the sacrifice
the sacrifice
جزء 17 من 15
وضع القراءة:

الفصل الخامس عشر : " نهاية البداية "

مشيت ألبا بخطى متئدة وثقيلة عبر الرواق المظلم، كل خطوة كانت تتطلب منها جهداً لتهدئة نبضات قلبها المنهك. فتحت باب الغرفة ببطء دون أي صوت، لترتسم أمامها صورة خافي الجالس على طرف السرير، يقلب بعض الأوراق بشرود، وفي عينيه ذلك التعب الخفيف الذي يحاول دائماً إخفاءه عنها.
رفع رأسه فور شعوره بوجودها، تلاشت ملامح الجدية عن وجهه ليرتسم مكانها دفء عميق. وضع الأوراق جانباً ومدّ يده إليها فوراً دون أن ينطق بكلمة، وكأن جسده يدرك حاجتها التلقائية للأمان.
اقتربت منه ألبا بخطوات متعبة، ولم تتكلم. ألقت بجسدها الصغير والضعيف بين ذراعيه، وسندت رأسها على صدره العريض، حيث ينبض قلبه بقوة وثبات—ذلك النبض الذي كان وما زال موطنها الوحيد.
أحاطها خافي بذراعيه وقرّبها منه أكثر، وطبع قبلة طويلة ودافئة على شعرها، ممرراً يده على ظهرها برفق وهو يهمس قرب أذنها بنبرة مشبعة بالحنان:
"تأخرتِ عليّ يا محاميتي... كنتُ أعدّ الثواني حتى تعودي إلى أحضاني."
أغلقت ألبا عينيها واستنشقت رائحته التي تعشقها، وابتسمت ابتسامة باهتة خبأتها في صدره. طوّقت خصره بذراعيها المرتجفتين وشدّت عليه بما تبقى لها من قوة، واضعة كل حبها و تضحيتها كوداعها الأخير في هذه الضمة، دون أن تترك لدموعها مجالاً لتكشف له الحقيقة التي تحملها وحدها.
و بعد لقاء كان أشبه بالتقاء ارواح من اجساد ، استلقيا معاً تحت غطاء واحد، وساد الهدوء الغرفة إلا من صوت أنفاسهما المتناغمة في العتمة.
وبينما كانت ألبا تستند برأسها على صدره عاري الدافئ، لاحظت الأمر الذي تكرر دائماً بينهما طوال فترة لقاءاتهما ... ابتسمت بشجن مرير، ولمست ذراعه برفق وقالت بصوت خفيض:
"خافي... لاحظتُ أنك دائماً لا تستخدم أي واقٍ ذكري معنا..."
ابتسم خافي بجلادة ودفء، وضمها إليه أكثر وكأنه يحميها من العالم، ثم نظرة في عينيها بعشق خالص وقال:
"لأنكِ زوجتي الحقيقية يا ألبا... روحاً وقلباً. ولأنني لا أريد أبناءً في هذا العالم إلا منكِ أنتِ وحدكِ."
في تلك اللحظة، لاحظ خافي شحوب وجهها والتعب الشديد الذي يكسو ملامحها، والتنفس الثقيل الذي تحاول إخفاءه. قطب حاجبيه بقلق و مرر كفه على وجنتها الباردة متسائلاً:
"ألبا... تبدين مرهقة جداً الليلة، هل أنتِ بخير؟"
أغلقت عينيها لتداري ألم قلبها المنهك، وابتسمت ابتسامة هادئة مطمئنة وقالت بنبرة خافتة:
"لا تقلق... إنها مجرد العادة بعد يوم طويل ومجهد في المحكمة والعمل."
انحنى خافي وطبع قبلة حنونة وطويلة على جبينها، ثم همس قرب شفتيها بنبرة صادقة هزت أركان الغرفة:
"أنا أعشقكِ أكثر من روحي يا ألبا..."
