the sacrifice
the sacrifice
جزء 14 من 13
وضع القراءة:

الفصل الثانى عشر : " رغم الالم "

حلّ المساء على المنزل، وغطت الظلال هدوءاً ثقيلاً مشحوناً بالترقب.
انفتح الباب الخارجي، ودخل خافي بخطوات متعبة ومجهدة بعد يوم طويل قضاه في الدوران بالدراجة والعمل في الورشة محاولاً الهروب من أفكاره. كان شعره ثائراً ونظراته تائهه، وعيناه تبحثان بلهفة تلقائية في كل زوايا الصالون عن طيف ألبا.
لم يجدها على الأريكة، ولا في المطبخ.
توقف خافي في منتصف الصالون، وتزايدت ضربات قلبه بقلق واضح، ثم التفت نحو ماركوس الذي كان يجلس يقرأ بعض الأوراق و هو على زعل مع سوفيا ، لكنه تجاهله وسأله بصوت خفيض ومبحوح يحاول إخفاء توتره:
"ماركوس... أين ألبا؟ لم أرها في الشرفة أو المطبخ."
رفع ماركوس رأسه ببطء، ونظر إلى خافي بنبرة جادة، مستمتعاً بلمح القلق والموت البطيء في عيني صديقه، ثم أجابه ببرود:
"اوصلها دانيلو إلى المحكمة منذ ساعتين."
عقد خافي حاجبيه بشرارة خوف وصدمة، وخطى خطوة نحو ماركوس:
"المحكمة؟! في هذا الوقت؟! لماذا؟ ما الذي حدث؟"
اعتدل ماركوس في جلسته، وطيّ الأوراق التي بيده، وقال بنبرة واثقة يملؤها الفخر برفقتهم:
"قالت إن لديها جلسة دفاع طارئة ومهمة جداً... ألبا محامية يا خافي، والحياة لا تتوقف بالنسبة لها لمجرد أنها تنتظر حقيقتك."
ساد الصمت القاتل، وتسمر خافي في مكانه وهو يستوعب الكلمات؛تَمَلَّكَ الخوف والغيرة من قلب خافي، و لم يحتمل البقاء لحظة واحدة؛ اندفع نحو الورشة المجاورة ونادى على دانيلو، وانطلقا معاً على أقصى سرعة نحو مبنى المحكمة.
عندما وصلا إلى قاعة المحكمة، كانت أضواء الممر خافتة بعد انتهاء الجلسة.
لمحت عيناي خافي ألبا وهي تقف ببدلتها الرسمية الأنيقة، تبدو كملكة شامخة بكبريائها. لكن قبل أن يخطو خافي خطوة واحدة نحوها، سبقه دانيلو بجرأة وتلقائية؛ اقترب دانيلو من ألبا، وأحاط خصرها بيده وقبل شفتيها في لحظة مفاجئة خاطفة.
تسمر خافي في مكانه وكأن صاعقة ضربت صدره، وأغلق عينيه بقوة و غضب جارف، واعتصرت قبضته حتى بضُّت مفاعيلها، و مشاعره تغلي بنار لا تُطاق.
لكن ألبا لم تترك اللحظة تمتد؛ دفعت دانيلو بعيداً عنها بصرامة وهدوء، ورفعت حجبها بنظرة حازمة جعلت دانيلو يتراجع معتذراً، ثم التفتت نحو خافي بخطوات ثابتة وواثقة، و اتجهت نحوه دون أي اعتذار وصعدت إلى دراجته النارية دون أن تنطق بكلمة واحدة لدانيلو.
طوال طريق العودة، كان الصمت بينهما أثقل من الجبال.
وعندما وصلا إلى مدخل المنزل الخالي، ترجل خافي من الدراجة ونزع خوذته بقلب يخفق بشدة، وحاصرها بنظراته المشتعلة بالشوق والرجاء، واقترب منها حتى لم يبقَ بينهما سوى أنفاسهما الثائرة، وقال بصوت خفيض، بحاح، وممتلئ بالصدق:
"أبعدته يا ألبا... لا زلتِ تحبينني، أليس كذلك؟"
شخصت ألبا نظراتها الشامخة نحو عينيه الشغوفين، ورغم الصراع المحتدم والحرارة التي تلف قلبها، حافظت على هدوء صوتها ونبرتها الواثقة، وقالت له بجفاء وقسوة مشوبة بالكبرياء:
"لديك ابن قادم من كلوي يا خافي..."
اقترب خافي منها أكثر، ولُوعَة العشق والغيرة تكاد تعصف به، وأمسك بكفيها بنظرة توسل ممتلئة بالصدق والحرقان، وقال بنبرة خفيضة ومصممة:
"لكن، قلبكِ يعلم أنني لا أرى غيركِ في هذا العالم!"
