فخري بك لاينتهي
فخري بك لا ينتهي
يا ابني...
ربما لا أقول لك دائمًا: أنا فخور بك،
لكن صدقني، هناك أشياء كثيرة فيك تجعل قلبي يرددها بصمت.
أفخر بك حين تنجح،
وأفخر بك أكثر حين تفشل ثم تحاول من جديد.
أفخر بك حين تصل،
وأفخر بك حين تمشي رغم أن الطريق طويل.
فالفخر الحقيقي ليس بما تملكه،
بل بمن أصبحت.
رأيتك تكبر عامًا بعد عام.
رأيت في عينيك أحلامًا صغيرة أصبحت أكبر،
ورأيتك تتعلم من أخطائك،
وتبحث عن طريقك،
وتحاول أن تعرف من أنت وماذا تريد.
لم أكن أريد منك أن تكون نسخة من أحد.
كنت أريدك أن تكون أنت.
أن يكون لك قلبك،
وأفكارك،
وأحلامك،
وطريقك الذي يشبهك.
وحتى عندما لا أتفق مع بعض اختياراتك، يبقى حبي لك أكبر من الاختلاف.
أنا ما أفخر بك لأنك وصلت
ولا لأنك صرت فوق الناس مكان
أفخر لأنك رغم تعب السنين
ما بعت قلبك في دروب الزمان
أفخر إذا شفتك تساعد غيرك
وتحفظ الجميل ولا تنسى الحنان
يا ابني، كرامتك عندي أغلى
من كل نجاحٍ يلمع أمام العيان
إلى ابني
لا تجعل رغبتك في النجاح تجعلك تنسى الإنسان الذي بداخلك.
اربح ما استطعت،
وتعلم ما استطعت،
واصنع لنفسك مستقبلًا جميلًا...
لكن لا تخسر قلبك في الطريق.
كن قويًا دون أن تكون قاسيًا،
وكن طموحًا دون أن تنسى من وقف إلى جانبك،
وكن واثقًا دون أن تقلل من الآخرين.
فهذا هو النجاح الذي أتمنى أن أراك تحمله.
ما لا تعرفه
ربما تظن أنني أفرح عندما تنجز شيئًا كبيرًا فقط.
لكنني أفرح أيضًا حين أراك محترمًا،
حين أراك صادقًا،
حين أراك تقف مع شخص يحتاجك،
وحين تختار الخير رغم أنك تستطيع اختيار غيره.
هذه الأشياء الصغيرة في نظر العالم...
كبيرة جدًا في عيني
يا ابني، مهما وصلت، ومهما كبرت، ومهما تغيّرت الأيام،
سيبقى في قلبي مكانٌ لا يحتاج منك إلى إنجاز كي تستحقه.
فأنت ابني أولًا...
وهذا وحده يكفيني لأكون فخورًا بك.
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!