انحنت ألبا وطبعت قبلة رقيقة ودافئة على موقع قلبه في صدره، ودمعة مكتومة تحرق عينيها، ثم رفعت رأسها وقالت بشجن:
"وأنا أحبك يا خافي... أحبك جداً."
ثم صمتت لثوانٍ، ونظرت في عمق عينيه بنظرة وداع أخير ملأى بالنبل والتضحية، وقالت بصوت خفيض ترتجف فيه النبرات:
"خافي... عدني بشيء واحد. عدني أنه إن حدث لي أي شيء... ستحب ابنك القادم، وستعيش وتستمر في هذه الحياة من أجله."
توقف قلب خافي لثانية، وانقطعت أنفاسه وهو يتأمل عينيها. قط عقد حاجبيه بحزن وقلق جارف، وغرس أصابعه في شعرها يحضن رأسها بكفيه، رافضاً مجرد التفكير في كلماتها.
اقترب منها أكثر حتى تلامست جبهتاهما، وقال بنبرة مرتجفة يصارع فيها الخوف والإنكار:
"ما هذا الكلام يا ألبا؟ لن يحدث لكِ أي شيء... أنتِ روحي، وكيف للروح أن تترك جسدها؟ لا تتحدثي عن الرحيل أبداً!"
لكن ألبا لم تتراجع. ثبّتت نظراتها الشاحبة في عينيه، واعتلت وجهها ابتسامة ملائكية صامدة، ورفعت يدها المرتجفة لتلمس فكه، واضعةً كل ما تبقى فيها من حب ورجاء في نبرتها:
"عدني يا خافي... أرجوك، عدني من أجل حبنا. عدني أنك ستكون له الأب والأمان، وأنك لن تستسلم للظلام بعدي."
سقطت دمعة ساخنة من عين خافي على وجنتها الباردة. هُزم أمام إصرارها ونظرة الرجاء في عينيها، فرضع رأسه وأسند شفتيه إلى جبهتها، يهمس بصوت مكسور تخنقه العبرات:
"أعدكِ... أعدكِ يا كل حياتي. لكنكِ ستكونين معي لتربيته بنفسكِ، أليس كذلك؟"
ابتسمت ألبا براحة عميقة وكأن جبالاً أُزيحت عن صدرها. طبعت قبلة دافئة على كفه الممسكة بها، وسندت راسها على موقع قلبه مجدداً.
أغلقت عينيها واستسلمت للدفء، مستمعةً إلى نبضات قلبه المنتظمة، بينما احتضنها خافي بشدة وشغف، مشدداً قبضته عليها وكأنه يحاول إبقاءها في هذا العالم بقوة حبه وحده.
اهتز جسد خافي بكسرة لم تعهدها ألبا فيه من قبل. لم يعد قادرًا على تحمّل هذه النبرة الملائكية التي تفوح برائحة الوداع، ولا تلك الابتسامة الباهتة التي تحاول بجهد إخفاء الانهيار الداخلي.
قبض على كتفيها بذهول ورجفة حادة، ثم صرخ بصوت مكسور يملؤه الذعر والحرقة، والدموع تتفجر من عينيه دون إرادة:
"توقفي يا ألبا! أرجوكِ توقفي... أنتِ تقتلينني بهذه الكلمات! لا تقتلي روحي بالتقسيط!"
ساد صمت مرعب في الغرفة، لم يكن يُسمع فيه سوى صوت أنفاسهما المتسارعة وزفرات خافي الملتوعة. نظر إلى وجهها الشاحب، وإلى عينيها اللتين تحاولان الهرب من حقيقة مرضها القاتل، ليقترب منها اكثر ويكرر بصوت خفيض ومبحوح يمزقه الخوف:
"أخبريني بالحقيقة... كم تبقى لكِ؟ كم من الوقت أملك معكِ قبل أن يسرقكِ هذا الموت مني؟"
تردّدت كلماته في أرجاء الغرفة، بينما بقيت ألبا تنظر إليه بقلب يتقطع حزناً على ملامحه المنكسرة، عاجزة عن الهروب من المواجهة الأخيرة التي تهربت منها طوال الليلة.