ارتسمت على شفتي ألبا ابتسامة خفيفة، هادئة ومفعمة بالكبرياء، ونظرت في عينيه بثبات وقالت بنبرة ناعمة وحاسمة:
"أنا لا أحب خافي الذي يقول الكلام الفارغ... أنا أريد خافي الذي احببته الذي يبهرني بأفعاله أنت أخطر قرار اتخذته في حياتي ."
عند سماع كلماتها، أشرقت ملامح خافي وابتسم ابتسامة دافئة مليئة بالشغف و أجابها بصدق دفين: "ومع ذلك… لم تتراجعي "
. لم ينتظر لحظة واحدة، بل اقترب منها ببطء، وأحاط وجهها بكفيه بحنان بالغ، ثم انحنى ليقبلها قبلة عميقة صادقة اختصرت كل الشوق والغيرة وعذاب الأيام الماضية.
استسلمت ألبا لقبلته و انصاعت لمشاعره في تلك اللحظة الساحرة، تاركة قلبهما يتحدث نيابة عنهما في عتمة المساء.
وفي هذه الأثناء، كان دانيلو يقف بالقرب من مدخل الورشة يراقبهما بنظرة هادئة. لم تظهر على وجهه أي علامات غضب، بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة ذكية ومتفهمة.
تقدم دانيلو بضع خطوات ونحنح بأسلوب مرح ليسترعي انتباههم، ثم رفع يديه باعتذار لطيف وقال بلهجة دافئة ومبتسمة:
"آسف جداً على التطفل... لم أكن أعلم حقاً أنكما في علاقة بهذا العمق والدفء. يبدو أنني أخطأت فهمك يا جميلتي !"
التفتت ألبا نحو دانيلو، وعدّلت هندامها بثقة وهدوء بعد أن ابتعدت قليلاً عن خافي.
تنفست ببطء، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة ومرّة تحمل الكثير من الكبرياء والوجع، ثم أجابته بنبرة هادئة ورزينة:
"نعم يا دانيلو... إنها لعنة حقيقية، وخاصةً مع وجود هذا الحمل من كلوي."
تلاقت نظرات خافي وألبا من جديد؛ حيث كانت كلماتها كالسيف الدافي الذي يذكره بواقعه المعقد، لكن قبلتها السابقة كانت قد حسمت كل شيء ووضعت حداً لكل الشكوك.
ابتسم دانيلو بتفهم وأومأ برأسه محترماً مشاعرها وقوتها، بينما ظل خافي واقفاً بجانبها، متمسكاً بفيض الحب في عينيها ومستعداً لمواجهة كل العواصف القادمة من أجلها.
اقترب منها خطوة إضافية و عينه تشعان باصرار وهو ينظر في عمق عينيها، وقال بنبرة واثقة، قاطعة، ويملؤها اليقين:
"ليس ابني يا ألبا... وسترين ذلك بنفسكِ قريباً جداً.".
نظر دانيلو بينهما بابتسامة متفهمة، وهز رأسه بإعجاب لثبات خافي، بينما وقفت ألبا صامتة، تنظر إليه بكبرياء وشموخ... لم تجبه بكلمة، لكن نظرات عينيها كانت تقول إنها مستعدة لانتظار هذه الحقيقة حتى النهاية.
قطع دانيلو ذلك الصمت الثقيل بابتسامة خفيفة وذكية، ونظر نحو خافي ، وقال بنبرة مرحة وخفيفة:
"استمعا إليّ جيداً... العودة إلى المنزل الآن مع كل هذا الشحن لن تفيد أحداً. ما رأيكما أن تقضيا الليلة هنا في الورشة؟ يوجد في الطابق العلوي ملحق صغير وهادئ وجهزته بالكامل، وأنا سأتكفل بالتغطية عليكما أمام الجميع في البيت."
التفت خافي نحو ألبا بسرعة، واستقرت في عينيه بريقة أمل ورجاء، وكأنه ينتظر موافقتها لليلة واحدة بعيداً عن الجدران الخانقة والمشاحنات مع كلوي.
نظرت ألبا إلى دانيلو ثم إلى خافي، ورغم كبريائها، إلا أن فكرة الابتعاد عن البيت ونظرات كلوي المستفزة لليلة واحدة كانت مغرية جداً لقلبها المرهق.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة وناعمة أذابت كل التوتر المتبقي بينهما، وأومأت برأسها بقلة حيلة موافقةً على الفكرة.
