تحت المراقبة
خرجت سيلين من مبنى الاستخبارات وهي تزفر ببطء، كأنها تترك خلفها ساعات من التوتر.
أغلقت صوفيا باب المقر خلفهما، ثم أشارت نحو السيارة السوداء.
"هيا... سأوصلك."
ابتسمت سيلين ابتسامة مرهقة.
"شكرًا."
...
بعد نحو نصف ساعة...
توقفت السيارة أمام المبنى الذي يقع أسفله مقهى بسمة حلوة.
كان الليل قد غطى الشارع، ولم يبقَ سوى أضواء المصابيح الصفراء تنعكس فوق الأرصفة المبللة.
ترجلت سيلين أولًا.
ثم نزلت صوفيا وأغلقت الباب.
وفي اللحظة التي همت فيها سيلين بالدخول...
ظهر ضوء سيارة يقترب ببطء.
توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام المبنى.
انخفض زجاج النافذة بهدوء.
ابتسم رجل خمسيني ذو ملامح وقورة.
"مساء الخير يا سيلين."
اتسعت ابتسامتها فورًا.
"مساء الخير، سيد لورينزو."
قال بنبرة مليئة بالاهتمام:
"لقد اخبرتني جوليا انك مريضة. "
"هل أنت بخير الآن؟"
ابتسمت سيلين بخجل.
"أنا بخير... شكرًا لسؤالك."
هز رأسه بارتياح.
"يجب أن تعتني بنفسك جيدا "
ثم وقعت عيناه على صوفيا الواقفة بجوارها.
رفع حاجبه مبتسمًا.
"أوه..."
"صديقة جديدة؟"
نظرت سيلين إلى صوفيا ثم قالت بسرعة:
"هذه صوفيا."
"انضمت للعمل معنا في المقهى."
ثم أضافت بابتسامة:
"وأصبحت تسكن معنا أنا وجوليا."
ثم التفتت الى صوفيا
"هذا مالك المبنة هنا، السيد لورينزو."
نظر لورينزو إلى صوفيا وابتسم بأدب.
"تشرفت بمعرفتك."
أجابته صوفيا بابتسامة هادئة:
"وأنا أيضًا."
ابتسم لورينزو وهو ينظر إلى سيلين.
"قرار موفق."
ثم قال مازحًا:
"على الأقل لن يفوتها العمل في أفضل مقهى في روما."
ضحكت سيلين.
"أنت تبالغ."
هز رأسه معترضًا.
"لا."
"قهوة بسمة حلوة... لا ينافسها أحد."
ثم أشار بإصبعه نحو المقهى.
"أما الكعك..."
ابتسم ابتسامة واسعة.
"...فقد أصبح سببًا يجعلني أؤجل حميتي كل أسبوع."
ضحكت سيلين بخجل.
"هذا لطف منك."
قال لورينزو وهو يشغل محرك السيارة من جديد:
"اعتني بنفسك."
ثم نظر إلى صوفيا.
"وأنت أيضًا."
أومأت صوفيا بهدوء.
"شكرًا."
ارتفع زجاج السيارة ببطء.
وانطلقت السيارة مبتعدة في الشارع الهادئ.
وقفت سيلين تتابعها حتى اختفت.
ثم ابتسمت.
"إنه شخص طيب جدًا."
نظرت إليها صوفيا بصمت.
لم تجب.
لكن عينيها ظلتا تتابعان السيارة حتى اختفت عند نهاية الشارع...
وكأنها تحفظ رقمها ولونها وتفاصيلها في ذاكرتها.
ثم قالت بهدوء:
"هيا."
"لنصعد."
صعدت سيلين وصوفيا درجات السلم ببطء.
كان المبنى هادئًا على غير عادته، ولم يكن يُسمع سوى صدى خطواتهما.
أخرجت سيلين المفتاح من حقيبتها، ثم فتحت باب الشقة.
ما إن دخلتا حتى انطلقت جوليا من غرفة الجلوس.
"أخيرًا!"
اقتربت منهما بسرعة، ثم نظرت إلى سيلين من رأسها حتى قدميها.
"هل أنت بخير؟"
ابتسمت سيلين.
"أنا بخير."
وضعت جوليا يدها على صدرها.
"أقسم أنني كنت سأذهب إلى مقر الاستخبارات إذا تأخرتما أكثر."
ضحكت صوفيا وهي تخلع معطفها.
"ولماذا؟"
أجابت جوليا بجدية مصطنعة:
"لأنني كنت سأظن أنهم اعتقلوا سيلين."
ضحكت سيلين وهي تضع حقيبتها على الأريكة.
"كل ما حدث أنهم طرحوا عليّ الكثير من الأسئلة."