سقطت دمعة حارة من عين ألبا، وانكشفت حقيقتها التي حاولت حمايته منها طويلاً. نظرت في عينيه المكسورتين وقالت بصوت خفيض وناعم، تخنقه العبرة:
"بضعة أيام... هكذا قال الطبيب يا خافي. قلبي لم يعد يتحمل أكثر."
جنّ جنون خافي، وقفز من السرير كالذبيح، يضرب بيده على الجدار ثم جثا أمامها يمسك بكفها وهو يصرخ بذهول وحرقة والدموع تعمي عينيه:
"اللعنة! اللعنة على هذا العالم! لا يمكن أن ينتهي الأمر هكذا... ألا يوجد متبرع؟! أي شيء! مال، أطباء من الخارج، عملية جراحية فورية... سأقلب الدنيا من أجلكِ!"
اهتز جسد ألبا بضعف وهي تراه ينهار أمامها، ورفعت يدها المرتجفة تحاول تهدئته، وقالت بنبرة حنونة ومسالمة تجسد تقبلها للقدر:
"لا يا خافي... زمرة دمي نادرة جداً، ولا يوجد متبرع متوافق مطلقاً... الأطباء جربوا كل شيء، والوقت نفد."
توقفت حركة خافي في منتصف الغرفة، وسقطت ذراعاه بجانبه بقلة حيلة كأن السقف قد انهار عليه.وضع رأسه على يد ألبا الدافئة يبللها بدموعه الغزيرة، يهمس بصوت مكسور تماماً:
"لا تتركيني يا ألبا... لا أستطيع التنفس في عالم لا توجدين فيه..."
رفض خافي الاستسلام لهذا القدر المحتوم؛ كأن عقله جنّ ورفض استيعاب فكرة غيابها. رفع رأسه فوراً، وعيناه محمرتان المحشوان بالدموع تتوهجان بإصرار جنوني وهو يمسك يديها الباردتين بكل ما أوتي من قوة.
صاح بنبرة مبحوخة، يملؤها الذعر والتحدي الشديد:
"لا! لن تموتي يا ألبا... أسمعتِني؟! لن أسمح للموت أن يأخذكِ مني! سأعطيكِ قلبي إن لزم الأمر... قلبي أنا سينبض في صدركِ، لكنكِ لن تموتي وتتركيني!"
أنهكت هذه العاطفة الهوجاء ألبا، لكنها ابتسمت بعطف ونبل، والدموع تنساب على وجنتيها الشاحبتين. مررت يدها المرتجفة على وجهه الملتوع، تنظف دموعه بلمسات حنونة، وتهز رأسها ناهية إياه بنبرة دافئة كصوت المساكبة:
"يا مجنون... كيف تعطيني قلبك وأنت القوة التي استند عليها؟ إن غبتَ أنت، فمن سيحميهم بعدك؟ ومن سيعتني بهذا الصغير القادم؟"
سحب خافي يدها وقبل بكفها بعنف وشغف، غارساً وجهه في أحضانها وهو ينتخب بكاءً كالأطفال، بينما طوّقت ألبا رأسه بذراعيها الضعيفتين، تستشعر دفأه ونبضه كأنها المرة الأخيرة، مستسلمة لليلة لن تنساها الأرواح.
استمر خافي في هذيان حبه وعجزه، يشد على يدها بانهيار شديد ويهتف بنبرة يملؤها الذعر والتوسل:
"لا يهمني! سأعطيكِ قلبي يا ألبا... سأجبر الأطباء على أخذ قلبي وزراعته لكِ، فقط لتبقى على قيد الحياة!"