و أول ما التقط خافي اجابتها ، تهللت ملامحه بالراحة والشغف، و التفت نحو دانيلو وربط على كتفه بامتنان أخوي كبير، وابتسامة واسعة تشرق على وجهه لأول مرة منذ أيام، وقال بصوت ممتن ودافئ:
"نحن موافقون يا صديقي... شكراً لك، لن أنسى لك هذا الصنيع أبداً."
غمز دانيلو بعينه مبتسماً، وابتعد بخطوات خفيفة متجهاً نحو الباب الخارجي للورشة ليؤمن المكان ويغلقه، قاطعاً أي احتمالية لازعاجهم، بينما التفت خافي نحو ألبا و أمسك بكفها بحنان، ليصعد معاً إلى الملحق العلوي ويهربا لليلة واحدة من كل ضجيج العالم وكلوي.
عندما تأكد خافي من إغلاق دانيلو الباب السفلي، التفت نحو ألبا بعينين تلمعان بالشغف والمكر. وقبل أن تنطق بكلمة، انحنى بسرعة وحملها بين ذراعيه بخفة وقوة، ليرفعها عن الأرض تماماً.
ارتسمت على وجهه ابتسامة عابثة وجريئة، ونظر في عينيها بعمق وهو يهمس لها بنبرة دافئة وواعدة:
"لن تنامي الليلة يا فتاتي... أعدكِ بذلك."
احمرّ وجه ألبا خجلاً وغضباً مصطنعاً من جرأته المفاجئة، وحاولت جاهدة الحفاظ على دقاة قلبها هادئة ، ضربت صدره بقبضتها الصغيرة بخفة، وقالت بنبرة حاولت أن تكون صارمة، لكن خانتها ابتسامة خفية لاحت على شفتيها:
"وغد وقح!... أنزلني فوراً يا خافي، لا تكن طفلاً!"
ضحك خافي بصوت خفيض وعذب، ولم يعر كلماتها اهتماماً، بل أحكم قبضته عليها أكثر وبدأ بصعود الدرج نحو الملحق العلوي، تاركاً إياها تتذمر بدلال في أحضانه.
صعد بها خافي إلى الملحق العلوي، حيث ساد الهدوء وتلاشى كل ضجيج العالم الخارجي. وفي ظلمة الغرفة الخافتة، أذاب الشغف الشديد والاشتياق المتراكم كل مسافات الكبرياء والعتاب بينهما، ليعيشا معاً لحظات جارفة غرقا فيها في بحر من المشاعر الصادقة والالتحام الدافي.
بعد أن بلغا ذروة العاطفة و هدأت الأنفاس الثائرة، استلقيا معاً على السرير الشبه مضاء بنور الشارع الخارجي المتسلل من النافذة.
كانت ألبا تستريح على صدره العاري، وتستمع إلى ضربات قلبه المنتظمة، بينما كانت أصابع خافي تتخلل شعرها بحنان بالغ، يطبع قبلات خفيفة ومتكررة على رأسها وكتفها.
كسر خافي الصمت الخفيف بصوت خفيض، بحاح، وممتلئ بالدفء والارتياح:
"اشتقتُ إليكِ حتى الكاد أجن يا ألبا... لم أكن أتنفس بحرية طوال الأيام الماضية."
رفعت ألبا رأسها ببطء، وثبّتت عينيها الناعمتين في عينيه. ورغم الرقة التي تحيط باللحظة، أطلت من عينيها تلك النظرة الحازمة الواعية التي تجسد شخصيتها. ابتسمت ابتسامة خفيفة ومرت يدها على لحيته ببطء، ثم قالت بنبرة دافئة وواثقة:
"وأنا أيضاً يا خافي... لكن هذه الليلة الساحرة لا تغير الواقع الخارجي. الحقيقة هي الشيء الوحيد بيننا."
تلاقت نظراتهما بعمق، وأمسك خافي بكفها وقبل باطن يدها بشغف، ثم نظر في عينيها بصراحة تامة وقال بصوت صادق:
"أعلم... ولن أطلب منكِ أن تتغاضى عن شيء. كلوي وحملها عقبة سأنهيها بنفسي. كل ما أريده منكِ هو أن تبقي بجانبي ولا تشكي لحظة واحدة في قلبي."
تنهدت ألبا برفق، وأسندت رأسها مجدداً على صدره، مشعرة بدفء أنفاسه وقربه، وقالت وهي تغمض عينيها بسلام مؤقت:
"سأكون بجانبك يا خافي... لنرى كيف ستفي بوعدك."
