وضع القراءة:

لك مني ألف دعاء

لك مني ألف دعاء
يا ابني...
لو استطعت أن أضع لك الأمان في يدي،
لوضعته بين يديك.
ولو استطعت أن أبعد عنك كل حزن،
لفعلت.
لكنني لا أملك أن أختار لك كل ما ستراه في حياتك،
لذلك أملك شيئًا واحدًا لا يعجز عنه قلبي:
الدعاء.
لك مني دعاء حين تخرج من البيت،
ودعاء حين تبدأ عملًا جديدًا،
ودعاء حين تسافر،
ودعاء حين تتعب،
ودعاء حين تفرح.
لك مني دعاء في الأيام التي أعرف أخبارك فيها،
وفي الأيام التي لا أعرف عنك شيئًا.
فالأم والأب لا يتوقفان عن الدعاء لأبنائهما لمجرد أن الأبناء كبروا.
بل ربما يكبر الدعاء معهم.
لك مني ألف دعوة في الغياب
وألف أمنية تسبق خطاك
يا رب تجعل كل دربٍ تمشيه
خيرًا، وتفتح بالفرح دنياه
وإن ضاقت الدنيا عليك في يوم
تلقى من لطف الله ما يرعاك
وإن تعبت من مشوار عمرك
تلقى سكينة تهدّي خطاك
دعاء في آخر الليل
اللهم إني أستودعك ابني.
أستودعك قلبه،
وأيامه،
وطريقه،
وأحلامه،
وكل ما لا أستطيع الوصول إليه.
اللهم احفظه من شر لا يراه،
ومن طريق يؤذيه،
ومن قلب لا يعرف قيمته.
اللهم ارزقه راحةً لا تزول،
وفرحًا لا يؤذيه بعده،
ورزقًا طيبًا،
وأيامًا مطمئنة.
يا ابني
حين لا تجدني بجانبك،
لا تظن أنك وحدك.
هناك دعوات خرجت من قلبي من أجلك،
ولا أعرف متى ستصل إليك،
لكنني أعرف أنني سأستمر في إرسالها ما حييت.
وقد لا تعرف كم مرة قلت:
«يا رب، احفظه لي.»
لكن الله يعرف.
همسة
لك مني ألف دعاء،
وألف أمنية،
وألف مرة أقول فيها:
اللهم اجعل ابني بخير.
وإن لم أستطع أن أمشي معك في كل الطرق...
فدعائي سيمشي معك.
29 قراءة
8 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.