21
🍷انا لاعب شطرنج ... وماذا يعني ذلك ؟
🍷يعني انني سأضحي بالجميع كي لا اخسر ملكتي 🍷
===============
الجزء الأول: ثورةُ الغضب وحريقُ الثأر
عادت قمر إلى البيت بعد يومٍ شاقٍّ وطويلٍ من العمل، لِتَجدَ أُمَّها قد أعدَّت شايًا دافئًا وخبزَت "المسمن"، وتجلسُ تأكل برفقة إخوتها. ألقت السلام، ثم قصدَت دورة المياه لِتستحم، وغيّرت ملابسها إلى "بيجامة" باللون الأزرق الداكن تُبرز تفاصيل قوامها. جلست تأكل وسط ضحكاتهم وأسئلتهم عن يومها، حتى صدمتها أُمُّها بالخبر الذي حملته.
سعاد: «بنيتي قمر... انظري، أرجوكِ لا تغضبي ولا تتهوري، أنا أترجاكِ!»
قمر: «ماذا هناك يا أمي؟ لقد أخفتِني!»
التفتَت قمر نحو إخوتها لتسألهم، فوجدتهم ينظرون إلى أُمِّهم بنفس الحيرة والذهول، فعادت ببصرها إلى أُمِّها:
قمر: «ماذا حدث؟ أخبريني!»
سردت سعاد كل ما جرى لـ "كريمة" في ذلك الصباح، ثم أردفت: «هذا كل ما حدث يا بنيتي، أخبرتني به أم أحمد لأنني كنتُ غائبةً عند خالتك ياسمين.»
أما قمر، فلم تعد في هذا العالم؛ إذ ساد أُذُنيها طنينٌ حجبَ عنها أيَّ صوتٍ خارجي. حدَّثت نفسها بأسى: «أيُعقل أن صديقتي عاشت كل هذا العذاب، في حين كنتُ أنا أضحك وأمرح؟!»
تَقطّع نَفَسُها، وتجمَّدت الدموع في عينيها، وفجأةً تحوّل ذلك الحزنُ الدفين إلى غضبٍ عارم. أسرعت واخذت قداحةً وضعتها في جيبها، ثم خرجت تركض نحو بيت "يسرى". صرخت أُمُّها تُناديها، لكن هيهات؛ فقد أعْمى الغضبُ والحزنُ عينَي قمر على ما حلّ بصديقتها .
ضربت قمر الباب بقوةٍ حتى فتحت لها يسرى، التي كانت تنامُ بملابس نوم زرقاء غامقة، مُبرزةً جمالها وكأنها عروسٌ في صبيحة زفافها. سألت يسرى باستغراب عن سرّ هذا الطرق العنيف، فأجابتها قمر بغضبٍ واحتقان: «أأنتِ هنا ولا تعلمين شيئًا عما يجري في الدنيا؟! أينِ كُنتِ هذا الصباح؟ ألم يصلكِ أيُّ خبر؟»
ردّت يسرى وعلامات الاستفهام تعلو وجهها: «ماذا حدث؟ لقد عدتُ للتوّ وسقطتُ مَغشيًّا عليّ من التعب، فقد أخذتُ أُمي إلى المستشفى!»
تحدثت قمر وهي تشعر بأن رأسها سينفجر، وأعادت عليها كل ما حدث كما روته لها أُمُّها.
فقالت يسرى بحزم: «بما أن الأمر جرى هنا، فلماذا نحن جالسون؟ هيا بنا، والله لن تمرّ هذه الفعلة بسلام!»
انطلقتا صوب البيت، وبدأتا بطرق الباب بقوة. وبما أن الباب كان متهالكًا، فقد انفتح سريعًا ليصدمهما المشهد: أُمُّ كريمة مستلقيةٌ وهي تُقيم علاقةً مع رجلين، وزوجُها يجلس يشرب الخمر والبهجة تغمره، بينما الفتيات ينظرن إلى أُمِّهنّ بعيونٍ ملؤها الرغبة في التجربة، لكنهنّ مُنِعن من ذلك.
بينما كانوا غارقين في نشوتهم، اقتحمت يسرى المكان وصرخت باحتقار: «سبحان الله! جالسة تمارسين الفاحشة، وابنتكِ من لحمكِ ودمكِ تُفعل بها تلك الفعلة؟!»