اقتربت جوليا بفضول.
"وهل تذكرتِ شيئًا جديدًا؟"
تبادلت سيلين وصوفيا نظرة سريعة.
ثم قالت سيلين:
"نعم..."
"بعض الأشياء."
انتبهت جوليا إلى ملامحها.
"هل كانت مهمة؟"
تنهدت سيلين.
"يبدو أنها كانت مهمة جدًا."
ساد الصمت للحظات.
لم ترغب سيلين في الحديث أكثر.
لاحظت جوليا ذلك، فابتسمت وربتت على كتفها.
"حسنًا..."
"لا داعي للحديث الليلة."
ثم أشارت نحو المطبخ.
"لكن الطعام ما زال موجودًا."
ضحكت سيلين.
"أعتقد أنني أصبحت جائعة من جديد."
دخلت الثلاث إلى المطبخ.
وبينما كانت جوليا تسخن الطعام، وقفت صوفيا أمام النافذة.
وقفت صوفيا أمام النافذة.
ألقت نظرة أخيرة إلى الشارع.
كان هادئًا...
لا شيء يلفت الانتباه.
أغلقت الستارة بهدوء.
وفي داخلها...
كانت تراجع أحداث اليوم بأكملها.
المقهى.
الاستجواب.
الهاتف الأسود.
وخريطة المراقبة.
خبرتها علمتها شيئًا واحدًا...
عندما تتشابك الخيوط أكثر من اللازم، فهناك دائمًا خيط لم يره أحد بعد.
تنهدت بخفة.
ثم أبعدت تلك الأفكار عن رأسها.
اخذت مكانا لنفسها على الطاولة مع الفتيات تتناول العشاء وتذهب كل واحدة للنوم.
غدًا...
سيكون يومًا طويلًا.
أما في الطابق السفلي...
فكان مقهى بسمة حلوة يغرق في سكون الليل، غير مدرك أن الأيام القادمة ستحمل معه أسرارًا ستغيّر حياة كل من فيه.
مع أول خيوط الفجر...
استيقظت سيلين قبل الجميع.
اعتادت أن تبدأ يومها بهذه الطريقة.
غسلت وجهها، ثم فردت سجادة الصلاة في زاوية غرفتها.
ساد الصمت في الشقة.
لم يكن يُسمع سوى صوت المدينة البعيد وهي تستيقظ ببطء.
أنهت صلاتها، ورفعت يديها بالدعاء.
همست بكلمات لم يسمعها أحد.
ثم مسحت وجهها برفق ونهضت.
شعرت براحة افتقدتها منذ أيام.
...
بعد نحو نصف ساعة...
بدأت رائحة القهوة تنتشر في أنحاء الشقة.
خرجت جوليا من غرفتها وهي تتثاءب.
"أقسم أنني أشم القهوة حتى في أحلامي."
ضحكت سيلين وهي تضع ثلاثة أكواب على الطاولة.
"إذن أحلامك جميلة."
جلست جوليا وهي تمسد شعرها.
"وأين صوفيا؟"
وكأن السؤال كان إشارة...
خرجت صوفيا من غرفتها بملابس العمل، مرتبة كعادتها.
قالت جوليا مبتسمة:
"لا أفهم كيف تبدين مستعدة للعمل في هذه الساعة."
أجابت صوفيا ببساطة:
"اعتدت الاستيقاظ قبل الشروق."
نظرت إليها سيلين.
"إذن سننسجم جيدًا."
ابتسمت صوفيا ابتسامة خفيفة.
"يبدو ذلك."
...
بعد دقائق...
كانت الثلاث يقفن أمام باب المقهى.
أخرجت سيلين المفتاح.
وأدارت القفل.
رن الجرس الصغير المعلق فوق الباب.
دخلت رائحة الفانيليا والزبدة التي بقيت عالقة منذ الأمس.
تنهدت سيلين بابتسامة.
"اشتقت لهذا المكان."
وضعت حقيبتها خلف المنضدة.
ثم صفقت بيديها مرة واحدة.
"حسنًا."
"لدينا الكثير من العمل."
قالت جوليا وهي ترتدي المئزر:
"وأنا سأبدأ بتحضير العجين."
أما صوفيا، فوقفت تنظر إلى المقهى للحظات، ثم سألت:
"ماذا أفعل؟"
ابتسمت سيلين.
"اليوم..."
"ستتعلمين صنع الكرواسون."
رفعت صوفيا حاجبها.
"هل هو أصعب من آلة القهوة؟"
ضحكت جوليا.
"بكثير."
تنهدت صوفيا باستسلام.
"إذن بالتوفيق لي."
ضحكت سيلين.
"لا تقلقي."
"لن نسمح باحتراق المطبخ."
