لم اقلها لك
لم أقلها لك
هناك كلام كثير بقي بين قلبي ولساني.
كلمات كنت أريد أن أقولها لك،
لكن الأيام كانت تمر،
وكنت أظن أن الوقت ما زال طويلًا.
كنت أريد أن أقول لك:
أنا أحبك أكثر مما يظهر مني.
وأخاف عليك أكثر مما تتخيل.
وأفرح لفرحك أكثر مما أخبرك.
وأتألم عندما أراك حزينًا، حتى لو أخفيت ذلك.
لم أقل لك كل مرة إنني كنت أنتظر عودتك.
ولم أقل لك إن صوتك حين تناديني كان يغيّر يومي.
ولم أقل لك إنني أحيانًا كنت أراقبك بصمت، فقط لأتأكد أنك بخير.
ولم أقل لك إن بعض تصرفاتك الصغيرة بقيت في ذاكرتي سنوات.
كنت أظن أن الأبناء يعرفون الحب دون أن يُقال لهم...
لكنني اليوم أكتب لك لأنني لا أريد أن تبقى المشاعر الجميلة حبيسة القلب.
إلى ابني
إن قصّرت يومًا في التعبير عن حبي،
فلا تظن أن الحب كان ناقصًا.
ربما لم أعرف كيف أقول كل شيء،
وربما ظننت أنك تعرف.
لكنني أتمنى أن تعرف الآن:
كنت أحبك في كل مرة نصحتك فيها،
وفي كل مرة قلقت عليك،
وفي كل مرة غضبت خوفًا عليك،
وفي كل مرة دعوت لك وأنت لا تعلم.
كم كلمةٍ خبّيتها عن عيونك
وكم دعوةٍ كانت على لساني
كنت أقول: «بخير» وأنا أخفي
خوفي عليك بداخلي وأحزاني
وكنت أضحك كي أشوفك تضحك
وأخفي تعب قلبي عنك أحياني
يا ابني، لو تدري كم أحبك
ما شكّ قلبك لحظةٍ في حناني
اعتراف
أحيانًا كنتُ قاسيًا في كلامي.
وأحيانًا ظننت أن النصيحة وحدها تكفي.
وربما أخطأت في التعبير،
وربما لم أجد الكلمات المناسبة في الوقت المناسب.
لكن خلف كل ذلك كان هناك قلب يخاف عليك،
ويتمنى أن يراك بعيدًا عن الألم.
واليوم أقول لك ما لم أقله كثيرًا:
سامحني على كل كلمةٍ لم أحسن قولها،
وصدّق كل حبٍ لم أعرف كيف أعبّر عنه.
بعض الكلام إذا تأخرنا في قوله، لا يفقد قيمته...
لذلك يا ابني،
خذها مني الآن:
أحبك، وأفتخر بك، وأدعو لك،
وسأبقى أحبك حتى تعجز الكلمات عن وصف ذلك.
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!