ثم رفعت صوتها أكثر لِيصل إلى المسامع: «يا جيران! تعالوا واسمعوا الأخبار! تعالوا انظروا إن كُنتم تُريدون إمتاع أعينكم، تعالوا هيا!»
تجمّع الجيران واعتلاهم الذهول. التفتت يسرى إلى قمر وقالت: «أنا سأتولى أمر تلك (أم كريمة )، وأنتِ تصرّفي مع البقية!»
وافقتها قمر، وتفرّقتا؛ إذ لا أحد يستطيع الوقوف في وجه هذا الثلاثي (قمر، يسرى، وكريمة)، وخاصةً إذا اجتمعت قمر ويسرى.
انهالت يسرى على الأُمّ شدًّا ولكمًا، وضربتها كما ضُرِبت كريمة؛ إزرقت عيناها وانكسرت يدها، فتركتها تلتوي من الألم. أما قمر، فذهبت إلى الفتاتين، وضربت رأسيهما بالجدار حتى أفقدتهما الوعي بعد أن أذاقتهما ضربًا مبرحًا. ثم التفتت إلى الأب الذي كان ممددًا في مكانه سكرانًا؛ وحين حاول ضربها، بادرته بصفعة ثلاثية الأبعاد جعلت الدماء تسيل من أنفه، واستمرت بصفعه حتى أُغمي عليه.
تلفتت قمر حولها حتى وجدت مُرادها، فرفعت بصرها ، ثم نادت يسرى وأشارت إلى زجاجة خمر. فهمت يسرى المقصد فورًا، فأخذتا الزجاجة وسكبتا المادة الاشتعالية في أرجاء المنزل. أخرجت قمر القداحة، وأشعلت النار في البيت، ثم خرجتا.
قالت يسرى وهي تُغادر: «هذا درسٌ كي لا تتجرّأ أيديكم الوسخة على لمس كريمة مجددًا!»
تركتاهم يصرخون وسط ألسنة اللهب، بينما هرب الجيران خائفين. أقبلت سعاد وهي تولول بأسى: «يا ويلي! أيها المتهورات، ماذا فعلتما؟ أتريدان إرسالنا إلى السجن؟!»
ردت يسرى: «خالتي سعاد، لا داعي للولولة.» ثم التفتت إلى قمر: «أنا ذاهبةٌ لأنام، لقد تعبت.»
تودّعتا، ومضى كلٌّ في طريقه.
على الجانب الآخر، كانت سلسبيل وشهرزاد تضحكان حتى احمرّت وجوههما. التفتت إليهما قمر ورأتهما غير خائفتين، فقالت ضاحكة: «لماذا تضحكن أيها المجنونات؟»
أجابت شهرزاد: «لقد أعجبنا الوضع!»
فقالت قمر: «هيا بنا إذن!» ومضين إلى بيتهن، في حين كان الآخرون يصرخون طلبًا للنجدة دون أن يجرؤ أحدٌ على إنقاذهم.
ظلت سعاد تستغفر ربها على ما فعلته ابنتها وصديقتها، وأدركت أن ابنتها ستسقط في مشكلةٍ كبيرة لن يمدّ لها أحدٌ يد العون فيها. غير أن شخصًا واحدًا فقط قادرٌ على قلب الأحداث، وهو "أرسلان". ولكن، إن كان أرسلان سيعين قمر... فمن يا ترى سيعين يسرى؟
الجزء الثاني: صفقة الشيطان وغموض المافيا
في هذه الأثناء، كان أرسلان يركب طائرةً خاصة برواد الأعمال، متجهًا إلى إيطاليا؛ المكان الذي يُديرون فيه أعمالهم والتقاء "الزعيم"، أو بالأحرى، مساعد الزعيم.
وصلوا إلى قصرٍ فخمٍ يتجاوز بقصوره ملك إيطاليا نفسه؛ قصرٍ مزخرفٍ بطابعٍ مغربيٍّ أصيلٍ ممتزجٍ بالحداثة العصرية في أثاثه. دخل أرسلان إلى المكتب الذي سيجمعهم، وكانت تتوسطه طاولةٌ ضخمة تتسع لـ 50 شخصًا، وعلى جانبها الأيسر صالون يضم خزانةً تحتوي على أنواع عريقة ومختلفة من الخمور.