اعترضت جوليا بسرعة وهي تشير إلى سيلين:
"هذه قالتها أكثر شخص أحرق الكرواسون في تاريخ المقهى."
ضحكت سيلين.
"مرة أخرى؟"
"إلى متى ستذكرينني بذلك؟"
"إلى نهاية حياتك."
وانفجرت الثلاث بالضحك.
وفي الخارج...
بدأ الزبائن الأوائل يتجمعون أمام الباب، بينما كانت شمس روما ترسل أشعتها الذهبية الأولى على واجهة بسمة حلوة.
لكن في مكان آخر من المدينة...
كان شخص ما يراقب صورة قديمة للمقهى، قبل أن يغلق الملف بصمت.
دون أن يعلم أحد...
كانت خيوط قضية كيميرا قد بدأت تتحرك من جديد.
في الجهة الأخرى من المدينة...
كان داميان يقف أمام النافذة الواسعة في مكتبه.
امتدت روما تحت أضواء الصباح، بينما بقيت عيناه معلقتين بالملف المفتوح أمامه.
طرقات خفيفة على الباب.
"ادخل."
دخل ماركو يحمل كوبين من القهوة.
وضع أحدهما أمام داميان.
"تبدو وكأنك لم تنم."
لم يرفع داميان رأسه.
"اجل. "
جلس ماركو مقابله.
"ما زلت تفكر في كلام سيلين؟"
أغلق داميان الملف ببطء.
"ليس في كلامها فقط."
رفع الخريطة التي استخرجوها من الهاتف الأسود.
وتوقف إصبعه عند دائرة صغيرة...
مقهى بسمة حلوة.
قال بهدوء:
"هذه النقطة كانت تحت المراقبة لأشهر."
"ولا نعرف إن كانوا توقفوا."
تنهد ماركو.
"لكننا أوقفنا معظم أفراد الشبكة."
أجابه داميان دون تردد:
"معظمهم..."
"وليس جميعهم."
ساد الصمت.
ثم تابع:
"إذا كانت الفتاة الشقراء ما تزال حرة..."
"أو إذا كان هناك من يبحث عنها..."
أعاد الخريطة إلى مكانها.
"...فقد يعودون إلى المقهى."
عقد ماركو ذراعيه.
"ماذا تقترح؟"
أخرج داميان ورقة صغيرة، وكتب عليها عنوان المقهى.
ثم دفعها نحوه.
"أريد تركيب كاميرات مراقبة إضافية."
رفع ماركو حاجبه.
"داخل المقهى؟"
هز داميان رأسه.
"واحدة فوق المدخل."
"وأخرى تغطي الرصيف المقابل."
"وثالثة داخل المقهى. "
نظر ماركو إلى الورقة، ثم أعادها إلى داميان.
"وهل سنخبرهم؟"
أجابه داميان:
"بالطبع."
"لن نضع كاميرات داخل متجر أحد دون علمه."
أضاف بعد لحظة:
"سنخبر سيلين أن الأمر إجراء احترازي بعد ما حدث."
أومأ ماركو.
"هذا منطقي."
ثم ابتسم ابتسامة جانبية.
"لكنني أعرفها."
رفع داميان نظره إليه.
"وماذا تعرف؟"
ضحك ماركو بخفة.
"ستقول إن الأمر مبالغ فيه، وإن روما ليست بهذا السوء."
لم يعلق داميان.
بل فتح الملف مرة أخرى.
وتوقف عند صورة الهاتف الأسود.
قال بصوت هادئ:
"هذا بالضبط ما يجعلها في خطر."
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم ضغط داميان زر الهاتف الداخلي.
"أرسلوا الفريق التقني."
جاءه الرد فورًا:
"تفضل، سيدي."
قال داميان:
"أريد فريق تركيب كاميرات خلال ساعة."
"الوجهة..."
نظر إلى الورقة أمامه.
"...مقهى بسمة حلوة."
"سيتم تنفيذ الأمر."
أغلق الاتصال.
سأل ماركو:
"ومن سيذهب؟"
أجاب داميان:
"أنا."
رفع ماركو حاجبيه.
"بنفسك؟"
"نعم."
ابتسم ماركو ابتسامة خبيثة.
"أكان بإمكان أي عميل آخر القيام بالمهمة؟"
رفع داميان عينيه إليه ببرود.
"نعم."
"إذن لماذا أنت؟"
أخذ داميان رشفة من قهوته.
ثم قال بهدوء:
"لأنني المسؤول عن القضية."
ظل ماركو يحدق فيه لثوانٍ.
ثم هز رأسه مبتسمًا.
"كما تشاء."
نهض من مكانه.
"سأبلغ الفريق."
