بين الأمس واليوم
بين الأمس واليوم
بين الأمس واليوم تغيّر كل شيء...
إلا مكانك في قلبي.
بالأمس كنتَ طفلًا صغيرًا أراقب خطواته،
واليوم أصبحتَ رجلًا يمشي بخطواته الخاصة.
كبرتَ أنت،
وكبرت معي ذكرياتك.
أحيانًا أجلس وأتذكر الماضي.
أتذكر صوتك،
ضحكتك،
أسئلتك التي لم تكن تنتهي،
واللحظات التي كنتَ فيها تحتاجني لأشياء بسيطة.
لم أكن أعرف وقتها أن تلك التفاصيل العادية ستصبح يومًا من أغلى ما أملك.
الحياة لا تخبرنا متى تكون اللحظة الأخيرة من شيء نحبه.
لذلك تعلّمت أن أقدّر اللحظة وهي تعيش أمامي.
بين الأمس واليوم مسافات
والسنين أخذت منّا حكايات
كنت طفلًا واليوم كبرت
وصارت لك في الحياة خطوات
لكن صورتك الأولى ما تغيّرت
بقلبي، رغم كل التحولات
يا ابني، إن مرّ العمر سريعًا
تبقى الذكريات أجمل الثبات
لو عاد الزمن
لو عاد بي الزمن إلى الوراء،
لن أطلب أيامًا مختلفة.
سأطلب فقط أن أعيش اللحظات نفسها بوعي أكبر.
سأطيل النظر إلى وجهك أكثر،
وأضحك معك أكثر،
وأحتفظ بكل التفاصيل التي ظننت أنها ستبقى إلى الأبد.
فبعض الأشياء لا نعرف قيمتها إلا بعد أن تصبح ذكرى.
رسالة إلى ابني
إذا قرأت هذه الكلمات وأنت كبير،
فتذكّر نفسك حين كنت صغيرًا.
تذكّر كم مرة حاولت،
وكم مرة سقطت،
وكم مرة نهضت دون أن تعرف أنك تتعلم الحياة.
لا تنسَ الطفل الذي كان في داخلك.
احتفظ منه ببراءته،
وبقدرته على الفرح،
وبإيمانه بأن الغد يمكن أن يكون أجمل.
همسة
تغيّر العمر، وتبدّلت الأيام، وكبرتَ يا ابني...
لكن بين الأمس واليوم، بقي شيء واحد كما هو:
مكانك في قلبي.
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!