تحذير المحتوى

هذا الفصل من رواية مصنفة بالغين +16 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.

العودة
the sacrifice
the sacrifice
جزء 19 من 18
وضع القراءة:

الفصل الأخير : " تضحية جميلة "

وبعد مرور شهر كامل على تلك الليلة...
كان الطقس هادئاً، والهواء يحمل برودة خفيفة. خرج خافي من المنزل وهو يحمل الصغير بين ذراعيه بحرص شديد، ملفوفاً بغطاء ناعم. لم يستقل دراجته بالطبع، بل مشى بخطوات متأنية وواثقة نحو المقبرة حيث ترقد حبيبته.
وصل إلى القبر المكسو بالزهور الذابلة. جثا خافي ببطء على ركبتيه أمام الشاهد الذي كُتب عليه اسم "ألبا"و تحته عبارة محفورة كوشم ابدي "و في اليوم الذي أتخلى فيه عن البحث عنك اعلمي انه اليوم الذي تخليت فيه عن نفسي ".
تأمل الاسم لثوانٍ، ومرر يده التي يحمل عليها وشم "القمر" على الحجر البارد، ينظف عنه بعض التراب برفق شديد وكأنه يلمس وجنتها.
ثم رفع الطفل الصغير ليصبح أمام القبر تماماً، ونظر إلى الحجر بعينين تلمعان بدموع هادئة وصادقة، وقال بنبرة خفيضة ومبتسمة بشجن:
"لقد أتيتُ لكِ بطفلنا يا ألبا...دوزو… انظري كم هو جميل كالفجر."
قرّب الطفل من صدره أكثر، وطبع قبلة طويلة على جبين الصغير، ثم واصل كلامه متحدثاً مع روحها الساكنة:
"لقد وفيتُ بعهدي لكِ... هو الآن ابني، وسيحمل اسمي وحمايتي طوال حياته. سأخبره عندما يكبر عن المحامية الشجاعة التي ضحت بكل شيء من أجله، وعن الشمس التي أضاءت حياتنا ورحلت لتبقى نجوماً في سمائنا."
سكت خافي لبرهة، واستشعر نسماً هادئاً يدعب شعره وشعر الطفل، وكأن ألبا ترد عليه بلمسة حنونة من عالمها الآخر، ليعانق الصغير بقوة ويستمد منه الأمل لمواصلة هذه الحياة.
النهاية .
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.