وقبل أن يخرج...
التفت إليه مرة أخرى.
"بالمناسبة..."
رفع داميان رأسه.
"احرص فقط ألا تجعل سيلين تعتقد أن الكاميرات وُضعت لمراقبتها."
أجابه داميان دون تردد:
"هي ليست الهدف."
ثم نظر مرة أخرى إلى صورة المقهى.
وأضاف بصوت منخفض:
"الهدف هو من قد يأتي إليها."
خرج ماركو وأغلق الباب خلفه.
أما داميان...
فبقي واقفًا أمام النافذة.
وفي ذهنه سؤال واحد...
إذا كانت كيميرا قد راقبت المقهى أشهرًا كاملة...
فهل انتهت مراقبتهم حقًا...
أم أن شخصًا ما ما يزال يشاهد المكان، منتظرًا اللحظة المناسبة للظهور؟
بعد أقل من ساعة...
توقفت سيارة رمادية تابعة لشركة أنظمة مراقبة أمام مقهى بسمة حلوة.
نزل منها ثلاثة فنيين يحملون صناديق معدنية وسلالم صغيرة.
وترجل داميان من السيارة التي كانت خلفهم مباشرة.
رفع عينيه نحو واجهة المقهى.
كانت الحركة قد بدأت تزداد.
زبائن يدخلون.
وآخرون يخرجون حاملين أكواب القهوة.
فتح الباب الزجاجي.
رن الجرس الصغير المعلق فوقه.
التفتت سيلين فورًا.
واتسعت عيناها بدهشة.
"داميان؟"
اقترب منها بخطوات هادئة.
"صباح الخير."
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
"صباح الخير."
ثم نظرت إلى الرجال الواقفين خلفه.
"هل حدث شيء؟"
أجاب بهدوء:
"لا."
"لكننا سنركب بعض كاميرات المراقبة."
رمشت باستغراب.
"كاميرات؟"
أومأ.
"بعد ما حدث في المستودع..."
"...قررنا تعزيز الحماية."
نظرت حولها.
"لكن لدينا كاميرا عند صندوق المحاسبة."
قال داميان:
"هذه قديمة."
وأشار إلى الباب.
"نريد تغطية المدخل أيضًا."
ثم أشار إلى الواجهة الزجاجية.
"والرصيف الخارجي."
اقتربت جوليا بعد أن سمعت الحديث.
"هل الأمر خطير إلى هذه الدرجة؟"
أجاب داميان بهدوء:
"إنه إجراء احترازي فقط."
تدخل أحد الفنيين باحترام.
"إذا سمحتم..."
"لن يستغرق الأمر أكثر من ساعة."
ابتسمت سيلين.
"بالطبع."
ثم التفتت إلى داميان.
"كان يمكنك الاتصال فقط."
"لم يكن عليك المجيء بنفسك."
نظر إليها للحظة قصيرة.
ثم قال بنبرة هادئة كعادته:
"كنت قريبًا."
وقبل أن تضيف شيئًا...
بدأ الفنيون في فتح صناديق المعدات.
انتشرت الأسلاك وأجهزة التثبيت فوق الطاولات.
أما صوفيا...
فكانت تراقبهم بصمت.
اقتربت من داميان عندما ابتعدت سيلين لمساعدة أحد الزبائن.
قالت بصوت منخفض:
"هل هذه هي الخطة فقط؟"
أجاب دون أن ينظر إليها:
"لا."
"أريد بثًا مباشرًا."
هزت رأسها.
"إلى غرفة العمليات؟"
"نعم."
سألته:
"هل تعتقد أنهم سيعودون؟"
ظل يراقب حركة الداخل والخارج.
ثم قال:
"لا أستطيع أن أبني عملي على ما أعتقد."
"أنا أبنيه على ما قد يحدث."
أومأت صوفيا بتفهم.
في تلك اللحظة...
اقتربت سيلين وهي تحمل ثلاثة أكواب من القهوة.
ابتسمت قائلة:
"بما أنكم ستقضون وقتًا هنا..."
"...فلا يمكنكم العمل من دون قهوة."
ناولت أول كوب لأحد الفنيين.
ثم الثاني لداميان.
تردد لحظة قبل أن يأخذه.
"شكرًا."
ابتسمت.
"هذه المرة..."
"...ليست كعكة."
ولأول مرة منذ الصباح...
ارتسمت على وجه داميان ابتسامة صغيرة جدًا، كادت لا تُرى.
لكن ماركو، الذي دخل في تلك اللحظة وهو يحمل ملفًا تحت ذراعه، لمحها فورًا.
رفع حاجبًا، وتمتم لنفسه وهو يكتم ضحكته:
"بدأ الجليد يذوب..."
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!