دخل أرسلان بكل هيبةٍ فرضت الصمت على كل من في القصر.
همس أحد الحاضرين للذي بجانبه: «من هذا؟»
فأجابه الآخر: «هذا هو "الشيطان"! ألا تعرفه؟»
جلس ودخل في الموضوع مباشرةً دون مقدمات:
الشيطان: «الطلبِيّة وصلت، ولكن ليس بالكامل؛ لأن الشرطة عرفت مكان التسليم وداهمتنا في منتصف العملية.»
العقرب: «والسبب هو أن أحد الشركاء أرسل شخصًا يتجسس علينا!»
تعالت الأصوات في الغرفة، حتى تحدث مساعد الزعيم الملقب بـ "الوحش": «ماذا تقصدون بكلامكم؟ هل يوجد خائنٌ بيننا هنا؟»
الشيطان: «نعم.»
الوحش: «ومن هو؟»
ملك الموت: «لسنا بحاجة لمعرفة من هو؛ فمن غدر مرةً قادرٌ على الغدر مليون مرة!»
في تلك اللحظة، سحب الوحش سلاحه وأطلق النار في منتصف رأس أحدهم، فسقط قتيلًا في الحين.
عمّ صمتٌ قاتلٌ في الغرفة، حتى كسره الوحش قائلاً: «لديكم مهمة جديدة؛ وهي تفكيك العصابة التي تخوض معنا عداوة، بعد أن شنّت هجومًا غير مباشر على بضاعتنا التي نبيعها في الأحياء الشعبية والمحلات الكبرى، والتي نُصدّرها أيضًا.»
الشيطان: «وما العمل؟»
الوحش: «سترسلون جواسيسكم لتجميع المعلومات حول كيفية معرفتهم بأماكننا و...»
قاطعه الشيطان: «وأنتم؟ ألم تستطيعوا معرفتهم؟»
الوحش: «لم نرد التدخل، فالزعيم هو من أمر بهذا يا شيطان. لنعد لموضوعنا؛ سأخبركم بالخطة لرد الهجوم، وهي كالتالي...»
الجزء الثالث: صدمة الحقيقة وكسر الخادمة
في مكانٍ مظلمٍ جدًا، كانت هناك طفلةٌ تبلغ من العمر 4 سنوات، محبوسةٌ منذ أسبوعٍ بلا أكلٍ ولا شراب، مع آثار ضربٍ مبرح على جسدها، بينما تحوم حولها الفئران ويكاد كَلْبٌ أسود يفك قيده وهو ينبح. كانت الطفلة على وشك فقدان عقلها من الخوف؛ صرخت حتى بحّ صوتها، ثم سمعت صوتًا بعيدًا ينادي اسمها: «عائشة... عائشة...»
لمس أحدهم يدها، ففزعت وهي تسترجع أنفاسها بصعوبة، ودموعها تسيل كالشلال. نهض "آسر" من الكرسي وعانقها، فبادلته العناق بشدة وكأنها تخاف أن يهرب. أخذ يربت على ظهرها ويمسح على شعرها كما يُفعل بالأطفال الصغار، حتى بدأت تهدأ وتسترجع أنفاسها دون أن تفلت منه.
أُطفئ الضوء، ومع انطفائه صرخت بأعلى صوتها مفزوعة، كادت أن تقيظ كل من في الفيلا.
آسر: «ششش... لا تخافي، أنا هنا! انظري إليّ، أنا معكِ وهادئ، لن أترككِ. انظري إليّ...»
نظرت في عينيه المدمعتين، وتاه في جمال عينيها الزرقاوين الشبيهتين بلون البحر. بقيا ينظران إلى بعضهما حتى عادت إلى حضنه ونامت وهي تُعانقه. أُطفئ الضوء، لكنه ترك ضوءًا خافتًا بجانب السرير لكي تشعر بالأمان، ولم يشعر بنفسه حتى استسلم هو الآخر للنوم...
في الصباح، استيقظت عائشة وهي تشعر بالراحة: «أول مرة أنام وأنا مرتاحة!»
نهضت، واخذت حمامًا منعشًا، ثم ارتدت "بيجامة" بيضاء بنقاطٍ سوداء وحمراء على شكل تفاح. نزلت الدرج وهي تُدندن.