نظرت إليه ألبا بعينين يملؤهما العطف والحنان الفائق، ورغم الإرهاق الذي يمزق جسدها النحيل، رفعت يدها الشاحبة ووضعت كفها الدافئ على فكه المرتجف لتوقف كلامه.
ابتسمت له ابتسامة باهتة لكنها مليئة بالدفء والسكينة، وقالت بنبرة هادئة وناعمة كالمسكن:
"خافي... اهدأ يا عزيزي، اهدأ واستمع إليّ..."
مسحت بأبهامها دمعة ساخنة انسكبت من عينيه، وتابعت بصوت خفيض يحمل نبل المواجهة الأخيرة:
"حتى لو أردت التضحية بنفسك، نحن لسنا من نفس زمرة الدم يا حبيبي... قلبي وقلبك لا يتطابقان طبيّاً. الأمر ليس بيدنا، ولا بيد الأطباء..."
سقطت كلمات ألبا كالصخرة على قفص خافي الصدري، ليتلاشى أمله الأخير ويحل محله عجز تام. انحنى برأسه يغرس وجهه في يدها المبتلة بدموعه، بينما استمرت هي في المسح على شعره ببطء، محاولة إعطاء أكبر قدر من الحنان والأمان قبل أن ينفد وقتها.
ساد الصمت الغرفة، صمتٌ ثقيل لا يقطعه سوى أنفاس خافي المتسارعة والمكسورة وهي تختنق بالبكاء وكأنه يحاول التقاط أنفاسه من رحيق وجودها الأخير.كانت ملامحه قد تغيرت تماماً؛ عيناه الغائرتان تلمعان بدموع متواصلة، ووجهه يصرخ بعجز رجل اعتاد أن يتحكم بكل شيء، ليجد نفسه الآن عاجزاً أمام الموت الذي يسحب منه الشيء الوحيد الذي أحبه بصدق.
نظرت إليه ألبا بقلب يعتصره الألم لمرآه، وقالت بصوت خفيض وناعم، تحثه فيه على المواجهة:
"خافي... لا تبكِ هكذا يا حبيبي. أرجوك، ارفع رأسك وانظر إليّ... أريد أن تكون آخر صورة أحفظها في قلبي هي صورة رجلي القوي الشجاع."
مسح خافي دموعه بظهر يده بقلة حيلة، ثم خلع خاتمه من أصبعه وبأيدٍ مرتجفة، وضعه في اصبع ألبا وأغلق كفها الشاحبة عليه، ثم ضم يديها المحتضنتين للخاتم إلى صدره، وقال بصوت مبحوح يملؤه الوفاء المطلق:
"سأكون كما تريدين يا ألبا... سأحمي طفلي، وسأعيش كما وعدتكِ، لكن روحي ستظل ملككِ أنتِ وحدكِ إلى الأبد. لن تحل امرأة أخرى مكانكِ في قلبي ما حييت."
ابتسمت ألبا ابتسامة عذبة، وارتسمت على وجهها الشاحب هالة من السكينة والراحة العميقتين. أغلقت عينيها وهي تستند برأسها على الصدره ، ممسكةً بـ الخاتم بقوة قرب قلبها المتعب الذي أخذت ضرباته تتباطأ شيئاً فشيئاً... في انتظار الفجر .
مرّت ساعات الليل ثقيلة وساكنة، ولم يغمض لخافي جفن. ظلّ طوال الليل محتضناً ألبا بين ذراعيه، يشدها إلي صدره بشغف ورهبة، يستشعر أنفاسها الخفيفة ويدفئ جسدها الشاحب بدموعه وحنانه، وكأنه يحاول حمايتها من القدر الذي ينتظرها عند الشروق.
أما ألبا، فقد استسلمت للنوم في حضنه الدافئ، مرتاحة ومستكينة، وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة؛ ابتسامة امرأة سترحل وهي تدرك أنها أمّنت مستقبل الجميع، و قد تركت وراءها حباً ونبلاً لن يمحوه الزمان.