في الصمت الدافئ الذي تلا حديثهما، رفعت ألبا رأسها مرة أخرى ، ومررت نظرتها بتمحيص جاد بين عينيه الهادئة. ساد هدوء قصير قبل أن تسأله بنبرة دافئة لكنها محملة بجدية واضحة ومسؤولية:
"خافي... هل توقفت عن تناول المخدرات حقاً؟"
توقف خافي عن اللعب بشعرها، وساد صمت مفاجئ بينهما. لم يقل شيئاً، بل اكتفى بنظرة غامضة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة ومترددة تحمل الكثير من الاعتراف المكتوم.
فهمت ألبا المغزى فوراً؛ امتلأت عيناها بعتاب رقيق ومؤلم، ورفعت يدها تضرب صدره العاري بعتاب ورفق، وقالت بصوت خفيض ممتلئ بالحزن والحرص عليه:
"خافي... لقد وعدتني!"
أمسك خافي بيدها التي ضربت صدره وقبلها بحنان، ثم تنهد بتعب وثقل، وتطلع في عينيها بنظرة صادقة وعارية من أي تزييف، وقال بصوت بحاح وخفيض:
"ليس تماماً يا ألبا... الأمر ليس سهلاً كما تظنين، الإقلاع ليس بنقرة زر."
نظر خافي إلى عينيها برفق ومحبة، بينما أرجعت ألبا يدها لتسند ذقنها على صدره، وثبّتت نظراتها الواثقة في عينيه.
تنهدت ببطء، وابتسمت ابتسامة ناعمة يملؤها الدفء والدعم، ثم قالت بصوت خفيض وصادق:
"أعلم أنه ليس سهلاً... لكنني أثق بك يا خافي، وأعلم أنك قوي بما يكفي لتجاوز هذا السم."
ابتسم خافي برقة لوقع كلماتها وثقتها الكبيرة به، لكن ملامحه سرعان ما تحولت إلى الجدية، واعتلت وجهه نظرة قلق عميق وهو يتطلع في ملامحها الناعمة.
أمسك وجنتها بكفه ببطء، ومرر إبهامه عليها بحنان بالغ، ثم سألها بصوت خفيض نابع من خوفه الخفي عليها:
"وأنا أثق بكِ أيضاً... لكن أخبريني، ماذا عن مرض القلب خاصتكِ يا ألبا؟ كيف وضعكِ مع كل هذا التوتر والصدمات التي نمر بها؟"
ساد الصمت الغرفة مجدداً، لكنه هذه المرة كان صمتاً ثقيلاً ومحسوساً.
نظرت ألبا إلى السقف لثوانٍ، ثم التفتت نحو عينيه وقالت بنبرة هادئة جداً، خالطة الصدق بقسوة الواقع، و بابتسامة باهتة لا ألم فيها بل تقبل تام:
"لا شيء جديد... الخلايا تموت كل يوم فقط."
تجمّدت ملامح خافي، وكأن الكلمات قطعت أنفاسه. اتسعت عيناه بقلق ووجع مكتوم، واشتدت قبضته على يدها برفق محاولاً تشبيثها به، وكأنه يخاف أن تتسرب من بين أصابعه.
انحنى فوقها فوراً، وألصق جبهته بجبهتها، تنفسه ثقيل ومضطرب، وقال بصوت خفيض خنقته العاطفة:
"لا تتحدثي هكذا يا ألبا... أرجوكِ. لن أسمح لأي شيء بأن يأخذكِ مني، أعدكِ أننا سنواجه كل شيء معاً، قلبي وقلبكِ."
ابتسمت ألبا برقة لردة فعله الخائفة، ورفعت يدها تمسح على شعره ببطء، محتضنة خوفه وحنانه في عتمة الليل.مررت أطراف أصابعها ببطء على الجسد المزيّن بالحبر أمامه، تتفحص الوشوم الممتدة على صدره وكتفه بحنان، وقالت بصوت خفيض وناعم:
"وشومك جميلة جداً يا خافي..."
توسع محيا خافي بابتسامة جذابة و عابثة،و اختفت علامات الخوف والقلق من وجهه للحظة، ليحل محلها الشغف والمكر.
انحنى نحو أذنها ببطء، واستقر انفاسه الدافئة على عنقها، ثم همس بنبرة بحاحة، مشبعة بالدلال والمداعبة:
"وأردافكِ جميلة أيضاً... أيتها المحامية."
اشتعلت وجنتا ألبا بالخجل من جرأته المفاجئة، وضحت بضحكة خفيفة مكتومة وهي تدفعه برفق من كتفه، بينما ضمها خافي إلى صدره بقوة أكبر، غارقين معاً في دفء تلك اللحظة الاستثنائية بعيداً عن العالم.
تسللت أشعة الشمس الأولى من نافذة الملحق العالي، لتنساب هادئة على وجه ألبا الغارقة في نوم عميق، مشيعة دفئاً لطيفاً في أرجاء الغرفة.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.