خديجة: «أهلاً أهلاً بـ عيوش! أراكِ نشيطة هذا الصباح!»
قبّلتها عائشة على خدها، وأرادت الالتفاف لتقبيل "إسراء"، فقبّلت "آسر" عن غير قصد! خرجت القهوة من أنفه من شدة المفاجأة، بينما تمنت عائشة لو أن الأرض تنشق وتبتلعها من شدة الإحراج.
جلست تتناول فطورها وهي عاجزة عن رفع رأسها، ولكن سرعان ما اختفى ذلك الخجل عندما مرت ببالها ومضةٌ لـ آسر وهو واقفٌ على قدميه!
عائشة: «انتظر... أأنت تمشي على قدميك؟»
توقف آسر وخديجة عن الأكل.
خديجة: «أوه... عائشة بنيتي، هل كنتِ تحلمين بآسر في الليل؟»
زاد إحراج عائشة ولم تستطع إكمال كلامها، لكنها كانت متأكدة أنها رأته واقفًا. حاولت إقناع نفسها بأنها كانت تحلم، وأكملوا الفطور بشكل عادي. ذهبت إسراء إلى المدرسة، وآسر إلى شركته، بينما ذهبت خديجة إلى الجمعية بعد محاولة فاشلة مع عائشة للذهاب معها.
بقيت عائشة وحدها مع الخادمة، وشعرت بالملل؛ فقد اعتادت اللعب مع إسراء رغم أنها لم تمضِ سوى يومين هنا، إلا أن إسراء طفلةٌ تدفعك لحبها بتصرفاتها الطفولية.
عائشة: «مرحبًا... هل هناك شيءٌ أساعدكِ فيه؟»
حدثت الخادمة نفسها بشر: «تريد أخذ آسر مني؟ والله لن تمري بسلام!»
ثم التفتت وقالت بتمثيل: «آه... لا داعي، رغم أن ظهري ورأسي يؤلمانني جدًا، وأصيبت رجلي بالالتواء أمس... ولكن عيب أن اجعل ضيفة السيدة خديجة تشتغل!»
عائشة: «لا لا! اذهبي وارتاحي، مهما كان فأنتِ إنسانة. اذهبي وارتاحي وأنا سأتولى الأشغال، فالصحون ليست كثيرة.»
الخادمة: «لا لا، اليوم هو اليوم الذي نُنظّف فيه الفيلا بالكامل من الأساس إلى السقف، ولا يمكن ذلك، كما أنكِ ضيفة عند الخالة خديجة.»
صُدِمت عائشة، لكن طيبتها غلبتها فقالت: «ليس هناك مشكلة، أنا سأنظف الفيلا!»
الخادمة (وهي تحاول إخفاء ابتسامة النصر): «شكرًا لكِ جزيلًا، أنتِ طيبة جدًا!»
بدأت عائشة بغسل الصحون، وبعد 5 ساعات أكملت تنظيف الفيلا والغسيل والطبخ، دون أن تأكل شيئًا منذ الفطور سوى ذلك العصير. شعرت بدوار، لكنها تصبّرت وأكملت.
وعند حلول وقت الغداء، أعدّت "كسكس" بالخضار السبع، ورتّبت الطاولة بأجمل طراز.
استحمت عائشة وارتدت فستانًا أبيض بحزامٍ أسود، وكحّلت عينيها ليبرز لونهما الأزرق، وتركت شعرها الأحمر المتموج منسدلاً. وصل آسر وخديجة وإسراء في الوقت نفسه، ووجدوا عائشة بجمالها الباهر. بقيت عين آسر معلقةً بها، مصدومًا من هذا الجمال الذي أمامه، وودّ لو يخبئها عن الجميع!
عائشة: «حمدًا لله على سلامتكم.»
خديجة: «قل أعوذ برب الفلق! اللهم احفظها واحمِها من العين.»
إسراء: «واو! عائشة، تبدين مثل الأميرة التي شاهدناها البارحة... ولكنكِ أجمل منها!»
آسر: «احم... هيا اجلسوا للغداء.»
بدأوا الأكل، ولأول مرة يُسمع صوت آسر وهو يمدح أكلةً ما: «اممم... الله يعطيها الصحة! لا أعلم ما الذي غيّر طريقة طبخ الخادمة!»
