى لو أنك لم تقلها، وقد تتخذ قرارًا ثم تكتشف بعد وقت أنك كنت مخطئًا.
لا بأس.
المهم ألا تجعل الخطأ نهاية الطريق.
تعلم أن تعتذر حين تخطئ، وأن تصلح ما استطعت، وأن تسامح نفسك بعد أن تتعلم من خطئك. لا تحمل ذنب الأمس إلى أيامك القادمة، ولا تجعل لحظةً واحدة تحكم على حياتك كلها.
أنا لا أريد منك أن تكون كاملًا.
أريدك أن تكون صادقًا مع نفسك.
وإن سقطت، انهض.
وإن ضاقت بك الدنيا، خذ نفسًا وابدأ من جديد.
وإن أخطأت، لا تخجل من الرجوع إلى الصواب.
من قلبي إليك
يا ابني،
لن أكون دائمًا بجانبك لأمنع عنك كل خطأ، ولن أستطيع أن أختار لك كل الطرق.
لكنني أتمنى أن تتذكر شيئًا واحدًا:
أنك تستطيع دائمًا أن تبدأ من جديد.
لا تسمح لندمٍ قديم أن يسلبك فرحة اليوم، ولا تسمح لكلمةٍ قاسية أن تجعلك تشك في قيمتك.
أنت أكبر من أخطائك،
وأجمل من لحظة ندم،
وأقوى من كل مرة ظننت فيها أنك لن تستطيع.
إن أخطأتَ يومًا فلا تخشَ الملاما
فالمرءُ يتعلمُ من خطاهُ مقامَا
والعمرُ ليس طريقَهُ بلا عثراتٍ
بل قد يكونُ السقوطُ فيهِ قيامَا
إن ضاقَ صدركَ من ذنوبِك لحظةً
فارجعْ، فبابُ اللهِ ليس حرامَا
وأنا سأبقى، مهما أخطأتَ، أحبك
لا تجعلِ الخوفَ في فؤادكَ ملامَا
رسالة إليك
يا ابني،
إذا جاء يومٌ شعرت فيه أنك أخطأت كثيرًا، تذكر أنني لا أريد منك أن تعاقب نفسك.
أريدك أن تتعلم.
فالحياة لا تحتاج إنسانًا لا يخطئ،
بل تحتاج إنسانًا يعرف كيف يصلح خطأه، وكيف يصبح بعده أكثر وعيًا ورحمةً ونضجًا.
وإذا أخطأت في حق أحد، اعتذر.
وإذا أخطأ أحد في حقك، سامح إن استطعت.
وإذا أخطأت في حق نفسك، فلا تكن أقسى الناس عليها.
أريدك أن تكبر وأنت تعرف أن الرجوع إلى الطريق الصحيح ليس ضعفًا، بل شجاعة.
همسة
يا ابني،
إن أخطأت يومًا، تعال إليّ بقلبك كما أنت.
لن أسألك لماذا سقطت أولًا،
سأسألك فقط:
هل تريد أن ننهض معًا؟
29 قراءة
9 إعجاب
1 تعليق

التعليقات (1)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
منذ يومين
رسالة إليك
اعجبني

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.