ومع تباشير الصباح الأولى، تسللت أشعة الشمس الذهبية ببطء عبر النافذة لتضيء وجه ألبا الملائكي.
ابتسم خافي برفق، وانحنى يطبع قبلة دافئة على جبينها وهو يهمس بصوت ناعم ومفعم بالحب:
"صباح الخير يا محاميتي الجميلة... هيا استيقظي، الشمس أشرقت..."
لكن ألبا لم تتحرك.
انقبض قلبه فجأة برعب جارف. هزّ كتفها ببطء ورفق، وكرر بنبرة بدأت ترتجف من الذعر:
"ألبا؟... ألبا، أرجوكِ أجيبي..."
لم يكن هناك أي رد. رفع يدها الشاحبة، فكانت باردة وثقيلة، وسقطت من بين أصابعه بلا روح... كان قلبها العظيم قد توقف عن النبض تماماً أثناء الليل، ورحلت بسلام وصمت وهي بين أحضانه وفي أدفأ مكان بالنسبة لها.
اتسعت عينا خافي بصدمة شلت تفكيره. غرس وجهه في شعرها وجسدها البارد، واعتصرها إلى صدره بكل ما أوتي من قوة، ليتفجر من حنجرته صراخ مكسور وحزين هزّ أركان البيت وأعلن بداية رحلة حداده الأبدي على المرأة التي لم ولن يحب سواها.
انقضت الساعات ثقيلة كالكابوس، وجاءت لحظة الوداع الأخير.
ترددت أصداء حزن طاحن في أرجاء المكان، وتجمّع الجميع لإلقاء نظرة الوداع على الجسد الساكن للمرأة التي غيّرت حياة كل واحد منهم مقدمة حياتها قربانا لهم جميعا.
كان ماركوس يقف في الزاوية، ملثمًا بصمته الحزين، يلمس صدره وكأنه يحاول استيعاب رحيل صديقته ونصرته والمرأة التي حمت عشقه ، والدموع المتحجرة في عينيه تجسد عجز القوة أمام و الموت. بجانبه كانت سوفيا تبكي بحرقة و شهقات مكتومة، تغطي وجهها بكفيها غير مصدقة أن صوت ألبا العذب وعقلها الراجح لن يعودا لمساندتها بعد اليوم. أما دانيلو، فقد كان ينظر إلى الجثمان بعينين غائرتين يملؤها الأسى الشديد والوجوم، مطأطأ الرأس احتراماً وإجلالاً لروحها النقية وتضحيتها الأسطورية.
وفي المنتصف، كانت كلوي تقف بجسدها المنهك وحملها الثقيل في شهرها التاسع. كانت تبكي بمرارة وتنتخب بدموع لا تتوقف، واضعة يدها المرتجفة على بطنها البارز. كانت نظراتها تتنقل بين جثمان ألبا الملتف بالبياض وبين خافي المنكسر، والذنب يعتصر قلبها؛ الذنب تجاه النبل العظيم الذي أبدته ألبا نحوها، والخوف من المستقبل، والشعور بالمسؤولية المضاعفة تجاه الطفل الذي تحمله، والذي بات يحمل أمل خافي الوحيد في الحياة بناءً على وصية ألبا الأخيرة.
أما خافي... فقد كان في عالماً آخر من الانكسار.
كان يجلس بجانب الجثمان، شاحباً كالجثث، غير مدرك لمن حوله ولا يصغي لمعزٍّ. كان يحتضن كف ألبا الباردة التي يلتف حولها خاتمه و وشم الشمس ، يطبع عليها القبلات بين الحين والأخر ويحمص وجهه في شعرها، كمن يرفض التصديق أن الشمس قد غربت عن حياته للأبد، وأن رحلة ألم هادئة وقاسية قد بدأت للتو.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.