خديجة: «وانظر كيف أن الفيلا نظيفةٌ ومُرتبة، الله يعطيها الصحة! بالتأكيد هي متعبة الآن، ما رأيك أن نعفيها من تحضير العشاء ونخرج الخارج؟»
آسر: «نعم، معكِ حق، ولكن هذه تبقى وظيفتها.»
خديجة: «نعم صحيح، ولكن هل تستطيع أنت تنظيف الفيلا والغسيل والطبخ وإحضار كل شيء في وقت الغداء بالضبط؟»
آسر: «ربما!»
أحضرت الخادمة العصير، فنظرت عائشة إلى رجليها ووجدتها سليمة لا يبدو عليها أي التواء، كما أنها غيرت ملابسها ووضعت مساحيق التجميل.
خديجة: «الله يعطيكِ الصحة يا بنيتي... رغم أن اليوم ليس اليوم الذي يأتي فيه عمال التنظيف، إلا أنكِ قمتِ بالعمل بنفسكِ وأعددتِ الغداء، اللهم بارك عليكِ! وفوق هذا مرتبة وكأنكِ لم تعملي شيئًا.»
خافت الخادمة أن تفضحها عائشة أمام آسر، فقالت مسرعة: «لا بأس يا خالتي، هذه وظيفتي!»
صُدِمت عائشة من كذب الخادمة، وقالت في نفسها: «أتكذبين عليّ وأنا كالمغفلة أساعدكِ؟ والله لن تمرّ لكِ!»
عائشة: «لحظة... لحظة! عن من تتحدثون؟ أنا من قامت بكل هذا العمل!»
ثم التفتت إلى الخادمة: «تعالي إلى هنا، أيعجبكِ هذا الوضع؟»
الخادمة: «ماذا؟ ماذا فعلت؟»
عائشة: «لم تفعلي شيئًا! من الذي قام بالتنظيف؟»
الخادمة: «أنا! والدليل أنكِ كُنتِ تلعبين في الخارج كالاطفال بالطين، ولما رأيتِهم قادمين ذهبتِ لتستحمي!»
عائشة: «أهكذا إذن؟!»
وفجأة، وجهت عائشة صفعة قوية للخادمة أدّت إلى إرباكها، وبدأت بشرشحتها وشد شعرها وهي تتحدث مع إسراء التي كانت معجبة بما يحدث! أما آسر فكان يأكل الكسكس بهدوء وكان شيئا لم يحدث، وخديجة تضحك. تحولت الخادمة من شدة الضرب إلى ما يشبه العجينة!
صرخت عائشة: «لا يغرنّكِ السكوت، أظننتِ أنني سأسكت؟ أنا عائشة، .... !»
غصّ آسر بالطعام من شدة الصدمة والمفاجأة!
خديجة: «باسم الله عليك يا بني!»
آسر: «ما هذا الكلام الذي تقولينه؟ هناك طفلة هنا!»
إسراء: «عادي يا أبي! أسمع هذه الكلمات دائمًا، وحتى أصدقائي في المدرسة يكررونها، أصبحت موضة... أأنت قديم الطراز؟»
ركضت عائشة لتسد فم إسراء، لكن الطفلة فضحت كل شيء!
آسر: «أهكذا يا سيدة؟»
عائشة: «لا لا لا...»
خديجة: «خلاص، هيا كُلوا ولا أريد سماع أي صوت!»
آسر: «خديجة!»
خديجة: «دعنا نأكل بهدوء!»
أكملوا طعامهم بينما كانت إسراء وعائشة تتغامزان وتضحكان على ما حدث للخادمة. ذهب آسر إلى عمله، لكن صورة عائشة لم تفارق خياله. مرّ اليوم بأحداثه وحلّ الليل؛ تناولو عشائهم ومضى كل شخص إلى غرفته... بين من يفكر في معرفة حقيقة أحدهم، ومن هو خائفٌ من المستقبل، ومن يخطط لكيفية تدمير خصمه!
ماذا سيدحث ياترى وكيف ستصبح علاقة هذا الثلاثي المجنون
أريد أرئكم وتحليلكم لفصول اليوم
أنتظرووووووووني ياسكارز
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!